أدلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أمس بتصريحات تليفزيونية ، خلال جولته الموسعة التى قام بها فى مدينتى العبور والعاشر من رمضان، يرافقه عدد من الوزراء والمسئولين، مشيراً إلى أنه شرُف صباح أمس بإطلاق قافلة صندوق «تحيا مصر» لإغاثة الأشقاء فى غزة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى فى هذا الشأن.
قال إنه عقب اطلاق قافلة صندوق «تحيا مصر»، تحرك ومرافقوه لتفقد عدد 10 شركات ومصانع بمدينتى العبور والعاشر من رمضان فى عدد من القطاعات الانتاجية والصناعية المختلفة.
أشار إلى أن الاهتمام بملف الصناعة يأتى على رأس أولويات عمل الحكومة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية فى هذا الشأن، والتى جاءت منذ تكليف الحكومة، وكذا العمل على تشجيع القطاع الخاص للقيام بدوره فى قيادة الاقتصاد المصرى فى مختلف الأنشطة التنموية، وعلى رأسها قطاع الصناعة أن جولته أمس بعدد من الشركات والمصانع، و95٪ من حجم استثمارات تلك المصانع استثمارات أجنبية مباشرة، مشيراً إلى ما شهده خلال زيارته لمدينة العبور من استثمارات سعودية فى قطاع الأدوية، وما أعقب ذلك من زيارة لمصنع متخصص فيما يتعلق بمنتجات قطاع البناء باستثمار لبناني، ومن ثم الانتقال إلى مدينة العاشر من رمضان، حيث تفقد مصانع باستثمارات صينية، وايطالية، وتركية، واماراتية، وكذا العديد من الجنسيات الأخري، هذا جانباً إلى جنب مع القطاع الخاص المصري.
أوضح رئيس الوزراء بأن الاستثمارات الأجنبية المباشرة، تعى تماما المكان الذى يتم الاستثمار فيه، قائلا: «ما شاهدناه أمس هى استثمارات جديدة مثل مصنعى «هاير» الصيني، و»بيكو» التركي»، وقال: هذان المصنعان من المشروعات الحاصلة على الرخصة الذهبية، وفى خلال أقل من 6 أشهر تم تنفيذ المصنعين، ومن المخطط أن يبدآن الانتاج خلال شهرى فبراير ومارس القادمين، وهو ما يعنى تشغيل المصنع فى أقل من عام، وقيامه بالانتاج والتصدير، لافتا فى هذا الصدد إلى أن المصنعين يستهدفان اتخاذ مصر كمركز اقليمى لمنتجاتهما، لتلبية متطلبات عملائهما فى الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكداً أنه ما كان ليتحقق ذلك إلا بجهود الدولة المتواصلة للعمل على حل أية معوقات من الممكن أن تواجه هؤلاء المستثمرين، وإتاحة المزيد من التيسيرات.
أكد متابعته الدورية مع المسئولين المعنيين لكافة الخطوات المنفذة على أرض الواقع لتهيئة مناخ الاستثمار وجذب مزيد من الاستثمارات فى مختلف القطاعات، مشيرا إلى ما يؤكد عليه المستثمرون من أنه لولا دعم الدولة المصرية لما تمكنا من الانتهاء من كثير من الخطوات بهذه السرعة، مضيفاً أنه يتم التحدث مع المستثمرين على العديد من المنتجات الجديدة، قائلاً فى هذا الصدد» على سبيل المثال مصنع «هاير» الذى يُعد أكبر منتج على مستوى العالم فى حجم إنتاج الأجهزة الكهربائية لمدة 14 عاما متتالية، لم يكن فى تفكيره الاستثمار فى مصر، ولكن بما تم عقده من اجتماعات ولقاءات مكثفة، تم ضخ استثمارات فى مصر لانتاج العديد من الأجهزة الكهربائية ضمن المرحلة الأولى لمصنعهم فى مصر، من شاشات، وغسالات وتكييفات، وأيضاً التكييفات المركزية التى تُعد من الصناعات شديدة التعقيد».
أشار إقرار المزيد من الحوافز والتيسيرات لمختلف المصانع، وقال إن هدفنا كدولة تشجيع المصانع الجديدة التى من شأنها تقليل فاتورة الاستيراد والطلب على الدولار، حيث يسهم ذلك فى إنهاء الأزمة والمشكلات الاقتصادية. وأضاف أنه يوجه حديثه لكل رجال الصناعة المصريين، فالأزمة التى تشهدها مصر تمثل (أزمة عابرة)، مؤكدًا أن الأزمة الخاصة بمسألة العملة سوف تنتهى فى فترة قريبة، ولكن الأهم هو ما بعد ذلك.
وأضاف أن الدرس الذى يجب أن نكون قد تعلمناه من الأزمة الاقتصادية العالمية، هو ضرورة امتلاكنا لمقدراتنا ومنتجاتنا بأكبر قدر ممكن، وأؤكد على ذلك لرجال الصناعة الوطنيين، مشيرًا إلى أنه وفقًا للنماذج الصناعية التى تم تفقدها أمس، يتبين مدى ثقة الاستثمار الأجنبى المباشر فى قدرات مصر والذى يظهر فى ضح مئات الملايين من الدولارات فى إقامة مصانع وخلال فترة زمنية بسيطة، حيث يدرك هؤلاء المستثمرون أن تلك الأزمة «عابرة» وسوف تنتهي، واثقين فى إمكانات الدولة وقدراتها.
كما أشار إلى أهمية متابعة المسئولين لتلك الاستثمارات، مؤكدًا أنه يتابع بنفسه ملف الاستثمار من خلال عقد اجتماعات أسبوعية مع عدد من المستثمرين، وكذا اجتماعات تتعلق بزيادة الحوافز المُقدَّمة للصناعة، والقضاء على المعوقات التى قد تقوِّض ذلك القطاع المهم، الذى تُمثل نسبته 17٪ من الاقتصاد المصري، ومنوهًا إلى ضرورة زيادة تلك النسبة فى الفترة القادمة.
أوضح بأن الصناعة تُعد «الشغل الشاغل» للحكومة المهتمة بزيادة حجم الصادرات ليتفوق على حجم الواردات، أو على الأقل لتغطية احتياجات السوق المحلية المصرية وفق خطة واضحة. وأكد أن كل مصنع يتم إنشاؤه وكذا التوسعات الصناعية تُسهم فى تقليل فاتورة الاستيراد لمصر.
وقال إن ذلك هو هدف امتلاكنا القدرة فى خضم الأزمات السياسية والأزمات الاقتصادية الكبيرة التى نشهدها اليوم؛ لذا أوجه كل الدعم لكل رجال الصناعة الوطنيين والأجانب.
أضاف أن ذلك المصنع الذى يتحدث منه - فى إشارة إلى مصنع «جيد تكستايل إيجيبت» - مُقام فى 3 مُدن مصرية، ويسهم فى توظيف 9 آلاف عامل مصري.
اترك تعليق