حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» فيليب لازارينى أمس من أن غزة بحاجة إلى مساعدات متواصلة بعد نحو ثلاثة أسابيع من قصف إسرائيلى مكثف على القطاع ردا على هجوم غير مسبوق لحماس، واصفاً المساعدات التى تدخل القطاع حالياً «بالفُتات».
قال لازارينى خلال مؤتمر صحفى فى القدس «النظام القائم حالياً مصيره الفشل هناك حاجة لتدفق مساعدات متواصلة ليحدث فرقا ولينجح ذلك، نحن بحاجة إلى وقف اطلاق نار إنسانى لضمان وصول هذه المساعدات للمحتاجين إليها».
أكد لازارينى على أن أكثر من مليون فلسطينى نزحوا من اماكنهم وتركوا منازلهم اى ما يقدر ب 70٪، من سكان القطاع الذى يقطنه نحو 2.3 مليون نسمة، معتبراً أن المجتمع الدولى أدار ظهره لغزة.
فى السياق أعلن لازارينى مقتل 57 من موظفى الوكالة فى القطاع منذ اندلاع الحرب فى السابع من أكتوبر الجارى وحذر من ان الكثيرون سيموتون قريباً بسبب الحصار المحكم على غزة وانهيار الخدمات الأساسية فى القطاع.
قال لازارينى «بينما نتحدّث، يموت الناس فى غزة.. لا يموتون من القنابل والقصف فحسب، بل سيموت العديد منهم قريبا أيضاً جراء تداعيات الحصار المفروض على غزة» محذراً من ان الادوية تنفد والمواد الغذائية والمياه أيضاً كذلك بدأت شوارع غزة تفيض بمياه الصرف الصحي.
من جهة أخرى قالت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربى آسيا «إسكوا» امس إن للحرب على قطاع غزة تداعيات مدمرة غير مسبوقة على حياة الفلسطينيين من حيث جسامة الخسائر فى الأرواح والدمار.
أضافت «إسكوا» فى تقرير أصدرته بعنوان: «الحرب على غزة 2023» أن رقم القتلى والجرحى فى حرب غزة حالياًً يفوق 3 أضعاف مجموع القتلى فى 4 هجمات عسكرية سابقة على القطاع منذ عام 2008.
أشار التقرير إلى أن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلى دمر خلال الأسبوعين الماضيين ما لا يقل عن 42٪ من المساكن أو ألحق بها أضراراً جسيمة.
تطرق التقرير للتداعيات المباشرة للحرب من خلال الفقر المتعدد الأبعاد لسكان غزة مشيراً إلى أنه يطال نسبة 96٪ من السكان فى حين بلغت هذه النسبة 45٪ فى عامى 2017 و2018.
من جهتها قالت الأمينة التنفيذية للجنة «إسكوا» رولا دشتى إن قطاع غزة شهد على مدى سنوات طويلة دوامة تراجع على المستويات الاقتصادية والاجتماعية.
أضافت دشتى أن القصف المدمر لا يحصد الأرواح ويدمر الممتلكات وحسب بل يحرم سكان غزة من خدمات أساسية كالخدمات الصحية المنقذة وخدمات المياه والغذاء والكهرباء والتعليم والعمل.
حذرت من أن نسبة كبيرة من سكان غزة ستبقى «عالقة لعدة سنوات فى دوامة الفقر والحرمان الناجمين عن الحرب» بسبب فقدان رأس المال البشرى والقدرات البشرية وتدمير المنشآت والبنى التحتية الاجتماعية والاقتصادية.
شددت الأمينة التنفيذية على مسئولية المجتمع الدولى فى ضمان تدفق كميات كافية من المساعدات الإنسانية الحيوية إلى غزة بشكل فوري.
من جانب اخر كشف رئيس المكتب الإعلامى الحكومى فى غزة سلامة معروف ان «مليون و400 ألف مواطن فى غزة نزحوا إلى مراكز إيواء»، وهم موزعون على 223 مركز إيواء، بينها مستشفيات ومدارس وكنائس ومراكز رعاية صحية.
إلا أن النازحين إلى مراكز الإيواء يفتقرون لأدنى مقومات الحياة، فى ظل قطع إسرائيل منذ بداية الحرب إمدادات الكهرباء والماء والوقود والعلاج.
اترك تعليق