حين‭ ‬يبحث‭ ‬العالم‭ ‬عن‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭.. ‬يتجه‭ ‬نحو‭ ‬‮«‬مصر‭- ‬السيسى‮»: لابد‭ ‬من‭ ‬تعاون‭ ‬أمريكى‭ ‬وأوروبى‭ ‬مع‭ ‬مصر‭.. ‬لإنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الحرب

هل حقًا.. أغلق العالم أبوابه فى وجه السلام واستسلم للحرب؟!.. كيف أصبح العالم فى حالة حرب دائمة، وفى حالة من التوتر والصراعات الدموية والأزمات التى لا تنتهي؟!


«‬العالم‭ ‬فى‭ ‬حرب‮»‬‭.. ‬هذه‭ ‬هى‭ ‬الحقيقة‭ ‬المؤلمة‭.. ‬لكن‭ ‬‮«‬حلم‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬مازال‭ ‬يراود‭ ‬الإنسان‭ ‬فى‭ ‬القرن‭ ‬الحادى‭ ‬والعشرين،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬دائمًا‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الخلق‭.‬
حين‭ ‬اشتدت‭ ‬وتصاعدت‭ ‬الحرب‭ ‬الروسية‭- ‬الأوكرانية‭ ‬فى‭ ‬قلب‭ ‬أوروبا،‭ ‬بدأت‭ ‬القارة‭ ‬البيضاء‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬السلام،‭ ‬وصناع‭ ‬السلام،‭ ‬وعن‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بالوساطة‭ ‬وبدء‭ ‬التفاوض‭.‬
واليوم‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تصاعدت‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬وتحولت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬والانتقام‭ ‬من‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والأبرياء‭ ‬بدأ‭ ‬العالم‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬السلام‭ ‬وصناع‭ ‬السلام‭ ‬والقادرين‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بالوساطة‭ ‬وبدء‭ ‬التفاوض‭ ‬حول‭ ‬سبل‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭.‬

الحرب‭.. ‬أى‭ ‬حرب‭ ‬لابد‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬نهاية،‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬نهاية‭ ‬تصنع‭ ‬السلام‭ ‬وتؤدى‭ ‬إلى‭ ‬التعايش‭ ‬السلمى‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وفى‭ ‬كل‭ ‬مكان‭.‬
وحين‭ ‬يبدأ‭ ‬العالم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬‮«‬أحلام‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬السلمي‮»‬‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لا‭ ‬يفكر‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬شرقًا‭ ‬وغربًا‭ ‬إلا‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.‬
من‭ ‬البداية‭ ‬حين‭ ‬تصاعدت‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬تحدثت‭ ‬صحف‭ ‬العالم‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬والاستعانة‭ ‬بقوتها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬فى‭ ‬الوساطة‭ ‬والتفاوض‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬الحقيقى‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الفلسطينى‭ ‬والإسرائيلي،‭ ‬وقد‭ ‬أثبتت‭ ‬تجارب‭ ‬الحرب‭ ‬والصراع‭ ‬المرير‭ ‬والدموى‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬أن‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬وإقامة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬فى‭ ‬القدس‭ ‬والضفة‭ ‬الغربية‭ ‬وغزة‭ ‬بجوار‭ ‬إسرائيل‭ ‬هى‭ ‬الوسيلة‭ ‬الوحيدة‭ ‬لإنهاء‭ ‬الصراع‭ ‬ووقف‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭.‬
ومن‭ ‬بداية‭ ‬الحرب‭ ‬ذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬لوموند‭ ‬الفرنسية‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬الأزمة‭ ‬وتصاعد‭ ‬الحرب‭ ‬الدموية‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬تبقى‭ ‬مصر‭ ‬بقيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬هى‭ ‬الوسيط‭ ‬الوحيد‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬بقوة‭ ‬وقدرة‭ ‬وفاعلية‭ ‬حقيقية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام،‭ ‬ووقف‭ ‬التصعيد‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحرب‭.. ‬وكانت‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‮»‬‭ ‬هى‭ ‬البداية‭ ‬التى‭ ‬لابد‭ ‬منها‭ ‬لوقف‭ ‬التصعيد‭ ‬ومنع‭ ‬اتساع‭ ‬الحرب‭ ‬وإغلاق‭ ‬الأبواب‭ ‬أمام‭ ‬مخاطر‭ ‬دخول‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى‭ ‬فيها‭.‬
وذكرت‭ ‬‮«‬لوموند‭ ‬الفرنسية‮»‬‭ ‬أن‭ ‬‮«‬قمة‭ ‬القاهرة‭ ‬للسلام‮»‬‭ ‬بقيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬كانت‭ ‬خطوة‭ ‬إيجابية‭ ‬كبري،‭ ‬أكدت‭ ‬من‭ ‬بداية‭ ‬الأزمة‭ ‬مدى‭ ‬الحاجة‭ ‬للسلام‭ ‬ومدى‭ ‬قدرة‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بدور‭ ‬إيجابى‭ ‬حقيقى‭ ‬إقليميًا‭ ‬ودوليًا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬فتح‭ ‬الأبواب‭ ‬واسعة‭ ‬أمام‭ ‬أحلام‭ ‬السلام‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬شعب‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬يستحق‭ ‬السلام‭ ‬وحياة‭ ‬السلام‭ ‬مثل‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬وشعوب‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬
مصر‭.. ‬إرادة‭ ‬وقدرة
وقالت‭ ‬‮«‬لوموند‭ ‬الفرنسية‮»‬‭ ‬إن‭ ‬مصر‭-‬السيسي‭.. ‬ضاعفت‭ ‬جهودها‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬والتصعيد،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬دائمًا‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬قوة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عالمية‭ ‬تفرض‭ ‬نفسها‭ ‬دائمًا‭ ‬بقوة‭ ‬باعتبارها‭ ‬صاحبة‭ ‬الدور‭ ‬الفاعل‭ ‬والقوى‭ ‬الذى‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬الإقليمى‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬كله‭.‬
أوضحت‭ ‬‮«‬لوموند‮»‬‭ ‬أن‭ ‬التجارب‭ ‬الإقليمية‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تملك‭ ‬الإرادة‭ ‬والتصميم‭ ‬والقدرة‭ ‬والخبرات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬والتفاوضية‭ ‬الواسعة‭ ‬للتدخل‭ ‬والوساطة‭ ‬لوقف‭ ‬الحرب،‭ ‬وبدء‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭.. ‬ومصر‭ ‬معروفة‭ ‬دائمًا‭ ‬باعتبارها‭ ‬قوة‭ ‬إقليمية‭ ‬عربية‭ ‬كبرى‭ ‬ومن‭ ‬الوزن‭ ‬الثقيل‭ ‬عالميًا،‭ ‬وفى‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬العالمية‭ ‬الخانقة‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬يتضح‭ ‬للعالم‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬هى‭ ‬القوة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الوحيدة‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬حشد‭ ‬التأييد‭ ‬الدولى‭ ‬الواسع‭ ‬لفرض‭ ‬هدنة‭ ‬توقف‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬وتوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار،‭ ‬وتتيح‭ ‬الفرصة‭ ‬لبدء‭ ‬عملية‭ ‬سلام‭ ‬جديدة‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الفلسطينى‭ ‬والإسرائيلي‭.‬
ولم‭ ‬تكن‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬لوموند‭ ‬الفرنسية‮»‬‭ ‬وحدها،‭ ‬بل‭ ‬هناك‭ ‬صحف‭ ‬أمريكية‭ ‬تؤكد‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬لا‭ ‬يمكنه‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬للحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬بدون‭ ‬مصر‭.. ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬الجانبان‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬والفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬حصار‭ ‬الحرب‭ ‬المغلق‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬دمار‭ ‬ودماء‭ ‬وامتهان‭ ‬لإنسانية‭ ‬الأبرياء‭ ‬ولا‭ ‬يوجد‭ ‬سوى‭ ‬مصر،‭ ‬التى‭ ‬تملك‭ ‬فى‭ ‬أيديها‭ ‬مفاتيح‭ ‬السلام‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬التفاوض‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭.‬
إنهاء‭ ‬الحرب
وذكرت‭ ‬صحف‭ ‬أمريكية‭ ‬كبرى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭-‬السيسى‭ ‬أصبحت‭ ‬الآن‭ ‬تحت‭ ‬أضواء‭ ‬العالم‭ ‬الدبلوماسية،‭ ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬تعاون‭ ‬مصري‭- ‬أمريكى‭ ‬وأوروبى‭ ‬ينهى‭ ‬الحرب‭ ‬ويفتح‭ ‬آفاقًا‭ ‬واسعة‭ ‬أمام‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬وإقامة‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭ ‬توفر‭ ‬الحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬حسب‭ ‬قرارات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭.‬
ولا‭ ‬شك‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬السلام‭.. ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭.. ‬وقد‭ ‬أصبحت‭ ‬مصر‭ ‬منذ‭ ‬سبعينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.. ‬هى‭ ‬صوت‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والدائم‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬
وذكرت‭ ‬الصحف‭ ‬الأمريكية‭ ‬بوضوح‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬شريك‭ ‬قوى‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬عملية‭ ‬للسلام،‭ ‬وهذا‭ ‬يشكل‭ ‬تحديًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وللعديد‭ ‬من‭ ‬حلفاء‭ ‬أمريكا‭ ‬وإسرائيل‭ ‬فى‭ ‬أوروبا‭.‬
وقد‭ ‬كانت‭ ‬مصر‭ ‬دائمًا‭ ‬طرفًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬وضروريًا‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬أزمات‭ ‬الحرب‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ولاشك‭ ‬فى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لديها‭ ‬مصالح‭ ‬دائمة‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬تخص‭ ‬أمن‭ ‬وسلام‭ ‬واستقرار‭ ‬حياة‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬ومستقبله‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬مصر‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬والوساطة‭ ‬وفتح‭ ‬قنوات‭ ‬التفاوض‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭.‬
وقد‭ ‬ارتفعت‭ ‬صيحات‭ ‬السلام‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬عواصم‭ ‬العالم‭ ‬تطالب‭ ‬بوقف‭ ‬إراقة‭ ‬دماء‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والأبرياء‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬وتدعو‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬شهوة‭ ‬الانتقام‭ ‬وإراقة‭ ‬الدماء‭ ‬التى‭ ‬استولت‭ ‬على‭ ‬القرار‭ ‬العسكرى‭ ‬والسياسى‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭.‬
لا‭.. ‬للحرب
يرفض‭ ‬الضمير‭ ‬العالمى‭ ‬اليوم‭ ‬بقوة‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬الإبادة‭ ‬والتطهير‭ ‬العرقى‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.. ‬وحين‭ ‬يتحدثون‭ ‬فى‭ ‬كواليس‭ ‬القرار‭ ‬السياسى‭ ‬فى‭ ‬واشنطن‭ ‬عن‭ ‬رفض‭ ‬الدعوة‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬لأنه‭ ‬يخدم‭ ‬أهداف‭ ‬حركة‭ ‬حماس،‭ ‬ترتفع‭ ‬أصوات‭ ‬أمريكية‭ ‬أخرى‭ ‬تحذر‭ ‬بقوة‭ ‬من‭ ‬السماح‭ ‬لإسرائيل‭ ‬بالتمادى‭ ‬فى‭ ‬العنف‭ ‬واستخدام‭ ‬آلة‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬فى‭ ‬استباحة‭ ‬دماء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬
ولا‭ ‬يخفى‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬حاليًا‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬الحالية‭ ‬ضد‭ ‬مقاتلى‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬تجرى‭ ‬بروح‭ ‬الغزو‭ ‬والرغبة‭ ‬فى‭ ‬الانتقام‭ ‬والقتل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تأكيد‭ ‬وجود‭ ‬وبقاء‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭.. ‬ويقولون‭ ‬فى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬إنها‭ ‬روح‭ ‬حرب‭ ‬‮٨٤٩١‬‭.. ‬أو‭ ‬هى‭ ‬حرب‭ ‬الاستقلال‭ ‬الثانية‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬نتنياهو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلي‭.‬
العالم‭ ‬يتساءل‭ ‬الآن‭ ‬بقوة‭ ‬فى‭ ‬صحف‭ ‬ومجلات‭ ‬أمريكية‭ ‬كبرى‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬فورين‭ ‬أفيرز‮»‬‭ ‬الأمريكية‭ ‬ويقولون‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬الانتقال‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬السلام؟‭! ‬وتؤكد‭ ‬أصوات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬مرموقة‭ ‬مثل‭ ‬‮«‬آمى‭ ‬أيلون‮»‬‭ ‬و»جيلين‭ ‬شاير‮»‬‭ ‬أن‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والإسرائيلية‭ ‬هو‭ ‬النتيجة‭ ‬الوحيدة‭ ‬التى‭ ‬يمكن‭ ‬من‭ ‬خلالها‭ ‬صنع‭ ‬السلام‭ ‬وتحقيق‭ ‬التعايش‭ ‬السلمى‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الفلسطينى‭ ‬والإسرائيلي‭.‬
لابد‭ ‬من‭ ‬ظهور‭ ‬قيادة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬جديدة‭ ‬تقدم‭ ‬رؤية‭ ‬جديدة‭ ‬للسلام‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬تحقق‭ ‬الكبرياء‭ ‬القوى‭ ‬لهذا‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬
رحيل‭ ‬بنيامين
وهذا‭ ‬يعنى‭ ‬ببساطة‭ ‬ضرورة‭ ‬أن‭ ‬يرحل‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬لأنه‭ ‬هو‭ ‬الذى‭ ‬قوض‭ ‬اتفاقيات‭ ‬أوسلو‭ ‬وأجهض‭ ‬مشروع‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭.‬
ويقولون‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬إنه‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬ستكون‭ ‬إسرائيل‭ ‬بحاجة‭ ‬للتفاوض‭ ‬حول‭ ‬حل‭ ‬الدولتين،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬هذا‭ ‬الحل‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬الاعتراف‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬مستقبل‭ ‬للسلام‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬رئيسًا‭ ‬لوزراء‭ ‬إسرائيل‭.‬
ويقول‭ ‬‮«‬آمى‭ ‬أيلون‮»‬‭ ‬إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬تغيرت‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬حماس‭ ‬المفاجئ‭ ‬فى‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي،‭ ‬وأصبحت‭ ‬دولة‭ ‬مختلفة‭ ‬تمامًا‭.. ‬فقد‭ ‬أصبح‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬‮٣٢٠٢‬،‭ ‬هو‭ ‬أسود‭ ‬أيام‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬الإطلاق،‭ ‬لكن‭ ‬رغبة‭ ‬الانتقام‭ ‬العسكرى‭ ‬مازالت‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬العقل‭ ‬السياسى‭ ‬والعسكرى‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل،‭ ‬وهناك‭ ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬الإجماع‭ ‬فى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬حاليًا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يمكننا‭ ‬التعايش‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬ويقولون‭ ‬إن‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬ليست‭ ‬حربًا‭ ‬بالاختيار،‭ ‬بل‭ ‬هى‭ ‬حرب‭ ‬حتمية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬بقاء‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭.‬
ولا‭ ‬يمكن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬آفاق‭ ‬السلام‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬إلا‭ ‬بعد‭ ‬تصفية‭ ‬وجود‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬نهائيًا‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
وفى‭ ‬كل‭ ‬الظروف‭ ‬كما‭ ‬يعترف‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬فإن‭ ‬مستقبل‭ ‬إسرائيل‭ ‬بعد‭ ‬الحرب‭ ‬سوف‭ ‬يتحدد‭ ‬بالقرار‭ ‬السياسى‭ ‬الذى‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬اتخاذه‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بالقضية‭ ‬الفلسطينية‭.‬
الكبرياء‭ ‬القومى‭ ‬الفلسطيني
فقد‭ ‬تغير‭ ‬وجه‭ ‬الحياة‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬حماس‭ ‬المفاجئ‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي،‭ ‬والقرار‭ ‬السياسى‭ ‬والعسكرى‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬سوف‭ ‬يحدد‭ ‬شكل‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭.. ‬بل‭ ‬ومستقبل‭ ‬المنطقة‭.‬
ويبقى‭ ‬السؤال‭.. ‬هل‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تقبل‭ ‬إسرائيل‭ ‬بضرورة‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬تحقق‭ ‬الكبرياء‭ ‬القوى‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني؟‭!‬
يعترف‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬حاليًا‭ ‬بوضوح‭.. ‬بضرورة‭ ‬توافر‭ ‬استراتيجية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬فى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬تتضمن‭ ‬القبول‭ ‬التام‭ ‬بحتمية‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭.. ‬ونتنياهو‭ ‬ليس‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يسير‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الطريق،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يبدو‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬يمكنه‭ ‬تحقيق‭ ‬النصر‭ ‬العسكرى‭ ‬على‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬وهذا‭ ‬يؤكد‭ ‬مدى‭ ‬انعدام‭ ‬ثقة‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬فى‭ ‬بنيامين‭ ‬نتنياهو‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الحالي‭.‬
ويؤكدون‭ ‬فى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬أن‭ ‬نتنياهو‭ ‬أصبح‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬الأزمة‭ ‬والحرب‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هو‭ ‬من‭ ‬يفتح‭ ‬الآفاق‭ ‬أمام‭ ‬السلام‭ ‬والحل‭ ‬السياسى‭ ‬للأزمة‭ ‬الدموية‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭.‬
وقد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬كى‭ ‬تحدد‭ ‬إسرائيل‭ ‬أولوياتها‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬التوتر‭ ‬مع‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬لها‭.. ‬وتجنب‭ ‬إغراق‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬فى‭ ‬الحرب‭ ‬وأزمات‭ ‬إراقة‭ ‬الدماء‭.. ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬وحلفائها‭ ‬فى‭ ‬أوروبا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬السلام‭.. ‬وكل‭ ‬أبواب‭ ‬السلام‭ ‬الإقليمى‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬مصر‭ ‬أكبر‭ ‬شركاء‭ ‬السلام‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وأكبر‭ ‬دولة‭ ‬محبة‭ ‬للسلام‭ ‬وصانعة‭ ‬للسلام‭ ‬فى‭ ‬العالم‭.‬
وأكدت‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأى‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬الأزمة‭ ‬والحرب‭ ‬الحالية‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬أن‭ ‬‮٤٤‬٪‭ ‬من‭ ‬الإسرائيليين‭ ‬يؤيدون‭ ‬قيام‭ ‬دولة‭ ‬فلسطينية‭ ‬مستقلة‭.‬
نتنياهو‭ ‬يقول‭.. ‬لا
لكن‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬نتنياهو‭ ‬رفض‭ ‬منذ‭ ‬ساعات‭ ‬تقديم‭ ‬استقالته‭ ‬ورفض‭ ‬الاستجابة‭ ‬لنداءات‭ ‬العالم‭ ‬بضرورة‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬وقف‭ ‬الحرب‭ ‬يعنى‭ ‬الاستسلام‭ ‬أمام‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬الفلسطينية‭.‬
ويتردد‭ ‬فى‭ ‬واشنطن‭ ‬حاليًآ‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬مازال‭ ‬يرفض‭ ‬دعوة‭ ‬إسرائيل‭ ‬علنًا‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬بدعوى‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬وحدها،‭ ‬لكنه‭ ‬وافق‭ ‬تحت‭ ‬ضغوط‭ ‬مصرية‭ ‬شديدة‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬السماح‭ ‬بدخول‭ ‬مائة‭ ‬شاحنة‭ ‬من‭ ‬المساعدات‭ ‬الغذائية‭ ‬والإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬يوميًا‭.‬
ورغم‭ ‬حدة‭ ‬المواقف‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬يوجد‭ ‬حاليًا‭ ‬اقتناع‭ ‬عالمى‭ ‬وإنسانى‭ ‬واسع‭ ‬بضرورة‭ ‬فرض‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬ووضع‭ ‬حد‭ ‬لمعدلات‭ ‬القتل‭ ‬والمجازر‭ ‬التى‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والأبرياء‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬من‭ ‬الأصوات‭ ‬العالمية‭ ‬من‭ ‬يطالبون‭ ‬حاليًا‭ ‬بضرورة‭ ‬تأييد‭ ‬دعوة‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬وإنهاء‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬ومنع‭ ‬التصعيد،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إنقاذ‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬من‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية،‭ ‬هاوية‭ ‬الحرب‭ ‬الواسعة‭ ‬التى‭ ‬قد‭ ‬تتورط‭ ‬فيها‭ ‬أطراف‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭ ‬وحتى‭ ‬إيران‭.‬
مأزق‭ ‬إسرائيل‭ ‬الكبير
لكن‭ ‬الرفض‭ ‬الأمريكي‭- ‬الإسرائيلى‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬لا‭ ‬ينبع‭ ‬من‭ ‬فراغ،‭ ‬ويعترفون‭ ‬فى‭ ‬واشنطن‭ ‬تواجه‭ ‬أكبر‭ ‬مأزق‭ ‬وأخطر‭ ‬التحديات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬
ويقول‭ ‬الخبير‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬اليهودى‭ ‬الأمريكى‭ ‬باليزميتزال‭ ‬إن‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عشرين‭ ‬عامًا‭ ‬مضت‭.. ‬فضلت‭ ‬دائمًا‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الردع‭ ‬العسكرى‭ ‬ضد‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬وضد‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان،‭ ‬لكنها‭ ‬كانت‭ ‬دائمًا‭ ‬تتعايش‭ ‬مع‭ ‬تواجد‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬الشمال،‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬الجنوب‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭.. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬نتنياهو‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬مؤيدى‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬بهدف‭ ‬تقويض‭ ‬وإضعاف‭ ‬السلطة‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬فى‭ ‬رام‭ ‬الله‭ ‬بالضفة‭ ‬الغربية‭.‬
وقد‭ ‬فشلت‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬تمامًا‭ ‬التى‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬الردع‭ ‬العسكرى‭ ‬والتعايش‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬المباغت‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي‭.‬
وإسرائيل‭ ‬تسعى‭ ‬الآن‭ ‬بكل‭ ‬قوة‭ ‬وبدعم‭ ‬عسكرى‭ ‬أمريكى‭ ‬معلن‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القضاء‭ ‬نهائيًا‭ ‬على‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
لكن‭ ‬يبقى‭ ‬سؤال‭ ‬كبير‭ ‬بلا‭ ‬إجابة‭.. ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مستقبل‭ ‬إسرائيل‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬الهزيمة‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي؟‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬مستقبل‭ ‬أمن‭ ‬إسرائيل‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬فشل‭ ‬قوة‭ ‬الردع‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬فى‭ ‬منع‭ ‬هجوم‭ ‬حماس‭ ‬المفاجئ؟‭!‬
يتساءلون‭ ‬كثيرًا‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬حاليًا،‭ ‬ويقولون‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬الطرف‭ ‬الذى‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يحكم‭ ‬غزة‭ ‬بعد‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭.‬
لكن‭ ‬السؤال‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬الحقيقي‭.. ‬يتعلق‭ ‬بضرورة‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬قوة‭ ‬الردع‭ ‬العسكرى‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬من‭ ‬جديد،‭ ‬خصوصًا‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬الشمال،‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭.‬
تأجيل‭ ‬الحسم
من‭ ‬هنا‭ ‬نجد‭ ‬أنه‭ ‬يوجد‭ ‬فى‭ ‬العقل‭ ‬العسكرى‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬من‭ ‬يطالبون‭ ‬بتأجيل‭ ‬الحسم‭ ‬العسكرى‭ ‬النهائى‭ ‬مع‭ ‬مقاتلى‭ ‬حركة‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬والسعى‭ ‬وراء‭ ‬تحقيق‭ ‬الحد‭ ‬الأدنى‭ ‬من‭ ‬الأهداف‭ ‬هناك،‭ ‬ربما‭ ‬مقابل‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬الرهائن‭ ‬والأسري،‭ ‬وتحقيق‭ ‬نوع‭ ‬ما‭ ‬من‭ ‬التهدئة‭.‬
فى‭ ‬مقابل‭ ‬ذلك‭ ‬تتفرغ‭ ‬آلة‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬للهدف‭ ‬الأكبر‭ ‬وهو‭ ‬حسم‭ ‬وتصفية‭ ‬كل‭ ‬الحسابات‭ ‬القديمة‭ ‬والجديدة‭ ‬فى‭ ‬الشمال‭ ‬مع‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬جنوب‭ ‬لبنان‭.‬
ويطالب‭ ‬الخبير‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬اليهودى‭ ‬الأمريكى‭ ‬باليزميتزال‭ ‬بضرورة‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬إسرائيل‭ ‬بعملية‭ ‬هجومية‭ ‬استباقية‭ ‬لإجهاض‭ ‬وتصفية‭ ‬خطر‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني،‭ ‬إذا‭ ‬دعت‭ ‬الضرورة‭ ‬وهذا‭ ‬فى‭ ‬رأيه‭ ‬أفضل‭ ‬من‭ ‬أى‭ ‬عملية‭ ‬كبرى‭ ‬لتصفية‭ ‬حماس‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
ويقول‭ ‬إن‭ ‬تأجيل‭ ‬الحسم‭ ‬العسكرى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬يعطى‭ ‬لإسرائيل‭ ‬الفرصة‭ ‬للتخطيط‭ ‬لمستقبل‭ ‬اختياراتها‭ ‬العسكرية‭ ‬والسياسية‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
وفى‭ ‬كل‭ ‬الحالات‭.. ‬وبكل‭ ‬الحسابات‭.. ‬سوف‭ ‬تحتاج‭ ‬إسرائيل‭ ‬إلى‭ ‬مساعدات‭ ‬أمريكية‭ ‬واسعة‭ ‬عسكريًا‭ ‬وسياسيًا‭ ‬لمواجهة‭ ‬خطر‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني،‭ ‬وربما‭ ‬مواجهة‭ ‬إيران‭ ‬أيضًا‭.‬
إسرائيل‭ ‬سوف‭ ‬تكون‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬غطاء‭ ‬سياسى‭ ‬أمريكى‭ ‬يعطيها‭ ‬الفرصة‭ ‬للقيام‭ ‬بعملية‭ ‬إجهاض‭ ‬استباقية‭ ‬مفاجئة‭ ‬ضد‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬اللبناني،‭ ‬وضد‭ ‬إيران‭ ‬إذا‭ ‬دعت‭ ‬الضرورة‭.‬
وتبقى‭ ‬الحقيقة‭ ‬المريرة‭ ‬الآن‭ ‬فى‭ ‬إسرائيل‭ ‬وهى‭ ‬أن‭ ‬هجوم‭ ‬حماس‭ ‬المفاجئ‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضى‭ ‬قد‭ ‬أنهى‭ ‬وقضى‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬الردع‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية،‭ ‬وفشل‭ ‬الردع‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬ضد‭ ‬حماس،‭ ‬يعنى‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬فشل‭ ‬أيضًا‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬وإيران‭.‬
الرهائن‭ ‬والأسري
وحين‭ ‬ترفض‭ ‬إسرائيل‭ ‬حاليًا‭ ‬وقف‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬غزة،‭ ‬وحين‭ ‬ترفض‭ ‬وجود‭ ‬حركة‭ ‬حماس،‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬سوى‭ ‬معنى‭ ‬واحد‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬إسرائيل‭ ‬قد‭ ‬تخلت‭ ‬عن‭ ‬كل‭ ‬فرص‭ ‬إطلاق‭ ‬سراح‭ ‬الرهائن‭ ‬والأسرى‭ ‬لدى‭ ‬حماس‭.‬
وفى‭ ‬النهاية‭ ‬فإن‭ ‬حاملات‭ ‬الطائرات‭ ‬الأمريكية‭ ‬وحدها‭ ‬لا‭ ‬تكفى‭ ‬لردع‭ ‬حزب‭ ‬الله‭.. ‬ولابد‭ ‬لإسرائيل‭ ‬أن‭ ‬تؤكد‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬‮«‬محمية‭ ‬أمريكية‮»‬‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬تستعيد‭ ‬قدرتها‭ ‬فى‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬نفسها،‭ ‬بنفسها،‭ ‬ولابد‭ ‬أن‭ ‬تستعيد‭ ‬كيانها‭ ‬كرصيد‭ ‬استراتيجى‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬فى‭ ‬المنطقة،‭ ‬يدافع‭ ‬عن‭ ‬المصالح‭ ‬الأمريكية‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.. ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬إسرائيل‭ ‬بناء‭ ‬قوتها‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬
هذه‭ ‬هى‭ ‬أبعاد‭ ‬الفكر‭ ‬السياسى‭ ‬والاستراتيجى‭ ‬الأمريكى‭ ‬والإسرائيلى‭ ‬حاليًا،‭ ‬بما‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬تصفية‭ ‬الحسابات‭ ‬القديمة‭ ‬والجديدة‭ ‬مع‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬وحتى‭ ‬إيران‭ ‬هى‭ ‬مسألة‭ ‬وقت‭ ‬لا‭ ‬أكثر‭.‬
وهذا‭ ‬يعنى‭ ‬ببساطة‭ ‬أن‭ ‬السلام‭ ‬الوحيد‭ ‬الذى‭ ‬تريده‭ ‬وتعرفه‭ ‬إسرائيل‭ ‬يتجسد‭ ‬فى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬الردع‭ ‬والحرب،‭ ‬وفى‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬واكتساب‭ ‬أراضى‭ ‬الغير‭ ‬بالقوة‭.. ‬والعقل‭ ‬العسكرى‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬يرفض‭ ‬أن‭ ‬يتغير‭.‬
أصوات‭ ‬السلام
لكن‭ ‬العالم‭ ‬ليس‭ ‬كله‭ ‬إسرائيل‭.. ‬ولا‭ ‬يقف‭ ‬العالم‭ ‬كله‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬أصوات‭ ‬السلام‭ ‬داخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أصبحت‭ ‬تمارس‭ ‬ضغوطًا‭ ‬هائلة‭ ‬على‭ ‬صانع‭ ‬القرار‭ ‬السياسى‭ ‬الأمريكى‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬التدخل‭ ‬ووقف‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
لا‭ ‬لتصدير‭ ‬الأزمة
وخلال‭ ‬الاتصال‭ ‬التليفونى‭ ‬الأخير‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬والرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬جو‭ ‬بايدين‭.. ‬كانت‭ ‬الكلمات‭ ‬واضحة‭ ‬وثابتة‭ ‬بقوة،‭ ‬وقد‭ ‬أكد‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬ولن‭ ‬تقبل‭ ‬بطرد‭ ‬ونزوح‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬من‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬سيناء‭ ‬فى‭ ‬تحديد‭ ‬جديد‭ ‬للضوابط‭ ‬والخطوط‭ ‬الحمراء‭ ‬لسيادة‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬أراضيها‭.‬
وذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬فايننيشيال‭ ‬تايمز‭ ‬البريطانية‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬لا‭ ‬تتمسك‭ ‬فقط‭ ‬بأسس‭ ‬عدم‭ ‬تصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬ترفض‭ ‬أى‭ ‬محاولة‭ ‬إسرائيلية‭ ‬لتصدير‭ ‬أزمتها‭ ‬مع‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬إلى‭ ‬داخل‭ ‬أراضيها‭.‬
وذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬لوفيجارو‭ ‬الفرنسية‭ ‬فى‭ ‬باريس،‭ ‬أنه‭ ‬حين‭ ‬تكون‭ ‬اللغة‭ ‬قوية‭ ‬تكون‭ ‬الدولة‭ ‬قوية،‭ ‬وحين‭ ‬تكون‭ ‬الدولة‭ ‬قوية‭ ‬تتحدث‭ ‬بصوت‭ ‬مرتفع‭ ‬وبلغة‭ ‬واضحة‭ ‬تمامًا‭.‬
وقد‭ ‬أعلن‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬أثناء‭ ‬اصطفاف‭ ‬التفتيش‭ ‬للفرقة‭ ‬الرابعة‭ ‬المدرعة،‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬دولة‭ ‬قوية‭ ‬جدًا‭ ‬لا‭ ‬تُمس‭.. ‬وسيادة‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬أراضيها،‭ ‬وأمنها‭ ‬القومى‭ ‬خط‭ ‬أحمر‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزه‭.‬
لكن‭ ‬العالم‭ ‬يدرك‭ ‬الآن‭ ‬أن‭ ‬وقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬أصبح‭ ‬مسألة‭ ‬عاجلة‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التأجيل‭.. ‬ولابد‭ ‬من‭ ‬وقف‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬الأعزل‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
وقد‭ ‬اتجهت‭ ‬كل‭ ‬الأنظار‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬حاليًا‭ ‬نحو‭ ‬مصر‭ ‬باعتبارها‭ ‬قوة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عالمية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التحرك‭ ‬السريع‭ ‬والعمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬العادل‭ ‬والدائم‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.‬
كلمة‭ ‬إنسانية‭ ‬تاريخية
وقد‭ ‬تزايد‭ ‬الاقتناع‭ ‬حاليًا‭ ‬فى‭ ‬عواصم‭ ‬أوروبا‭ ‬المؤيدة‭ ‬لإسرائيل‭ ‬والتى‭ ‬قامت‭ ‬بالدور‭ ‬الأكبر‭ ‬فى‭ ‬إقامة‭ ‬دولة‭ ‬إسرائيل‭ ‬بضرورة‭ ‬وقف‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬وإنقاذ‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬من‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية‭ ‬ومخاطر‭ ‬التصعيد‭ ‬الذى‭ ‬قد‭ ‬يشمل‭ ‬حزب‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬لبنان‭ ‬وربما‭ ‬إيران‭ ‬و‭ ‬التابعة‭ ‬لها‭ ‬فى‭ ‬اليمن‭ ‬والعراق‭ ‬وسوريا‭.‬
وذكرت‭ ‬صحيفة‭ ‬لوموند‭ ‬الفرنسية‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬افتتح‭ ‬قمة‭ ‬القاهرة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬يوم‭ ‬السبت‭ ‬‮١٢‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬بكلمة‭ ‬تاريخية،‭ ‬دعا‭ ‬فيها‭ ‬باسم‭ ‬الإنسانية‭ ‬ومبادئ‭ ‬القانون‭ ‬الدولى‭ ‬والإنسانى‭ ‬إلى‭ ‬وقف‭ ‬التصعيد‭ ‬والحرب‭ ‬ضد‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭.‬
وذكرت‭ ‬الصحف‭ ‬الأمريكية‭ ‬الكبرى‭ ‬أن‭ ‬تصاعد‭ ‬الغارات‭ ‬الجوية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ومعارك‭ ‬الدبابات‭ ‬ضد‭ ‬أبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬غزة‭ ‬يؤكد‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬حان‭ ‬الوقت‭ ‬لوقف‭ ‬هذه‭ ‬الحرب،‭ ‬والاتجاه‭ ‬نحو‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬للسلام‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مصر‭ ‬ودورها‭ ‬الإقليمى‭ ‬الساعى‭ ‬دائمًا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬وصنع‭ ‬السلام‭.. ‬والمبادرة‭ ‬بالسلام‭ ‬العادل‭ ‬الذى‭ ‬يحقق‭ ‬لأبناء‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬طموحاته‭ ‬الوطنية‭ ‬المشروعة‭ ‬فى‭ ‬الدولة‭ ‬المستقلة‭.‬
وقالت‭ ‬لوموند‭ ‬الفرنسية‭ ‬إن‭ ‬مصر‭- ‬السيسى‭ ‬قوة‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عالمية‭ ‬تفرض‭ ‬نفسها‭ ‬دائمًا‭ ‬بقوة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬القوة‭ ‬الإقليمية‭ ‬الكبرى‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬فتح‭ ‬أبواب‭ ‬السلام‭ ‬والحوار‭ ‬والتفاوض،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الإفراج‭ ‬عن‭ ‬الرهائن‭ ‬والأسري،‭ ‬لكن‭ ‬أيضًا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬وإنهاء‭ ‬هذا‭ ‬الفزع‭ ‬الدولى‭ ‬والإقليمى‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬الحرب‭ ‬والصراع‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬حماس‭ ‬المفاجئ‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي‭.‬
ويتردد‭ ‬فى‭ ‬كواليس‭ ‬صناعة‭ ‬القرار‭ ‬السياسى‭ ‬الأمريكى‭ ‬أن‭ ‬أعراض‭ ‬الميل‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬بدأت‭ ‬تظهر‭ ‬على‭ ‬أعضاء‭ ‬إدارة‭ ‬بايدين‭.‬
توافق‭ ‬عالمي
وأن‭ ‬حديث‭ ‬الصحف‭ ‬الأمريكية‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬الاتجاه‭ ‬نحو‭ ‬مصر‭ ‬باعتبارها‭ ‬شريك‭ ‬السلام‭ ‬الوحيد‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬المناخ‭ ‬الإقليمى‭ ‬والدولى‭ ‬للقبول‭ ‬بالسلام‭ ‬وبالتعايش‭ ‬فى‭ ‬إطار‭ ‬مقررات‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬والسلام‭ ‬الذى‭ ‬تريده‭ ‬مصر،‭ ‬لا‭ ‬يخدم‭ ‬مصر‭ ‬وحدها‭ ‬بل‭ ‬يخدم‭ ‬مصالح‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬بما‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬وإسرائيل‭ ‬وأمريكا‭ ‬وأوروبا‭.‬
وقد‭ ‬أصبح‭ ‬حل‭ ‬الدولتين‭ ‬موضع‭ ‬توافق‭ ‬عالمى‭ ‬واسع‭ ‬النطاق‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكان‭ ‬أحد‭ ‬إهدار‭ ‬حقوق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬فى‭ ‬حدود‭ ‬يونيو‭ ‬‮٧٦٩١‬‭ ‬وأى‭ ‬عملية‭ ‬جديدة‭ ‬للسلام‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬لابد‭ ‬أن‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬القاهرة‭.. ‬وقد‭ ‬دقت‭ ‬ساعة‭ ‬السلام‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وإنقاذ‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬والعالم‭ ‬من‭ ‬حافة‭ ‬الهاوية‭ ‬وقالوا‭ ‬حقًا‭ ‬مصر‭-‬السيسى‭ ‬هى‭ ‬صانعة‭ ‬السلام‭ ‬التاريخية‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الجزء‭ ‬من‭ ‬العالم‭ ‬وحين‭ ‬يلوح‭ ‬الأمل‭ ‬فى‭ ‬السلام‭ ‬يشرق‭ ‬وجه‭ ‬مصر‭.. ‬تحيا‭ ‬مصر‭.‬
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق