أكد العاهل الأردنى الملك عبدالله الثاني، أن ما يحدث فى قطاع غزة من عدوان إسرائيلى وتدمير للبنية التحتية وحرمان السكان من الغذاء والماء والكهرباء هو انتهاك فاضح للقانون الإنسانى وجريمة حرب ، مشددا على أن ضرورة أن يكون من أولوياتنا اليوم الوقف الفورى للحرب على غزة وحماية المدنيين.
وقال العاهل الأردنى - فى كلمة له أمس أمام «قمة القاهرة للسلام 2023» بالعاصمة الإدارية الجديدة - إن «الوضع فى قطاع غزة خطير جدا وما تقوم به إسرائيل جريمة حرب»، مضيفا أن «هناك عواقب وخيمة للصمت الدولى إزاء ما يحدث فى غزة»، مشددا على ضرورة الوقف الفورى للعدوان الإسرائيلي.
حرمان السكان من الغذاء والماء والكهرباء.. انتهاك فاضح للقانون الإنسانى
حملة القصف العنيفة الدائرة فى غزة.. عقاب جماعى لسكان محاصرين «لا حول لهم ولا قوة»
عواقب وخيمة للصمت الدولى إزاء ما يحدث فى غزة.. ولابد
من الوقف الفورى للعدوان الإسرائيلى
ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية والوقود والغذاء.. بشكل مستدام
أولويات واضحة وعاجلة.. الوقف الفورى للحرب
حماية المدنيين.. وتبنى موقف موحد يدين استهدافهم من الجانبين
وعبر العاهل الأردنى عن غضبه وحزنه من أعمال العنف التى استهدفت المدنيين الأبرياء فى غزة والضفة الغربية وإسرائيل، مشيرا إلى أن حملة القصف العنيفة الدائرة فى غزة فى هذه الأثناء هى حملة شرسة ومرفوضة على مختلف المستويات.
وقال الملك عبدالله الثانى إن «حملة القصف العنيفة الدائرة فى غزة عقاب جماعى لسكان محاصرين لا حول لهم ولا قوة»، مؤكدا أن هذه الحملة تعد انتهاكا فاضحا للقانون الدولى الإنسانى وجريمة حرب، مشددا على أنه كلما تزداد وحشية الأحداث، يبدو أن اهتمام العالم يقل شيئا فشيئا.
وأكد العاهل الأردنى أن الأولوية الآن هى للوقف الفورى للحرب على غزة، وحماية المدنيين، وتبنى موقف موحد يدين استهدافهم من الجانبين، انسجاما مع قيمنا المشتركة والقانون الدولي، الذى يفقد كل قيمته إذا تم تنفيذه بشكل انتقائي.
ولفت إلى أن الأولوية الثانية هى إيصال المساعدات الإنسانية والوقود والغذاء والدواء بشكل مستدام ودون انقطاع إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن الأولوية الثالثة هى الرفض القاطع للتهجير القسرى للفلسطينيين أو التسبب بنزوحهم، فهذه جريمة حرب وفقا للقانون الدولي، وخط أحمر بالنسبة لنا جميعا.
وقال إن حملة القصف العنيفة الدائرة فى غزة الأن من قبل إسرائيل واتباع سياسة العقاب الجماعى مرفوضة تماما ويجب العمل سريعا وفورا لوقف هذه الكارثة الإنسانية التى تدفع منطقتنا كلها نحو الهاوية.
وأضاف «أن الصمت الدولى من غالبية البلدان يستمر رغم مرور أسبوعين منذ فرضت إسرائيل حصارا كاملا على قطاع غزة، إلا أن الرسالة التى يسمعها العالم العربى تفيد بأن حياة الفلسطينيين أقل أهمية من حياة الاسرائيليين.. حياتنا أقل أهمية من حياة الآخرين.. وتطبيق القانون الدولى اختيارى وانتقائى ..وحقوق الإنسان لها محددات فهى تتوقف عند الحدود وباختلاف الاعراق والاديان» ، مؤكدا أن هذه رسالة خطيرة للغاية وعواقب اللامبالاة والتقاعس الدولى المستمر ستكون كارثية على الجميع.
وتابع الملك عبدالله: «لا يمكن أن ندع العاطفة تملى علينا كيفية التعامل مع هذه اللحظة» ، مؤكدا أن الأولويات واضحة وعاجلة وهى تتمثل فى الوقف الفورى للحرب على غزة ، وحماية المدنيين وتبنى موقف موحد يدين استهدافهم من الجانبين، انسجاما مع قيمنا المشتركة والقانون الدولى الذى يفقد قيمته اذا تم تنفيذه بشكل انتقائي.
وأكد العاهل الأردني، على ضرورة ايصال المساعدات الانسانية والوقود والغذاء والدواء بشكل مستدام ودون انقطاع الى غزة، والرفض القاطع للتهجير القسرى للفلسطينيين أو التسبب فى نزوحهم فهذه جريمة حرب وفقا للقانون الدولى و خطا أحمر بالنسبة لنا جميعا.
وقال «إن هذا الصراع لم يبدأ قبل أسبوعين ولن يتوقف فى حال استمر السير فى هذا الطريق الملطخ بالدماء، وكلنا ندرك أن كل ذلك لن يؤدى إلا إلى المزيد من دوامات الموت والدمار والكراهية واليأس»، مضيفا «بينما تقوم اسرائيل اليوم بتجويع المدنيين فى غزة حرفيا ، فإنه لطالما تم تجويع الفلسطينيين لعقود عن الأمل والحرية والمستقبل ، وعندما يتوقف القصف لن تتم محاسبة اسرائيل وسيستمر ظلم الاحتلال وسيدير العالم ظهره الى ان تبدأ دوامة جديدة من العنف».
وأكد العاهل الأردنى أن سفك الدماء الذى نشهده اليوم هو ثمن هذا الفشل فى تحقيق تقدم ملموس نحو أفق سياسى يحقق السلام للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، مشيرا إلى أنه يتعين على القيادة الإسرائيلية ان تدرك أنه لا يوجد حل عسكرى لمخاوفها الأمنية وأنها لا تستطيع الاستمرار فى تهميش 5 ملايين فلسطينى يعيشون تحت احتلالها محرومين من حقوقهم المشروعة ، مشددا على أن حياة الفلسطينيين لا تقل قيمة عن حياة الاسرائيليين.
وتابع الملك عبدالله قائلا: «على القيادة الإسرائيلية أن تدرك أيضا أنه لا يمكن لدولة أن تزدهر أبدا إذا بنيت على أساس من الظلم»، مضيفا «على مدى السنوات الـ15 الماضية رأينا كيف تحولت أحلام حل الدولتين وآمال جيل كامل إلى يأس.. هذه هى سياسة القيادة الإسرائيلية المتشددة التى بنيت على الأمن بدل السلام وفرض حقائق جديدة غير شرعية على الأرض تجعل هدف الدولة الفلسطينية غير المستقلة غير قابل للتطبيق».
وأكد أن السياسة الاسرائيلية تسببت فى تمكين المتطرفين من الجانبين، ولكن لا يمكننا غض الطرف عن هذا الصراع باعتباره حله بعيد المنال من أجل الفلسطينيين والاسرائيليين، مضيفا أن «رسالتنا الموحدة الى الشعب الاسرائيلى يجب أن تكون اننا نريد مستقبل من السلام والأمن لكم وللفلسطينيين حيث يعيش ابناؤكم وابناء الفلسطينى دون خوف».
وطالب العاهل الأردنى المجتمع الدولى ببذل كل ما فى وسعه لإعادة اطلاق عملية سياسية هادفة للتوصل إلى سلام عادل ومستدام على أساس حل الدولتين ، مشددا على أن السبيل الوحيد لمستقبل آمن لشعوب الشرق الاوسط والعالم أجمع لليهود والمسيحيين والمسلمين، يبدأ بالإيمان بأن حياة كل انسان متساوية فى القيمة، وينتهى بدولتين فلسطين وإسرائيل تتشاركان فى الأرض والسلام من النهر إلى بحر.
اترك تعليق