طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أمس بضغط دولى حقيقى لوقف عدوان الاحتلال الإٍسرائيلى على الشعب الفلسطينى فورا، واستمرار دخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، واعلاء شأن الحل السياسى للقضية الفلسطينية وإنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين.
خارجية فلسطين تطالب بضغط دولى لاستمرار دخول المساعدات
وقالت الوزارة، فى بيان صحفي، إنها تنظر بخطورة بالغة للقصف الذى تعرض له مخيم جنين فجر أمس واعتبرته تصعيدا خطيرا باستخدام الطائرات الحربية بما ينتج عنه من ضحايا من المدنيين الفلسطينيين وترويعهم بمن فيهم الأطفال والنساء، ومحاولة تعميم نموذج قصف قطاع غزة على مناطق فى الضفة الغربية المحتلة.
وحملت الوزارة، الحكومة الإسرائيلية، المسئولية الكاملة والمباشرة عن نتائج التدمير الحاصل فى قطاع غزة وتهجير سكانه، بما يرافقه من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
من جانبه، أكد وزير الدفاع السعودى الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، ضرورة وقف العمليات العسكرية وحماية المدنيين، والالتزام بالقانون الدولى الإنساني، والعمل على إيجاد الحلول لعودة الاستقرار للمنطقة، واستعادة مسار السلام؛ بما يتيح للشعب الفلسطينى حصوله على حقوقه المشروعة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي، جرى بين وزير الدفاع السعودي، ووزير القوات المسلحة الفرنسى سيباستيان ليكورنو، حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية (واس).
من ناحية أخري، ذكرت تقارير صحفية أن لهجة التذمر تتصاعد فى الولايات المتحدة من الدعم «اللامحدود» لإسرائيل و»إهمال الفلسطينيين»، بل إنها وصلت إلى الحكومة الأمريكية نفسها.
فبعد الاستقالة المفاجئة لمسئول فى وزارة الخارجية الأمريكية، بسبب ما اعتبره «دعما أعمى من جانب واحد» وزيادة حزمة المساعدات لإسرائيل فى حربها مع حركة حماس، اتضحت ملامح موجة غضب فى أروقة الحكومة بسبب الدعم غير المسبوق لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.
فقد أثار نهج إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن غضب الكثيرين فى مبنى الكابيتول، وكذلك مسئولى وزارة الخارجية، الذين شعروا أن «عدوانية الإدارة ستؤدى إلى نتائج سياسية فظيعة، ومزيد من العنف طويل الأمد فى الشرق الأوسط».
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إلى رسالة متداولة موقعة من أكثر من 400 مسئول حكومى أمريكى من المسلمين واليهود، تنتقد إدارة بايدن بسبب «إهمال دعم الفلسطينيين».
وحسب «يديعوت أحرونوت»، وقع المسئولون على الرسالة من دون الكشف عن هويتهم «حرصا على سلامتنا الشخصية، وخوفا من خطر العنف والتأثير على مصداقيتنا المهنية».
فى الأثناء، اقترحت الولايات المتحدة مشروع قرار فى مجلس الأمن الدولى ينص على أن لإسرائيل الحق فى الدفاع عن نفسها، ويطالب إيران بالتوقف عن تصدير الأسلحة إلى «الجماعات المسلحة التى تهدد السلام والأمن فى أنحاء المنطقة».
ويدعو مشروع القرار إلى حماية المدنيين بمن فيهم أولئك الذين يحاولون النجاة بأنفسهم، ويشير إلى أن الدول يجب أن تلتزم بالقانون الدولى عند الرد على «الهجمات الإرهابية». كما يحث على دخول المساعدات إلى قطاع غزة بشكل «مستمر وكاف ودون أى عوائق». ولم يتضح على الفور ما إذا كانت واشنطن تعتزم طرح مشروع القرار للتصويت أو متي.
وتأتى هذه الخطوة من جانب واشنطن، بعدما استخدمت حق النقض «فيتو» ضد نص صاغته البرازيل، الأربعاء الماضي، كان يدعو إلى هدنة إنسانية فى الصراع بين إسرائيل وحركة «حماس»، للسماح بدخول المساعدات إلى قطاع غزة.
من جانبه، قال البابا فرنسيس بابا الفاتيكان «يتوجّه فكرى إلى ما يحدث فى إسرائيل وفلسطين. أنا قلق وحزين جدًا، أصلى وأنا قريب من جميع الذين يتألّمون، ومن الرهائن والجرحى والضحايا وعائلاتهم. أجدد ندائى لكى تُفتَح فُسحات، ويستمرَّ وصول المساعدات الإنسانية، وأن يتمَّ إطلاق سراح الرهائن.
تابع البابا فرنسيس: إن الحرب، كل حرب فى العالم، هى هزيمة. الحرب هى هزيمة على الدوام، إنها تدمير للأخوَّة الإنسانية. أيها الإخوة توقَّفوا! توقّفوا!».
بدوره دعا تشاى جون مبعوث الحكومة الصينية الخاص إلى الشرق الأوسط، الأمم المتحدة إلى عقد مؤتمر سلام مؤثر وواسع النطاق لحل النزاع الفلسطينى - الإسرائيلى فى أسرع وقت ممكن.
وأشار تشاى جون، إلى أن تصاعد الصراع الفلسطينى الإسرائيلي، أثبت مرة أخرى أنه لا يمكن تجاهل القضية الفلسطينية أو نسيانها.
وشدد المبعوث الصيني، على أن المخرج من الحلقة المفرغة للصراع الفلسطينى الإسرائيلى هو العودة إلى خطة «الدولتين لشعبين»، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
فى غضون ذلك، قال السفير الفلسطينى فى بريطانيا حسام زملط، إنه لا يزال يعتقد أن إسرائيل مسئولة عن الهجوم الدامى على مستشفى المعمدانى فى غزة، الثلاثاء الماضى الذى أودى بحياة ما لا يقل عن 500 شخص.
واعتبر الدبلوماسى أن «الفلسطينيين يشعرون أنهم غير مرئيين. هناك مذبحة ورعب فى كل مكان والوضع غير مسبوق»، وأضاف: «حياتنا مهمة. جميع البشر متساوون».
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الكويتى الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح، انطلاق عمليات إغاثية كويتية عبر جسر جوى لإغاثة الفلسطينيين فى قطاع غزة.
وبحسب وكالة الأنباء الكويتية، قال الشيخ سالم الصباح إن «هذه المبادرة تأتى نصرة للأشقاء الفلسطينيين فى غزة، واستجابة لنداءاتهم».
على صعيد متصل، احتشد الآلاف من المتظاهرين المؤيدين لفلسطين والرافضين للجرائم الإسرائيلية اليومية فى قطاع غزة فى عدة ساحات بالعاصمة الكندية تورونتو.
وتواجدت قوات الشرطة وقوات مكافحة الشغب بكثافة لتأمين المناطق التى يتواجد فيها المتظاهرون.
اترك تعليق