يقال دائما ان الأمثال الشعبية هى خلاصة تجارب الشعوب.. فوراء كل مثل حكاية واقعية حدثت منذ سنوات طويلة وتوارثتها الأجيال ترددها ربما حتى وهى لا تعرف أصل الحكاية.
ومن هذه الأمثال التى تستخدم كثيرا وترددها النساء بصورة كبيرة خاصة مع ازواجهن فى وقت الخلافات او حتى المزاح هو "اللى خدته القرعة تاخده أم الشعور"
والمثل تردده المرأة غالبا حينما تعرف او تسمع ان زوجها على علاقة بامراة اخرى او انه يعتزم الزواج بأخرى غيرها، فتردد هذهالمقولة كناية عن انها اكتشفت ان هذا الرجل به العديد من المساوئ وان من ستحيا معه سينالها ظلما وضيقا كبيرا سبق وان عانت هى منه.
وأصل حكاية المثل انه فى قديم الزمان تزوجت امرأة جميلة من رجل فقير الحال رث الثياب وعاشت معه كما يقولون "على الحلوة والمرة" حتى أثر الفقرة والعيشة الضنك على جمالها وفقدته.. ثم جاء يخبرها بأنه يعتزم الزواج من امرأة اخرى فقالت له "اللى خدته القرعة تاخده ام الشعور".
وترجع حكاية المثل الشعبي: «اللي خدته القرعة تاخده أم الشعور»، إلى امراة كانت فائقة الجمال تزوجت من رجل فقير الحال مهلهل الثياب قبيح المنظر، ولم يُحسن معاملتها وتحملت معه فقره وعيوبه وسوء معاملته لها، وفي صباح يوم أخبرها أنه سيتزوج من فتاة أخرى تصغرها عمرًا وأكثرها جمالًا.
حزنت الزوجة حزنًا شديدًا، وندمت على أجمل أيام العمر، وجمالها الذي أضاعته بجانبه وبجواره، وشبابها الذي اختفى بسبب المعيشة الضنكة التي رأتها معه، ثم ردت له قائلة: «إللي خدته القرعة تاخده أم الشعور»، ليقينها وتنبؤها بأن الزوجة الجديدة ستلقى نفس مصيرها، وسيتغير حالها وجمالها قريبًا.
اترك تعليق