أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد أن موقف جمهورية مصر العربية
واضح تماماً منذ بداية الأحداث فى غزة وحتى الآن، فمصر أول من بادرت بالدعوة لقمة القاهرة للسلام، كما ترفض مصر بشدة تهجير الشعب الفلسطينى أو جزء منه إلى مناطق أخرى داخل أو خارج أراضيه فى القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، فلا يحق لإسرائيل وفقاً لأى مبررات واهية وغير شرعية أن تغير التوزيع الديموجرافى بما يؤثر على المدنيين العُزَّل، بما له من تبعات كارثية على الأوضاع الإنسانية، مؤكدة أن الظلم الواقع على الشعب الفلسطينى ظاهر وواضح لا يقبل التشكيك ولا يخفى على أحد، وكذلك الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولى والقانون الدولى الإنساني، ومن الصعب جداً أن يقف العالم مكتوف الأيدى أمام تلك الانتهاكات الصارخة.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة هالة السعيد، ممثلة عن قرينة رئيس الجمهورية انتصار السيسي، فى قمة «متحدون من أجل السلام فى فلسطين» التى تم عقدها واستضافها مكتب رئاسة الجمهورية التركية بمدينة إسطنبول، بمشاركة قرينة الرئيس التركى أمينة أردوغان، وزوجات رؤساء عدد من الدول والحكومات كما شارك فى الحدث أيضا مايا مرسي، رئيس المجلس القومى للمرأة.
وخلال كلمتها وجهت الدكتورة هالة السعيد، الشكر لقرينة الرئيس التركى لاستضافة المؤتمر الذى يتزامن مع توقيت فاصل ومحورى يتطلب وقفةً قويةً وتدخلاً سريعاً؛ لوضع حد للانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية الوحشية بحق الشعب الفلسطينى الشقيق، مؤكدة أن ما يواجهه الآن الشعب الفلسطينى الأعزل من قمع وقصف وحشى متواصل وحصار قوى وتهجير قسرى وعدم مراعاة لأى اعتبارات إنسانية، لهو جريمة دولية لن تُمحى بسهولة.
وأشارت الوزيرة إلى ما قامت به إسرائيل من انتهاكات صارخة للقانون الدولى الإنسانى بتعمد تعطيل المساعدات الإنسانية بكافة أنواعها من معبر رفح.
وأكدت أن مصر تحذر وبشدة من أى محاولات لتصفية القضية الفلسطينية على حساب دول المنطقة، وعلى حساب حقوق الشعب الفلسطيني، موضحة أن الوقت قد حان لتفعيل آليات الأمم المتحدة المختلفة للتحقيق العادل فى الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولى التى يشهدها قطاع غزة، كما يتعين علينا جميعا أن نتحد حول مطلب أساسى وهو الوقف الفورى لإطلاق النار بلا قيد أو شرط، وسرعة السماح بالنفاذ الإنسانى الآمن والسريع والمستدام، وباستخدام كافة المعابر بما فى ذلك المعابر الإسرائيلية.
وقالت هالة السعيد إن المرأة الفلسطينية تعانى منذ عقود من السياسات والممارسات غير القانونية للاحتلال الإسرائيلى حيث يتم اجبارهن هنّ وأطفالهن بشكل منهجى وعنيف على ترك ديارهن وأوطانهن، الأمر الذى يجلب العواقب الوخيمة على حياتهن، وعلى تمتعهن بحقوقهن الإنسانية وعلى آفاق الحياة السليمة والآمنة التى طالما سعى إليها الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن النساء الفلسطينيات ينشدن السلام، ولكنّهن محرومات من تلك التطلعات المشروعة، ومن كافة حقوقهن،فالمرأة الفلسطينية تودع بصفة يومية الأب والابن والزوج والأخ، شهداء فى سبيل الدفاع عن كرامة الشعب الفلسطيني، قائلة «إننى لعلى ثقة بقوة واستمرار مقاومة المرأة الفلسطينية ونجاحها رغم كل العقبات والظروف غير الانسانية التى تمر بها».
وفى نهاية كلمتها شددت هالة السعيد على أهمية التكاتف لإنهاء هذه الكارثة، قائلة «يكفى العالم والمنطقة ما شهدناه من كوراث وأزمات خلال الأعوام الماضية، فلم تعد شعوبنا قادرة على تحقيق مطالبها العادلة وحقوقها المشروعة فى التنمية فى ظل تلك الظروف غير العادلة وغير الإنسانية».
اترك تعليق