الدولة المصرية تبنت خلال الـ»10» سنوات الأخيرة رؤية متكاملة ومتعددة الأبعاد لتنمية شبه جزيرة سيناء باعتبارها قضية أمن قومى لامجال للتهاون فيه، ووضعت التنمية
على رأس أولوياتها، حيث تسارعت وتواصلت الجهود لإعادة صياغة شكل وملامح وأوجه الحياة على أرض الفيروز من خلال الاستفادة من كافة المقومات التى تتمتع بها واستغلالها بالشكل الأمثل.
قال د.وليد جاب الله- خبير التشريعات الاقتاصادية وعضو الجمعية العامة للاقتصاد- انه مع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى تم وضع استراتيجية مُتكاملة لتنمية سيناء تشمل كافة محاور التنمية، وتمتد لكافة البقاع الجغرافية بها بتمويل ضخم تجاوز 600 مليار جنيه موزعة بصورة عادلة بين الشمال والجنوب وبصورة تعكس رؤية الدولة فى تهيئة سيناء لكى تستقبل مشروعات تنمية مُتكاملة فى قطاعات العمران، والصناعة، والزراعة، والتجارة، والسياحة، مع تقديم الدولة لكافة الحوافز الاستثمارية المُمكنة لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار فى سيناء على أن يتم ذلك بصورة تفاعلية مع أبناء سيناء وبمشاركتهم لاسيما فى الشمال الأكثر تعطشاً للتنمية، والذى طهرته الدولة من الإرهاب وضخت به استثمارات تصل إلى 290 مليار جنيه غيرت من الواقع به، مع استهداف ضخ نحو 363 مليار جنيه خلال السنوات القادمة.
وأضاف لـ»الجمهورية الأسبوعي» ان الدولة بدأت مسار التنمية الشاملة فى سيناء بربطها بالوادى والدلتا ربطاً كاملاً من خلال 6 أنفاق تحت قناة السويس، وخط للسكة الحديدية، وتطوير الطرق والموانئ والمطارات بها، وقد تمت أكبر عملية لتطوير البنية التحتية بها من خلال تعزيز شبكات الكهرباء، والمياه، والصرف الصحي، وكذا التوسع فى محطات تحلية المياه، وفى مجال التنمية العمرانية شهد شمال سيناء نهضة كبيرة تضمنت إنشاء ما يقرب من 47 ألف وحدة سكنية كاملة المرافق، حيث اهتمت الدولة بالتوسع فى المرافق والخدمات، بما فيها زيادة عدد الفصول الدراسية، وإنشاء جامعة العريش فى الشمال، وجامعة الملك سالمان فى الجنوب، فضلاً عن الجامعات الأهلية لبورسعيد، والسويس، وكليات لجامعة الأزهر وحظيت باقى الملفات الخدمية باهتمامات واسعة «الصحة والشباب والرياضة والثقافة» وغيرها.. أشار إلى أنه من المخطط أن تنفذ مشروعات بنحو 2.2 مليار جنيه فى محافظة شمال سيناء فقط، مثل الصالات الرياضية المغطاة، والبريد، والمخابز، وقصور الثقافة، وماتم من تطوير لكل الاستادات والمساجد، بصورة تجعل من سيناء بيئة جاذبة للسكان ولاستثمارات القطاع الخاص فى كافة قطاعات التعدين والخدمات والزراعة التى من أجلها تم تنفيذ محطتى معالجة مياه الصرف الزراعى فى بحر البقر، والمحسمة.
وأوضح «د.وليد جاب الله»، ان كل ذلك بهدف التنمية والتعمير واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة فى شمال ووسط سيناء، والصناعة، التى تم فيها البدء بمجمعات الرخام، ومصنع العريش للأسمنت وغيرها من المشروعات الكبري، ومن المخطط خلال المرحلة المقبلة إقامة عدد من المناطق الصناعية التى تكون جاهزة لاستقبال المستثمرين، كما تستهدف الدولة تطوير شمال سيناء سياحياً بإنشاء عدد من القرى السياحية ومارينا لليخوت وموانئ داخلية ودولية وكورنيش بامتداد المدن الساحلية وبالأخص مدينة العريش على غرار الكورنيش الذى تم تنفيذه فى العلمين والمنصورة الجديدة، وسيتم تنفيذه على أعلى مستوى ليكون بمثابة منطقة للترفيه لأهالى شمال سيناء.
وأضاف، أن المشروعات السياحية المخطط تنفيذها بشمال سيناء تشمل أيضاً مشروع إحياء مسار العائلة المُقدسة وتطوير هذه المنطقة، وكذا التوسع فى المناطق اللوجستية، وربط طابا بالعريش بما يخلق محوراً للتنمية المحلية والدولية. وقال: ان جهود الدولة فى سيناء أصبحت واقعاً على الأرض وليست مجرد مُخططات وأحلام، وأصبحت سيناء بما تمتلكه من إمكانيات مُنافساً إقليمياً مهماً وقادراً على فرض وجوده الاقتصادى والتنموى فى المنطقة بما يخدم أهالى سيناء ويدعم الاقتصاد والأمن القومى المصري.
اترك تعليق