أعلن أشرف القدرة المُتحدث باسم وزارة الصحة فى قطاع غزة، امس ارتفاع مُحصلة ضحايا العدوان الإسرائيلى على القطاع والمستمر منذ يوم السابع من أكتوبر المُنصرم، إلى 8796 شهيدًا بينهم 3648 طفلًا، و2290 سيدة حتى الآن.
وأضاف القدرة، خلال مؤتمر صحفي، أن هناك 22 ألفًا و219 مُصابًا آخرين، مُشيرًا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية ضد الطواقم الطبية أدت إلى استشهاد 132 من الكوادر الصحية، وتدمير 25 سيارة إسعاف .
وأوضح أن وزارة الصحة بالقطاع تتلقى المزيد من البلاغات عن مفقودين تحت الأنقاض، حيث وصل عددهم 2030 بلاغًا بينهم 1120 بلاغًا عن مفقودين من الأطفال.
ومن جانبها أعلنت وزيرة الصحة الفلسطينية الدكتورة مى الكيلة أمس توقف مستشفى الصداقة التركى فى قطاع غزة عن العمل جراء قصفه من قبل قوات الاحتلال ونفاد الوقود فيه بشكل كامل وهو المستشفى الوحيد المخصص لعلاج مرضى السرطان فى قطاع غزة وبذلك يصبح عدد المشافى المتوقفة عن العمل جراء القصف ونفاد الوقود ٦١ مستشفى من أصل ٥٣.
و أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، امس، مقتل ١٥ من جنوده ليلًا خلال الاشتباكات مع الفصائل الفلسطينية شمال قطاع غزة.
وأضاف جيش الاحتلال - فى بيان صحفى أوردته صحيفة (معاريف) الإسرائيلية - أن 7 من جنود لواء «جفعاتي» قتلوا بصاروخ مضاد للدبابات، فيما قُتل اثنان آخران بعد عبور دبابتهم فوق عبوة ناسفة.
ولم يتطرق بيان جيش الاحتلال لمزيد من التفاصيل.
شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة طالت 70 مواطنا فلسطينيًا من عدة مناطق فى الضفة الغربية.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنه جرى اعتقال 29 شخصا، من بينهم أسرى محررون، من مُحافظة القدس الواقعة وسط الضفة الغربية، فيما جرى اعتقال 14 آخرين من «بيت لحم» الواقعة إلى الجنوب من القدس، إضافة إلى خمسة أحدهم أسير محرر من «الخليل» الجنوبية.
ومن مناطق الشمال، اعتقلت قوات الاحتلال 11 من «جنين»، 3 أسرى مُحررين من «طولكرم»، وثلاثة أحدهم أسير مُحرر من «قلقيلية»، واحدًا من بلدة «حوارة» فى نابلس والتى تشهدت اشتباكات دائمة بين الفلسطينيين والمُستوطنين الإسرائيليين كونها نقطة تماس.
واعتقلت قوات الاحتلال أربعة من محافظة «رام الله» الواقعة وسط الضفة الغربية.
وبذلك ترتفع حصيلة حملات الاعتقالات التى نفذتها قوات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضى فى الضفة الغربية إلى 1830 حالة اعتقال، ولكن دون أن تشمل أعداد المعتقلين من قطاع غزة، بما فيهم العمال المُحتجزين حتى اليوم، ومن جرى اعتقالهم من الضفة لاحقًا.
وشملت حملات الاعتقال المتواصلة كافة الفئات بما فيهم الأطفال، وكبار السّن والنساء، والمئات من الأسرى السابقين الذين أمضوا سنوات فى سجون الاحتلال الإسرائيليّ.
ومن جانبه أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، المجازر التى ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين من الأطفال والنساء والشيوخ فى غزة، داعيا لوقف إنسانى لإطلاق النار، معربا عن قلقه البالغ إزاء توسيع العمليات البرية التى يقوم بها الجيش الإسرائيلى على قطاع غزة، مصحوبة بغارات جوية مكثفة.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة - بحسب مركز إعلام الأمم المتحدة - على الأهمية القصوى لحماية المدنيين من كلا الجانبين فى جميع الأوقات، مكررا إدانته لقتل المدنيين فى غزة، معربا عن أسفه لأن ثلثى القتلى من النساء والأطفال.
ونعى جوتيريش «الزملاء فى الأمم المتحدة الذين قتلوا بشكل مأساوى فى القصف على غزة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية»، معربا عن تعاطفه مع أسر الزملاء الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم.
وأشار الأمين العام إلى أن القانون الدولى الإنسانى يضع قواعد واضحة لا يمكن تجاهلها، مؤكدا أنه «ليس قائمة انتقائية ولا يمكن تطبيقه بشكل انتقائي».
كما شدد على ضرورة التزام جميع الأطراف به، بما فى ذلك مبادئ التمييز بين الأعيان المدنية والعسكرية والتناسب فى العمليات واتخاذ الحذر والإجراءات الاحترازية.
وجدد جوتيريش، تأكيده على أن مستوى المساعدات الإنسانية المسموح بدخولها إلى غزة حتى هذه اللحظة غير كاف على الإطلاق ولا يتناسب مع احتياجات سكان القطاع، مما يؤدى إلى تفاقم المأساة الإنسانية.
وكرر دعوته للوقف الفورى لإطلاق النار لأسباب إنسانية، وضمان وصول الإغاثة بدون عوائق وبشكل مستمر وآمن وعلى نطاق واسع من أجل تلبية الاحتياجات العاجلة الناجمة عن الكارثة التى تتكشف فى غزة.
وحذر المفوض السامى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو جراندي، من العواقب الكارثية لاستمرار القصف الإسرائيلى لقطاع غزة، ومقتل المئات من المدنيين الأبرياء بأعداد غير مسبوقة، وتجاهل القواعد الأساسية للحرب، بما فيها القانون الدولى الإنساني.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكد المفوض السامى - فى إحاطته أمام مجلس الأمن الدولى - أنه لن يكون هناك سلام فى المنطقة وفى العالم دون حل عادل للحرب الإسرائيلية الفلسطينية، بما فى ذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى أن حل الصراع تم إهماله بشكل متكرر ومتعمد، وتم طرحه جانبا باعتباره شيئا لم يعد ضروريا .
وأشار إلى أن التعامل مع تجدد العنف المزمن، الذى يعقبه وقف مؤقت لإطلاق النار، اعتُبر أكثر ملاءمة من التركيز على السلام الحقيقي. وأن مفوضية اللاجئين ليس لديها تفويض للعمل فى الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال المسؤول الأممي: «من الواضح أن هذه الجولة الأخيرة والأكثر دموية من الحرب العنيفه تهدد بإلحاق عواقب كارثية بالمنطقة الأوسع وما أبعد من ذلك، بما فى ذلك الأماكن التى توجد فيها المفوضية بشكل كبير وتعمل فيها على المساعدة فى حماية ومساعدة النازحين وحل محنتهم».
وأكد أن «المفوضية تحتاج بشكل عاجل إلى 600 مليون دولار قبل نهاية العام، وأن التوقعات بالنسبة للعام القادم (قاتمة) حيث يقطع كبار المانحين المساعدات بينما لا يشارك آخرون فى الدعم متعدد الأطراف».
وأضاف المسؤول الأممى أن «وكالة الأونروا - التى أصبح دورها الحاسم الآن واضحا للجميع - تعانى من نقص مزمن فى التمويل»، مشددا على أن العاملين الإنسانيين يتمتعون بالصلابة، لكنهم شارفوا على (نقطة الانهيار)».
من جانب اخر اقتحم مستوطنون إسرائيليون، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال.
وأفاد شهود عيان، بأن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية فى باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية فى محيط مصلى «باب الرحمة».
وشددت شرطة الاحتلال إجراءاتها العسكرية فى محيط المسجد، وينفذ المستوطنون اقتحامات يومية استفزازية للمسجد الأقصى المبارك ما عدا يومى الجمعة والسبت، فى محاولة للسيطرة عليه وفرض التقسيم الزمانى والمكاني، كما هو الحال فى المسجد الإبراهيمى فى الخليل.
من ناحية أخرى عمّ الإضراب الشامل مُحافظات الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلى المتواصل على قطاع غزة والضفة الغربية، والذى أسفر حتى الآن عن استشهاد أكثر من 8796 شهيداً بينهم 3648 طفلا و2290 سيدة وأكثر من 23 ألف جريح.
وشلّ الإضراب، كافة مناحى الحياة، وأُغلقت الجامعات، والبنوك، والمحلات التجارية، وسط دعوات لتصعيد المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلى فى كافة الميادين، دفاعًا عن حق الفلسطينيين فى الحياة والحرية، والدولة، والاستقلال.
يأتى الإضراب فى أعقاب المجزرة التى ارتكبها الاحتلال الإسرائيلى أمس فى مُخيم «جباليا» بعد قصف مربع سكنى بأطنان من المُتفجرات ما أسفر عن استشهاد وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.
اترك تعليق