بلغت حصيلة القتلى فى قطاع غزة جراء القصف الإسرائيلى المتواصل أكثر من 5000 وذلك منذ بدء الحرب فى السابع من أكتوبر الجاري، وفق ما ذكرته وزارة الصحة التابعة لحركة حماس.
وقالت الوزارة فى بيان مقتضب على لسان المتحدث باسمها أشرف القدرة إن «إجمالى ضحايا العدوان الإسرائيلى منذ بدء العدوان على غزة وصل إلى 5078 شهيدا بينهم 2055 طفلا»، و1119 امرأة و217 مسنا، إضافة إلى اصابة «15273 شخصاً، عدد كبير منهم يعانى من جروح خطيرة» بحسب ما ذكرته فرانس برس.
وكانت إسرائيل قد شنت أمس عشرات الغارات بمختلف أنحاء غزة، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات.
وأعلنت وزارة الصحة «مقتل 436 فلسطينيا بينهم 182 طفلا فى الضربات الإسرائيلية على غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط»، حيث وصل عدد كبير من المصابين إلى مجمع الشفاء الطبى فى غزة بعد الغارات الإسرائيلية الجديدة، أن المستشفى امتلأ عن بكرة أبيه، فى ظل شح كبير فى المستلزمات الطبية.
وبسبب القصف المكثف - الذى يعد الأعنف منذ بدء الحرب الاسرائيلية على غزة - يعانى رجال الإنقاذ من رفع انقاض البيوت المدمرة التى تتزايد أعدادها بشكل كبير كل يوم مما يصعب استخراج الجرحى والجثث.
وقال المركز الفلسطينى للإعلام، إن القصف الإسرائيلى على غزة وشمال القطاع متواصل من دون توقف.
وذكر التلفزيون الفلسطينى أن الغارات التى تشنها القوات الإسرائيلية على غزة، الاثنين، «غير مسبوقة» منذ بداية الهجوم على القطاع.
قال المركز الفلسطينى للإعلام، أمس، إن جميع مستشفيات غزة تلقت إنذاراً من إسرائيل يهددها بالقصف.
وأفادت «وكالة الأنباء الفلسطينية» بأن الطيران الإسرائيلى قصف محيط مجمع الشفاء الطبى وسط غزة، وكذلك محيط مستشفى القدس غرب غزة.
ويضم مجمع الشفاء الطبى أكبر عدد من الجرحى والطواقم الطبية بحسب الوكالة.
وكانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى طالبت من المجتمع الدولى التدخل لمنع الطيران الإسرائيلى من قصف مستشفى القدس.
وجاء فى بيان الجمعية على «فيسبوك»: «تلقت جمعية الهلال الأحمر الفلسطينى قبل قليل تهديداً من قبل سلطات الاحتلال بقصف مستشفى القدس، والمطالبة بالإخلاء الفورى للمستشفي».
وناشد البيان العالم التحرك الفورى والعاجل لمنع وقوع مجزرة جديدة، كالتى حدثت فى مستشفى الأهلى المعمداني.
أعلن الدفاع المدنى الفلسطينى انتشال 30 ضحية على الأقل، معظمهم من الأطفال والنساء، من تحت أنقاض مسجد الألبانى وعدد من المنازل التى قصفها الجيش الإسرائيلى فى وسط مخيم جباليا، ليلة أمس.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، أن قواته البرية نفذت مداهمات محدودة فى قطاع غزة بهدف «قتل مسلحين والبحث عن الرهائن».
وقال المتحدث العربى للجيش، أفيخاى أدرعي، إن قوات الاحتلال هاجمت خلال الـ24 ساعة الماضية، أكثر من 320 هدفاً فى أنحاء قطاع غزة، بينها أنفاق تتواجد فيها عناصر تابعة لـ»حماس»، والعشرات من مقار القيادة العملياتية التى يختبيء فى بعضها عناصر «حماس» و»الجهاد»، بالاضافة إلى المجمعات العسكرية التى استخدمتها الحركة ومواقع الاستطلاع، على حد وصفه.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي، أن أحد جنوده لقى حتفه خلال عملية عسكرية داخل قطاع غزة، بالقرب من الحدود، وأن ثلاثة آخرين قد أصيبوا، فيما قالت «كتائب القسام»، الجناح العسكرى لحركة «حماس»، إنها اشتبكت مع قوات إسرائيلية داخل القطاع.
ورفع الجيش الإسرائيلى عدد المحتجزين الإسرائيليين فى غزة إلى 222، بعد أن كان قد أعلن فى وقت سابق أن العدد يبلغ 212، فيما قالت حركة حماس فى وقت سابق إن عدد الأسرى لديها يقدر بحوالى 250، بينهم 200 بأيدى عناصر القسام، ونحو 30 بأيدى فصائل أخري، فيما أشار الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة سابقا إلى أن «22 أسيرا فقدوا حياتهم بقصف إسرائيلي» حتى الآن.
ونقلت شبكة «سى إن إن» الأميركية عن مسؤول إسرائيلى قوله إنه «لن يكون هناك وقف لإطلاق النار»، مؤكداً أنه لا يمكن السماح للجهود الإنسانية بالتأثير على مهمة تفكيك حماس.
وأشار إلى أن إسرائيل وافقت على طلب أميركى للسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة رغم أن ذلك لم يلق قبولاً فى إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلى إنه يراقب للتأكد من عدم حصول حماس على المساعدات الخاصة بغزة مشدداً على استعداد قواته لتصعيد العمليات لمنع ذلك.
وأشار الجيش الإسرائيلى إلى أن قوات برية نفذت مداهمات محدودة فى غزة لقتل مسلحين والبحث عن الرهائن، مضيفا أن المسلحين فى غزة يحتشدون لنصب كمائن للتوغلات الإسرائيلية.
فى المقابل، أعلنت كتائب القسام قصف عسقلان بالصواريخ، وسط حشد للجيش الإسرائيلى قرب مفكعيم.
أضافت أن عشرين صاروخاً على الأقل انطلقت باتجاه عسقلان وبلدات غلاف غزة وحقق بعض منها إصابات مباشرة بعد تخطيها منظومة القبة الحديدية.
وأشارت «كتائب القسام» فى بيان، إلى أن مقاتليها دمروا جرافتين عسكريتين ودبابة فى كمين، مما أجبر القوات الإسرائيلية على التراجع إلى إسرائيل من دون مركباتهم.
وأضافت أن الجنود الإسرائيليين الذين سقطوا فى كمين خان يونس «خرجوا من آلياتهم، ولاذوا بالفرار شرق السياج سيراً على الأقدام».
من ناحية أخري، قتل الجيش الإسرائيلى فلسطينيين اثنين، أمس، فى مخيم الجلزون قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية، وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية، فيما شهدت مدن الضفة عمليات اقتحام واسعة واعتقال الجيش الإسرائيلى لعشرات الفلسطينيين، بحسب إفادات شهود عيان ومصادر فلسطينية.
وقالت مصادر فلسطينية، إن الجيش الإسرائيلى اعتقل أكثر من 70 فلسطينياً خلال سلسلة من عمليات الاقتحام شهدتها الضفة الغربية صباح الاثنين، من بينهم 15 فلسطينيا فى مخيم الجلزون الذى شهد مواجهات «كبيرة».
كما شهدت بلدة بيت ريما القريبة من رام الله عملية اقتحام أخري، اعتقل خلالها الجيش الإسرائيلى 15 فلسطينياً.
وقال شهود عيان إن عدداً من بلدات محافظة الخليل شهدت عمليات اقتحام أبرزها بلدتا بنى نعيم وحلحول، واعتقل الجيش الإسرائيلى منهما نحو 10 فلسطينيين.
قال التلفزيون الفلسطيني، أمس، إن القوات الإسرائيلية اقتحمت مدينة طولكرم وأريحا ومخيم عقبة جبر بالضفة الغربية.
وأضاف أنها اقتحمت أيضاً المنطقة الشرقية بمدينة نابلس شمال الضفة.
اترك تعليق