قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، إنه نظرا لما شهدته السنوات الأخيرة من تغيرات وتحديات دولية وإقليمية ومحلية، فقد سعت الوزارة إلى تحديث النسخة الأولى من رؤية «مصر 2030» عن طريق عملية تشاركية، بمشاركة جميع الفاعلين وشركاء التنمية من الجهات الحكومية، وممثلى القطاع الخاص والمجتمع المدني، مع الاستعانة بمجموعة متميزة من الخبراء والأساتذة الأكاديميين وذوى الخبرة من جميع التخصصات.
التمويل والتكنولوجيا والإبداع والتحول الرقمى وضبط الزيادة السكانية .. ضرورة للتنمية المستدامة
د.منى عصام : 28 فريقًاقا و 28 ورقة بحثية و 60 ورشة عمل لتحديث "الرؤية"
جاء ذلك بمناسبة إعلان وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن إتاحة النسخة المحدثة من رؤية «مصر 2030» على موقعها الإلكترونى (www.mped.gov.eg).
أوضحت السعيد أن رؤية «مصر 2030» تمثل البوصلة لتوجهات الدولة المصرية فى تحقيق التنمية المستدامة بأبعادها المختلفة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتبنى عليها الدولة الخطط والبرامج لتنفيذ أهدافها من خلال التركيز على مفاهيم النمو الاحتوائى والمستدام والتنمية المحلية المتوازنة.
أشارت الوزيرة إلى أن الرؤية المحدثة حددت ركائز أساسية تتمثل فى أربعة مبادئ حاكمة لتنفيذ المُستهدَفات، إيمانًا بأن نجاح العملية التنموية فى كل زمان ومكان يرتبط أساسًا بأن الإنسان محور التنمية، وأن نجاح الرؤية لابد أن يشمل تحقيق العدالة والإتاحة، وضرورة أن يتسم التنفيذ بالمرونة والقدرة على التكيّف؛ لضمان أن تؤدى الأهداف إلى الاستدامة.
أضافت أن الرؤية وضعت سبعة ممكنات ضرورية للوصول إلى التنمية المستدامة وتحقيق المستهدفات بفاعلية وكفاءة فى 2030، وهي: (توفير التمويل - تحقيق التقدم التكنولوجى والابتكار - تعزيز التحول الرقمى - إنتاج البيانات وإتاحتها - تهيئة بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة - توفير منظومة قيم ثقافية مساندة - ضبط الزيادة السكانية).
من جانبه.. قال الدكتور أحمد كمالى نائب وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إن هناك مجموعة من المحددات الرئيسية لعملية تحديث رؤية «مصر 2030»، وتشمل تأكيد الترابط بين أبعاد التنمية المستدامة، وتنفيذ الرؤية وأهدافها الاستراتيجية والعامة بشكل يتسق مع أجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، وأجندة إفريقيا 2063.
وأشار إلى أهمية رصد الإصلاحات المالية والنقدية والمؤسسية والتشريعية التى نفذتها الدولة، وما استجد على الدولة المصرية من فرص وتحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية، بالإضافة إلى التركيز على عدد من القضايا الملحة التى أولتها الدولة أهمية استراتيجية مضاعفة، مثل قضايا الزيادة السكانية، والتغيرات المناخية، ونُدرة المياه.
وطالب كمالى بتعزيز سرعة الاستجابة والتعامل الفعال مع التحديات العالمية المتتالية والتنبؤ السريع والاستعداد لأى مستجدات محلية وإقليمية ودولية، ورفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية، فضلا عن التأكيد على اتباع الرؤية لنهج يتسم بالمرونة والقدرة على التكيف؛ بهدف تحسين جودة حياة المواطن المصري، وضمان أن يلحق الجميع بركب التنمية.
بدورها.. أشارت الدكتورة منى عصام مساعد وزيرة التخطيط لشئون التنمية المستدامة إلى جهود فريق عمل وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، فى تحديث رؤية «مصر 2030»، لافتة إلى تشكيل 28 فريق عمل فى مجال التنمية المستدامة بجميع الوزارات، وعقد 60 ورشة عمل مع مختلف الوزارات والجهات، كما تضمنت منهجية التحديث 28 ورقة عمل قطاعية، وورقة مجمعة على المستوى القومي.
أفادت بأن الرؤية اشتملت على تحديد الفجوات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالإصدار الأول وصياغة أوراق عمل لسد تلك الفجوات، بالإضافة إلى دمج مدخلات كافة أوراق العمل، وصياغة الرؤية المحدثة ومراجعتها، وطرح الرؤية للمناقشة فى الحوار الوطني، موضحة أن كل ذلك تم من خلال حوار وطنى متواصل مع الوزارات وفئات المجتمع.
اترك تعليق