تولي المايسترو نادر عباسي منصب مدير فني لدار الأوبرا المصرية ومن خلال هذه المسئولية الجديدة دار بيننا هذا الحديث الذي كان ترحيبا به في المنصب الجديد أكثر منه حوارا تقليديا حيث أتابع مسيرته الفنية منذ عام 1988 حين كان يدرس في سويسرا عقب تخرجه من قسم التأليف في كونسرفتوار القاهرة وتعزف مؤلفاته في مصر في حفلات أقوم بإلقاء الضوء عليها ثم كانت المتابعة الصحفية والنقدية الجادة حين تولي منصب المدير الفني والقائد الأساسي لأوركسترا أوبرا القاهرة عام 2002 ليستمر لمدة عشر سنوات تطور بالفريق وكانت فترة نهضة حقيقية علي يد قائد مصري وكانت له رؤية عالمية وقدم في عهده العديد من الأوبرات والباليهات التي تمثل كنوزا لرصيدنا الحضاري كما ساهم أيضا في حفلات تمثل إضافة ليس في مجالي الأوبرا والبالية فقط بل في مجال الموسيقي الخالصة ولكن من خلال أعمال تناسب طبيعة الفريق مثل حفل تحت عنوان "روائع موسيقي الرقص العالمية" وحفل "ثلاثي التينور" كما كان يقدم أعمالاً سيمفونية لأول مرة من خلال رؤية تمثل أيضا إضافة مثل حفل خاص بأعمال المؤلفين الأسبان والكونشرتو المصري وحفل لمؤلفات فرانز ليست وحفل للمؤلفات الارجنتينية وحفل خاص لمؤلفات الفيولينا كما قاد العديد من الأعمال منها اوبرا "عايدة" و"الناي السحري" و"مدام بترفلاي" وفي البالية "زوربا " و"طقوس الربيع" ومع الرقص الحديث مقطوعته الشهيرة "بين الغسق والفجر" ثم غاب عن الأوبرا ولم نشاهده فيها إلا قائدا زائرا وبالتوازي مع تواجده في الأوبرا بدأت مسيرته العالمية حيث كان محكما في مسابقة ستوكهلم بالسويد للغناء الأوبرالي وقائدا في عدد من الأوبرات وقاعات الموسيقي وهناك اوبرات كتب ميلادها علي يديه منها "أفريكان" في أوبرا مارسيليا ومشاركا في العديد من المهرجانات كان آخرها في مهرجان "جليمرجلاس" بنيويورك حيث قاد أوبرا "لابوهيم" برؤية إخراجية جديدة في 13 عرضا ولهذا كان لابد من اللقاء للكشف عن رؤيته لأوبرتنا المحلية بعد الغياب.
وكانت بداية الحديث محاولة تعريف بالمنصب الجديد وما حدود اختصاصاته؟
يجيب: منصبي المشرف الفني علي الفرق التابعة للبيت الفني مثل الاوركسترا السيمفوني وأوركسترا أوبرا القاهرة وفرقة سوليست وكورال اوبرا القاهرة وفرق الباليه والرقص الحديث وفرسان الشرق وحفلات الريستال بمعني كل فرق دار الأوبرا باستثناء الموسيقي العربية والمهرجانات. ويضيف: عندما استلمت المنصب كان معظم البرامج تم إعدادها ولهذا كان تدخلي محدوداً بالإضافة إلي أنني تركت المسئولية منذ أكثر من عقد من الزمان ولهذا أنا بواجه ارث تغيرت معالمه كثيراً وله قواعد تختلف عما كنت عليه ولكن بشكل عام رؤيتي الخاصة سواء فيما تم وأحاول تغييره أو ما سوف نقدمه في الموسم القادم متفق عليه تماما مع د. خالد داغر رئيس دار الأوبرا وهناك بعض الأمور تناقشنا فيها مع وزيرة الثقافة من الأوليات منها إحياء مشروع تقديم المؤلفات المصرية للرواد في مجالات الموسيقي السيمفونية والأوبرا والبالية ولهذا أري من أهم الإنجازات أوبرا "أنس الوجود" التي يعاد تقديمها بعد 23 سنة وباليه "إيزيس وأيزوريس" الذي يقدم لأول مرة ويأتي ذلك في إطار مرور مائة عام علي ميلاد مبدعهما الموسيقار الراحل عزيز الشوان وإن شاء الله في المستقبل كل كنوز روادنا سوف تري النور سواء مؤلفات سيمفونية أو موسيقي حجرة أو باليه وسوف يتم لأول مرة إنتاح باليه "الجمال النائم" لتكملة ثلاثية تشايكوفسكي. ويستطرد: لكن الأوبرا مبني عالمي لابد من منافسة الأوبرات ومحاولة تسويق عروضنا للخارج سواء لدول الجوار أو الدول الأجنبية وعن المعوقات يؤكد أن ما تقوم به الأوبرا حاليا معجزة لأن سياسة الترشيد انعكست سلبياتها علي الإنتاج سواء في ضعف أجور العازفين والراقصين وتكاليف الإنتاج ولأني أرغب في العالمية أسعي للاهتمام بالتدريب المتميز من خلال مدربين متخصصين وعلي مستوي عالمي وأيضا لدينا أزمة كبري في الآلات الموسيقية وبالتحديد آلات البيانو نريد إحلال وتجديد وأتمني التعاون مع الأوبرا الجديدة في العاصمة الإدارية وخاصة في مجال الآلات وبالنسبة للعروض فأري أن الاختيار جاء موفقا خاصة بعد فترة الكورونا ولهذا هناك حرص علي اختيار أعمال بها عدد كبير من السوليستات وأيضا تكون خفيفة حتي العودة تدريجيا للأعمال الضخمة والصعبة في مجال الأداء.
ماذا عن الموسم القادم 2024-2025 الذي يعد مسئوليتك؟
تقديم أعمال جديدة بمعني إثراء الريبرتوار في جميع الفرق بالإضافة لتقديم روائع الريبرتوار الذي لم تقدم من فترة طويلة وتشجيع الفنانين للاشتراك في المهرجانات العالمية وايضا يتم طلبهم في العروض صحيح لدينا بالخارج بعض العازفين وعدد من مطربي الأوبرا ولكن عددهم قليل جدا وهناك غزو آسيوي في أوروبا وأمريكا ومن بلاد نحن نسبقها زمنيا في هذا المجال وهذا يأتي من التدريب الجيد والحرص علي توفير أحسن الظروف للفنان من حجرات تدريب ومدربين ورواتب مرتفعة كما علينا ألا ننسي ان أبناءنا يتعلمون في الأكاديمية منذ سن صغير وتنفق عليهم الدولة اذن هم ثروة يجب رعايتها من خلال ليس فقط التدريب علي الاحتراف وإنما إعطاء الفرصة لبرامج متميزة وعمل لجان القبول علي مستوي عالمي لاختيار أمهر العناصر في العزف والرقص والغناء وإعداد الفنان لدخول مسابقات ومهرجانات عالمية جادة وليست ترفيهية ويجب أن يبدأ من هنا بالتدريب الجيد وباستضافة قادة ونجوم متميزين. أيضا سوف يكون هناك اهتمام بالكتيب والإعلانات بحيث يكون هناك عودة للكتابة باللغة العربية كما لابد من ربط النشاط الثقافي بالبرنامج كما يحدث في الخارج متلا عندما يكون هناك عمل جديد يقدم لأول مرة لازم يتم التعريف عن طريق ندوة ويضيف كل هذه الأمور متفق عليها تماما مع المسئولين وسوف نستمر ونتوسع في موسيقي الحجرة ولكن ما سوف أسعي إليه من خلال هذا المنصب تقديم برامج جديدة تحمل رؤية متطورة في الرصيد الفني لكل فرقة لتكملة بناء الفرق وأنا اجتمعت مع المخرجين للتوجه إلي الديكورات البسيطة البعيدة عن المجسمات والكتل الكبيرة والاعتماد علي التكنولوجيا حتي نتمكن من الخروج بهذه العروض إلي الخارج سواء في محافظات مصر أو خارجها.
لأني أري أن "الحضارة في الإبداع" أتساءل عن نادر عباسي المؤلف الموسيقي؟
أولا أوافقك تماما فى الرأى وبأت انتبه إليه وحاليا أعكف على تأليف أعمال جديدة تماما بعيدة عن المناسبات وكانت آخر أعمالى فى حفل طريق الكباش ويختتم حديثه بأن هناك مفاجآت فى الطريق.
اترك تعليق