‮«‬مصر‭ - ‬السيسى‮»‬‭.. ‬مواقف‭ ‬شريفة‭ ‬وثوابت‭ ‬راسخة

«أجمعت وسائل إعلام وكتاب أمريكيون، فى تقارير حديثة، على أهمية الدور المحورى الذى تلعبه مصر فى منطقة الشرق الأوسط، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهذا الدور فى ظل الظروف الراهنة.


وأشارت وسائل الاعلام الامريكية، فى «تقارير وكالات ومقالات كتاب ومحللين سياسيين» أن الحرب الدائرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية أعادت الأضواء إلى دور مصر كمحرك اقليمى رئيسى بالمنطقة.

«الجمهورية» أعادت قراءة هذه التقارير، وتعرفت على تفاصيل ما جاء فيها، وتعرضه من خلال هذا «الملف» فى السطور التالية...»

وكالة بلومبيرج: الولايات المتحدة وأوروبا بحاجة الى ضمان بقاء «القاهرة» شريكا «مستقرا وموثوقا»

الأمة الواقعة «شمال أفريقيا».. كبيرة

أبرزت وكالة بلومبيرج الأمريكية، تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى التى أعلن فيها رفض مصر لفكرة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء وتصفية القضية الفلسطينية، قائلة «يبدو أن موقف مصر حاسم فى مصير اللاجئين وتدفق المساعدات لسكان قطاع غزة المحاصر والبالغ عددهم أكثر من مليونى نسمة بعد أن قطعت إسرائيل الإمدادات الحيوية ردا على هجوم الفصائل الفلسطينية فى 7 أكتوبر الجاري».

 ونقلت الوكالة عن الرئيس السيسى رفضه استضافة مصر للاجئى غزة.. قائلا «ينبغى على اسرائيل بدلا من ذلك استقبال الفلسطينيبن فى صحراء النقب».. مشيرة إلى رفض الجانب الأردنى أيضا قبول المزيد من اللاجئين الفلسطينيين.

وأشارت الوكالة إلى أن مصر تستضيف حاليا حوالى 9 ملايين لاجيء ومهاجر من سوريا والسودان واليمن وليبيا.

وفقا للوكالة فإن تطورات الشرق الأوسط أكدت عودة دور مصر الريادى فى المنطقة، مشيرة إلى أن مصر كانت وراء جمع القوى العربية وقيادة الهجوم فى نصر أكتوبر عام 1973 مما أدى إلى حرب السادس من أكتوبر قبل أن يوقع البلدان اتفاق سلام ويتفقا على علاقات دبلوماسية كاملة عام 1980، وقالت: «ذكرت الأزمة اللاعبين العالميين بمكانة الأمة الواقعة شمال افريقيا كمحور اقليمي، مما يعزز أنها كبيرة جدا، بحيث لا يمكن تجاهلها».

روبرت ساتلوف.. المدير التنفيذى فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى .. تحدث عن دور القيادة المصرية فى إدارة الأزمة

أرض مصر.. «خط أحمر»

فى تقريرها «الحديث »، أشارت وكالة بلومبيرج، الى ما قاله روبرت ساتلوف المدير التنفيذى فى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدني،إن الحرب الدائرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية  أكدت الدور المهم الذى تلعبه مصر فيما يتعلق بالأمن، حيث أشار إلى أن القيادة السياسية تعتبر فكرة استقبال لاجئى غزة خطاً أحمر لا يجب تجاوزه.

و قالت الوكالة إن القادة العرب أطلقوا على الضربات الانتقامية الإسرائيلية على غزة بأنها عقاب جماعي، فيما شدد عدد من المسؤولين الأوروبيين على ضرورة قيام دولتين جنبا إلى جنب.

 وتطرق تقرير « الوكالة « إلى قمة السلام التى عقدت فى القاهرة يوم السبت الماضى بهدف التوصل لحل للصراع الدائر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، الذى يدخل الآن اسبوعه الثالث مما أدى إلى مقتل الآلاف فى غزة وترك مئات الآلاف من الأشخاص لمنازلهم.

وأشارت الى أن قمة القاهرة للسلام، تزامنت مع السماح بتدفق المساعدات عبر منفذ رفح الحدودى المصرى مع غزة، حيث عبرت العشرات من الشاحنات التى تحمل المواد الغذائية والإمدادات الطبية.

ونقلت الوكالة عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وصفه مطالب الفلسطينيين بأنها عادلة ومشروعة، قائلا: «إن كلا من الإسرائيليين والفلسطينيين بحاجة إلى رؤية تطلعاتهم المشروعة تتحقق».. داعيا إلى ضرورة وقف إطلاق النار والعمل لانهاء هذا الكابوس.

و نقلت الوكالة عن رئيس الاتحاد الأوروبى تشارلز ميشيل أمام القمة: «نحن الآن بحاجة إلى بذل كل جهد ممكن للتحرك نحو حل دائم يجب ان يستند إلى حل الدولتين».

وأبرزت تأكيد الرئيس الفلسطينى محمود عباس على أن الفلسطينيين لن يستسلموا ولن يغادروا وسيبقون على أرضهم.

> الكاتب الأمريكى ستيفن كوك: القاهرة حذرت من مخاطر التصعيد

القيادة المصرية.. ترفض «العقاب الجماعي»

فى شهادة اخري، بحق اهمية التحركات المصرية فى الازمة الحالية، قال الكاتب الأمريكى ستيفن كوك، فى مقال له، إن الحكومة المصربة أصدرت بيانا عقب الهجمات مباشرة حذرت فيه من المخاطر البالغة لتصعيد العنف بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى اثر سلسلة من الهجمات ضد المدن الفلسطينية.

واشار إلى أن البيان يتماشى مع بيانات معظم الدول العربية التى القت باللوم على اسرائيل بشكل رئيسى على العنف وبناء المستوطنات فى الضفة الغربية وتصرفاتها فى قطاع غزة.

و قال إن الرئيس السيسى أعلن فى 15 أكتوبر أن عمليات الجيش الإسرائيلى تجاوزت أى رد متناسب على هجمات 7 أكتوبر وأصبحت شكلا من اشكال العقاب الجماعي»..فيما نقل عن العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى القول إن القيادة فى اسرائيل يجب ان تدرك ان استمرار العنف لن يحقق السلام وان الملايين من الفلسطينيين لا يمكنهم البقاء فى الظروف الحالية».

 وقال إن هناك أسباباً مترابطة تفسر لماذا اصرت الحكومة المصرية، على أن تسمح اسرائيل بدخول المساعدات الانسانية الى غزة بدلا من السماح للغزيين بالفرار إلى شبه جزيرة سيناء المجاورة منها :

- أن مصر قلقة من التهديدات المحتملة لامنها على خلفية دخول عدد كبير من الفلسطينيين إلى سيناء.

- أن مصر تحافظ من حيث المبدأ على ان محنة الفلسطينيين فى قطاع غزة هى مسئولية اسرائيل.

- تخشى مصر ان تحاول اسرائيل تحميل القاهرة مسئولية غزة فقد ادارت مصر الاقليم حتى حرب 1967 ضد اسرائيل عندما غادرت القوات المصرية من غزة وعلى مر السنين تحدث مسئولون اسرائيليون من حين لاخر عن حل عربى لحكم غزة وتفسر القاهرة ذلك على انه وسيلة لدفع اسرائيل الاقليم وسكانه البالغ عددهم 2.2 مليون نسمة الى مصر.

الوكالة الإخبارية الأمريكية.. نشرت «رؤية» الرئيس السيسى فى الأوضاع الحالية

الأزمة.. تدمر السلام فى المنطقة

قالت، وكالة بلومبيرج الأمريكية إنه بينما يحاول الفلسطينيون اليائسون فى قطاع غزة المغلق العثور على ملجأ تحت القصف الإسرائيلى المستمر ردا على هجوم الفصائل الفلسطينية فى 7 أكتوبر يتساءل البعض لماذا لا تستقبلهم مصر والأردن المجاورتان.. وهو ما رفضته الدولتان بشدة.

ونقلت عن الرئيس عبدالفتاح السيسى قوله إن الحرب الحالية لا تهدف فقط إلى قتال حماس التى تحكم قطاع غزة ولكنها أيضا محاولة لدفع السكان المدنيين الى الهجرة الى مصر، محذرا أن هذا قد يدمر السلام فى المنطقة.

وكان العاهل الأردنى الملك عبدالله الثانى قد وجه رسالة مماثلة قائلا: لا للاجئين فى الأردن ولا للاجئين فى مصر.. مرجعة الرفض المصرى والأردنى إلى تخوف القيادتين من عزم إسرائيل على الطرد الدائم للفلسطينيين من أرضهم وعدم إقامة دولتهم.

ونقلت عن الرئيس السيسى قوله إن النزوح الجماعى قد يؤدى إلى خطر جلب المسلحين الى شبه جزيرة سيناء المصرية حيث قد يشنون هجمات على اسرائيل مما يعرض معاهدة السلام الموقعة بين البلدين منذ 40 عاما للخطر.

طلاب هارفارد: إسرائيل مسئولة عن الهجمات.. وأوقفوا.. إبادة الفلسطينيين

فكرة إجلاء سكان غزة.. مشكلة صعبة

حمل طلاب جامعة هارفارد الأمريكية إسرائيل المسئولية الكاملة عن هجمات الفصائل الفلسطينية فى إسرائيل، قائلين إن أحداث غزة لم تأت من فراغ فعلى مدى العقدين الماضيين أجبر ملايين الفلسطييين فى غزة على العيش فى سجن مفتوح.

وأضاف الطلاب، فى بيان أصدرته أكثر من 20 منظمة طلابية بالجامعة، أن الفلسطينيين فى غزة ليس لديهم ملاجيء يلجأون إليها ولا مكان يهربون إليه، وفى الأيام المقبلة سوف يضطرون إلى تحمل وطأة العنف الاسرائيلى الكامل.

وأشاروا إلى أن ذلك العنف شكل مأساة كبيرة للشعب الفلسطينى منذ 75 عاما، ابتداء من الاستيلاء الممنهج على الاراضى مرورا بالغارات الجوية اليومية ثم الاعتقالات التعسفية إلى نقاط التفتيش العسكرية والفصل الاسرى القسرى إلى عمليات القتل المستهدف مما أجبر الفلسطينيين على العيش فى حالة موت بطيء ومفاجيء.

 وطالبوا بضرورة اتخاذ موقف حازم ضد الانتقام الاستعماري.. داعين إلى ضرورة اتخاذ اجراءات لوقف الابادة المستمرة للفلسطيينيين.

وقال ريكاردو فابيانى مدير مشروع شمال أفريقيا فى مجموعة الازمات الدولية ان عدم وضوح إسرائيل فيما يتعلق بنواياها فى غزة واجلاء السكان يمثل فى حد ذاته مشكلة.. هذا الارتباك يغذى المخاوف فى منطقة الجوار.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق