شارك د.هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى فى جلسة «حقوق اللاجئين المائية بدول الشح المائى وانعكاس ذلك على تحقيق أهداف التنمية المستدامة» وذلك على هامش فعاليات أسبوع القاهرة السادس للمياه الذى يقام تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأشار د.سويلم إلى أن ٢ مليار انسان حول العالم يعانون من شح المياه.. وأكد أن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعد من أكثر دول العالم التى تواجه هذه المشكلة باجمالى 14 دولة من أصل 17 دولة تواجه هذه المشكلة على مستوى العالم مضيفا تأثير الهجرة على الوضع المائى فى العديد من الدول مثل الأردن والتى تعد ثانى اكثر دول العالم التى تعانى من الشح المائى بنصيب للفرد يصل إلى 97 مترا مكعبا سنويا، وتعتمد بنسبة 40٪ على المياه الواردة من خارج الحدود.
أضاف: أن نصييب الفرد من المياه فى مصر، يبلغ 564 متر مكعب سنويا وهو ما يقترب من خط الشح المائي، وتبلغ موارد مصر المائية 59.60 مليار متر مكعب سنويا، مع إعادة استخدام 21 مليار متر مكعب سنويا من المياه، واستيراد منتجات غذائية من الخارج لتعويض الفجوة بين الموارد والاحتياجات المائية، كما يؤثر تغير المناخ على قطاع المياه فى مصر بشكل سلبى مثل ما شهدناه فى الصيف الماضى من موجات الحرارة العالية وتناقص كميات الامطار لافتا الى أن مصر تستضيف ٩ ملايين لاجئ يشكلون 8.70٪ من اجمالى السكان، وهو ما يعنى الاحتياج لـ٩ مليارات متر مكعب سنويا لتغطية الاحتياجات المائية لهذا العدد الضخم موضحا ان نقص مليار متر مكعب من المياه سنويا فى مصر سينتج عنه فقدان 290 ألف انسان لمصادر الدخل، وفقدان 130 الف فدان من الاراضى الزراعية، وزيادة فى الاستيراد من الخارج بقيمة 150 مليون دولار.
كما شارك سويلم فى جلسة «التمويل والاستثمار فى قطاع المياه» التى نظمها كل من الاتحاد الاوروبى والاتحاد الافريقى والاتحاد من أجل المتوسط موضحا التحديات المتزايدة التى تواجه قطاع المياه فى العالم وهو ما يتطلب إتخاذ إجراءات عديدة للتعامل مع هذه التحديات، مؤكدا أهمية تحقيق مبادئ الترابط بين الماء والغذاء والطاقة على مستوى حوض نهر النيل من خلال إنتاج الطاقة بدون التأثير سلبا على توفير المياه او إنتاج الغذاء خاصة بدول المصب مشيرا الى ان مصر تسير على المسار الصحيح لتحقيق اهداف التنمية المستدامة، مشيدا بدور مبادرة «حياه كريمة» فى تحقيق طفرة كبيرة فى خدمات مياه الشرب والصرف الصحى فى مصر.
كما شارك الوزير فى جلسة المائدة المستديرة عن «تكنولوجيا تحلية المياه للتأقلم مع تغير المناخ» موضحا الإرتفاع فى درجة الحرارة على المستوى العالمى وما تمثله من تأثير سلبى على قطاع المياه بالعالم، وخاصة فى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مضيفا أنه عند الحديث عن تحلية المياه فإن علينا النظر لتكلفة الطاقة التى تمثل حوالى نصف تكلفة عملية التحلية، وبالتالى فيجب الإعتماد على الطاقة المتجددة لجعل تحلية المياه لإنتاج الغذاء ذو جدوى إقتصادية من خلال استخدام المياه المحلاة فى «الإنتاج الكثيف للغذاء» وخاصة فى مصر ومنطقة الشرق الأوسط التى تُعد من أكثر مناطق العالم من حيث السطوع الشمسى وسرعة الرياح مما يعطى الفرصة لدول المنطقة للتوسع فى انتاج الطاقة المتجددة، بالتزامن مع العمل على تقليل كمية الطاقة المطلوبة للتحلية لتقليل تكلفة التحلية، وهو ما يتطلب العمل على إطلاق مبادرة دولية فى مجال تحلية المياه للأغراض الزراعية وإنتاج الغذاء .
كما أشار إلى أهمية إستخدام المياه المحلاة بأعلى كفاءة اقتصادية من خلال اعتماد مبدأ «إنتاج أعلى كمية من الغذاء باستخدام أقل كمية من المياه والطاقة»، حيث يتم استخدام المياه المحلاه فى تربية الأسماك ثم إستخدام نفس وحدة المياه فى الزراعة بالتقنيات المتطورة والتى تحقق أعلى إنتاجية محصولية لوحدة المياه «تقنية الاكوابونيك»، بالإضافة لإستخدام المياه شديدة الملوحة الناتجة عن عملية التحلية فى تربية الروبيان الملحى (الأرتيميا) والطحالب التى تتحمل درجات الملوحة العالية.
أكد د.حسين العطف الأمين العام للمجلس العربى للمياه ووزير الموارد المائية والرى الأسبق أن الاستفادة من مياه الصرف المعالجة فى الزراعة أصبح ضرورة حتمية لتحقيق الأن الغذائى وتوفير استهلاك الطاقة والمياه، وهو ما يعكس الترابط بين الموارد الثلاثة.. قال خلال جلسة بعنوان »منظور الترابط فى مشروعات إعادة استخدام المياه فى مصر« إن مصر بقيادتها السياسية تدعم ملف المياه فضلا عن دراسة كل الخطط الوزارية، والأهداف الاستراتيجية ذات الصلة، ورؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.
أضاف: إن مصر تمتلك أكبر محطات معالجة المياه فى العالم لإعادة استخدام المياه، من بين 10 مشروعات تهدف إلى معالجة وإعادة استخدام الصرف المختلط، ومشروعات لاستبدال المياه الجوفية غير المتجددة بالاستخدام المباشر لمياه الصرف الصحى المعالج، ومشروعات للرى التكميلى بالصرف المعالج بدلا عن المياه الجوفية المستنزفة فى بعض المناطق، ومشروعات لإعادة استخدام مياه الصرف فى رى المسطحات الخضراء فى المدن والمناطق الزراعية المتاخمة لها.
اترك تعليق