حافظت جماهير سلتيك الإسكتلندى على عادتها فى دعم القضية الفلسطينية، فى ظاهرة تلفت الأنظار مع كل تصعيد إسرائيلى على قطاع غزة.
وخلال مواجهة الفريق أمام ضيفه أتليتكو مدريد الإسبانى فى الجولة الثالثة من دورى أبطال أوروبا، على ملعب «سلتيك بارك» الأربعاء الماضي، كانت الأعلام الفلسطينية حاضرة بقوة بين جماهير سلتيك.
ورغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي، وتبرؤ إدارة النادى الإسكتلندى من دعم جماهيره للقضية الفلسطينية، فإن الجماهير واصلت نفس النهج. كما أن وجود مهاجم إسرائيلى فى سلتيك هو ليل عبادة، لم يمنع الجماهير أيضا من مناصرة القضية الفلسطينية.
كانت رابطة «جرين بريجاد» الجماهيرية الداعمة لنادى سلتيك، رفعت الأعلام الفلسطينية ولافتات «فلسطين حرة» و»النصر للمقاومة»، خلال مواجهة فريقها أمام كيلمارنوك فى الجولة الثامنة من الدورى الإسكتلندي، وبعدها فى الجولة التاسعة أمام هارتس.
أصدرت الرابطة بعد المباراة بيانا ردا على تبرؤ النادى من تصرفات الجماهير، تدعو فيه الأنصار لرفع الأعلام الفلسطينية أمام أتليتكو مدريد فى دورى الأبطال، وتخصيص صندوق التبرعات من أجل فلسطين.
جاء فى بيان الرابطة: «ولد سلتيك من رحم المجاعة والقمع، نتيجة الحكم الاستعمارى والموت والتهجير الجماعي. يقف سلتيك دائما إلى جانب المظلومين والمحرومين. سيظل سلتيك ثابتا فى دعمه للشعب الفلسطيني. لقد دعمنا العديد من المشاريع الفلسطينية طوال تاريخنا، وقمنا على مدار أكثر من عقد بتطوير علاقة وثيقة مع مخيمات اللاجئين، بلغت ذروتها فى تشكيل أكاديمية سلتيك فى بيت لحم».
وسبق أن ناصرت جماهير سلتيك فلسطين خلال مواجهة هبوعيل بئر السبع الإسرائيلى فى تصفيات دورى أبطال أوروبا عام 2016، ليحقق الاتحاد الأوروبى وقتها فى الواقعة ويغرم بطل إسكتلندا 10 آلاف يورو، فى الوقت الذى جمع به المشجعون الإسكتلنديون أكثر من 34 ألف جنيه أسترلينى لصالح الفلسطينيين، بعد إطلاق حملة دعم «مباراة الغرامة من أجل فلسطين». وقبل تلك الواقعة بعامين، عوقب سلتيك بغرامة 16 ألف جنيه أسترلينى بسبب رفع الأعلام الفلسطينية خلال مواجهة الفريق أمام ريكيافيك الأيسلندى فى دورى أبطال أوروبا.
كما دعمت جماهير سلتيك فلسطين عام 2021 بعد هجوم إسرائيلى على حى الشيخ جراح، لتتحدى الإغلاق بسبب فيروس كورونا، وتعلق الأعلام الفلسطينية فى مدرجات الملعب.
يرجع دعم جماهير سلتيك للقضية الفلسطينية إلى أسباب تعود إلى تاريخ تأسيس النادى عام 1887، حين أسسه مهاجرون أيرلنديون انتقلوا إلى إسكتلندا هربا من المجاعة والاستعمار الإنجليزي.
فى المقابل، أوقفت اللجنة التأديبية التابعة لرابطة الدورى الفرنسى لكرة القدم مدافع فريق نيس الدولى الجزائرى يوسف عطال 7 مباريات بسبب فيديو نشره على حسابه فى مواقع التواصل الاجتماعي.
قالت وسائل الإعلام إنه تم إيقافه 7 مبارات بعد تحقيق قضائى أولى بتهمة «الدفاع عن الإرهاب» و»معاداة السامية» فى ظل التصعيد بين إسرائيل وحركة «حماس».
سارع عطال إلى حذف المنشور واعتذر لكن ناديه قرر فى 18 أكتوبر الحالى إيقافه حتى إشعار آخر.
كان مجلس الأخلاقيات الوطنى فى الاتحاد الفرنسى للعبة أحال الأمر إلى اللجنة التأديبية فى الرابطة. وأوضحت اللجنة التأديبية أن العقوبة تسرى اعتبارا من الثلاثاء 31 أكتوبر 2023.
وتعرّض لاعبو كرة قدم آخرون لانتقادات لدعمهم الشعب الفلسطينى على غرار الدولى الفرنسى السابق كريم بنزيمة الذى كتب على حسابه على موقع «إكس» بـ «كل صلواتنا من أجل سكان غزة الذى يقعون مرة أخرى ضحايا لهذا القصف الظالم الذى لم يستثن النساء ولا الأطفال».
وسبق للمهاجم الجزائرى الأصل الآخر نبيل فقير، لاعب ريال بيتيس الإٍسبانى وبطل العالم لعام 2018 مع منتخب فرنسا، أن قدّم «دعما غير محدود لشعب فلسطين الذى يعانى من الفصل والتمييز العرقى لفترة طويلة»، آملا «عودة العدالة والسلام».
اترك تعليق