رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬أمام‭ ‬قمة‭ ‬‮«‬صوت‭ ‬الجنوب‭ ‬العالمى‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬‮«‬الفيديو‭ ‬كونفرانس‮»‬‭.. ‬بالهند‭ :‬ استمرار‭ ‬القصف‭ ‬الإسرائيلى‭.. ‬شاهد‭ ‬على‭ ‬قصور‭ ‬النظام‭ ‬الدولى

أكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أنه منذ تشكيل النظام العالمى فى أعقاب الحرب العالمية الثانية، تعانى الدول النامية من اختلالات هيكلية على أصعدة مختلفة


، مضيفا أن الدول النامية أيضا تواجه العديد من التحديات الناشئة الناتجة عن الأزمات العالمية المتعددة والمتعاقبة، فضلاً عن تصاعد التوترات الجيوسياسية والاقتصادية إلى مستويات خطيرة، لاسيما خلال الوقت الراهن.

جاء ذلك خلال الكلمة التى ألقاها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، امس - عبر نظام الفيديوكونفرانس - نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسى أمام «قمة صوت الجنوب العالمى» المُنعقدة بالهند، افتراضيا.

أضاف رئيس الوزراء: « للأسف يتم التعامل بازدواجية فى معالجة بعض القضايا الدولية التى لم يتم حسمها على مدار عقود «، مؤكدًا أن « هذا واضح للجميع «.

وفى هذا الإطار، أشار مدبولى إلى أن القصف الإسرائيلى غير المسبوق والعمليات المستمرة فى قطاع غزة ما هى إلا شواهد على انحياز النظام الدولى وقصوره فى التصدى لانتهاكات القانون الدولى، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة باعتبار أن هذا هو الحل الوحيد لتحقيق السلام الشامل فى الشرق الأوسط.

وفى سياق متصل، دعا الدكتور مصطفى مدبولى إلى ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار وإنهاء كل صور القتال، بما يسمح بحل الأزمة الإنسانية فى غزة وتمهيد الطريق أمام الجهود السياسية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل والدائم.

كما أكد رئيس الوزراء أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب إرادة سياسية جادة من المجتمع الدولى لمواجهة تحديات القرن الحادى والعشرين، استناداً إلى مبادئ القانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة وسيادة الدول على أراضيها وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول، كما أشار إلى أهمية إصلاح البنية الاقتصادية العالمية التى تعانى من عدم التكافؤ والتوازن مما يجعلها غير قادرة على ضمان تحقيق العدالة لجميع البلدان.

وفى هذا الإطار، قال مدبولي؛ إن هناك حاجة ماسّة إلى إصلاح النظام المالى العالمى، بما يُعزز دور مؤسسات التمويل الدولية ويُجنِّب البلدان النامية حرمانها من جنى مكاسب التنمية المستدامة التى تحققت بصعوبة، فضلا عن تعزيز جهود العمل المناخى للتغلب على تحديات تغير المناخ، كما أوضح أيضاً أن الأمر يستلزم توسيع قاعدة التمويل لدى بنوك التنمية متعددة الأطراف، وكذا تقييم أفضل البدائل لإعادة توجيه حقوق السحب الخاصة فى صندوق النقد الدولى، كما أشار إلى أهمية تدبير تمويلات إضافية من مصادر مختلفة، بما فى ذلك رؤوس الأموال الخاصة، مؤكدًا أن التمويل المرتبط بمواجهة التغيرات المناخية يجب أن يكون تمويلا إضافيا إلى جانب المساعدات التنموية الخاصة.

كما أوضح رئيس الوزراء أهمية التعامل مع مشكلة ارتفاع الديون السيادية الخارجية للبلدان النامية والتى ارتفعت إلى 11.4 تريليون دولار فى عام 2022، وهو ضعف ما تم تسجيله خلال العقد الماضى، مشيرًا إلى أهمية الوضع فى الاعتبار أن المسارات الحالية للديون تشكل تهديدا رئيسيا لاستقرار الاقتصاد الكلى والاستقرار المالى.

وفى سياق متصل، قال مدبولى إن هناك حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات فعالة وملموسة لتجنب أزمة الديون العالمية، مشيرًا إلى أهمية تدشين آليات تتسم بالشمولية والفعالية والاستدامة للتعامل مع المشكلات ذات الصلة بالديون فى البلدان منخفضة الدخل ومتوسطة الدخل، مضيفًا : «نعول على الدور المهم الذى يمكن أن تقوم به مجموعة العشرين، باعتبارها لاعبًا رئيسيًا فى تعزيز الحوكمة الاقتصادية العالمية، بما يُمكن من اتخاذ قرارات قابلة للتنفيذ «.

وخلال كلمته، أعرب رئيس مجلس الوزراء عن تقديره للجهود المبذولة من قبل حكومة الهند لتنظيم هذه القمة فى هذا التوقيت المهم، حيث تعد فرصة للاستفادة من الرؤى ووجهات النظر التى تم طرحها خلال القمة الأولى لدول الجنوب العالمى فى يناير الماضى، بهدف مواجهة التحديات غير المسبوقة التى تواجه دولنا، مؤكدًا أن التعاون بين مصر والهند فى ظل هذه الظروف المفصلية يعد امتدادا للعلاقات التاريخية المشتركة بين الدولتين بوصفهما من المؤسسين لحركة عدم الانحياز التى دعمت مصالح الدول النامية خلال حقبة الحرب الباردة، وأكد أيضاً على أهمية استمرار هذا التعاون لتعزيز صوت الجنوب العالمى من أجل الحفاظ على مصالح البلدان النامية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى - فى ختام كلمته - على الالتزام التاريخى للدولة المصرية بتعزيز صوت الجنوب العالمى فى جميع المحافل، واستمرارها فى القيام بهذا الدور فى ظل الظروف الدولية المفصلية، خاصة فى ظل انضمام مصر إلى مجموعة «البريكس» المرتقب فى يناير المقبل، معربا عن تطلعه إلى مواصلة العمل بشكل بناء مع البلدان النامية الأخرى لخلق المجتمع المستدام والمستقبل الذى يخدم المصالح المشتركة على أفضل وجه.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق