مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مجلس الشيوخ يناقش القضية

استراتيجية متكاملة للأسمدة.. في مصر

مشروعات الاستصلاح والتوسع في الرقعة الزراعية والفجوة التي تحدث كل عام

تستدعي الاهتمام بتطوير صناعة الكيماويات لتوفير فرص العمل والعملة الصعبة

تعتبر الأسمدة الكيماوية أحد العوامل الرئيسية اللازمة لزيادة الإنتاج الزراعي بالاضافة إلي تحسين نوعيته خاصةً في ظل زيادة مساحة الأراضي المنزرعة وبما يتوافق والزيادة المستمرة في الطلب علي الغذاء نتيجة زيادة عدد السكان بشكل مستمر بالإضافة إلي استنزاف العناصر الغذائية الرئيسية اللازمة للتربة وزيادة الامتداد والزحف العمراني الذي يهدد الرقعة الزراعية كما تهدف إلي تلبية احتياجات المزارعين من الأسمدة الزراعية بأنواعها المختلفة وإجراء تطوير للسياسة السمادية في مصر.


لذلك ناقش مجلس الشيوخ خلال جلسته الأسبوع الماضي تقرير اللجنة المشتركة من لجنتي الزراعة والري والطاقة والبيئة والقوي العاملة بشأن "اقتصاديات وصناعة الأسمدة الكيماوية في مصري والذي يهدف الي الوصول للمستوي الذي يحقق الاستخدام الآمن للأسمدة في ظل التغيرات المناخية بما يتفق مع الظروف البيئية المختلفة.

وبات الأمر الآن يستدعي إلي إطلاق استراتيجية متكاملة بشأن الأسمدة في مصر يمكن من خلالها تجديد إطلاق الدماء في الرقعة الزراعية والتي حرمت من طمي النيل عقب تشغيل المشروع العملاق "السد العالي" والحل أصبح في الأسمدة الكيماوية لتعويض التربة الزراعية بالعناصر الغذائية اللازمة لعمليات الزراعة.. ومن ناحية أخري إطلاق صناعة مهمة يمكن أن تدر دخلا بالعملة الصعبة مطلوبة في كل الدول المجاورة وخاصة الدول الإفريقية.. وايضا القضاء علي البطالة من خلال تشغيل الايدي العاملة.

د. أحمد صيام.. الباحث الزراعي:

دعم صناعة الأسمدة.. يسهم بشكل كبير في سد الفجوة في الأسواق

آن الأوان لفتح المجال للأسمدة الخضراء.. للحد من الانبعاثات الكربونية

أوضح د. احمد صيام الباحث الزراعي ان صناعة الأسمدة الكيماوية في مصر تعد خطوة من الخطوات التي تأخرت كثيرا حيث ستساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وسد الفجوة الغذائية من خلال مساهمتها في زيادة إنتاجية المحاصيل في ظل محدودية الأراضي والمياه والزيادة السكانية كما ستتمتع صناعة الأسمدة الكيماوية في مصر بمزايا نسبية سجعلتها تأخذ دور الريادة والتفوق في الوقت الراهن وخصوصا الأسمدة النيتروجينية حيث يتوافر الغاز الطبيعي والكوادر البشرية المدربة والأيدي العاملة والموقع الجغرافي المناسب بجانب توافر الموانيء الطبيعية علي البحرين الأبيض والمتوسط.

أضاف ان الأسمدة النتيروجينية والفوسفاتية والبوتاسية تعد ضمن أبرز الأسمدة الأكثر شيوعا واستخداما حيث تختلف نسبة استخدامها من منطقة إلي أخري طبقا لطبيعة الأرض ونوعيتها وعلي الرغم من تعدد الأسمدة الكيماوية إلا أن هناك خللا في استخدامها حيث يتم التركيز علي أصناف بعينها وزيادة الكميات المضافة منها "الأسمدة النيتروجينية" والتي تستحوذ علي نحو 60% من الطلب علي الأسمدة في حين تستحوذ كل من الأسمدة الفوسفاتية والبوتاسية علي نحو 64% و16% علي التوالي من الطلب علي الأسمدة وبرغم أن مصر عالميا تحتل المركز السادس ضمن الدول المنتجة لسماد اليوريا بكمية تتراوح مابين 6.5 و7 ملايين طن سنويا والتي تمثل حوالي 4% من إنتاج اليوريا عالميا إلا أن مصر ايضا تحتل المركز الثامن عالميا ضمن كبري الدول المستهلكة للأسمدة الآزوتية بكمية حوالي 3.5 مليون طن مكافئ يوريا سنويا ورغم ذلك يوجد فجوة بين الكمية المعروضة والكمية المستهلكة من الأسمدة الكيماوية وخاصة الآزوتية منها لعدة أسباب لعل أهمها التغير في نمط الاستهلاك الموسمي وزيادة معدلات استهلاك الأسمدة الآزوتية مع عدم وجود كميات مخزنة لمقابلة الطلب في الموسم الصيفي بالإضافة إلي عدم السعي المبكر لسد الفجوة من خلال شركات المناطق الحرة قبل بداية الموسم الصيفي بالإضافة إلي تصدير كميات من أسمدة المصانع المحلية في صورة أسمدة سائلة.

قال إن صناعة الأسمدة وتدعيمها سيساهم بشكل كبير في سد تلك الفجوة في الأسواق وخاصة الأزمة المزمنة التي تتكرر بانتظام في مطلع شهر ابريل من كل عام والتي يرجع سببها الي إصدار قرارات منظمة لتداول الأسمدة ثم يتم التراجع عنها مما يؤدي إلي ارتباك السوق كما يؤدي سوء التوزيع ورفض بعض الأطراف لنسب توزيع الإنتاج الي زيادة الأزمة كما أن بعض الشركات تنتج بطاقة فعلية أقل من طاقاتها التصميمية في نفس الوقت تعاني من انخفاض الطاقة التوزيعية بجانب عدم وجود تقديرات حقيقية لاحتياجات الزراعة المصرية مـن الأسمدة الكيماوية ونقـص المعروض مـن بعض أنواعها في السوق.

أشار إلي ان عدم توافر عملة أجنبي وضعف دور الإرشاد الزراعي وصعوبة التنسيق مع الشركات دور في ذلك كما يرجع حدوث المشاكل الإنتاجية والتسويقية للأسمدة الكيماوية إلي وجود عدة أطراف تساعد في تفاقم تلك المشاكل وزيادة حدتها وتكرارها وتتمثل هذه الأطراف في بنك التنمية والائتمان الزراعي والشركات المنتجة والتجار

أوضح انه يمكن حل هذه المشاكل والتوسع في صناعة الأسمدة لتغطية احتياجات السوق المحلي اولا وفتح مجال للتصدير لتحقيق العائد المناسب من العملة الصعبة وسيتم ذلك من خلال زيادة توعية المزارع بأهمية الأسمدة المركبة وتفعيل نظام الدورة الزراعية بعد إلغائها وتعميم التسميد عن طريق الري في كل أنحاء الجمهورية لضمان ترشيد استهلاك الأسمدة كما يجب تشجيع الاستيراد من الخارج في فترات انخفاض الأسعار العالمية في أشهر يناير وفبراير ومارس بعد رفع الدعم عن أسعار الأسمدة وتشجيع التخزين للمحافظة علي مخزون في حدود 10% من قيمة الاستهلاك قبل بداية الموسم الصيفي.

اكد علي ضرورة إنشاء مصانع مملوكة للدولة وتحديث القائم منها وزيادة الطاقة الإنتاجية لها وكذلك دراسة أسباب انخفاض إنتاجية بعض الشركات المحلية مع ضرورة التعاقد المبكر علي كميات من المصانع لسد العجز بنظام التعاقد لأجل.

وإطلاق حرية الأسعار وفقا للعرض والطلب والاقتراب من الأسعار العالمية كما يجب أن يتضمن تحديد سعر البيع علي باب المصنع ثلاث عناصر هي "تكاليف إنتاج الطن + هامش ربح الصناعة عالميا 20% من التكلفة + ضريبة المبيعات".

مع عدم إجازة تصدير أي كمية من الأسمدة لشركات الاستثمار الخاصة قبل توريد 50% من الطاقة الإنتاجية لكل خط إنتاجي من كل مصنع لوزارة الزراعة أولا مع تبني فكرة تطبيق واستخدام الحجم الامثل للموارد الاقتصادية المستخدمة في إنتاج المحاصيل الزراعية كما يجب الاهتمام بنشر وتوعية المزارعين بالمقررات السمادية اللازمة لكل محصول واضرار الاسراف في استخدام الأسمدة كما يجب توفير البيانات الدقيقة من وزارة الزراعة عن التركيب المحصولي والمساحات الزراعية والإنتاجية ومعدلات التسميد المثلي. وتوضيح المخاطر من زيادة استخدام الأسمدة الكيماوية.

أضاف انه يجب الإسراع بدخول صناعة الأمونيا والأسمدة الخضراء والهيدروجين الأخضر التي تساهم في زيادة صادرات الأسمدة خاصة ان أوروبا في طريقها لفتح المجال للأسمدة الخضراء والوقف التدريجي للأسمدة التقليدية بهدف الحد من الانبعاثات الكربونية والميثانية والإضرار بكوكب الأرض في ضوء الحفاظ علي البيئة.

د. محمد عابدين.. الخبير الزراعي:

مشروعات الاستصلاح المتعددة والصوبات الزراعية.. تستدعي وجود استراتيجية للأسمدة

خطوة ممتازة في طريق التنمية الزراعية والصناعية.. تتواكب مع الجمهورية الجديدة

أوضح د. محمد عبدالحميد عابدين الخبير الزراعي والباحث في وراثة وتربية النبات ان القطاع الزراعي وخاصة قطاع الأسمدة الذي نال اهتماماً كبيراً من كافة أجهزة الدولة فقد تم مؤخراً افتتاح مجمع مصانع الأسمدة الآزوتية بالعين السخنة ويأتي هذا الحدث الجديد الذي قام الرئيس عبدالفتاح السيسي بافتتاحه ليضاف إلي الإنجازات العديدة والنجاحات المتوالية للقيادة السياسية في إعادة تطوير وهيكلة المنظومة الزراعية كاملة في كافة القطاعات فهي خطوة ممتازة في طريق التنمية الزراعية والصناعية تواكب الجمهورية الجديدة حيث أن توفير الأسمدة التي تعتبر المحور الأساسي في تحقيق التنمية الزراعية لزيادة الإنتاج الزراعي من ذات وحدة المساحة بالإضافة إلي تحقيق التنمية الصناعية وتوفير العملة الأجنبية من خلال تقليل الاستيراد مع التوسع في التصدير بخلاف فرص العمل العديدة التي يوفرها المجمع الجديد للطاقات المصرية الواعدة ولشباب الخريجين.

اكد أن الدولة المصرية بدأت بالفعل في حل مشكلة الزراعة من خلال عدد من المشروعات التنموية ومشروعات التوسع الزراعي مثل مشروع مليون ونص مليون فدان و100 ألف صوبة زراعية ومشروع الدلتا الجديدة ومستقبل مصر وشرق العوينات وتنمية سيناء وغيرها في الظهير الصحراوي لكافة محافظات الصعيد تقريباً مع الوادي الجديد وأن نجاح البلاد في إضافة نحو 3.5 مليون فدان للرقعة الزراعية يعد إنجازاً كبيراً تم في فترة زمنية قصيرة وهذه التوسعات تساعد البلاد في تحقيق أمنها الغذائي والتنمية المستدامة في ظل التحديات التي تواجه كل دول العالم في قضية الأمن الغذائي والفقر المائي واكتمال نجاح هذه المشروعات يحتاج الي توفر كميات كافية من الأسمدة تكفي احتياجات الرقعة الزراعية.

أشار الي أن التوسع الرأسي في الأراضي الصحراوية والظهير الصحراوي ومشروعات الدولة القومية للتنمية لزيادة الرقعة الزراعية يعتبر الحل الأمثل والعملي لتحقيق التنمية المستدامة ورؤية مصر في الجمهورية الجديدة. وكما اشاد بتوجيهات القيادة السياسية لحل أزمة المياه في بعض المناطق من خلال مشروعات إنشاء محطات رفع المياه ومعالجة مياه الصرف واعادة تدويرها.

افاد أن تلك المشروعات مجتمعة سيكون لها عائد كبير علي الدولة. حيث تساهم بالتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وزيادة حجم الإنتاج الزراعي وبالتالي زيادة عائد وحجم الصادرات من المنتجات الزراعية المصرية المرغوبة عالمياً نظراً لجودتها وقيمتها الغذائية العالية. بالإضافة إلي التوسع في الاستثمارات الزراعية والأنشطة الصناعية المصاحبة لبناء المجتمعات الزراعية والعمرانية الجديدة في ظل منظومة الطرق والنقل التي شهدت تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية.

د. عطا عيد.. مدرس التمويل والاستثمار بجامعة الصالحية:

مطلوب مشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص.. للتوسع في هذا القطاع الحيوي

قال د. عطا عيد عطا مدرس التمويل والاستثمار بكلية الإدارة والاقتصاد الدولي جامعة الصالحية ان مصر تعد إحدي الدول الرائدة في إنتاج وتصدير الأسمدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومن المسلم به أن الأسمدة تلعب دورا حاسما في تعزيز الإنتاجية الزراعية وضمان الأمن الغذائي بمصر.

أضاف أن صناعة الأسمدة في مصر من أقدم الصناعات القائمة علي استخدام الخامات المحلية حيث بدأت هذه الصناعة عام 1933 بإنتاج الأسمدة الفوسفاتية باستخدام خام الفوسفات من مناجم جنوب الصحراء الشرقية كما بدأت صناعة الأسمدة النيتروجينية عام 1946 بالسويس باستخدام أحد مشتقات تكرير البترول وعلي الرغم من التقدم الكبير الذي تم إحرازه في إنتاج وتصدير الأسمدة في مصر إلا أن الصناعة تواجه العديد من التحديات اولهم محدودية توافر المواد الخام لإنتاج الأسمدة وخاصة صخر الفوسفات الذي يعد عنصرا أساسيا في إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.

أشار إلي أن هناك تحديات تتعلق بالبنية التحتية للنقل والتخزين للأسمدة مما قد يؤثر علي جودة المنتجات فضلاً عن زيادة التكاليف بالإضافة إلي ذلك تواجه مصر منافسة شديدة من الدول الأخري المنتجة للأسمدة في المنطقة مثل المملكة العربية السعودية وقطر.
أوضح ان تصدير الأسمدة من مصر يعد مصدرا رئيسيا للدخل القومي وبالعملات الأجنبية حيث تذهب غالبية الصادرات إلي دول في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا

وتشمل أهم الوجهات لصادرات الأسمدة المصرية تركيا والهند والبرازيل والولايات المتحدة وفي عام 2019 بلغت القيمة الإجمالية لصادرات الأسمدة من مصر حوالي 1.5 مليار دولار وتمثل الأسمدة النيتروجينية الحصة الأكبر من الصادرات وكان لتصدير الأسمدة تأثير كبير علي الاقتصاد المصري حيث ساهم في زيادة عائدات البلاد من النقد الأجنبي وتوفير فرص العمل ومن المسلم به أن إنتاج الأسمدة وتصديرها يلعب دورًا حاسمًا في الاقتصاد المصري حيث يساهم في عائدات البلاد من النقد الأجنبي فضلاً عن دعم القطاع الزراعي ورغم أن الصناعة تواجه العديد من التحديات إلا أن هناك إمكانات كبيرة للنمو والتطور في هذا القطاع.

طالب د. عطا الحكومة والقطاع الخاص بالعمل معًا لمواجهة المعوقات التي تواجه الصناعة والاستثمار في التقنيات والبنية التحتية الجديدة لتعزيز القدرة التنافسية للأسمدة المصرية في السوق العالمية وبحسب البيانات المعلنة من قبل المجلس التصدير المصري للصناعات الكيماوية فقد نتج عن الحرب الروسية والاكرانية  انتعاش في صناعة الأسمدة المصرية حيث تلقت القاهرة طلبات كثيرة من دول أوربية وإفريقية لاستيراد السماد المصري خاصة بعد وقف تدفقات الغاز الروسي للمصانع الأوروبية.

د. أحمد صدقي.. مدرس الاقتصاد بجامعة الزقازيق:

مصر تمتلك المواد الخام والغاز الطبيعي.. العنصران الأهم لتطوير الصناعة

أكد د. احمد صدقي مدرس الاقتصاد بكلية تجارة جامعة الزقازيق ان مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها إلي الريادة في مجال صناعة الأسمدة بصفة عامة وذلك لتوافر احتياطي كبير من الخامات الرئيسية الداخلة في إنتاج الأسمدة الكيماوية لعل من أهمها الغاز الطبيعي وخام الفوسفات وتأتي هذه الخطوة في إطار اهتمام الدولة المصرية بتطوير صناعة الأسمدة التي تعد من أهم الصناعات الاستراتيجية لما لها من دور كبير في زيادة الإنتاج الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي وتوفير فرص عمل وزيادة الدخل القومي.

أضاف ان الأسمدة الكيميائية تلعب دورًا حاسمًا في زيادة إنتاجية المحاصيل وتحسين جودتها فهي توفر العناصر الناقصة في التربة وتعزز نمو وتطور النباتات مما يؤدي إلي زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات الزراعية وأيضا تعمل علي علي إعادة توازن العناصر الغذائية في التربة وتعزيز خصوبتها فهي تعوض العناصر التي تم استنزافها بسبب الزراعة المكثفة وتعزز التربة بالعناصر الغذائية الأساسية مما يؤدي إلي تحسين جودة التربة واستدامة الإنتاج الزراعي.

أشار الي ان صناعة الأسمدة تمثل قطاعًا مهمًا من الصناعات الكبيرة فهي توفر فرص عمل كبيرة في المجتمعات المحلية عن طريق تشغيل مصانع الأسمدة مما يعزز النمو الاقتصادي ويسهم في تحسين مستوي العيش للمواطنين

أفاد ان مصر تنتج نحو 23 مليون طن سماد أزوتي وتستهلك 9 ملايين طن محليًا والباقي يتم تصديره للخارج علما بان مصر تعد ضمن أكبر 10 أسواق رئيسية موردة للأسمدة علي المستوي العالمي حيث تبلغ حصة الشركات المصرية من صادرات الأسمدة 33% عالميًا كما تشهد مصر نقلة نوعية في صناعة الأسمدة من خلال إنشاء مجمعات إنتاجية جديدة مثل مجمع الأسمدة الأزوتية في منطقة العين السخنة والذي يوفر 7 آلاف فرصة عمل ويزيد من قدرات التصدير.

د. فتحي يوسف.. مدرس الاقتصاد بجامعة بنها:

صناعة حيوية.. توفر آلاف فرص العمل

قال د. فتحي السيد يوسف مدرس الاقتصاد كلية الاعمال جامعة بنها تعد صناعة الأسمدة واحدة من الصناعات الاستراتيجية التي تسعي دول العالم إلي توطينها حيث تسهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسن نوعيته في ظل محدودية الأراضي الزراعية وانخفض خصوبتها وتأكل الرقعة الزراعية الخصبة والتوسع في الأراضي الأقل خصوبة في الصحاري وبالتالي تلعب دورا محوريا في تحقيق الأمن الغذائي في ظل تزايد الطلب علي الغذاء علاوة علي دور قطاع وصناعة الأسمدة في زيادة حصيلة النقد الأجنبي . بالإضافة أنها صناعة حيوية يمكن أن توفر آلاف فرص العمل
أضاف ان مصر احتلت المرتبة السادسة عالميا من حيث انتاج الأسمدة بنسبة "2.01%" وتمثل صادرات مصر من الأسمدة كنسبة من صادرات الأسمدة العالمية نحو 1.8% وتحتل مصر المرتبة رقم 13 عالميا طبقا لمركز التجارة العالمي عام 2022 وتحولت مصر عجز الإنتاج إلي مصاف الدول الـ 15 الكبار عالميا في صناعة الأسمدة والمصدرة لها وتتعاظم فرص مصر في الإنتاج والتصدير ومع دخول المزيد من المشاريع الجديدة مراحل الإنتاج آخرها مصنع "كيما 2" بأسوان بالإضافة إلي مجمع الأمونيا بالعين السخنة التابع لشركة النصر للكيماويات الوسيطة ومشروعات التطوير بالوحدات القائمة ستؤدي إلي زيادة حصص الإنتاج والصادرات

أشار الي أنه يوجد في مصر حوالي 15 شركة تعمل في صناعة الأسمدة ويبلغ عدد العاملين بهم نحو 50 ألف عامل حقــق الميـزان التجاري للأسمدة الكيماوية وفـائضا خلال السنـوات الأخيرة وهذا مؤشر علي وجود ميزة تنافسية ونسبية في صناعة الأسمدة الكيماوية المصرية مكنتها من تحقيق فائض كبير في الميزان التجاري لمنتج الأسمدة وخلال الفترة من يناير - سبتمبر 2023 وصلت صادرات الأسمدة والكيماويات نحو بقيمة 4.83 مليار دولار بنسبة بلغت 19% إجمالي الصادرات بعد مواد البناء 6.28 مليار دولار بنسبة 24% من حجم الصادرات المصرية وصلت قيمة صادرات الأسمدة منفردة نحو 1.94 مليار دولار عام 2022 بمعدل نمو 59% مقارنة بعام 2021 وحققت نحو 1.3 مليار دولار خلال الـ 9 أشهر الأولي من عام 2023 وجاءت مجموعة الأسمدة في المرتبة الأولي ضمن هيكل الصادرات المصرية.

قال إنه وبالرغم من ذلك تعاني صناعات الأسمدة مشكلات تتمثل في: مشكلات تمويلية والحاجة الي التطوير التكنولوجي للآلات والمعدات المستخدمة في الإنتاج والحاجات الي تسهيل العمليات اللوجستية لتوفير الخامات وتصدير المنتجات النهائية علاوة علي المشكلة الأكثر خطوة وهي تلويث البيئة وما يترتب عليه من ارتفاع حجم الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي وما تنذر به التغيرات المناخية من مشكلات حادة علي الأمن الغذائي المصري والصحة العامة والهجرة الداخلية واحتمالات تضرر مصادر الدخل من السياحة والصيد والزراعة ولتحسن وتطوير صناعة الأسمدة في مصر الأمر يتطلب إعداد استراتيجية شاملة للأسمدة محددة الأهداف وآليات التنفيذ وأيضا ضرورة التسعير الأمثل للطاقة المقدمة لمصانع الإنتاج علاوة علي التسعير العادل للأسمدة محليا أضف علي ذلك ضرورة تحرير أسواق الأسمدة وتوحيد أسعارها محليا بالإضافة إلي المتابعة الدائمة للقطاع وتكوين وحدات الإنذار المبكر بشركات الأسمدة لتحقيق التوازن والثبات في سوق الأسمدة.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق