رغم بؤر الإرهاب التى ورثتها الدولة المصرية من حكم جماعة الإخوان الإرهابية.. وما خلفته من إحساس شعبى بعدم الأمان وفقدان الانتماء.. ورغم كل التحديات
التى أحاطت الدولة المصرية منذ عام 2013 والمحيط الملتهب بالأحداث والدماء والخراب والدمار فإن «مصر- السيسى» اختارت المعادلة الصعبة.. وكان تحقيق أمن الوطن والمواطن والسعى الحثيث للارتقاء بمستوى حياته عبر مشروعات تنموية عملاقة.. أولوية رئاسية عكف على قيادتها وتنفيذها والغوص فى كل تفاصيلها الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى قاد سفينة الوطن بأعلى درجات الحكمة والاقتدار وقدمت «مصر- السيسى» مئات الأرواح من شهداء القوات المسلحة والشرطة فداء لمصر وأمنها وأمانها.. وتحقيقاً للاستقرار المنشود وصولاً إلى التنمية المستدامة التى تطول كل شبر على أرض مصر.. وبفضل دماء الشهداء وتضحياتهم وأسرهم تحولت مصر من «شبه دولة» إلى دولة قوية قادرة لها كلمتها المسموعة تفرض هيبتها وخطوطها الحمراء على جميع القوى الاقليمية والدولية.. وفرضت الدولة المصرية معادلاتها وبصمتها فوق الساحة الاقليمية والعالمية.. احتراماً لسيادة الدول ووحدة أراضيها.. ورفض الميليشيات.. والتدخلات الأجنبية واستعادة دول المحيط لوحدة ترابها الوطنى..وذاق المواطن طعم الأمن والأمان.. وتظللت أرض الكنانة بنعمة الاستقرار.. وتسابقت الأيادى المصرية والسواعد الفتية تبنى وتشيد.. تنتج وتعمر فكانت المشروعات العملاقة التى قادها الرئيس عبدالفتاح السيسى محققاً الأمل فى المستقبل الأفضل للأجيال القادمة. . واختارت «مصر- السيسى» الطريق الأصعب.. يد تبنى.. ويد تحمل السلاح لاجتثاث جذور الإرهاب . . «الجمهورية» تكمل جولاتها الميدانية، فى قطاعات الدولة المصرية التى قدمت إنجازات عظيمة، وتتوقف فى محطة الأمن والأمان، جيش يحمى حدود الدولة، وشرطة تحمى الداخل.. وفى السطور التالية إنجازات كثيرة..؟؟
**
المواطنون..وجَّهوا التحية لـ «الرئيس»:
صنع الأمل فى المستقبل.. ونختار «المناسب»
أكد المواطنون أن الشعور بالأمن والأمان كان أحد أهم مطالب الشعب بثورة 30 يونيو بعد أن شهدت الدولة حالة من التردى والانفلات الأمنى منذ عام 2011 فكان هو التحدى الأكبر امام القيادة السياسية وجعلت من هذا الملف الشائك أولوية قصوى بهدف القضاء على الإرهاب واستعادة الأمن وخفض معدلات الجريمة وبالتالى تمهيد الطريق أمام فتح آفاق تنموية جديدة بمختلف المجالات مما كان له الأثر على حياة المواطن الذى شعر باستعادة أمنه واطمئنانه.
يقول أشرف خالد موظف: الأمن من أولويات حياة المواطنين وقد شعرنا بفقدان الأمن والاستقرار فى البلاد عقب 25 يناير وما شهدته البلاد من أحداث متتالية افقدت المواطنين شعورهم بالأمن فى الشوارع وحتى فى البيوت وانتشرت وقتها اعمال العنف والبلطجة فى الشوارع وقدرنا وقتها نعمة الشعور بالأمن وما حققته القيادة السياسية فى هذا الملف بالتحديد شىء يدعو للفخر فى قيادتنا العسكرية والشرطية المصرية بعد أن نجحت فى القضاء على الإرهاب.
كريم راشد قال : الدولة استعادت السيطرة على الأمن ونجحت بخطوات مدروسة فى خفض معدلات الجريمة مما أدى إلى وضع مصر على الخريطة السياحية من جديد بل وأصبحت من أهم المقاصد السياحية الدولية ومن هنا أجد أن تجديد الثقة فى قيادة الرئيس للبلاد لفترة مقبلة أمر طبيعى لما قام به من مجهودات كبيرة على كافة الأصعدة وبمعظم المجالات.
يرى طارق ابراهيم أن استخدام التكنولوجيا الحديثة فى مجال الأمن كان من أهم أسباب نجاح المنظومة الأمنية فى الفترة الأخيرة فمعظم الشوارع والطرق مغطاة بالكاميرات مما أدى إلى خفض معدلات الجريمة ومنع حدوثها فى بعض الاحيان وسهل الوصول إلى مرتكبيها فى حالة حدوثها لا قدر الله بالإضافة إلى منظومة كاميرات مراقبة السرعة على الطرق والمحاور الجديدة التى قللت بالفعل من معدلات حوادث الطرق وما كانت تحصده من أرواح سنوياً فشكرا للسيد الرئيس.
شريف زكريا قال إن استخدام التكنولوجيا فى استخراج مستندات الأحوال المدنية وتجديد البطاقات وجوازات السفر ورخص القيادة والاستعلام عن المخالفات وسدادها إلكترونيا سهل كثيرا من حياة المواطنين وأصبح هناك أكثر من طريقة التواصل مع الجهات الحكومية وبالتالى القضاء على مشاكل المواطن ولم يكن كل هذا يتحقق إلا برؤية سياسية واثقة من النجاح والتطوير.
وقال أيمن رمضان: إن من يرى الحالة الأمنية المتردية لمعظم دول الجوار يعى جيداً ما بذلته الدولة من مجهودات خارقة للوصول بالحالة الأمنية للبلاد إلى ما هو عليه الآن فمصر دولة محورية وذات طابع خاص وسط المنطقة العربية والإفريقية وتحتضن على أرضها مئات الالوف من الجاليات العربية ولا تستطيع أى دولة فى الإقليم القيام بدور مصر التى دائماً ما تفتح ذراعيها لكل رعايا الدول العربية القادمين لمصر لتردى الأوضاع الأمنية فى بلادهم ولذلك فنحن نثق فى قيادتنا السياسية ونصطف خلفها داعمين.
يشير سامح حلمى إلى أن الرئيس السيسى قاد البلاد فى فترة فارقة فى تاريخ مصر المعاصر واستطاع تحقيق ما وعد به من القضاء على الإرهاب واسترداد الحالة الأمنية الهادئة ومن ثم انعكس ذلك على فتح المجالات الاقتصادية والاستثمار فى السوق المصرية والقيام بمشروعات البنية الأساسية والطرق والبناء فى كل ربوع الوطن وخلق فرص عمل جديدة.
يتذكر عماد نشأت ما كان يحدث من عمليات إرهابية وتفجيرات للكنائس واستهداف للمساجد والرموز الدينية والضباط والقيادات الأمنية والنائب العام والوزراء بخلاف الترويع بالشوارع ونشر العنف والبلطجة وإثارة البلبلة والشعور بعدم الاستقرار بين المواطنين البسطاء. وما عليه أوضاعنا الأمنية الآن يقول رغم ما نعانيه من ارتفاع فى الأسعار إلا أن كله يهون فى سبيل شعورك بأمنك وامان اسرتك فى وطنك وما تشهده البلاد من تطور كبير فى كافة المجالات يدعو للتفاؤل بالمستقبل .
يشاركه الرأى عمرو هيكل مثنيا على منظومة الرادارات الجديدة التى انتشرت على كافة المحاور الرئيسية والطرق السريعة لما حققته من نفع عاد على المواطنين سواء فى الحد من الحوادث وحصد مزيد من الأرواح أو الالتزام بتعليمات السير فى الطرق والمحاور من المواطنين والالتزام بقواعد المرور.
******
خبراء أمنيون: انتشار الأمان.. ضبط إيقاع الدولة.. ولهذا ندعم رئيسنا لفترة رئاسية جديدة
مصر .. آمنة ومطمئنة
أجمع الخبراء الأمنيون أن مصر تعيش أفضل عصورها أمنا بفضل الرئيس السيسى الذى وضع الملف الأمنى على رأس الأولويات إيمانا بدورها فى ضبط إيقاع الدولة المصرية وحرصا على استقرار وسلامة البلاد فقد شهد تطورا غير مسبوق شمل عدة محاور،موضحين أن ما وصلت إليه الدولة المصرية من استقرار يدعو إلى دعم الرئيس السيسى للترشح لفترة رئاسية جديدة لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.
قال اللواء أشرف أمين مساعد وزير الداخلية الأسبق مصر تعيش حالة من الاستقرار الأمنى أفضل من قبل عام ٢٠١١ تبعا لقياسات معدلات الجريمة والرأى العام موضحا أننا كى نتمكن من تقييم فترة زمنية أمنيا لابد من الأخذ فى الاعتبار عدة قياسات أهمها معدلات الجريمة وما يقابلها من جهود أمنية فقطاع الرقابة الجنائية يقوم بتسجيل معدلات ارتكاب الجرائم وما تم ضبطه مما يعطى الدلالات والمؤشرات الأمنية فقد ارتفعت معدلات الجريمة بنسب كبيرة عقب ثورتى ٥٢ يناير و٠٣ يونيو إلا أنها عادت للمعدلات الطبيعية بل هى الأفضل من عام ٢٠١١ ،فطبقا للنواحى الإحصائية هناك انحسار لبعض الجرائم المتعلقة بالأمن بالإضافة إلى قياسات الرأى العام والإحساس بالأمن لدى المواطن بالنسبة لقياسات الأمن العام المتخصصة والتى يستدل منها على المؤشرات الأمنية ومنها اطمئنان المواطن على حياته وعلى أسرته، والاستجابة لاستغاثات المواطنين من خلال الأجهزة الأمنية المختصة ومدى التواجد الأمنى.
مضيفا أن الدولة المصرية اتخذت نهجا استراتيجيا متكاملاً تعزيزا للقوة الشاملة عبر عدة محاور خلال التعامل مع الملف الأمنى ومنها التدريب والتأسيس والنواحى الفنية لبناء كوادر أمنية ذات كفاءة عالية وإمكانيات ترقى إلى أعلى مستوى، وإدخال التكنولوجيا الغزيرة بالأجهزة الأمنية، فمصر أصبحت مغطاة بما لديها نظام تحكم وشبكة تصوير وكاميرات تغطى كافة المناطق وشبكة رادار على أعلى مستوى بالإضافة إلى البصمة الإلكترونية لمتابعة الجرائم من خلالها وعن طريق التصوير.
وقد شهدت وسائل التعلم ومناهج التدريب والتعليم بأكاديمية الشرطة تطويرا غير مسبوق لتخريج أجيال على كفاءة عالية من التدريب بما يتوافق مع تطورات وتحديات العمل الأمنى، أما فيما يخص التسليح والمنشآت فقد ارتقى إلى مستوى متقدم جدا شمل الأسلحة والمعدات والسيارات والمصفحات بما يواكب النهضة التى تتم داخل البلاد.
وقال اللواء فاروق المقرحى عضو مجلس الشيوخ ومساعد وزير الداخلية الأسبق أن اختيار الرئيس عبدالفتاح السيسى لفترة رئيسية جديدة مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر والشعب المصرى خاصة أن الوعى لدى المواطن العادى قد ازداد وأصبح لديه اليقين التام بأننا نحارب من أجهزة مخابراتية لدول كبرى ودول فى المنطقة وهذه الدول وأجهزة مخابراتها تعتمد على ذراع واحدة هى عصابة جماعة الإخوان الإرهابية والاشتراكيين الثوريين وبقايا 6 ابريل والذين جاءوا بعد ما تدربوا فى صربيا ولم يجدوا لهم مكانا، هؤلاء جميعا هم الذين يحاربون مصر حاليا بالشائعات والأقوال الكاذبة وترديد المقولات التى عفا عليها الزمن ولا يرون ان الخير فى مصر فكلما زاد نشاط الدولة المصرية ورئيسها ازدادوا حقدا وكراهية ومحاولة لإرباك المشهد.
لهذا فان دور الأمن فى ضبط الإيقاع بحسب شهادات الدول الأجنبية التى لا علاقة لها بالدول التى تحاربنا بأجهزة مخابراتها وأذرعها وما يقوم به حاليا هؤلاء من الإضرار بفئة قليلة هى التى لم يصل إليها الوعى بعد والتى لاتسعى لشىء سوى ملء بطونها سواء كان ملء البطون حلالا أو حراما، سواء كان من مصدر مشروع أو غير مشروع هذه هى الفئة التى يضللها هؤلاء وهذا ما هو ينشط منه جهاز الأمن ويكافحه ومعلوم للكافة، ويسبب لهم نوعاً من أنواع حالة الهوس التى يمرون بها فى تلك الفترة.
يضيف المقرحى أن الشرطة المصرية وقفت مع القوات المسلحة بجوار الشعب الذى انتفض ضد تلك العصابة الإرهابية ومناصريها ومؤيديها فى معركة الشرف والكرامة التى استرد فيها الشعب المصرى وطنه الذى كان مختلفا بمعرفة تلك العصابة والمستفيدين منها فى الداخل والخارج، علينا جميعا ألا ننسى أننا من أصر على أن الرئيس السيسى يرشح نفسه لتولى رئاسة مصر ويقف مع الشعب فى معركة البقاء والتقدم، وقد ذكرت يوما أن الرئيس هو هدية السماء لمصرنا الحبيبة لإنقاذها من براثن تلك العصابة وأتباعها.
أشار اللواء محمد نجم الخبير الأمنى ومساعد وزير الداخلية الأسبق إلى حالة الانهيار الأمنى عقب أحداث ٥٢ يناير ونشاط العمليات الإرهابية من قبل العناصر الجهادية والتكفيرية خاصة فى سيناء كما شهدت البلاد حالة من عدم الاستقرار الأمنى بعد ثورة ٠٣ يونيو وبصفة خاصة بعد فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة وما تلاها من أحداث إرهابية جاءت كرد فعل للجماعة والتى استهدفت أقسام الشرطة والكنائس وأبرزها « مذبحة كرداسة» وحرق مديريات الأمن وأحداث العريش وسيناء ولكن سرعان ما استعاد الجهاز الشرطة مكانته بفضل توجيهات السيد الرئيس وإعادة تشكيله وتسليحه ،كما أصبح هناك نوع من التنسيق بين الأجهزة الأمنية على مستوى الدولة وتعاون وثيق فيما بينها مما انعكس على الحالة الأمنية بالكامل.
*******
مؤسسات الدولة: أحبطت مخططات الفتنة + أجهضت التقسيم = نشرت الخير والتنمية + أكدت الهيبة
جيش وشرطة وشعب
.. «إيـد واحـدة»
على المستوى الميدانى وبناء على إستراتيجية دقيقة شرعت وحدات الشرطة المصرية المختلفة بمساندة القوات المسلحة خلال سلسلة العمليات العسكرية والأمنية التى بدأت فى سيناء، بداية من العمليتين العسكريتين «نسرـ 1» و«نسرـ 2»، والحملة العسكرية الموسعة التى تمت فى سبتمبر 2013، وشملت سيناء وأغلب المحافظات المصرية، وتم خلالها القضاء على عدد من البؤر الإرهابية والإجرامية، والقبض على عدد من العناصر شديدة الخطورة. ثم شاركت وحدات الشرطة فى العمليات الميدانية المترتبة على القرار الجمهورى رقم 366 لسنة 2014، بشأن إعلان حالة الطوارئ فى مناطق من سيناء، ومنها فرض حظر التجوال وغلق معبر رفح والبدء فى إخلاء المنازل الواقعة على مسافة 1 كم من الشريط الحدودى فى مدينة رفح بطول 14 كم لفرض السيطرة على تلك المنطقة التى يوجد بها الكثير من الأنفاق، وقد دفعت وزارة الداخلية المصرية فى ذلك التوقيت بأعداد كبيرة من عناصر العمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزى بالوزارة من أجل مساندة وحدات الجيش الموجودة شمالى سيناء.
تلت العمليات السالف ذكرها، المرحلة الأولى من العملية العسكرية والأمنية الشاملة «حق الشهيد»، التى تم إطلاقها فى السابع من سبتمبر 2015، لمواجهة الإرهاب بمناطق «رفح ـ الشيخ زويد ـ العريش»، وتلتها المرحلة الثانية فى الثالث من يناير 2016، وقد شاركت وحدات العمليات الخاصة التابعة لقطاع الأمن المركزى فى الشرطة المصرية بشكل مكثف فى كلتا العمليتين اللتين تم خلالهما القضاء على الجزء الأكبر من البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية من أوكار وبؤر ومخازن وملاجئ، وتصفية أغلب قيادات الصف الأول والثانى لهذه التنظيمات. وأسهمت التعزيزات الأمنية التى تدفقت بشكل دائم على مدن شمال سيناء، إلى تحسين الأوضاع الأمنية الداخلية فى هذه المدن، وتسهيل حياة المواطنين بعد أن تم حصار النشاط الإرهابى فى هذه المناطق بشكل كبير.
لم تقتصر الجهود التى بذلتها الدولة المصرية لمواجهة الإرهاب على سيناء فقط، وإنما شملت كافة محافظات الجمهورية؛ إذ قامت وزارة الداخلية بتوجيه عدد كبير من الضربات الاستباقية والنوعية ضد عناصر بؤر جماعة الإخوان الإرهابية فى الداخل، وضبط عدد كبير من الأوكار الإرهابية التى تستخدمها الجماعة لشن الهجمات التى أسفرت عن تمكن كافة إدارات وفروع الشرطة المصرية مطلع عام 2016 من استعادة زمام المبادرة فى الحرب ضد الإرهاب..ومع التحسن فى مجال مكافحة الإرهاب كان هناك نجاح آخر فى مواجهة الجرائم الجنائية بكافة أشكالها؛ إذ تمكنت أجهزة وزارة الداخلية المصرية من مواجهة وضبط جرائم المخدرات، وجرائم التهرب الضريبى والجمركى، وجرائم الأموال العامة، وجرائم المصنفات والهجرة غير الشرعية، فضلًا عن جهود مكافحة التعدى على ممتلكات الدولة وجهود ضبط الأسواق والحفاظ على صحة المواطنين. وقامت الوزارة بوضع آليات أمنية لمواجهة ظاهرة تنامى الاقتصاد الموازى وتأمين مسيرة التنمية ودعم مقومات الاستثمار حفاظًا على مقدرات الدولة، ونجحت فى التصدى لجرائم الفساد والرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس والإضرار بالمال العام وجرائم التزييف والتزوير، وكل ما من شأنه الإضرار بالأمن الاقتصادى.
بالتزامن مع الجهود الميدانية لحفظ الأمن، بدأت الدولة المصرية مبكرًا فى تحسين الأداء المؤسسى الأمنى بهدف تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن، عبر العديد من الإجراءات منها إصدار الوزارة لـ «مدونة قواعد سلوك وأخلاقيات العمل الشرطى»، وصولاً إلى إعادة هيكلة قطاع «مكافحة المخدرات» ليصبح قطاعًا لـ «مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة»، وتحويله إلى قطاع يتضمن عدداً من الإدارات مثل إدارة «مكافحة المخدرات» وإدارة «مكافحة الأسلحة غير المرخصة»، بالإضافة لإدارة «مكافحة الهجرة غير الشرعية»، ناهيك عن التوسع فى تطوير وتحديث السجون وتحويلها إلى مرافق متكاملة لإعادة التأهيل، ومن أبرزها مجمع سجون «وادى النطرون»، الذى تم افتتاحه عام 2021..كذلك رفعت وزارة الداخلية من مستويات التنسيق والتعاون المشترك مع المؤسسات الرسمية والمجتمع المدنى المصرية، عبر حزمة من الإجراءات والبرامج الهادفة لرفع كفاءة الخدمات والتيسير على المواطنين وضمانة التطبيق المنضبط لقواعد القانون ومكافحة الظواهر السلبية.
******
خبراء إستراتيجيون: قوة ضاربة + إمكانات اقتصادية + بنية تحتية = حضور عالمى + شراكات إستراتيجية
دولة قوية.. وحدود مؤمنة
أكد الخبراء الاستراتيجيون أن مصر كانت مقبلة على مخطط كامل للإيقاع بها فى براثن الإرهاب ونشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار ومحاولات حثيثة لتقسيم القطر المصرى واستقطاع جزء من أراضيه لإقامة دولة المتمردين بمثلث رفح ـ الشيخ زويد ـ العريش ولكن كل هذه المخططات تحطمت على صخرة القوات المسلحة والشرطة المصرية الباسلة، مصر حققت على أرض الواقع انتصارا فريدا على الإرهاب الذى لم تستطع كبرى الدول مواجهته وسيطرت بشكل كامل على الحدود المصرية الأربعة وأمنت عمقها الصحراوى واستطاعت ضرب معاقل الإرهاب وتجفيف منابعه بعد قطع خطوط الإمدادات عنه بسيطرتها على الحدود بواسطة القدرات التسليحية الهائلة واستخدمت خلال الحرب على الإرهاب أحدث الأسلحة كطائرات طراز الرافال المقاتلة وأمنت مئات الكيلو مترات بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية.
قال اللواء طيار دكتور هشام الحلبى مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية أنه من أهم الإنجازات التى حققتها مصر السيطرة العالية على الحدود والوصول إلى أعلى درجات الأمن بالمنطقة رغم الأوضاع الأمنية المتردية بها خاصة بالدول المحيطة بمصر كالسودان وليبيا بالتالى عندما نستطيع التغلب على الإرهاب والقضاء على الجماعات الإرهابية وتجفيف منابعه وسط إقليم يعانى من السيولة الأمنية وانتشار الجماعات الإرهابية مما يعد إنجازا للشعب المصرى والقوات المسلحة وجهاز الشرطة فهو نتاج تضافر جهود كافة المصريين فالتضحيات والأرواح التى قدمت والدماء الذكية التى سالت هى للمصريين ضباطاً ومدنيين فالضابط والمقاتل هو ابن أسرة مصرية ،فما نشهده هو إنجاز كبير فى وقت قصير أطاح بما كان مخططا ضد مصر بنشر الإرهاب على كامل أراضيها وتفجيرها من الداخل اقتصاديا من خلال عدم وجود تنمية بل يزيد على ذلك القضاء على أى تنمية موجودة بالفعل نتيجة الأعمال الإرهابية وباءت مخططاتهم بالفشل نتيجة الشكل الاحترافى فى المواجهة ومن الاحتراف أيضا إصدار قانون مكافحة الإرهاب وهو القانون 94 لسنة 2015 وبالتالى كانت تحركات القوات المسلحة والشرطة تحت مظلة قانونية قوية لهذا سميت قوات إنفاذ القانون.
أضاف الحلبى أن السيطرة الكاملة على الحدود المصرية الأربعة تمت بشكل عالى الاحترافية حيث تم عزل الإرهاب الخارجى عن الموجود فى الداخل والذى تم مواجهته والقضاء عليه ،فمن أهم الملامح أن القوات المسلحة تمتلك قدرات كبيرة وعالية على التحرك خارج الحدود لضرب الإرهاب فى معاقله وعرقلة وصوله إلى الحدود المصرية كما امتلكنا قدرات تسليحية هائلة كطائرات طراز الرافال المقاتلة وحاملة الطائرات الميسترال والفرقاطة.
استكمل مصر تمتلك إمكانيات اقتصادية عالية القيمة موجودة فى البحر المتوسط خاصة فى المياه الاقتصادية مثل حقول البترول والغاز والتى تحتاج إلى حمايتها من الإرهاب لذلك فالقوة القتالية المصرية على اختلاف أنواعها سواء بحرية أو برية أو جوية لديها قدرات عالية على التحرك والحماية لكل الإمكانات الموجودة فى المياه الاقتصادية المصرية وهى مقدرات الشعب المصرى والواجب حمايتها ،مما جعل لدينا أرضية صلبة من الأمن القوى الذى يساعد على إقامة المشروعات سواء فى سيناء على وجه الخصوص وأيضا على كامل أرض مصر وبالمياه الاقتصادية لافتا إلى امتلاك قدرات تسليح حديثة ومتنوعة لديها القدرة على العمل خارج الحدود لمسافات كبيرة لحماية حقول الغاز والبترول الموجود على أعماق مئات الكيلو مترات أسفل سطح المياه بالإضافة إلى حماية خطوط الملاحة البحرية هذه القوة الأمنية تشكل ردعا لكل من تسول له نفسه القيام بأى أعمال إرهابية وهو على يقين بأنه سيدمر ويدفع ثمنا لن يستطيع تحمله ولذلك نجد أن مسيرة التنمية فى مصر أفضل بكثير مقارنة بدول أخرى.
أشار العقيد حاتم صابر خبير مكافحة الإرهاب الدولى وحرب المعلومات إلى أن مصر تعرضت لهجمة إرهابية شرسة وغير مسبوقة لم يسبق أن تعرضت لها دولة أخرى واستطاعت أن تقف وتواجه وتسترد عافيتها مثلما فعلت مصر بفضل قيادة حكيمة واستراتيجية وضعت بالتعاون بين كافة الأجهزة المعنية ولنا فى دول عديدة المثل منها سوريا والعراق وليبيا واليمن والسودان جميعها تعرضت لهجات مشابهة وليست بقوة ما شهدتها مصر ورغم ذلك فالدولة المصرية صامدة بل وتعيش أفضل فتراتها الأمنية،ورغم مخططات إسقاط الدولة فى الفوضى واستقطاع جزء من الأراضى المصرية وهو مثلث رفح ـ الشيخ زويد ـ العريش وإعلان قيام دولة المتمردين التى كانت بالتبعية ستنال دعم وتأييد المجتمع الدولى الذى يخطط لإنشاء التنظيمات والجماعات الإرهابية لاسيما تنظيم داع الذى كان الغرض منه أن يبقى رأس الحربة فيما تم خلال فترة ما يسمى بأحداث الربيع العربى والتخطيط لإعادة تقسيم المنطقة.
أوضح أن مصر نموذج فريد من نوعه ولن يتكرر فقد تم العمل بالملف الأمنى على عدة محاور أولها المحور العسكرى والتضافر بين القوات المسلحة والشرطة لدرء الإرهاب، والمحور الثانى يتمثل فى تجفيف منابع الإرهاب بواسطة الأجهزة الأمنية والعمل الشاق للقضاء على الإرهاب وداعميه والحد من وصول الأموال التى كانت تضخ لدعم الجماعات الإرهابية والتنظيمات المسلحة بشمال سيناء بصفة خاصة ومصر بوجه عام، يليه محور استثمارى بإنشاء ٤ أنفاق جديدة تربط ما بين شبه جزيرة سيناء ومصر لتأهيل البنية التحتية لإقامة المشروعات واستقطاب الأيدى العاملة، كل هذا شملته الخطة الاستراتيجية لمواجهة الإرهاب ثم الخطة السياسية التى وضعت مصر فى مصاف الدول الكبرى سياسيا وعسكريا، وكملت هذه الجهود بالتحاق مصر بدول البريكس بما لا يدع مجالاً للشك فى أنها بدأت بخطوات متلاحقة فى إنشاء استثمار قوى يدعم الوضع الاقتصادى المصرى وينعكس على مصلحة الوطن والمواطن ويشير إلى أن القوات المسلحة المصرية صنفت التاسعة عالميا وهو إنجاز غير مسبوق للعسكرية المصرية على مدار تاريخها الطويل، مؤكدا أن القوة العسكرية للدولة تخدم قراراتها السياسية وتحميها.
توجد جملة من الدوافع والأهداف الواضحة التى جعلت القيادة السياسية المصرية تنتهج نهجًا قائمًا على التحديث المستمر والمتواصل لمنظومتها العسكرية، ورفع الكفاءة القتالية لعناصر الجيش المصرى أولاً حفاظا على الأمن القومى لذلك سعت مصر لتطوير وتحديث المنظومة العسكرية نظرًا لتنامى التهديدات وارتفاع منسوب المخاطر التى تحيط بالدولة االمصرية بالإضافة إلى تعدد جبهات وميادين المواجهة، مر الإقليم والمنطقة فى السنوات الأخيرة بحالة من الاضطرابات والتحولات التى جعلت مصر مهددة من كافة الاتجاهات الاستراتيجية، حيث شهدت مصر ولأول مرة تهديدات من ناحية الغرب حيث الأزمة الليبية وما نجم عنها من انتشار واسع للجماعات والميليشيات المسلحة ودعم عدد من الأطراف الإقليمية لهذه الجماعات وصولًا إلى تزويدها بالعتاد العسكرى، فضلَا عن نقل المرتزقة والجماعات المسلحة للساحة الليبية.
مجابهة ومكافحة الإرهاب فقد ساهم تحديث وتطوير المنظومة العسكرية فى تحجيم وتطويق الظاهرة الإرهابية، حيث تراجعت بشكل كبير بفضل جهود القوات المسلحة، وقد تجلى ذلك بشكل ملحوظ عبر عدد من العمليات وفى مقدمتها «العملية الشاملة سيناء 2018» التى نجحت فى تدمير البنية التحتية للتنظيمات الإرهابية والقضاء على العديد من القيادات وتجفيف منابع التمويل والدعم.
تعتبر مرحلة ما بعد ثورة 30 يونيو والمسارات الأمنية والعسكرية التى تمت داخل مصر خلال السنوات الأخيرة مرحلة فارقة فى تاريخ الوطن، ليس فقط فى مجال تطوير وتحديث المنظومة العسكرية، بل فى كافة المجالات، الأمر الذى ساعد مصر فى استعادة مكانتها والنجاح فى مواجهة التحديات الأمنية المختلفة.
اترك تعليق