اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي، فى الساعات الأولى من صباح امس مُحافظتى «نابلس» و»جنين» الواقعتين شمال الضفة الغربية المُحتلة.
وأفادت مصادر فلسطينية فى هاتين المنطقتين لوكالة أنباء الشرق الأوسط، بأن جنود الاحتلال هاجموا المقاومين واستخدموا طائرة فى قصفهم قرب مقبرة شهداء مُخيم «جنين».
وتزامن ذلك مع اقتحام جيش الاحتلال بلدات وقرى «جنين» ونشره القناصة على أسطح المنازل والبنايات، وقطع الاحتلال التيار الكهربائى عن عدة أحياء فى مدينة جنين، بالتزامن مع الاقتحام.
وأضافت المصادر أن طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخين على الأقل صوب مجموعة من الفلسطينيين فى مُحيط المقبرة المذكورة؛ وأسفر ذلك عن إصابة عدد منهم.
وأوضحت مصادر طبية أن سيارات الإسعاف الفلسطينية تمكنت من الوصول إلى بعض المُصابين، ولكنها عجزت عن الوصول إلى آخرين، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص على كل من حاول الاقتراب منهم.
وفى (نابلس) الواقعة إلى الجنوب من (جنين) اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المنطقة الشرقية من المدينة.
وأفادت مصادر فلسطينية بالمدينة بأن قوات الاحتلال، ترافقها جرافة عسكرية، اقتحمت المنطقة الشرقية من (نابلس) وتمركزت فى محيط مخيم عسكر القديم وحى المساكن الشعبية، واعتلى قناصة الاحتلال أسطح المنازل فى المنطقة، فيما يبدو تنفيذا لعمليات اعتقال أو اغتيالات.
استشهد عشرات الفلسطينيين، وأصيب آخرون غالبيتهم من الأطفال والنساء، فى غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت أحياء سكنية فى قطاع غزة.
وأكدت مصادر بالقطاع استشهاد 16 شخصا فى قصف عدد من المنازل فى حى تل الهوي، جنوب شرق مدينة غزة، وفى مخيم جباليا والنصيرات، ومنطقة قيزان النجار فى خان يونس.
وقالت المصادر إن امرأة استشهدت، وأصيب آخرون فى غارة شنتها طائرات الاحتلال الحربية، استهدفت منزلا، فى مخيم خان يونس، جنوب القطاع.
وأضافت المصادر أن طائرات الاحتلال الحربية قصفت منزلا فى حى النجمة بمدينة رفح، جنوب القطاع؛ ما أدى إلى ارتقاء شهداء وجرحي، تم نقلهم إلى مستشفى أبو يوسف النجار بالمدينة، مشيرة إلى ارتقاء عدد من الشُهداء ووقوع جرحى جراء قصف طائرات الاحتلال منزلا فى حى الدرج شرق مدينة غزة.
كما استشهد 9 أشخاص، وأصيب 15 آخرون، بينهم نساء وأطفال جراء قصف الاحتلال بناية سكنية قرب مُستشفى القدس فى حى تل الهوي، جنوب غرب مدينة غزة.
ودمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية عددًا من المنازل فى منطقة بئر النعجة شمال القطاع، وفى حى النصر، موقعة عددا من الشهداء والجرحي.
ولفتت المصادر إلى استشهاد عدد من الأشخاص، وإصابة آخرين، فى غارة على منزل مأهول فى مُخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، موضحة أن طائرات الاحتلال قصفت بعشرات الصواريخ بما يشبه الحزام النارى الطريق الرئيس شرق مدينة غزة، وتحديدًا شرق حيى الزيتون والشجاعية، شرقًا.
ويتواصل العدوان لليوم الـ19 على التوالى موقعًا مزيدًا من الشهداء والجرحى فى صفوف المواطنين، الذين تقصف منازلهم على رؤسهم، إضافة إلى الدمار المهول فى المنازل، والبنايات، والأبراج والشقق السكنية، وفى البنية التحتية.
واستشهد 8 فلسطينيين على الأقل، وأصيب آخرون، فى قصف إسرائيلى استهدف منزلا فى حى الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
وأفادت مصادر بالقطاع بأن ثمانية أشخاص، بينهم نساء وأطفال، استشهدوا فى قصف منزل مكون من أربعة طوابق، فيما أصيب آخرون، ولا يزال عدد منهم تحت الركام.
ويتواصل العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة لليوم الـ19 على التوالى موقعا مزيدا من الشهداء والجرحى فى صفوف المدنيين، الذين تقصف منازلهم على رؤسهم، إضافة إلى الدمار المهول فى المنازل، والبنايات، والأبراج والشقق السكنية، وفى البنية التحتية.
وأكدت مصادر فلسطينية فى قطاع غزة، إن خمسة أشخاص استشهدوا فى قصف جوى إسرائيلى استهدف منزلا فى خان يونس جنوب القطاع المنكوب والذى يتعرض لعدوان إسرائيلى غير مسبوق منذ 19 يومًا .
ومن جانبها، حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» من أنها ستضطر لوقف عملياتها الإغاثية، فى القطاع بسبب نفاد الوقود.
وحذرت الوكالة، من أن عملياتها وصلت إلى حد الانهيار.
وقبل أيام فقط، سُمح لبضع عشرات من الشاحنات المحملة بمواد أساسية بالدخول عبر معبر غزة، وهى لا تكفى لتلبية احتياجات القطاع.
واقتحم مستوطنون إسرائيليون، باحات المسجد الأقصى المبارك فى القدس الشرقية المحتلة، بحماية قوات الاحتلال التى منعت الكثير من القادمين للأقصى من المسلمين من دخوله.
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أبقت أبواب الأقصى مفتوحة للإيحاء بأن الوضع يسير بشكل طبيعى فى المسجد، رغم منعها للمصلين المسلمين من الدخول إليه، علما بأنها منذ فترة تسمح بدخول كبار السن والمسنين فقط.
وذكرت مصادر فلسطينية بالمدينة المحتلة أن مستوطنين اقتحموا باحات المسجد من جهة باب «المغاربة»، ونفذوا جولات استفزازية، وأدوا طقوسا «تلمودية» فى باحاته.
وفى السياق ذاته، شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها العسكرية فى محيط المسجد الأقصي، وأوقفت عند أبواب المسجد، الطلاب وفتشتهم، وأعاقت وصولهم إلى المدارس داخل المسجد.
وشنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، حملة اعتقالات واسعة فى محافظات الضفة الغربية، طالت 72 مواطنا فلسطينيا.
وقالت مصادر أمنية فلسطينية، إنه جرى اعتقال 20 شخصا من القدس، من بينهم 14 من مخيم «قلنديا» الواقع خارج جدار الفصل العنصري، ومرابطتان مقدسيتان.
واعتقلت قوات الاحتلال ستة من محافظة رام الله، بوسط الضفة، واثنين من محافظة «قلقيلية» بشمال غرب الضفة، وأسيرا محررا من محافظة «سلفيت» الشمالية.
ومن جنين شمالا، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أشخاص، كما اعتقلت ثلاثة من «طوباس» المجاورة.
ومن الخليل جنوبا، اعتقلت قوات الاحتلال 26 شخصا فيما جرى اعتقال 11 من محافظة بيت لحم الواقعة إلى الجنوب من القدس.
ومن جانبها دعت الأمم المتحدة إلى وقف فورى لإطلاق النار فى قطاع غزة لأسباب إنسانية وضرورة إيصال المساعدات فى أسرع وقت لسكان القطاع.
وقال المتحدث باسم مكتب المفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة جيريمى لورانس - وفقًأ لقناة (الحرة) الأمريكية إن الوضع الإنسانى فى القطاع يقترب من الكارثة بسبب نقص المياه والكهرباء.
وأضاف أن الخطوة الأولى يجب أن تكون وقفًا فوريًا لإطلاق النار لأسباب إنسانية وإنقاذ حياة المدنيين من خلال إيصال المساعدات الإنسانية السريعة والفعالة فى جميع أنحاء غزة، والتى يتم تقديمها حسب الحاجة وغير مقيدة بأى معايير تعسفية أخري.
وأوضح أن الوضع الإنسانى فى غزة الآن يقترب من الكارثة بسبب نقص المياه والكهرباء والصرف الصحى والأدوية الأساسية والغذاء وغيرها من الضروريات الأساسية.
وأكد أن الإجراءات التى تتخذها إسرائيل لمنع المدنيين من الوصول للسلع والخدمات الأساسية شكل من أشكال العقاب الجماعى وتنتهك القانون الدولي.
بحثت الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا الجهود المكثفة الجارية لضمان إطلاق سراح الرهائن وتقديم المساعدات الإنسانية المستدامة للمدنيين الفلسطينيين فى غزة.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرالخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن فى مدينة نيويورك مع نظيرتيه الفرنسية كاثرين كولونا والألمانية أنالينا بيربوك ووزيرالدولة البريطانى لشئون الأمن توم توجندات، على هامش المناقشة المفتوحة فى مجلس الأمن الدولى حول الوضع فى الشرق الأوسط.. حسبما أفاد بيان صادر عن الخارجية الأمريكية وبحسب البيان، أدان بلينكن هجمات حركة حماس وأكد حق إسرائيل فى الدفاع عن النفس
ومن جانبه أكد المستشار الدبلوماسى لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور بن محمد قرقاش على موقف بلاده المستند إلى ضرورة معالجة الأزمة الإنسانية وحماية المدنيين وضمان عدم توسع نطاق الأزمة «فى فلسطين» والعودة إلى حلول سياسية مستدامة تُجنب المنطقة التأزيم المتكرر.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات «وام» أن ذلك جاء خلال لقاء قرقاش مع وزيرة خارجية كندا ميلانى جولي، حيث تم بحث أوجه التعاون وسبل تعزيزها بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الصديقين، كما تناول اللقاء عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، والتطورات الحالية فى منطقة الشرق الأوسط وتداعياتها .
وتطرق اللقاء أيضا إلى استضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف فى اتفاقية الأمم المتحدة.
اترك تعليق