يواصل لاعبو الألعاب الرياضية المختلفة حول العالم تأييدهم لدعم القضية الفلسطينية، ورفض العدوان الاسرائيلى الغاشم على قطاع غزة، مؤكدين ان دعم حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة أمام العالم أصبح أمرا يمس الإنسانية فى جميع أنحاء العالم.
عقوبات تواجه الرياضيين العرب المتضامنين مع غزة.. تجسيد حقيقى لازدواجية المعايير
تحذيرات شفهية وفسخ عقود وإنذارات بالشطب
شارك عدد كبير من اللاعبين العرب فى مختلف الرياضات وخاصة المحترفين فى صفوف العديد من الأندية والدوريات الاوروبية فى حملات الدعم الفلسطينية الأمر الذى عرض بعضهم لكثير من الانتقادات، حتى وصل الأمر إلى حد التهديدات بإجراء تحقيقات رسمية وفسخ تعاقدات بعض اللاعبين مع أنديتهم، ليصبح موقف الأندية والاتحادات الأوروبية على النقيض تماما حيث كانت تشكر وتمجد أى رياضى يؤازر أوكرانيا خلال بدايات الحرب الروسية الأوكرانية.
البداية مع لاعب منتخبنا الوطنى للسباحة عبد الرحمن سامح الذى فاز بالميدالية الذهبية لسباق ٠٥ متر فراشة ببطولة كأس العالم للسباحة باليونان الأسبوع الماضي، وخلال احتفال تتويجه تحدث اللاعب عن معاناة أهالى غزة جراء العدوان الاسرائيلى الغاشم، الامر الذى تسبب فى حذف الاتحاد الدولى للعبة لصورة اللاعب من على موقع الاتحاد فى جميع منصاته، وكذلك كل ما يتعلق بنتائج اللاعب خلال المسابقة، بخلاف تقديم الاتحاد الإسرائيلى للعبة شكوى رسمية ضده وضد التونسى العالمى احمد الحفناوى افضل سباح لعام ٣٢٠٢، فى الاتحاد الدولى للسباحة بسبب تضامنهم مع الشعب الفلسطيني.
أما بطلة تونس والعرب فى التنس أنس جابر فتواجه اتهامات تطالب بمعاقبتها وشطبها دوليا بسبب حديثها عن مساندة القضية الفلسطينية وذلك بعدما قالت فى إحدى تصريحاتها باحد البطولات التى صادفت بداية العدوان على غزة: »ما يلاقيه المواطن الفلسطينى منذ ٥٧ عاما لايوصف، العنف لا يجلب السلام ابدا، واتضامن مع فلسطين« لتتعرض لانتقادات حادة من جانب الاتحاد الإسرائيلى للعبة مطالبا الاتحاد الدولى بضرورة معاقبتها حتى لو وصل الأمر إلى الشطب، وهو ما رفضته وزارة الشباب والرياضة بتونس فى بيان لها مشددة على دعمها التام ومساندتها اللامشروطة لكل رياضيى تونس الذين ساندوا القضية الفلسطينية.
أما اللاعب عيسى العيدونى نجم منتخب تونس ونادى يونيون برلين الألمانى فيتعرض إلى هجمة شرسة، على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل جماهير النادى الألمانى بسبب إعلان تضامنه مع فلسطين. وطالب أنصار النادى بضرورة فسخ العقد و إبعاد اللاعب عن صفوف الفريق بسبب مساندته للشعب الفلسطيني.
وفى الجزائر تعرض اللاعب يوسف عطال إلى الإيقاف من قبل ناديه نيس الفرنسي، بسبب مزاعم حول منشور معاد للسامية، وأعلن النادى عبر موقعه الإلكترونى عقوبات تأديبية تم اتخاذها بأثر فوري، قبل صدور عقوبات أخرى من قبل السلطات الرياضية والقضائية الفرنسية، ورغم اعتذار اللاعب وحذف المنشور إلا أنه يواجه اتهامات قضائية من بينها الدفاع عن الإرهاب والتحريض على العنف.
أما المغربى نصير مزراوي، فيواجه حربا شرسة مع جماهير ناديه بايرن ميونيخ الألماني، بعد نشره منشورا يساند فيه فلسطين، مما دفع الجماهير لشن حملة على اللاعب، والمطالبة برحيله، وهو ما دفع ادارة النادى لاتخاذ قرارها بفتح تحقيق فى تصرف «مزراوي»، ومعاقبته ان لزم الامر.
كما تلقى اللاعب الهولندى من أصول مغربية «أنور الغازي» خبرا صادما من ناديه ماينز الألماني، عندما تم إخباره بقرار فسخ التعاقد معه، وذلك بسبب مساندته للقضية الفلسطينية، من خلال تغريدة نشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ورغم أن اللاعب قام بحذف التدوينة بعد الهجمة الشرسة التى تلقاها من جماهير النادي، إلا أن النادى الألمانى سلط أكبر عقوبة ممكنة، وقام بفسخ التعاقد مع أنور الغازى الذى لم يكمل شهرا على انضمامه لفريق ماينز.
اترك تعليق