أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط أن استمرار المعارك والهجمات الإسرائيلية والقصف الجوى والحصار يُفاقم من الوضع الإنسانى فى غزة على نحو مروّع، وبما يُمكن وصفه فعلياً بـ»حرب إبادة وتطهير عرقي» لمئات الآلاف من الفلسطينيين، موجها نداءً عاجلاً إلى الدول الأعضاء فى مجلس الأمن بالعمل على وقف العدوان فوراً وفرض هدنة إنسانية لإدخال المواد الضرورية من أجل إنقاذ حياة مئات الآلاف من السكان.
الفلسطينيون يتعرضون لـ «حرب إبادة» وتطهير عرقى بالقطاع
لا بد من هدنة إنسانية لإنقاذ حياة مئات الآلاف
قال «إن غالبية السكان فى غزة تعيش على لتر واحد من المياه لكافة الأغراض، وأحياناً يشرب الناس من الآبار غير الصحية ولا يحصلون على مياه الشرب، حيث إن متوسط ما يستهلكه الإنسان نحو 140 لتراً، وذلك بعد أن تم تدمير أغلب محطات التحلية أو توقفت هذه المحطات عن العمل بسبب عدم وجود الوقود».
نقل جمال رشدى المتحدث الرسمى باسم الأمين العام للجامعة العربية عن أبوالغيط قوله: «إن هذا الوضع يخلق أزمة صحية كبرى ويزيد من احتمالات انتقال الأمراض المُعدية، الأمر الذى يفاقمه خروج عدد من المستشفيات والوحدات الصحية عن الخدمة، وما نتابعه من انهيار القطاع الصحى فى غزة بعد نفاذ وقود المولدات، وكنتيجة لاستهدافه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلى التى لم تسلم من ضرباتها حتى سيارات الإسعاف فى انتهاك صارخ لأبسط قوانين الحرب»..
شدد على أن المجاعة صارت احتمالاً قريباً، خاصة أن 1,2 مليون إنسان فى غزة كانوا يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائى قبل العدوان الإسرائيلى الأخير على القطاع وبعد 17 سنة كاملة من الحصار، محذراً من أن كافة السكان اليوم يواجهون خطر المجاعة ولا يعرفون كيف يحصلون على وجبتهم القادمة.
أشار إلى أن أرقام الشاحنات التى تدخل من معبر رفح ما زالت أبعد بكثير عن المطلوب لتفادى الأزمة الإنسانية، مُوضحاً أن صعوبات كبيرة تواجه عمليات توزيع المواد الإغاثية والغذاء حتى بعد دخولها للقطاع بسبب عدم وجود وقود، وكنتيجة لاستمرار القصف الإسرائيلى الذى لا يترك ملاذاً آمناً للسكان فى غزة، فى شمالها أو جنوبها، الأمر الذى يحتم فرض الهدنة الإنسانية من أجل إنقاذ المدنيين وسط جحيم المعارك وخطر المجاعة المُحدقة.
اترك تعليق