حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى.. من بداية «الجمهورية الجديدة» فى مصر على إعادة بناء قواتنا المسلحة.. وتزويدها بأحدث الأسلحة.. وبأفضل تكنولوجيا عسكرية فى القرن الحادى والعشرين.
والهدف الثابت لذلك.. هو تحقيق كل أهداف الأمن القومى الشامل لمصر.. لأن المهمة الأساسية لقواتنا المسلحة.. فى النهاية التمركز فى الخطوط الأمامية الأولى.. دفاعا عن مصر.. وجودها وحدودها.. أمنها وسلامها واستقرارها.. وتوفير الحماية لاستقلال مصر القادم.. والدفاع عن سيادة مصر المطلقة على كامل أراضيها.
القاهرة أحبطت مخطط النكبة الثانية.. فى قطاع غزة
لوفيجارو: مصر.. يمكن أن تتخذ أى إجراء لمنع المساس بسيادتها وأمنها
ثورة 30 يونيو أسقطت مخطط الإخوان لإقامة «غزة الكبرى»
أمريكا طلبت من الخائن محمد مرسى.. التنازل عن 30 % من سيناء ووافق
أسرار خطة الشياطين الثلاثة نتنياهو وبن شاباط وجيلا جاماليل
وثيقتان تكشفان.. مخطط طردالشعب الفلسطينى من غزة
إسرائيل خططت لاحتلال غزة بالكامل فى 2018
تل أبيب انتهزت هجوم حماس.. لتنفيذ مخطط صهيونى سابق التجهيز
القصف الجوى الشامل يستهدف تحويل غزة لأرض لا تصلح لسكن البشر
الصهاينة يريدون إقامة إسرائيل الكبرى فى أرض فلسطين بالكامل ومن النيل للفرات
وقد جاء ذلك على رؤية واضحة لما نشهده فى هذا العالم من مخاطر وتحديات وصراعات.. قد تواجه الأمن القومى فى أية لحظة.. ونحن نعيش فى عصر امتلأ بالأزمات وحتى بالحروب المتلاحقة.. والأزمات المفاجئة بل إن العالم.. والقوى الكبرى فيه تتحسب من الآن.. للأزمات والصراعات الكامنة.. والقائمة.. فى عصر المنافسة الكونية بين قوة الصين الصاعدة وقوة الولايات المتحدة الأمريكية القائمة فى هذا العالم وفى لحظة الحقيقة تقاس مواقف الدول والشعوب بمدى قدرتها على القول والفعل على أرض الواقع.. وعلانية أمام كل الأطراف الإقليمية والدولية.
وهناك حقيقة فى هذا العالم لا تقبل التغيير.. وتستحيل على التغيير.. وهى أن مصر تحتل موقعا مركزيا فى خريطة العالم وقد كان هذا الموقع المركزى الفريد لمصر.. موضع أطماع ومؤامرات كبرى على مدى التاريخ.. وقد وقف العالم على أطراف أصابعه.. حين أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى قوية صريحة أمام كل زعماء العالم فى أوروبا والولايات المتحدة وقال إن مصر لا تقبل ولن تقبل بترحيل أبناء الشعب الفلسطينى من أراضيهم فى قطاع غزة إلى داخل أراضينا فى سيناء.
وقد أصيب الإسرائيليون بالصدمة والغصة الحقيقية حين وقف الرئيس السيسى فى مؤتمر صحفى عالمى مشترك مع المستشار الألمانى شولتز بالقاهرة ليقول.. فليقوموا بترحيلهم إلى صحراء النقب داخل إسرائيل.. أى أراضى ٨٤٩١م.. اليوم تتحدث صحف العالم فى نيويورك وباريس وواشنطن.. عن رفض مصر الحاسم والقاطع والنهائى لفكرة تهجير وترحيل أبناء الشعب الفلسطينى من أراضيهم فى قطاع غزة.. وذكرت الصحف الفرنسية إن مصر ترفض هذه الفكرة نهائيا وبصورة قاطعة ونهائية.
لا مساس بالسيادة
وأشارت صحيفة الفيجارو الفرنسية إلى أن مصر أكدت بوضوح تام أنها لن تتردد فى اتخاذ أية إجراءات لوقف أى مساس بأمنها القومى أو بسيادتها على أراضيها.
وأكد الرئيس السيسى خلال مؤتمر صحفى مع الرئيس الفرنسى ماكرون بعد مباحثات مطولة بالقاهرة.. أن كل الجهود يجب أن تتركز على وقف التصعيد العسكرى.. وأن مصر لن تسمح مطلقا بتهجير سكان غزة وإعادة توطينهم فى مصر وقالت لوموند الفرنسية إن مصر - السيسى ترفض أن يتعرض الشعب الفلسطينى فى غزة إلى نكبة ثانية فى ٣٢٠٢ بعد النكبة الكبرى التى تعرضوا لها حين أقيمت دولة إسرائيل فى ٨٤٩١.
وأوضح الرئيس أن طرد الشعب الفلسطينى من أرضه فى قطاع غزة يشكل خطراً على القضية الفلسطينية ويؤدى إلى تصفيتها.. ويؤدى إلى تعقيدات كبرى عند محاولة تنفيذ مشروع حل الدولتين..وهذا يعنى أن تهجير وطرد الشعب الفلسطينى من أرضه ليس حلا.. فلن يتم تنفيذ حل الدولتين إلا فى ظل وجود أبناء الشعب الفلسطينى على أراضيهم فى قطاع غزة وفى القدس.. والضفة الغربية.. ويلقى موقف مصر الوطنى والقومى العربى الأصيل دعما وتأييد واسعين بين أبناء الشعب الفلسطينى وسائر الشعوب والدول العربية.
خطط سرية ومعلنة
وهنا نكتشف أن محاولات إسرائيل لطرد وتهجير الشعب الفلسطينى وإجباره على الرحيل وترك أرضه فى قطاع غزة ليس مجرد موقف طارىء.. أو سياسة عابرة.. بل هى مخطط إسرائيلى ثابت منذ نكبة فلسطين الأولى فى عام ٨٤٩١.
تتحدث صحف إسرائيلية وصحف العالم اليوم عن خطط إسرائيل السرية والمعلنة لطرد أبناء الشعب الفلسطينى من أراضيه فى الضفة الغربية والقدس الشرقية العربية.
وحين حدث هجوم حركة حماس المفاجئ ضد إسرائيل فى ٧ أكتوبر الماضى ظهرت مخططات إسرائيل من السر إلى العلن.. وتحدثت صحف تل أبيب العبرية عن الخطة التى وضعتها السيدة «جيلا جامليل» وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية.. المسئولة عن أجهزة المخابرات الإسرائيلية فى الموساد والشاباك.
وهناك وثيقة تم نشرها باللغة العبرية فى موقع إسرائيلى يسمى «ميكوميت» تدعو إلى ترحيل أبناء الشعب الفلسطينى فى غزة إلى سيناء فى مصر على اعتبار أن هذا هو الاختيار البديل الأفضل بالنسبة لإسرائيل على الإطلاق.. وفى الأسبوع الماضى قام معهد «ميشجاف» الإسرائيلى للدراسات الصهيونية الاستراتيجية برئاسة مائير بن شاباط رئيس مجلس الأمن القومى الإسرائيلى السابق بنشر ورقة جديدة يدعو فيها إلى القيام بحملة إرهاب منظمة ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى غزة.. بما يؤدى إلى ترحيلهم وإعادة توطينهم فى الأراضى المصرية داخل سيناء.
وقد قامت إسرائيل بحذف هذه الوثيقة سريعا بعد ردود الفعل المصرية - الفلسطينية والعربية والدولية الغاضبة.. والرافضة للمخطط الإسرائيلى الذى يستهدف الشعب الفلسطينى فى غزة.. بنكبة ثانية فى ٣٢٠٢.
الطرد على مرحلتين
ويقول مائير بن شاباط رئيس الأمن القومى الإسرائيلى السابق وهو من الأصدقاء المقربين من نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى.. إن خطة تهجير وطرد الفلسطينيين من غزة تنقسم إلى عدة مراحل.. خصوصا بعد هجوم حماس المفاجئ على إسرائيل يوم ٧ أكتوبر الماضى.
فى المرحلة الأولى.. يتم إخلاء أبناء الشعب الفلسطينى من شمال قطاع غزة إلى الجنوب.. فيما تقوم طائرات سلاح الطيران الإسرائيلى بغارات متواصلة لا تنقطع ليلا أو نهارا على الجزء الشمالى من غزة.
وفى المرحلة الثانية.. تبدأ عملية الغزو البرى بالمدرعات والدبابات بما يؤدى لقيام إسرائيل بإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل من الشمال إلى الجنوب.. وخلال هذه العملية يتم تطهير الخنادق والأنفاق الموجودة تحت الأرض من مقاتلى حماس.. وذكرت صحف أمريكية وإسرائيلية أن إسرائيل تفكر بإغراق أنفاق غزة بمياه البحر المتوسط.. وفى هذا التوقيت كما يقول مائير شاباط فى وثيقة يتم احتلال غزة ونقل وترحيل وطرد أبناء الشعب الفلسطينى من غزة إلى الأراضى المصرية فى سيناء ويتم حرمانهم من العودة إلى أراضيهم فى قطاع غزة نهائيا وفى هذا الإطار من المهم الحفاظ على ممرات مفتوحة يتم من خلالها إخلاء سكان غزة فى اتجاه معبر رفح كما تقول الوثيقة الإسرائيلية.
خطة الترحيل
وتدعو الوثيقة إلى قيام إسرائيل بدعوة أبناء قطاع غزة إلى الموافقة على خطة الرحيل من خلال إجبارهم على الاستسلام والتخلى عن أراضيهم التى خسروها بسبب قيادة حركة حماس والهجوم الذى قامت به يوم ٧ أكتوبر.
لكننا هنا لابد أن نتوقف أمام أمرين:
أولا.. كيف رفضت مصر بوضوح وقوة تامة أية محاولة لممارسة الضغوط الأمريكية عليها فى هذا الشأن واتضح ذلك بجلاء تام خلال المحادثة التليفونية التى جرت بين الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الأمريكى جو بايدن وأكد الرئيس السيسى خلاله أن مصر لا تسمح ولن تسمح بطرد وترحيل أبناء الشعب الفلسطينى من أراضيهم فى قطاع غزة.. إلى أراضيها فى سيناء.
ومرة أخرى أعلن الرئيس السيسى خلال اصطفاف التفتيش للفرقة الرابعة المدرعة أن مصر دولة قوية جدا ولا تمس.
الشيطان الصهيونى
لكن المخطط الإسرائيلى يبدو أكبر وأوسع من ذلك بكثير.. لأن المخطط الصهيونى الاستيطانى يستهدف إقامة إسرائيل الكبرى على كامل التراب الفلسطينى من النهر إلى البحر.. وبذلك يتم إخلاء قطاع غزة والقدس والضفة الغربية تماما من كل أبناء الشعب الفلسطينى وهذه هى خطة إسرائيل الكبرى فى فلسطين بالكامل وهى المرحلة الأولى التى تسبق خطة إقامة إسرائيل من النيل إلى الفرات.
وقد وقف بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى يتحدث فى ٢٢ سبتمبر الماضى عن أحلام خطط إسرائيل فى التطبيع مع الدول العربية وهو يمسك بين يديه بخريطة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
إسرار
وقد خطط نتنياهو دائما للفصل بين أبناء الشعب الفلسطينى فى الضفة الغربية وغزة.. بهدف حرمان الشعب الفلسطينى من أى فرصة أو أمل فى إقامة دولته المستقلة.. بجوار دولة إسرائيل وترفض الوثيقة فكرة الاحتفاظ بالشعب الفلسطينى فى غزة وإقامة سلطة وطنية فلسطينية فى القطاع.. يتم فيها الجمع بين سلطة الاحتلال العسكرى الإسرائيلى والسلطة الفلسطينية وتؤكد أن وجود الاحتلال العسكرى الإسرائيلى فى غزة سوف يؤدى لإقامة مستوطنات إسرائيلية فى القطاع من جديد وبمرور الوقت وسوف يطالب العالم إسرائيل بانسحاب إسرائيل من غزة لأنها أصبحت قوة احتلال واستيطان كما هو الأمر الواقع حاليا بالقدس والضفة الغربية.
امرأة من الموساد
ومن أجل ذلك قامت السيدة جيلا جامليلى وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية فى حكومة نتنياهو بطرح فكرة النكبة الفلسطينية الثانية فى قطاع غزة التى تقضى بطرد وترحيل الشعب الفلسطينى من قطاع غزة وإجباره على التوطين فى سيناء.. وطبعا لابد أن نتذكر أن هذه المرأة من كبار عملاء جهاز المخابرات الإسرائيلى الموساد السابقين.
والحقيقة أن وثائق المخطط الإسرائيلى الشيطانى موجودة ومنشورة فى الصحف الإسرائيلية والعالمية.. بدماء باردة.. وعقول دموية أمام رأى عام واسع فى عواصم أمريكا وأوروبا لا يقتنع إلا بشىء واحد.. هو حق إسرائيل فى الوجود.. وحق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها فى مواجهة أصحاب الأرض الأصليين من أبناء الشعب الفلسطينى.
مملكة السماء
ويقول المتطرفون من أنصار إسرائيل من الصهاينة فى الولايات المتحدة الأمريكية إن إسرائيل هى «مملكة السماء»!! وهنا نكتشف أن ما يمكن أن يسمى بـ»آلهة الحرب والتكنولوجيا» والمال فى نصف الكرة الغربى.. لا يهمهم سوى شىء واحد هو ترسيخ حقيقة وجود إسرائيل الزائف على أرض الواقع فى فلسطين.. مهما كان الثمن.
الجنون العسكرى
وهذا يجعلنا نتذكر دائما أن إسرائيل أقيمت فى فلسطين بمؤامرة عالمية كبرى.. من تخطيط وتنفيذ الاستعمار البريطانى منذ أواخر القرن التاسع عشر.. وحتى اليوم.
ومازالت المؤامرة قائمة.. تحت اسم دولة إسرائيل فى فلسطين.. ومع كل إشراقة شمس تسعى إسرائيل دائما للقيام بمؤامرة جديدة تحقق أهدافها فى إقامة المرحلة الأولى من «إسرائيل الكبرى» فوق أراضى فلسطين بالكامل من النهر إلى البحر.. قبل الوصول لمرحلة إسرائيل الكبرى التوراتية.
ومنذ أيام.. ذكر الأمريكى جوناثان كوك إن إسرائيل تبدو فى هذه الأيام مأخوذة بأشد أنواع الجنون العسكرى والهدف الإسرائيلى المعلن هو تدمير حركة حماس.. وفى النهاية سوف يظهر جيل فلسطينى جديد من تحت أنقاض الدمار وأنهار الدماء التى تجرى فى قطاع غزة سيكون أشد مقاتلى حركة حماس فى الدفاع عن الحقوق الفلسطينية فى الأراضى والدولة المستقلة حسب مقررات الشرعية الدولية.
غزة الكبرى
ويقول جوناثان كوك إن إسرائيل خططت خلف الكواليس لمشروع التطهير العرقى الشامل فى قطاع غزة.. من خلال مشروع سرى أطلقت عليه مشروع «غزة الكبرى».
وقد ظهر المشروع لأول مرة فى صورة غير كاملة تتحدث عن إمكانية نقل وترحيل الفلسطينيين وتوطينهم فى شمال سيناء فى ٧٠٠٢ ورفضت مصر هذا المشروع بقوة وفورا ورفضتت حتى أن يكون مادة للبحث أو الحوار وأغلقت الباب مبكرا فى وجه نتنياهو ومشروعه الغامض.. وكانت الفكرة تقوم تحت دعاوى إزالة الحدود بين غزة وسيناء.. على أن تقوم أمريكا بتأمين التمويل الدولى لإقامة منطقة للتجارة الحرة بين غزة وسيناء كانت الخطة تقضى بضرورة توفير الدعم المالى الأمريكى والدولى بما يؤدى فى النهاية إلى نقل المركز السكانى لأبناء الشعب الفلسطينى من أراضى قطاع غزة إلى سيناء على أن يتم ذلك بالتدريج حتى يتم نقل السكان إلى داخل المدن المصرية البعيدة حتى القاهرة والاسكندرية!!
ورفضت مصر هذه الخطة.. ورفضت كل ضغوط الرئيس الأمريكى الأسبق بوش الابن الذى كان يريد تنفيذها.
شياطين الإخوان الخونة
وبعد مرور خمس سنوات وفى عهد الرئيس الإخوانى الإرهابى محمد مرسى.. تم إرسال وفد من حكومة الإخوان إلى واشنطن خلال هذا اللقاء لم يتردد الأمريكيون فى عرض الاقتراح من جديد وطالب الجانب الأمريكى من حكومة الإخوان الخائنة بقيادة محمد مرسى بضرورة أن تتنازل مصر عن ثلث سيناء بالكامل فى مشروع يتم تنفيذه على مرحلتين على مدى ٤ سنوات مدة حكم مرسى بموافقة نظام الإخوان العميل المجرم وحين قامت ثورة ٠٣ يونيو ٣١٠٢ تم إسقاط النظام الإخوانى الإرهابى الخائن قبل أن يتم تنفيذ الخطة الرهيبة لتوطين سكان قطاع غزة من أبناء الشعب الفلسطينى فى سيناء.
ويقول جوناثان كوك إن إسرائيل كانت تخطط لطرد وتهجير الشعب الفلسطينى من غزة إلى سيناء من خلال «مؤامرة غزة الكبرى» التى كان على النظام الإخوانى الإرهابى تنفيذها.
وحين سقط نظام الإخوان الخائن خلال ثورة ٠٣ يونيو ٣١٠٢ اقتنعت إسرائيل بأنها لا توجد وسيلة لتنفيذ مخطط «مؤامرة غزة الكبرى» فى سيناء إلا بالقوة المسلحة كما يحدث الآن بعد هجوم حماس المفاجئ فى ٧ أكتوبر الماضى.
الطرد من الضفة أيضا
وكان المخطط الإسرائيلى لا يقتصر على غزة وحدها بل يمتد ليشمل إخلاء وطرد الفلسطينيين بالكامل حتى من أراضى القدس الشرقية العربية والضفة الغربية.. وذلك من خلال هجمات المستوطنين المسلحة ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى قراهم وفى مدن الضفة الغربية تحت حماية الجيش الإسرائيلى.
ويقول جوناثان كوك إن مخطط نتنياهو هو كان يستهدف فرض الحصار على الرئيس الفلسطينى محمود عباس.. وهو يجد أبناء الشعب الفلسطينى فى القدس والضفة الغربية يتم طردهم وتهجيرهم من أراضيهم إلى الأردن وربما المملكة العربية السعودية وفى النهاية يكتشف الرئيس الفلسطينى محمود عباس أنه يتحدث عن قضية فلسطينية ليس لها وجود على أرض الواقع.. وهكذا يسقط حل الدولتين.. ويسقط أى أمل فى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة فى حدود 4 يونيو ٧٦٩١.
خطة ٨١٠٢
ومنذ ٨١٠٢ تحدثت صحف إسرائيلية عن مخطط للمؤسسة العسكرية الصهيونية يقضى بضرورة قيام إسرائيل بالاحتلال العسكرى الكامل لقطاع غزة وهى خطة استراتيجية تقتضى تقسيم القطاع إلى جزءين.. على أن تقوم إسرائيل باحتلال القطاع الشمالى المطل على البحر.
على الجانب الآخر.. تقوم أمريكا بحرمان كل مؤسسات الإغاثة الدولية من أى تمويل لصالح الشعب الفلسطينى فى غزة.. بما يؤدى فى النهاية إلى تعميق الأزمة الإنسانية التى يعانى منها أبناء قطاع غزة.
ومن الواضح أن إسرائيل تحقق أهدافها حاليا من خلال القصف الجوى الشامل الذى لا ينقطع على مدار الساعة يوميا ومن خلال الغزو البرى بالدبابات والمدرعات واليوم لم يعد هناك حجر قائم فى مكانه.. ولم يترك العدوان أى مبنى قائم فى أحياء كاملة.
من الشمال للجنوب
وبالفعل تحقق إسرائيل أهدافها حاليا فى إخلاء شمال غزة نهائيا من السكان.. بدعوى البحث عن ملاذ آمن فى الجنوب.. بهدف إجبارهم على البقاء فى مكان بالغ الضيق فى الجنوب على الحدود مع مصر وتبقى حسابات إسرائيل ومخططاتها باردة.. لأن إسرائيل تدعى الغضب.. وهى تقتل بدماء باردة وتصب نيران آلاتها العسكرية على الأطفال والأبرياء والنساء مع سبق الإصرار والترصد.. ويبدو الرأى العام العالمى فى غيبوبة كاملة.. لا يدرى أبعاد المخطط الإسرائيلى الاستيطانى لطرد الشعب الفلسطينى بالكامل من أراضيه ليس فى قطاع غزة فقط فى هذه المرحلة ولكن أيضا من القدس والضفة الغربية فى مرحلة قريبة قادمة.
ولم يتساءل أن لماذا وكيف قامت حماس بهذه العملية فى هذا التوقيت.
مصر ترفض بقوة
وفى النهاية نكتشف أن مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى هى التى تتولى حاليا قيادة العمل العربى المشترك الرافض لهذا المخطط الشيطانى الاستيطانى الإسرائيلى وتنطلق مصر من مبادىء ثابتة.. ترفض من خلاله وبكل قوة أية محاولة إسرائيلية لتصدير أزمتها مع الشعب الفلسطينى إليها هكذا ترفض مصر أية محاولة شيطانية إسرائيلية لطرد وتوطين أبناء غزة من أراضيها داخل سيناء.. وترفض مصر أية محاولة من أى طرف للمساس بسيادتها على كامل ترابها الوطنى.. كما ترفض أى انتهاك لمصالحها أو أمنها القومى الشامل.
والسؤال هل أدركنا الآن لماذا حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى من البداية فى «الجمهورية الجديدة» على إعادة بناء وتسليح قواتنا المسلحة.. لتبقى دائما وأبدا كعهدنا بها فى الخطوط الأمامية الأولى دفاعا عن مصروشعبها وعن وجودها وحدودها وعن أمنها وسلامها واستقرارها.. ومن أجل حماية استقلالنا التام والسيادة المطلقة لمصر.. دولة وشعبا وقيادة وطنية على كل شبر من كامل ترابنا الوطنى.. ودائما وأبدا بإذن الله نصر من الله وفتح قريب لمصر والمصريين تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى ودائما وأبدا بإذن الله.. عاشت قواتنا المسلحة قوية وفتية.. تحمى ولا تهدد تصون ولا تبدد.. ودائما وأبدا.. تحيا مصر.
اترك تعليق