جرائم‭ ‬‮«‬الإبادة‭ ‬الجماعية‮»‬‭ ‬بحق‭ ‬الفلسطينيين‭.. ‬لا‭ ‬يُعبَّر‭ ‬عنها‭ ‬بكلمات

قال الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن»، امس إنه لا توجد كلمات لوصف حرب «الإبادة الجماعية» والتدمير الذى يتعرض له الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة على يد آلة القتل الإسرائيلية، دون اعتبار لقواعد القانون الدولي.


وأضاف‭ ‬الرئيس‭ ‬أبو‭ ‬مازن‭ - ‬فى‭ ‬كلمة‭ ‬له‭ ‬فى‭ ‬ذكرى‭ ‬استشهاد‭ ‬ياسر‭ ‬عرفات‭ ‬التاسعة‭ ‬عشرة‭-: ‬‮«‬كيف‭ ‬يُمكن‭ ‬السكوت‭ ‬على‭ ‬مقتل‭ ‬وجرح‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬40‭ ‬ألف‭ ‬فلسطيني،‭ ‬غالبيتهم‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء،‭ ‬وتدمير‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الوحدات‭ ‬السكنية،‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬والمستشفيات‭ ‬ومراكز‭ ‬الإيواء‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‮»‬‭. ‬
وجدد‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬المُطالبة‭ ‬الفورية‭ ‬بوقف‭ ‬العدوان‭ ‬على‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬والإسراع‭ ‬فى‭ ‬تقديم‭ ‬المُساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬من‭ ‬مواد‭ ‬طبية‭ ‬وغذائية‭ ‬ومياه‭ ‬وكهرباء‭ ‬ووقود،‭ ‬مُحذرًا‭ ‬من‭ ‬تهجير‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬أو‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬أو‭ ‬القدس‭. ‬
وأكد‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس،‭ ‬رفض‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬للتهجير‭ ‬بشكل‭ ‬قاطع،‭ ‬إذ‭ ‬لن‭ ‬تقبل‭ ‬بتكرار‭ ‬نكبة‭ ‬العام‭ ‬1948‭ ‬أو‭ ‬النزوح‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1967‭. ‬
وأشار‭ ‬أبو‭ ‬مازن‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية‭ ‬المحتلة‭ ‬فى‭ ‬مدنها‭ ‬ومُخيماتها‭ ‬وقراها‭ ‬والقدس‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬فظاعةً‭ ‬عما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬من‭ ‬قتلٍ‭ ‬واعتداءات‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬والبشر‭ ‬والمقدسات،‭ ‬على‭ ‬أيدى‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬والمستوطنين‭ ‬الإرهابيين،‭ ‬التى‭ ‬تقوم‭ ‬بجرائم‭ ‬التطهير‭ ‬العرقى‭ ‬والتمييز‭ ‬العنصري،‭ ‬وقرصنة‭ ‬أموال‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬تحت‭ ‬ذريعة‭ ‬تحويل‭ ‬الرواتب‭ ‬والخدمات‭ ‬لقطاع‭ ‬غزة‭. ‬
وشدد‭ ‬أبو‭ ‬مازن‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬لن‭ ‬تتخلى‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬الصعبة‭ ‬عن‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬الذى‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القيادة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ستتحمل‭ ‬مسئولياتها‭ ‬كاملة‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬حل‭ ‬سياسى‭ ‬شامل‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬وقطاع‭ ‬غزة‭. ‬
وحمل‭ ‬أبو‭ ‬مازن‭ ‬سلطات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬المسئولية‭ ‬الكاملة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يحدث،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الحلول‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬لن‭ ‬تجلب‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬لأحد،‭ ‬ولن‭ ‬يقبل‭ ‬الفلسطينيون‭ ‬بإعادة‭ ‬احتلال‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬أو‭ ‬اقتطاع‭ ‬أى‭ ‬أجزاء‭ ‬منه،‭ ‬تحت‭ ‬أى‭ ‬مسمى‭ ‬كان‭. ‬
وشدد‭ ‬الرئيس‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬يتحققان‭ ‬بإنهاء‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬لأرض‭ ‬دولة‭ ‬فلسطين‭ ‬بعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬على‭ ‬حدود‭ ‬العام‭ ‬1967،‭ ‬ودعا‭ ‬لعقد‭ ‬مؤتمر‭ ‬دولى‭ ‬للسلام‭ ‬لتقديم‭ ‬الضمانات‭ ‬الدولية‭ ‬والجدول‭ ‬الزمنى‭ ‬المُحدد‭ ‬للتنفيذ‭.‬
وبهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬أكدت‭ ‬اللجنة‭ ‬المركزية‭ ‬لحركة‭ ‬التحرير‭ ‬الوطنى‭ ‬الفلسطينى‭ (‬فتح‭)‬،‭ ‬إن‭ ‬شعبنا‭ ‬الفلسطينى‭ ‬يزداد‭ ‬صلابة‭ ‬وتلاحما‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬المخططات‭ ‬الرامية‭ ‬لتصفية‭ ‬قضيتنا‭ ‬الوطنية،‭ ‬التى‭ ‬ستفشل‭ ‬كما‭ ‬فشلت‭ ‬جميع‭ ‬المخططات‭ ‬السابقة‭ ‬والتى‭ ‬تصدى‭ ‬لها‭ ‬شعبنا‭ ‬البطل‭ ‬وأفشلها،‭ ‬لأن‭ ‬التاريخ‭ ‬دوما‭ ‬يقف‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الحق‭ ‬والعدل‭ ‬والحرية‭ ‬التى‭ ‬يمثلها‭ ‬نضال‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬
وأضافت،‭  ‬‮«‬نحيى‭ ‬الذكرى‭ ‬التاسعة‭ ‬عشرة‭ ‬لاستشهاد‭ ‬القائد‭ ‬الرمز‭ ‬ياسر‭ ‬عرفات‭ ‬‮«‬أبو‭ ‬عمار‮»‬‭ ‬ونحن‭ ‬متمسكون‭ ‬بالثوابت‭ ‬الوطنية‭ ‬التى‭ ‬خطها‭ ‬الشهيد‭ ‬الرمز‭ ‬ياسر‭ ‬عرفات‭ ‬ورفاق‭ ‬دربه‭ ‬المؤسسون‭ ‬لنضالنا‭ ‬الوطني،‭ ‬وفى‭ ‬مقدمتها‭ ‬القدس‭ ‬بمقدساتها‭ ‬الإسلامية‭ ‬والمسيحية،‭ ‬وبالوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬طريقا‭ ‬لتحقيق‭ ‬أهدافنا‭ ‬المشروعة،‭ ‬وبالقرار‭ ‬الوطنى‭ ‬المستقل‭ ‬الذى‭ ‬تمثله‭ ‬منظمة‭ ‬التحرير‭ ‬الفلسطينية‭ ‬الممثل‭ ‬الشرعى‭ ‬والوحيد‭ ‬لشعبنا‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬الذى‭ ‬إن‭ ‬خير‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬الخضوع‭ ‬والرحيل،‭ ‬يختار‭ ‬الصمود‭ ‬والتحدى‭ ‬والشهادة‭ ‬على‭ ‬ثرى‭ ‬وطنه‭ ‬الطاهر،‭ ‬لأن‭ ‬قاموس‭ ‬التفريط‭ ‬فى‭ ‬حقوقنا‭ ‬غير‭ ‬موجود‭ ‬فى‭ ‬نضالنا‭ ‬الوطني‭.‬
وأكدت‭ ‬‮«‬مركزية‭ ‬فتح‮»‬‭ ‬تمسكها‭ ‬بنهج‭ ‬أبو‭ ‬عمار‭ ‬الوحدوى‭ ‬وتأكيده‭ ‬المستمر‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية‭ ‬وتعزيزها‭ ‬باستمرار‭.‬
وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الإنسانية‭ ‬تقف‭ ‬اليوم‭ ‬على‭ ‬المحك،‭ ‬ففلسطين‭ ‬جميعها‭ ‬تتعرض‭ ‬لحرب‭ ‬إبادة‭ ‬جماعية،‭ ‬تقودها‭ ‬آلة‭ ‬الحرب‭ ‬والقتل‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬الشامخ‭ ‬بصمود‭ ‬أهله،‭ ‬فجيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬لم‭ ‬يترك‭ ‬طفلا‭ ‬أو‭ ‬شيخا‭ ‬أو‭ ‬امرأة‭ ‬يسلمون‭ ‬من‭ ‬بطشه‭ ‬وعدوانه،‭ ‬فأبيدت‭ ‬العائلات‭ ‬ودمرت‭ ‬المستشفيات،‭ ‬وقصفت‭ ‬المدارس‭ ‬التى‭ ‬تأوى‭ ‬اللاجئين،‭ ‬وهدمت‭ ‬المنازل‭ ‬على‭ ‬رؤوس‭ ‬ساكنيها،‭ ‬فى‭ ‬انتهاك‭ ‬صارخ‭ ‬لكل‭ ‬المحرمات‭ ‬التى‭ ‬أقرتها‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬العاجزة‭ ‬اليوم‭ ‬عن‭ ‬إيقاف‭ ‬هذا‭ ‬العدوان‭ ‬الهمجى‭ ‬الذى‭ ‬تسانده‭ ‬وتوفر‭ ‬له‭ ‬أطراف‭ ‬دولية‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬العقاب‭ ‬على‭ ‬جرائمه‭. ‬فكم‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ترتكب‭ ‬إسرائيل‭ ‬من‭ ‬الجرائم‭ ‬والمجازر،‭ ‬ومن‭ ‬الدمار،‭ ‬كى‭ ‬يستفيق‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولى‭ ‬الأخرس‭ ‬والأصم‭ ‬ويعلن‭ ‬وقفا‭ ‬فوريا‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬غزة؟
وقالت‭ ‬‮«‬مركزية‭ ‬فتح‮»‬‭: ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬لهذا‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولى‭ ‬السكوت‭ ‬عما‭ ‬يجرى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬الصمود،‭ ‬فمجازر‭ ‬الاحتلال‭ ‬والقتل‭ ‬والإبادة‭ ‬منذ‭ ‬35‭ ‬يوما‭ ‬لم‭ ‬تتوقف،‭ ‬حيث‭ ‬ارتقى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬11‭ ‬ألف‭ ‬فلسطيني،‭ ‬معظمهم‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والشيوخ،‭ ‬وجرح‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬العزل،‭ ‬وتدمير‭ ‬40٪‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬لغاية‭ ‬الآن،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬جرائم‭ ‬الاحتلال‭ ‬ومستوطنيه‭ ‬الإرهابيين‭ ‬ضد‭ ‬أبناء‭ ‬شعبنا‭ ‬فى‭ ‬الضفة‭ ‬الغربية‭ ‬والقدس‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬فظاعة‭ ‬عما‭ ‬يجرى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
وحذرت‭ ‬من‭ ‬مخططات‭ ‬الاحتلال‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬لتصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ومخططات‭ ‬تهجير‭ ‬شعبنا،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬المؤامرة‭ ‬لن‭ ‬تمر‭ ‬وأن‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬الذى‭ ‬يتمتع‭ ‬بالوعى‭ ‬العميق‭ ‬وقوة‭ ‬الإرادة‭ ‬والصلابة‭ ‬سيهزم‭ ‬هذه‭ ‬المخططات‭ ‬بوحدته‭ ‬وتلاحمه،‭ ‬وهو‭ ‬صامد‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬وطنه‭ ‬التاريخى‭ ‬ولن‭ ‬يرحل‭ ‬مهما‭ ‬بلغت‭ ‬التضحيات،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬دقة‭ ‬وصعوبة‭ ‬ومصيرية‭ ‬المرحلة،‭ ‬والتى‭ ‬تتطلب‭ ‬منا‭ ‬أقصى‭ ‬درجات‭ ‬اليقظة‭ ‬ورص‭ ‬الصفوف‭ ‬وتمتين‭ ‬جبهتنا‭ ‬الداخلية‭ ‬للتصدى‭ ‬لمحاولات‭ ‬تصفية‭ ‬قضيتنا‭ ‬الوطنية‭.‬





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق