الخبراء: لابد أن يتفق الزوجان علي خطوط حمراء تمنع تدخل والدته في حياتهما
د. شيماء عراقي ضعف الزوج أمام تسلط أمه يؤدي إلي خراب بيته
د. وليد هندي: بعض الأمهات يعتقدن ان ابنها تم اختطافه وليس زواجه
د. أسماء مراد: احذري استجوابها لأبنائك لمعرفة أسرار بيتك
د. وسام منير: ضعي نفسك مكانها وتعاملي من هذا المنطلق
الحموات نوعان.. الاول تعتبر زوجة ابنها كابنتها وتحرص علي ان تكون علاقتها بها يغلفها الحب والاحترام والتقدير. هذه الحماة تكون مثل البلسم تداوي الجروح والانشقاقات والتصدعات بين ابنها وزوجته وتلطف الحياة بينهما مما ينعكس علي استقرار بيت ابنها » أما النوع الثاني فهي الحماة المتسلطة والمتحكمة في حياة ابنها والتي تري ان ابنها تم اختطافه منها وليس زواجه وتحاول فرض رأيها في كل كبيرة وصغيرة تخص اسرة ابنها حتي في طريقة تربية ابنائه وتحاول التلصص علي خصوصياته مع زوجته من خلال استجواب احفادها فتنقلب حياة زوجة الابن رأسا علي عقب وتدب الخلافات بين ابنها وزوجته مما يهدد بخراب هذا البيت. هذا النوع من الحموات تكون مثل العلقم طعمها مر وكلامها مر ونصائحها اكثر مرارا..
خبراء علم النفس والاجتماع وجهوا نصائح للحموات والابناء وزوجاتهم حتي تستمر الحياة وتستقر البيوت بعيدا عن تدخلات الحموات.
تقول د. شيماء عراقي استشاري إرشاد اسري وتعديل سلوك: تطغي علي بعض الحموات صفة التسلط والتحكم وفرض الرأي دون الانصات لاي طرف دون نفسها فقط وهذه الصفات جاءت نتيجة لغريزة الأمومة لديها والتي هي أقوي المشاعر الإنسانية التي تتضاعف أكثر عندما يكون الابن وحيدًا أو بكرًا أو تكون هذه الأم قدمت له الرعاية بعد تجربة طلاق أو هجر من الأب أو جاء هذا الابن بعد سنوات من اليأس من الإنجاب أو وُلِدَ بعد معاناة في الحمل والولادة. كل هذه الأمور تضاعف مشاعر الأمومة وتجعل تمسك الأم بابنها يتحول من العلاقة الطبيعية إلي علاقة مرضية وغير مستحبة. ولاشك يترتب عليها عدم استقرار الحياة الزوجية لهذا الابن بسبب معاناة زوجته من تدخلات الأم الزائدة في حياتهم.
قد يحدث الانفصال بسببها
ولكي تتعامل الزوجة مع الحماة وتكون العلاقة صحية وتستمر الحياة في هدوء وبأقل الأضرار فعلي الزوجة معرفه نمط وشخصية حماتها لتجنب الاصطدام معها طوال الوقت مما يؤدي إلي مشكلات اسرية يمكن أن تصل إلي الانفصال بين الزوجين بسبب تدخل الحماة في شئونهم. فمن اصعب انواع الحموات هي الحماة المتسلطة التي تفرض سيطرتها بشكل كامل وكبير علي الابن وعلي زوجة الابن وعلي الأبناء أيضا ويمكن أن تكون صاحبه القرار في أوقات كثيرة وتتحكم في القرارات المصيرية بالنسبة للزوجين.
تؤكد د. شيماء أن سر العلاقة بين الزوجة والحماة هو الزوج فهو المفتاح الذي يتحكم في العلاقة وعليه عدم احكام سيطرة والدته علي زوجته بدون ان يخلق اي مشكلات أو يتسبب في زعل الام ويمكن للزوج أيضا أن يتحكم في مدي تدخل والدته السافر في حياتهم الزوجية بالتالي فإن الزوج هو مفتاح العلاقة السليمه بين زوجته ووالدته فإذا كانت شخصيته ضعيفة ينتج عنها مشكلات لا تؤدي إلا لهدم حياة الزوجين لأن زمام الأمور ستكون في أيدي والدته وليس هو فالبيت طوال الوقت سوف يخضع الي تنفيذ أوامر الحماه وتكون الزوجة هي الضحية. فالحماة تغفل في كثير من الاحيان أن ابنها وزوجته لهما حياتهما المستقلة سواء مادياً أو اجتماعيا وهما كيان واحد حتي حياتهما الروتينية اليومية من حقهما أن يعيشا بمفردهما.
قبل الزواج
توضح أن قوة شخصية الزوج أمر مهم وعلي الفتاة أثناء فترة الخطوبة دراسة الأمر جيدا قبل الاقبال علي الزواج. فهناك بعض العلامات يمكن أن تظهر توضح لها طبيعة وشخصية الحماه ولكن ليس في كل الأوقات تشعر الفتاة بهذه العلامات وللاسف بعضهم يكونون مصابين باضطرابات التعلق المرضي بالابن ويكون هذا خطر كبير علي الحياة فيما بعد بالإضافة إلي أنه علي الزوج أن يتخذ خطوات لبناء حياة مستقلة بعيدا عن والدته ليحمي استقرار وهدوء البيت من سيطره الام لانها مبرمجة عقلها ونمط حياتها علي الابن وزوجته وتفرض السيطرة لمجرد أن تكون الكلمه الأولي والاخيره لها وأن الزوجة ليس لها قيمة أمام حماتها.
أضافت: يحدث في بعض الأحياء الشعبية وبعض مناطق الأرياف أن يصل تحكم الحماه الي التعدي بالضرب والتعدي علي ممتلكات زوجه ابنها وتعتبر هذا حقا من حقوقها ويمكن أن تنام الام مع ابنها في غرفته الزوجية وتترك الزوجة تنام بمفردها. فالزوجة هنا لا تشعر بأي خصوصيه في بينها لأن والدته تعتبر ابنها وكل ما يخصه ملكية خاصة لها وتكون صاحبة القرار الأول والأخير في حياة ابنها.
تحجيم دورها
أشارت إلي أنه علي الزوجة أن تضع خطوطا حمراء وان تتفق مع زوجها علي مساحة والدته في حياتهما خاصه اذا كانت الزوجة تتمتع بشخصية قوية وعنيده وتحب الاستقلالية وحرية الرأي ففي هذه الحالة لا تستطيع تقبل تحكم حماتها المتسلطة المهيمنة علي حياتهما بالإضافة إلي عدم اقتحام ومساس الحياة الخاصه بين الزوجين.
وبالنسبة للجزء المادي نجد بعض الأمهات المتسلطات تفرضن اقتطاع جزء من مرتب الزوج أو في بعض الحالات تمسك الام مصروف البيت للزوجين وعلي الزوجة عدم السكن مع حماتها في بيت العيلة لأن هذا مع وجود حماة متسلطة يحول حياتهما الي شعلة نار فلابد أن يتم تحجيم دور الحماة وطبيعة علاقة زوجة الابن مع الزوج وطريقة تعلم الأبناء وعدم تدخلها فيها.
عرشها يهتز
د.وليد هندي استشاري الصحة النفسية يقول إن أغلب الأمهات يمكن أن تحول علاقتها بابنها من طبيعية إلي علاقة مرضية عندما تجد امرأة أخري قد دخلت حياته وتعطيه الحب والحنان والرعاية النفسية والمعنوية تشعر بأن عرشها قد اهتز من تحت قدميها فتتحول كل مشاعرها إلي مشاعر عدوانية بل وشراسة في السلوك المُوجه ضد زوجة ابنتها باعتبارها قد اختطفت ابن عمرها الذي شَقَت عليه سنين الحياة.
أضاف: هناك أنماط متعددة للحموات فهناك الشخصية النرجسية التي لديها النزعة في التملك وأن يكون كل المحيطين بها أدوات لإشباع رغباتها فقط والامتثال لأوامرها وهو ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه السلوك الاستقلالي لابنها وزوجته ويدفعها إلي الدخول في مشاكل معهما في جميع مواقف الحياة. وهناك الشخصية المستبدة التي تريد من الجميع أن يؤتمر بأوامرها وينتهي بنواهيها وهذه الشخصية تكون جميع تعاملاتها مع زوجة الابن بصيغة الأوامر افعل ولا تفعل. وحينما لا تخضع زوجة الابن إلي تعليماتها وقواعدها تكون قد ألقت بحياتها الاجتماعية إلي التهلكة.
قيم مغلوطة
أشار إلي أن هناك بعض الأمهات نشأن علي بعض القيم المغلوطة وغير المستحبة المستمدة من بعض كلاسيكيات السينما القديمة إذ تجسد هذه القيم دور الحموات أو أم الزوج بأنها لابد وأن تكون صاحبة المكانة والشأن وأن تتدخل في الصغيرة قبل الكبيرة في حياة ابنها أو تكون قد تشبعت بثقافة شعبية موروثة يعبر عنها المثل الشعبي ربي يا خايبة للغايبة فهي تري أن زوجة الابن تقوم بعملية قرصنة لا زواج وأنها اللص المتسلل لخطف أحد أبناء الأسرة بكل حيل الخداع. يؤكد د. وليد علي الزوجة التحلي بالصبر والحكمه والذكاء وضرورة التحكم في أعصابها وإذا كانت لا تستطيع التحكم في نفسها عليها بعمل بعض تمارين الاسترخاء اليومية لتهدئة النفس والشعور المستمر بالتوتر ويمكن أن تخفف عن نفسها الأعباء قدر المستطاع وأن تقوم بعمل توازن في التعامل مع حماتها.
الأمور السطحية
د. أسماء مراد اخصائي علم اجتماع المرأة والإرشاد الأسري وتطوير الذات تقول: هناك اعتقادات سابقة مأخوذة من مواقع التواصل الاجتماعي وقبلها من وسائل الاتصال الجمعي مثل التلفزيون والدراما والسينما الكلاسيكية مثل افلام حماتي قنبله ذرية. وحماتي ملاك. وست البيت وغيرها من الأفلام التي أظهرت سيطرة الحماه علي بيت ابنها وتحكمها وتدخلها في شئونهما ومنها التي تغير عليه من زوجته. فعلي الزوجة نسيان هذه الأمور السلبية وتحاول تجنب نصائح صديقاتها اللائي يحاولن إفساد حياتها الزوجيه بسبب نصائحهن الهدامة وان تتعامل مع حماتها وكأنها والدتها مع وضع حدود معها وان تحتويها وتحترم مشاعر الامومة الخاصة بها وأن تقوم بعمل معادله مهمه معها وهي ادخالها فقط في الأمور السطحية بعيدا عن شئون المنزل وشئون زوجها أو أبنائها. ففي كثير من الحالات تكون الزوجة غيورة جدا من أم الزوج لذا عليها أن تكسب حماتها وان تعتبرها اماً ثانية فلابد أن تلتمس لها العذر وان تتقبل اختلافات شخص عن الآخر فكرا وجيلا وعلي الحماه أيضا أن تعامل زوجه الابن بحنية وكأنها ابنتها.
توضح د. أسماء أن هناك بعض الحموات يفرضن علي الزوجة زيارة الام والاب وكأنها احتكار لهم ويرفضون زيارة الام لابنتها أيضا وزياره الاخوات فلابد أن يكون هناك اتفاق علي شكل الحياة بين الزوجة وزوجها وعدم الإفصاح عن الحياة الشخصية والتنبيه علي الأبناء بعدم نقل اسرار البيت لاي شخص فأحيانا يحدث حالة استجواب من الحما للأبناء وتأخد منهم تقارير يومية عن حاله المنزل وما يحدث فيه وعلي الزوجة أن تتجنب الصدام مع أطفالها أمام حماتها حتي لا تسمح للجده التدخل في طريقة التربيه وإذا حدثت مشاكل مع الزوج عليها الاتفاق معه وعدم دخول الام في المشكلة والحقيقة أننا نستطيع التقرب مع الحماة وكسر حاجز السيطرة بالتقرب منها حتي تستقر الحياة.
مهارة من الزوجة
د. وسام منير خبيرة الاستشارات النفسية والتربوية: تقول: إن تدخل الحماة الغيورة والمتسلطة في حياة الزوجين يشكل مشكلة كبيرة ويمكن أن تؤدي إلي خراب الحياة إذ لم تستطع الزوجة أن تدير الحياة بينها وبين زوجها لأن التعامل مع الحماه يحتاج الي مهارة كبيرة من الزوجة وفن في ادارة العلاقة بينها وبين حماتها واري أن نجاح الزوجة في أن تنال رضاء حماتها تجعل حياتها افضل بشكل كبير عكس الزوجة التي تتجاهل حماتها وتتعمد احداث مشكلات معها مما يؤدي إلي حدوث فتنة كبيرة. فالمرأة الذكية هي التي تعي اداره العلاقة بينها وبين حماتها وخلق علاقه قوية بينهما.
تضيف علي الزوجة أن تضع نفسها مكان حماتها فإذا انجبت ابناً كيف تتعامل معه فهي ستعطي له رعايه واهتماما وتعليما جيدا فلابد أن تعرف احساس أم الزوج جيدا ولا تعرف زوجها كل كبيرة وصغيرة تحدث بيتها وبين حماتها لأن الزوج سوف يقف حائرا بينهم فالتعامل يجب أن يكون بعيدا عن الاساءة وان نبتعد عن أي شيء يثير الغيرة في قلب الحماة وتكون هناك سريه كامله بين الزوجين بالإضافة إلي أن الزوجة لابد أن تتحلي بالصبر فعلاقة الام بابنها تحتاج الي نوع من التعاطف والحب وبر الوالدين كما أن العلاقة بين الزوجين لابد أن تكون بعيدة عن أعين الجميع وعلي الزوجة أن تمنع الثرثره عن اولادها وزوجها وان يكون الحديث في أضيق الحدود أمام الجميع سواء أهل الزوجة أو الزوج وعلي الزوجة الا تؤثر علي زوجها في طريقة التعامل مع والدته وعليها أن تساعده في ارضائها وتشجعه علي طاعتها وان تربي اولادها علي الاحترام والطاعة وتغرس فيهم الحب والمودة والرحمة.
اترك تعليق