الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬يوجه‭ ‬‮«‬رسالة‭ ‬أمل‮»‬‭.. ‬من‭ ‬قمة‭ ‬القاهرة‭ ‬للسلام‭:‬ شعوب‭ ‬العالم‭ ‬تترقب‭ ‬مواقفنا‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬التاريخية

دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى توفير الحماية الدولية للمدنيين الأبرياء ووقف ترويعهم واستهدافهم، محذرا من أزمة إنسانية خطيرة فى قطاع غزة ومن محاولات


التهجير القسرى بممارسات ترفضها مصر والعالم والقانون الدولى والقانون الدولى الإنساني، مشددا على رفض مصر لتصفية القضية الفلسطينية.

قال الرئيس السيسىفى كلمته خلال افتتاح أعمال «قمة القاهرة للسلام 2023» أمس بالعاصمة الإدارية الجديدة - «نلتقى اليوم بالقاهرة، فى أوقاتٍ صعبة تمتحن إنسانيتنا، قبل مصالحنا، وتختبر عمق إيماننا بقيمة الإنسان، وحقه فى الحياة، وتضع المبادئ التى ندعى أننا نعتنقها فى موضع التساؤل والفحص».

تابع الرئيس السيسى: «أقول لكم بصراحة، إن شعوب العالم كله، وليس فقط شعوب المنطقة تترقب بعيون متسعة مواقفنا فى هذه اللحظة التاريخية الدقيقة، اتصالاً بالتصعيد العسكرى الحالي، منذ السابع من أكتوبر الجاري، فى إسرائيل والأرض الفلسطينية».

أكد أن مصر تدين، بوضوح كامل استهداف أو قتل أو ترويع كل المدنيين المسالمين، وفى الوقت ذاته، تعبر عن دهشتها البالغة من أن يقف العالم متفرجاً على أزمة إنسانية كارثية يتعرض لها مليونان ونصف المليون إنسان فلسطيني، فى قطاع غزة يُفرَض عليهم عقاب جماعى وحصار وتجويع وضغوط عنيفة للتهجير القسرى فى ممارسات نبذها العالم المتحضر، الذى أبرم الاتفاقيات، وأَسَّسَ القانون الدولي، والقانون الدولى الإنساني، لتجريمها، ومنع تكرارها.. مما يدفعنا لتأكيد دعوتنا، بتوفير الحماية الدولية، للشعب الفلسطينى والمدنيين الأبرياء.

تساءل الرئيس السيسي: أين قيم الحضارة الإنسانية التى شيدناها على امتداد الألفيات والقرون؟ أين المساواة بين أرواح البشر دون تمييز أو تفرقة أو معايير مزدوجة؟، مؤكدا أن مصر ، منذ اللحظة الأولي، انخرطت فى جهود مضنية، آناء الليل وأطراف النهار، لتنسيق وإرسال المساعدات الإنسانية، إلى المحاصرين فى غزة، ولم تغلق معبر رفح البرى فى أى لحظة، إلا أن القصف الإسرائيلى المتكرر لجانبه الفلسطينى حال دون عمله.

تابع السيسي: «وفى هذه الظروف الميدانية القاسية، اتفقتُ مع الرئيس الأمريكى جو بايدن على تشغيل المعبر بشكل مستدام، بإشرافٍ وتنسيق مع الأمم المتحدة، ووكالة «الأونروا»، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطينى وأن يتم توزيع المساعدات، بإشراف الأمم المتحدة، على السكان، فى قطاع غزة».

قال الرئيس السيسى إن العالم لا يجب أن يقبل استخدام الضغط الإنسانى للإجبار على التهجير، وقد أكدت مصر، وتجدد التشديد، على الرفض التام للتهجير القسرى للفلسطينيين، ونزوحهم إلى الأراضى المصرية فى سيناء، إذ أن ذلك ليس إلا تصفية نهائية للقضية الفلسطينية وإنهاءً لحلم الدولة الفلسطينية المستقلة وإهداراً لكفاح الشعب الفلسطينى والشعوب العربية والإسلامية، بل وجميع الأحرار فى العالم، على مدار 75 عاماً، هى عمر القضية الفلسطينية.

تابع الرئيس: «يخطئ فى فهم طبيعة الشعب الفلسطينى من يظن أن هذا الشعب الأبى الصامد راغب فى مغادرة أرضه، حتى لو كانت هذه الأرض تحت الاحتلال أو القصف.. كما أؤكد للعالم بوضوح ولسان مبين وبتعبير صادق عن إرادة جميع أبناء الشعب المصرى فرداً فرداً»، مشددا على أن تصفية القضية الفلسطينية، دون حل عادل، لن يحدث وفى كل الأحوال لن يحدث على حساب مصر أبداً.

تساءل الرئيس السيسي: هل كُتب على هذه المنطقة، أن تعيش فى هذا الصراع للأبد؟ ألم يأن الوقت، للتعامل مع جِذر مشكلة الشرق الأوسط؟ ألم يأت الحين لنبذ الأوهام السياسية، بأن الوضع القائم قابل للاستمرار؟ وضع الاجراءات الأحادية والاستيطان وتدنيس المقدسات وخلع الفلسطينيين من بيوتهم وقُراهم، ومن القدس الشريف؟

وأكد أن مصر دفعت ثمناً هائلاً من أجل السلام فى هذه المنطقة، وبادرت به عندما كان صوت الحرب هو الأعلى وحافظت عليه وحدها عندما كان صوت المزايدات الجوفاء هو الأوحد وبقيت شامخة الرأس، تقود منطقتها، نحو التعايش السلمى القائم على العدل.

تابع الرئيس السيسي: «واليوم تقول لكم مصر بكلمات ناصحة أمينة إن حل القضية الفلسطينية، ليس التهجير وليس إزاحة شعب بأكمله إلى مناطق أخرى بل إن حلها الوحيد، هو العدل، بحصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة، فى تقرير المصير، والعيش بكرامة وأمان، فى دولة مستقلة على أرضهم مثلهم، مثل باقى شعوب الأرض».

أضاف «نحن أمام أزمة غير مسبوقة تتطلب الانتباه الكامل، للحيلولة دون اتساع رقعة الصراع، بما يهدد استقرار المنطقة، ويهدد السلم والأمن الدوليين ،لذلك وجهت لكم الدعوة اليوم، لنناقش معا، ونعمل على التوصل إلى توافق محدد، على خارطة طريق تستهدف إنهاء المأساة الإنسانية الحالية، وإحياء مسار السلام، من خلال عدة محاور تبدأ بضمان التدفق الكامل والآمن، والسريع والمستدام، للمساعدات الإنسانية لأهل غزة وتنتقل فوراً، إلى التفاوض حول التهدئة ووقف إطلاق النار ثم البدء العاجل، فى مفاوضاتٍ لإحياء عملية السلام، وصولاً لإعمال حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، التى تعيش جنباً إلى جنب، مع إسرائيل، على أساس مقررات الشرعية الدولية مع العمل بجدية على تدعيم السلطة الوطنية الفلسطينية الشرعية، للاضطلاع بمهامها، بشكل كامل، فى الأراضى الفلسطينية».

قال الرئيس السيسى «دعونا نوجه رسالة، لشعوب العالم بأن قادته يدركون عِظَم المسئولية ويرون بأعينهم، فداحة الكارثة الإنسانية ويتألمون من أعماق قلوبهم، لكل طفل بريء، يموت بسبب صراع لا يفهمه يأتيه الموت بقذيفة أو قصف أو يأتى بطيئاً، لجُرح لا يجد دواءً أو لجوع، لا يجد زاداً».

 أضاف «دعونا نوجه رسالة أمل، لشعوب العالم.. بأن غداً، سيكون أفضل من اليوم».

كان الرئيس عبدالفتاح السيسى قد افتتح فعاليات قمة «القاهرة للسلام 2023» أمس بالعاصمة الإدارية الجديدة والتى يشارك فيها عدد من الملوك والرؤساء ورؤساء الوزراء ووزراء الخارجية ورؤساء عدد من المنظمات العربية والاقليمية والدولية، لبحث تطورات القضية الفلسطينية، والتوصل إلى توافق اتساقاً مع المبادئ الدولية والإنسانية لخفض التصعيد ووقف اطلاق النار فى قطاع غزة والتأكيد على أهمية نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع والدفع نحو تفعيل عملية السلام فى الشرق الأوسط.

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق