أكد وزير الخارجية سامح شكرى أن الدورة القادمة لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، المقرر عقدها خلال أسابيع قليلة بمدينة دبي، هى لحظة حرجة تحتم ضرورة الاتفاق الجماعى على خطوات حاسمة بشأن التعامل الشامل والعادل والفعال مع التغير المناخي.
جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية افتراضياً فى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوزارى التحضيرى لمؤتمر الدول الأطراف فى اتفاقية التغير المناخى Pre-COP28، والتى عقدت امس بمدينة أبوظبي، باعتباره رئيس الدورة 27 لمؤتمر الأمم المتحدة للمناخ COP27.
صرح السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية ومدير إدارة الدبلوماسية العامة، بأن وزير الخارجية ألقى الضوء على التزام المنطقة، من خلال استضافتها مؤتمرين للمناخ مرتين على التوالي، بالانخراط النشط وقيادة المفاوضات متعددة الأطراف ذات الصلة، منوهاً بتركيزه خلال رئاسته للدورة الـ27 من المؤتمر على مبادئ استرشادية تتضمن العدالة المناخية والتنفيذ والتحرك الفعال.
شدد الوزير شكرى على وجود العديد من الموضوعات الملحة خلال مؤتمر COP28، ويأتى على رأسها موضوع الخسائر والأضرار، منوهاً بأن عدم القدرة على التوصل لاتفاق بشأن توصية الخسائر والأضرار خلال اجتماع اللجنة الانتقالية الماضى بمدينة أسوان كان محبطاً، فى الوقت الذى تعانى فيه الدول النامية من التداعيات الكبيرة للتغير المناخي، معبراً عن أمله فى أن يسفر الاجتماع القادم المقرر عقده خلال أيام قليلة بأبوظبى عن التوصل إلى الاتفاق المنشود، وحاثاً كافة الأطراف على استغلال الفرصة من أجل تلك الغاية.
أوضح المتحدث الرسمى أن وزير الخارجية أشار إلى وجود عدد من الأهداف الخاصة باتفاق باريس لم يتم تحقيقها، مثل العمل على خفض الانبعاثات ودعم التكيف وبناء القدرة على الصمود فى مواجهة التغير المناخي، مشدداً على الحاجة لتوفير وسائل التنفيذ للدول النامية من خلال التكنولوجيا والموارد المالية المناسبة، وبما يساعدها على تنفيذ مساهماتهم المحددة وطنياً، وحاثاً جميع الأطراف على تسخير الإرادة السياسية اللازمة للوفاء بالتعهدات والالتزامات وتوفير التمويل اللازم للدول النامية للتعامل مع التهديد الوجودى للتغير المناخي.
كما طالب الوزير شكرى الدول المتقدمة بتجنب التراجع عن الالتزامات السابقة، وعدم تبنى إجراءات أحادية، سواء من خلال الحوافز أو الضرائب، بما يقيد المنافسة العادلة ويقوض العمل متعدد الأطراف.
واختتم المتحدث الرسمى باسم الخارجية تصريحاته بالإشارة إلى أن كلمة وزير الخارجية تضمنت أيضاً الإشارة إلى الاعتماد على مؤتمر COP28 فى الوصول لمخرج قوى وطموح، والإعراب عن الثقة فى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة والرئيس المعين سلطان الجابر للمؤتمر، من أجل التوصل لحزمة قرارات متوازنة وفعالة وطموحة حول التغير المناخي.
اترك تعليق