افتتح ولى العهد السعودى رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان أعمال القمة العربية -الإسلامية المشتركة غير العادية أمس حول الموقف العربي- الإسلامى الجماعى الموحد بشأن ما يشهده قطاع غزة والأراضى الفلسطينية من تطورات خطيرة وغير مسبوقة فى ضوء استمرار العدوان الإسرائيلي، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي.
ضرورة العمل على فك الحصار عن القطاع واستمرار إدخال المساعدات
وفى مستهل أعمال القمة، أكد ولى العهد السعودى ضرورة العمل من أجل فك الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات، مشددا على الرفض القاطع للعدوان الإسرائيلى على القطاع، محملاً سلطات الاحتلال الانتهاكات ضد المدنيين فى قطاع غزة والعمل من أجل إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
قال ولى العهد السعودى «إننا أمام كارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولى فى وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية الصارخة للقوانين والأعراف الدولية والقانون الدولى الإنسانى وتبرهن على ازدواجية المعايير وانتقائية تطبيقها وتهدد الأمن والاستقرار العالمي».
أضاف «أن الأمر يتطلب منا جميعاً جهداً جماعياً منسقاً لقيام بتحرك فعال لمواجهة هذا الوضع المؤسف»، مؤكداً رفض المملكة العربية السعودية القاطع لاستمرار العدوان والاحتلال والتهجير القسرى لسكان غزة، محملاً سلطات الاحتلال مسؤولية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطينى ومقدراته.
طالب ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان، بوقف لإطلاق النار وبإدخال المساعدات وحمل سلطات الاحتلال مسئولية الجرائم التى ترتكب ضد الفلسطينيين.
دعا الأمير محمد بن سلمان إلى إنهاء الحصار على غزة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية مؤكداً إدانتنا ورفضنا القاطع للحرب الشعواء فى غزة.
قال ولى العهد، خلال كلمته: «يسرنى نيابة عن خادم الحرمين الشريفين أن أرحب بكم وأنقل لكم تمنياته بنجاح هذه القمة»، مضيفًا: «يأتى انعقاد هذه القمة فى ظروف استثنائية ومؤلمة ونجدد رفضنا لهذه الحرب الشعواء التى يتعرض لها الأشقاء الفلسطينيون وراح ضحيتها آلاف المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ».
تابع: «لقد بذلت المملكة جهودا حثيثة منذ بداية الأحداث فى غزة واستمرت بالتشاور والتنسيق لوقف الحرب ونجدد مطالبنا بالوقف الفورى للعمليات العسكرية ونؤكد الدعوة للإفراج عن الرهائن المحتجزين وحفظ الأرواح».
أضاف: «أننا أمام كارثة إنسانية تشهد على فشل مجلس الأمن والمجتمع الدولى فى وضع حد على الانتهاكات الإسرائيلية لتبرهن على ازدواجية المعايير».
أكد ولى العهد أن: «الأمر يتطلب منا جهداً جماعياً منسقاً للقيام بتحرك فعال لمواجهة هذا الوضع المؤسف وندعو إلى العمل معا لفك الحصار بإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى غزة».
استطرد: «المملكة تؤكد رفضها القاطع لاستمرار العدوان والتهجير القسرى لسكان غزة ونحمّل سلطات الاحتلال مسئولية الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني».
واختتم: «إننا على يقين بأن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار فى المنطقة هو إنهاء الاحتلال والحصار والاستيطان وحصول الشعب الفلسطينى على حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
أمير قطر :
المجتمع الدولى فشل فى وضع حد للحرب فى غزة
ما يحدث فى القطاع خطر على كافة المستويات
أكد الشيخ تميم بن حمد آل ثانى أمير قطر أن القمة العربية الإسلامية تأتى فى وقت حاسم فى تاريخ منطقتنا، حيث يمر إخواننا الفلسطينيون فى قطاع غزة بما لا طاقة لبشر على تحمله من فظائع آلة الحرب الإسرائيلية.
وقال الأمير تميم - فى كلمته خلال أعمال القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، فى الرياض- «إن المجتمع الدولى فشل فى تحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ ما من شأنه إيقاف جرائم الحرب والمجازر المرتكبة باسم الدفاع عن النفس ووضع حد لهذه الحرب العدوانية».
وأضاف أننا تنفطر قلوبنا ألما لمشاهدة قتل الأطفال والنساء والشيوخ بالجملة والمعاناة الإنسانية ونتساءل إلى متى سيبقى المجتمع الدولى يعامل إسرائيل كأنها فوق القانون الدولي؟، وإلى متى سيسمح لها بضرب كافة القوانين الدولية عرض الحائط فى حربها الشعواء التى لا تنتهى على سكان البلاد الأصليين؟.
وأشار إلى أن ما يحدث فى غزة يشكل خطرا على كافة المستويات فكم سوابق تسجل حتى على مستوى الحروب العدوانية، كيف أصبح قصف المستشفيات أمرا عاديا يتم إنكاره واتهام الضحايا بداية ثم يبرر بوجود أنفاق تحتها ثم يصبح أمرا لا حاجة لتبريره بعد تبلد المشاعر وتعود الأعين على مشاهدة المآسى ، وهذه أمور غير مسبوقة.
أوضح أمير قطر أننا وجدنا فى هذه الحرب وقبلها أثناء حصار غزة ارتفاعا ملحوظا فى معدلات المناعة لدى بعض الدول التى تدعى حماية القانون الدولى والنظام العالمي، حيث رأينا مناعتهم تجاه مناظر القتل العشوائى للمدنيين الفلسطينيين سواء كانوا أطفالا أو نساء، وكذلك قصف المستشفيات والملاجئ أصبحت لا تؤثر فيهم ووصلت معدلات المناعة لديهم إلى رؤية جثث الأبرياء وهى تنهشها الكلاب لا تحرك لتلك الدول ساكنا، حيث أن قوة المناعة فقط على إخواننا الفلسطينيين.
قال الشيخ تميم إن «النظام الدولى يخذل نفسه قبل أن يخذلنا حين يسمح بتبريره، من كان يتخيل أن المستشفيات سوف تقصف علنا فى القرن الواحد والعشرين وأن عائلات بأكملها ستمسح بالسجلات بالقصف العشوائى لأحياء سكنية ومخيمات اللاجئين وأن شعبا بأكمله يجبر على النزوح القسرى بوجود مخططات مستنكرة ومرفوضة لتهجيره، كل ذلك على مرأى ومسمع العالم ويرافق ذلك تصريحات عنصرية سافرة لقادة إسرائيليين لا يستنكرها قادة الدول الحليفة لهم».
أضاف أن قطر ثابتة على موقفها التاريخى الداعم لصمود الشعب الفلسطينى الشقيق وقضيته العادلة ونستمر مع شركائنا فى المنطقة والمجتمع الدولى فى تقديم العون الإنسانى والعمل على سرعة وصوله إلى محتاجيه مع المتعنت الإسرائيلى المستمر فى إعاقته، مطالبا بفتح المعابر الإنسانية الآمنة بشكل دائم لإيصال المساعدات للمتضررين والمنكوبين دون أى عوائق أو شروط والرفض القاطع واستخدام التعسف فى إتاحة المساعدات الإنسانية والتهديد بقصفها كوسيلة ضغط والابتزاز السياسى وضرورة وصول هذه المساعدات لكافة أنحاء قطاع غزة وهو أقل ما يمكننا جميعا عمله.
وشدد على أننا ماضون فى دعم كافة الجهود الدبلوماسية الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وحقن الدماء وحماية المدنيين بما فى ذلك بذل الجهود فى الوساطة الإنسانية لإطلاق سراح الرهائن ونأمل فى التوصل إلى هدنة إنسانية فى القريب العاجل وتجنب القطاع تفاقم الكارثة الإنسانية التى حلت به.
وأكد الموقف الثابت لقطر من إدانة كافة أشكال استهداف المدنيين أيا كانت خلفياتهم العرقية أو الدينية أو الوطنية ، كما ندين بأشد العبارات استهداف المنشآت الصحية والتعليمية وتبرير ذلك بادعاءات غير مثبتة ونطالب فى هذا السياق أن توفد الأمم المتحدة طواقم دولية لتحقيق فورى حول المزاعم والادعاءات الإسرائيلية التى تستخدم لاستباحة قصف المستشفيات هذا مع أنه لا شئ يمكن أن يبرر مثل هذه الجريمة.
وشدد على ضرورة اتخاذ موقف حازم مع الجريمة المتواصلة فى غزة واتخاذ خطوات رادعة لوقف جريمة الحرب المتواصلة بحيث تظهر ثقل ووزن الدول الاسلامية، فمواصلة اسرائيل عدوانها وارتكاب حرب الإبادة بهذا الاستهتار لا يلحق الضرر بالأمن القومى العربى والاسلامى فحسب بل أيضا بالأمن الوطنى لدولنا ونشدد على أن الحل الوحيد والمستدام لهذه القضية هو الذى يرسى أسس العدل وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وهو الحل الذى ينادى به المجتمع والذى نتمسك به ايمانا منا بحق الشعب الفلسطينى فى حق تقرير المصير فى دولته المستقلة، مشيرا الى أن عدم إلزام المجتمع الدولى لإسرائيل بوقف الجريمة الجارية الآن هو رخصة للإمعان بهذا الكيان الكارثي.
اترك تعليق