كشفت ورشة عمل نظمتها وزارة التربية والتعليم بالتعاون مع البنك الدولى على تلاميذ الصفوف الابتدائية ان 30٪ من التلاميذ دون المستوى بالنسبة لمهارات القراءة والكتابة والرياضيات.
كتب - محمود حافظ ومنى اسماعيل ومحمد زين الدين:
وأعلن الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم خلال فعاليات الورشة التى أقيمت تحت عنوان «تعزيز مهارات القراءة والكتابة، خطة عمل قصيرة إلى متوسطة الأجل» لوضع «خريطة طريق» لعلاج تلك الظاهرة التى بلغت فى بعض المحافظات نسبة 50٪ من أعداد التلاميذ.
أوضحت الوزارة ان العلاج سوف يتم بالتعاون مع جميع الجهات المعنية بتلك المرحلة العمرية مع التركيز على دور الإدارة المدرسية لتسير جنباً إلى جنب مع خطط الوزارة لتطوير المناهج الدراسية التى وصلت إلى الصف السادس الابتدائي.
قال الدكتور رضا حجازى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إن هذه الورشة تأتى استكمالاً لجهود الوزارة فى تطوير المنظومة التعليمية، التى بدأت 2018 بتطوير مناهج رياض الأطفال والصف الأول الابتدائى ثم المضى فى التطوير وصولاً إلى الصف السادس الابتدائى هذا العام.
أشار الوزير إلى أن الورشة تستهدف مراجعة التقييمات الوطنية والدولية للقرائية بعد جائحة كورونا كاشفة لبعض مواطن الضعف فى القراءة والكتابة لدى الطلاب فى المرحلة الابتدائية وتحديد بعض الفجوات التعليمية ورصد أسبابها ومظاهرها كبداية لوضع «خارطة طريق» لسد تلك الفجوات، وتحديد خطوات إجرائية للتعامل مع هذه المشكلة.
أضاف أن اللغة تمثل وعاء الفكر، وإذا لم يكن لدينا لغة لا نستطيع أن نفكر، قائلاً: إن ضعف القراءة والكتابة هى أم الصعوبات فالقرائية تؤثر على فهم الطالب لبقية المواد التى يدرسها كما أنها تؤدى إلى التسرب من التعليم، وضعف ثقة الطالب بذاته، بالإضافة إلى ضعف علاقاته الاجتماعية.
أكد أن الوزارة لديها مناهج جديدة مطورة على أعلى مستوى وهى مناهج مصرية بمعايير دولية، مشيراً إلى أن المركز القومى للامتحانات والتقويم التربوى أعد دراسة قومية وكانت نتائجها أن 30٪ من الأطفال فى مصر دون المستوى فى القراءة والكتابة.
ونبه إلى ضرورة التحرك سريعا لعلاج هذه المشكلة، مضيفا أنها تنطلق من أهمية القراءة والكتابة فى حياة المتعلم داخل المدرسة وخارجها، مضيفا أن القراءة تساعد على تطوير الذات، وبناء ثقة الإنسان بنفسه وتعزيزها، كما أنها تساعده على اتخاذ القرارات المناسبة، والقيام بإجراءات أفضل فيما يتعلق بحياته ومستقبله.
ونوه حجازى إلى أن نجاح أى مشروع يقوم على الالتزام بخطة يتم من خلالها تشخيص الصعوبة ويقوم مدير المدرسة بتطبيقها فى المدرسة بمساعدة الوزارة بعد إعطائه الأدوات والتدريب اللازم.
البنك الدولي
قال الدكتور أيدن كليركن من البنك الدولى إن النتائج الرئيسية لمصر فى القراءة والرياضيات والعلوم، من خلال اختبارات PIRLS وTIMSS وهما اثنتان من أكبر الدراسات فى العالم حول التحصيل التعليمي، تقدم بيانات عالية الجودة وموثوقة.
وأوضح أن Timssهو اختبار دولى يطبقه مركز «قياس»، بالتعاون مع المنظمات الدولية المشرفة عليه، فى أكثر من 60 دولة، لقياس اتجاهات تحصيل الطلبة فى مادتى الرياضيات والعلوم، ودراسة أوجه الاختلاف بين النظم التربوية فى تلك الدول، لتحسين عملية التعليم والتعلّم، وتُعقد كل ٦ سنوات.
أضاف أن اختبارات Pirls هى دراسة التقدم الدولى فى القراءة، وتمثل دراسة دولية تعقد كل 5 سنوات، تتضمن اختباراً يقيس تراكم مهارات القراءة المكتسبة لطلبة الصف الرابع فى المدارس الحكومية والخاصة ولغة التدريس ومقارنتها بقدرات أقرانهم فى الدول الأخرى المشاركة فى هذه الدراسة.
أضاف «كوفيد- 19» أثرت بالسلب على جميع دول العالم وتم إغلاق المدارس (بفترات متفاوتة عبر الدول) وكان التعلم عن بعد، حيث تحول التعلم الورقى إلى التعلم الرقمي، وشهدت مصر طفرة خلال تلك الفترة فى التعليم، مشيراً إلى أن مهارة القراءة أمر بالغ الأهمية للتعلم على نطاق أوسع لتعلم باقى العلوم كالرياضيات والعلوم والدراسات الاجتماعية، مؤكداً أن الطلاب المصريين يسيرون فى الاتجاه الصحيح، حيث أظهر طلاب الصف الرابع زيادة كبيرة فى مهارات القراءة، على الرغم من جائحة كوفيد، وتحسن طلاب الصف الثانى الإعدادى فى كل من الرياضيات والعلوم ولكن لا يزال من الممكن تحسين المعايير بشكل كبير.
أوضح الدكتور أكرم حسن رئيس الإدارة المركزية لتطوير المناهج أن مشكلة ضعف مستوى الطلاب فى مهارات القراءة والكتابة تعد من المشكلات متشابكة الأسباب.
أشار إلى بعض الحقائق لمشكلة ضعف مستوى التلاميذ القراءة فى مهارة القراءة والكتابة، قائلا: «فى عام 2017 تبنت القيادة السياسية قضية التعليم وتطويره كإحدى الركائز الأساسية التى تقوم عليها الجمهورية الجديدة، وفى عام 2018 تبلور هذا الاهتمام فى انطلاق مسيرة التطوير فى كافة أركان العملية التعليمية، ومنها المناهج التعليمية والنقلة النوعية التى حدثت فى هذا المجال».
أضاف أنه لهذا السبب، كانت الرؤية بتشكيل لجنة وطنية من خبراء المناهج مع الاستعانة بالخبرات الدولية المتميزة فى هذا المجال، لافتا إلى توجه الوزارة فى المرحلة القادمة إلى الاهتمام بالكيف دون الكم، وإبراز المفاهيم الرئيسية والاهتمام بنواتج التعلم وما يحققها من ممارسات وأنشطة، والاهتمام بمهارات العصر التى لا غنى فى تمكين الطلاب منها لإعدادهم جيداً لمواجهة موجات التغيرات السريعة فى جميع مناحى الحياة.
التقييم
كشف الدكتور رمضان محمد رمضان مساعد الوزير للامتحانات والتقويم التربوى أن الدراسة الأساسية للتقييم الوطني- إبريل 2023، أن الغرض الرئيسى من برنامج التقييم الوطنى (G4NAMA)، هو مراقبة التقدم فى تعلم التلاميذ اللغة العربية والرياضيات بنهاية الصف الرابع الابتدائي، ولتقييم تأثير المناهج المطورة فى إطار مشروع تطوير التعليم (2.0 EDU).
أضاف الدكتور رمضان أنه تم إجراء الدراسة على عينة قوامها (12314) تلميذا يمثلون (245) مدرسة، وتم عمل استبيانات تضمنت (اختبار اللغة العربية، واختبار الرياضيات، واستبيان التلميذ، واستبيان المعلم، واستبيان مدير المدرسة)، مؤكدا أن الغرض الأساسى من تطبيق الاستبيانات هو جمع بيانات عن السياق التعليمى فى كل من المحاور التالية: (طرق التدريس وأنشطة التعلم، وأساليب التقييم والمتابعة، وإدارة الصف، وبيئة التعلم ومصادره).
أوضح أنه تم تحديد أربعة مستويات معيارية متدرجة؛ لتصف الأداء المتوقع من التلاميذ الذين أتموا دراسة منهج الصف الرابع الابتدائى فى اللغة العربية والرياضيات عند كل مستوى من مستويات التحصيل، وهي: (متقدم، كفء، مبتدئ، أقل من مستوى الصف)، لافتا إلى أنه تم تحديد الدرجة الحدية التى تفصل بين كل مستوى معيارى للأداء، والمستوى الأدنى منه، ليتم تقييم الأداء فى ضوئها.
اترك تعليق