"الجمهورية" تواصل جولاتها الميدانية بين انجازات «الدولة المصرية الحديثة».. تتناول وتتوقف فى محطة زراعة استراتيجية ومحصول حكايته تاريخيا مرتبطة بأرض وانتاج وأهل المحروسة
فى السنوات الأخيرة، ومن بين الأسس فى بناء الدولة المصرية الحديثة، كانت الزراعة عموما «مشروعات كبري- زيادة مساحات- زراعات حديثة- رى متطور- إنتاجية وصادرات أعلي- دعم المزارعين- زيادة إنتاجية الألبان والأسماك واللحوم والدواجن والبيض- تحقيق الاكتفاء الذاتى، لها أولوية خاصة، وفى مقدمة الأولويات داخل ملف الزراعة، كانت هناك أولوية «شديدة الخصوصية» بالزراعة الأشهر والأقدم فى مصر «القطن»، وكانت أحدث محطات الاهتمام الحكومى «الاجتماع الأخير»- قبل أيام بين الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، حيث تم بحث أمور كثيرة تخص المحصول الاستراتيجى.
«الجمهورية»، فى جولاتها الميدانية، بين نجاحات وانجازات الدولة المصرية الحديثة، تتوقف فى عدة محطات خاصة بالقطن «مساحات- أصناف- إنتاجية- توفير حاجات المصانع- تحقيق أعلى استفادة للمزارع»، وشهدنا فى محطات وأماكن كثيرة «انجازات قياسية»، وهذه تفاصيل الانتقال، بين انجازات خاصة بالمحصول الذى حظى فى السنوات الأخيرة، باهتمام خاص.. وهذه سطورنا تفصل وتحكى الانجازات.
**
اللواء محمد الزملوط لــ «الجمهورية»: التجربة تقلل الاستيراد وتوفر العملة الصعبة
الوادى الجديد.. حدوتة نجاح لــ «قصير التيلة»
نجحت مصر فى زراعة القطن قصير التيلة للعام الرابع على التوالى بمنطقتى شرق العوينات بالوادى الجديد وتوشكى بأسوان، حيث تمت زراعة 1250 فداناً بشرق العوينات و250 فداناً بتوشكى وحقق الفدان أعلى إنتاجية بلغت 15 قنطارا فى ثورة زراعية جديدة تتم لأول مرة بالمناطق الصحراوية وذلك فى إطار جهود الدولة المستمرة لتوفير الأقطان اللازمة سواء كانت طويل التيلة وفائقة الطول والتى تشتهر مصر بزراعتها أو قصيرة التيلة التى يتم التجارب لزراعتها داخل توشكى وشرق العوينات والفرافرة وبلاط لتوفير العملة الصعبة وتقليل فاتورة الواردات والاعتماد على المنتج المحلى لإعادة إحياء صناعة الغزل والنسيج من جديد
الدكتور مجد المرسى وكيل وزارة الزراعة بالوادى الجديد قال لــ «الجمهورية»: ان زراعة القطن قصير التيلة بشرق العوينات حققت نتائج مبشرة للغاية فى التجارب الثلاث السابقة التى تمت داخل شرق العوينات تحت إشراف وزارة قطاع الأعمال العام حيث بلغ تراوح إنتاج الفدان الواحد مابين 10 قناطير و15 قنطاراً ومن المتوقع أن ترتفع خلال الأعوام القادمة بعد التأكد من نجاح التجربة والتى تعد الأولى من نوعها منذ تاريخ زراعة المحصول فى مصر مشيرا الى أن وزارة قطاع الأعمال العام ممثلة فى شركة مصر لتجارة وحليج الأقطان التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس هى التى تتولى تنفيذ مشروع زراعة القطن قصير التيلة وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ومع الجنى الآلى للمحصول بتحقيق وفر يقدر بنحو 8 آلاف جنيه فى الفدان الواحد مقارنة بـالحصاد اليدوى.
أضاف، أن تجربة زراعة القطن قصير التيلة تهدف إلى المساهمة فى تلبية احتياجات شركات الغزل والنسيج من الأقطان والتى يتم استيرادها من الخارج لتخفيف الضغط على العملة الصعبة من خلال زيادة الاعتماد على القطن المنتج محلياً لتقليل فاتورة الاستيراد نظرا للاستخدامات الكثيرة له فى صناعة الأقمشة والمنسوجات المختلفة وتوفير احتياجات القطاع الخاص من الغزول السميكة بمنتجات محلية الصنع مشيرا الى أن وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال العام تقوم بتنفيذ خطة للتوسع فى زراعة القطن قصير التيلة تدريجيا.
وأوضح «المرسى»، أن الأصناف المنزرعة بالقطن قصير التيلة بشرق العوينات هى ليما وأدبسا بينما الأصناف المنزرعة بالفرافرة وبلاط هى جيزة 95 وتتم تحت إشراف مباشر بواسطة خبراء من معهد بحوث القطن ومعهد بحوث الإرشاد وذلك لاختيار أفضل الأصناف التى تواجه التغيرات المناخية الراهنة علاوة على تقديم الإرشادات للمزارعين باعتبارهم حديثى العهد بتلك الزراعة وذلك لعلاج ظاهرة الربط المبكر والاهتمام بتقليل فترات الرى ورش البوتاسيوم وتوصيات مكافحة الآفات ومراعاة موعد الزراعة المناسب والتى تمت فى إبريل بدلا من مايو بجانب انتقاء نوعية البذور الجيدة وكذلك ضمان الرى الجيد والتسميد طوال الموسم حتى الحصاد والمتابعة الجيدة لكل مراحل النمو لضمان انتاجية غزيرة للقطن قصير التيلة..أكد اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد، نجاح تجربة زراعة القطن بشرق العوينات والفرافرة جاء هذا نتيجة التنسيق بين مختلف الجهات المشاركة فيها ومن المتوقع التوسع فى زراعة تلك النوعية من الاقطان الموسم المقبل مما يساهم فى دخول مصر ضمن الدول المنتجة والمصدرة للأقطان قصيرة التيلة الأمر الذى يساهم فى توفير العملة الصعبة من خلال تقليل الاستيراد من الأقطان القصيرة ومنتجاتها وبالتالى خفض عجز الميزان التجارى مع توفير المادة الخام لمصانع قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص وتحقيق الأمن القومى بتوفير المادة الخام للمصانع الجديدة التى تتوسع فيها مصر بتكلفة نحو 21 مليار جنيه.
لافتا فى تصريحات لــ «الجمهورية»، إلى تقديم حزمة من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين الجادين لزيادة المساحة المنزرعة بالقطن المواسم القادمة خاصة الأقطان القصيرة.. مما يساهم فى توفير فرص عمل عديدة نتيجة الزراعة، واستصلاح الاراضى الصحراوية الجديدة.
******
المزارعون: اهتمام حكومى وتسويق حديث وأسعار عالمية
الشرقية.. الذهب الأبيض.. «منور على عوده»
د. روح الفؤاد محمد:
انطلق موسم جنى القطن، فى محافظة الشرقية، من قرية صفيتة مركز الزقازيق والقرى التى تم زراعتها مبكرًا.. وتؤكد المؤشرات الأولية زيادة إنتاجية فدان القطن عن العام الماضى.
قال المهندس حسين طلعت وكيل اول وزارة الزراعة بالشرقية لــ «الجمهورية»: انه تم زراعة القطن بمراكز وقرى المحافظة نهاية مارس الماضى وبلغت المساحة المنزرعة 43 ألفاً و659 فداناً.
قال المهندس أشرف طه نصير مدير عام الزراعة: إن المؤشرات الأولية لمحصول القطن ستحقق طفرة كبيرة هذا العام حيث وصل إنتاجية الفدان من 9 إلى 11 قنطارا طبقا لنوع الأرض والمعاملات الجيدة واتباع الإرشادات السليمة فى الزراعة والالتقاء بصفة.
مستمرة مع كبار المزارعين قبل بداية الزراعة وتذليل كافة العقبات لهم ..لافتًا إلى أن البذور المزروعة هى جيزة 94 مقاوم من درجات الحرارة وبعض الأمراض « للقطن طويل التيلة «والذى يعد من افضل الاصناف التى تجود زراعتها بمحافظة الشرقية.
أشار المهندس أشرف الدمرداش مدير عام الإرشاد الزراعى، إلى أنه تم زيادة حلقات التسويق إلى 26 حلقة تسويقية وشملت مراكز ومدن المحافظة.
أوضح المهندس أحمد العساس مدير عام المكافحة بالشرقية، انه يتم عمل ندوات توعية للمزارعين بصفة مستمرة بجميع المراكز والقرى عن المكافحة للأمراض التى قد تصيب القطن وكيفية معالجتها والابلاغ عنها حيث يتم المكافحة من المهد حتى الجنى ورش من 3 إلى 4 رشات بشكل دورى من خلال اللجان المخصصة لذلك.
قال مراد حسين السيد مزارع من مركز الزقازيق، إن الدولة أعطت المزارع اهتماماً كبيرًا بتوفير البذور المنتقاة و توفير الاسمدة اللازمة والمبيدات الوقائية للآفات التى تصيب محصول القطن وذلك بأسعار مدعمة للمزارعين مما ادى لزيادة المساحات التى نقوم بزراعتها حالياً.
محمود السيد محمد مزارع من مركز الحسينية، قال إن دور الارشاد الزراعى والمكافحة بالنزول للمزارع من قبل مديرية الزراعة منذ منتصف مارس الماضى لإعداد برنامج المكافحة المتكامل لهذا المحصول الاستراتيجى.
قال أحمد حسن من قرية صفيطة مركز الزقازيق: «الحمد لله المحصول يبشر هذا العام بانتاجية مرتفعة وهذا لم يأت من فراغ بل لتجنيد أكثر من ألف مهندس مشرف زراعى من أكفأ العاملين بالإشراف على عملية الزراعة بدءا من بذرة التقاوى وحتى جنى المحصول.
عماد محسن مزارع من مركز الزقازيق، قال إن هناك إقبالاً من الفلاحين على زراعة محصول القطن لارتفاع اسعاره واختفاء مشاكل تسويقه حيث يتسابق الجميع على شراء الإنتاج بأسعار تصل الى 5 آلاف جنيه للقنطار وزيادة حسب جودة القطن.
قال الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، على اهتمام القيادة السياسية بكل قطاعات الدولة وفى مقدمتها قطاع الزراعة والذى أحدث نهضة غير مسبوقة بها بصفته القطاع الذى يوفر الأمن الغذائى للجمهورية وكان فى مقدمتها الاهتمام بالمحاصيل الاستراتيجية مثل القطن والقمح على سبيل المثال.
*****
المزارعون: الإنتاجية «مبشرة».. ونظام التداول «إيجابى».. ويتواكب مع تطوير المحالج
البحيرة.. «نور الأراضى».. والحقول
حامد البربرى:
فرحة عارمة وسعادة غامرة اجتاحت جموع المزارعين والعاملين بمحالج القطن ومصانع الغزل والنسيج بالبحيرة بعد دعم الرئيس السيسى للقطن المصرى والسير فى خطة للنهوض بالقطن زراعة وانتاجًا وتسويقيًا وتصنيعًا بتكلفة ٢١ مليار جنيه على مدى سنتين أو ٣ سنوات والذى ظل على مدى عقود يحتل مكانة عالمية كبيرةوذلك بتحفيز وعودة المزارعين مرة اخرى لزراعة القطن للمساهمة فى تلبية الاحتياجات الصناعية وتعظيم القيمة المضافة له على المستوى الدولى وتوفير مستلزمات الانتاج من تقاو منتقاة عالية الانتاجية واسمدة ومبيدات وارشادات بطرق الزراعة الحديثة ووضع سعر عادل للقنطار وتطوير وتحديث المحالج، ضمن خطة لتطوير قطاع القطن والغزل والنسيج وإعادة هيكلة شركاته باعتباره واحدة من أهم الصناعات الوطنية المتميزة تعتمد عليه لتوفير منتجات قطنية عالية الجودة بأسعار ملائمة للمواطنين.
قال: عبدالجواد فتحى «مزارع» دعم الدولة لمحصول القطن ومحالجة ومصانعة شجع الفلاحين على زراعة المحصول عقب ارتفاع أسعاره والتى تصل الى 5 آلالف جنيه للقنطار واختفاء مشاكل تسويقه حيث يتسابق التجار وشركات الأقطان على شراء الإنتاج.فالمساحة المنزرعة قطن بالبحيرة هذا العام بلغت 28 الفًا و625 فدانا بتقاوى منتقاة من صنف جيزة 86 ويتميز بغزارة ثماره وزيادة عدد اللوز وكبر حجمها مما يبشر بإنتاجية وفيرة ومرتفعة تصل إلى 10 قناطير للفدان الواحد بالمقارنة بالعام الماضى حيث بلغت المساحة المنزرعة 26 ألفًا و446 فدانًا، فقط.
جمال منصور القويعى «مزارع»، قال: قمت بزراعة فدانين بالقطن هذا العام بعد دعم الرئيس السيسى شخصيًا للمحصول وذلك بتقاوى جيزة 86 منتقاة وساهم الارشاد الزراعى فى الاشراف على مقننات الرى وتنفيذ برنامج المكافحة المتكاملة، هذا علاوة على عقد ندوات إرشادية للمزارعين وإقامة حقل ارشادى لتبصير المزارعين بمواعيد الزراعة المثلى والتوصيات الفنية التى أعدها خبراء مركز البحوث الزراعية مشيرا الى ان الانتاجية مبشرة هذا العام وتتم منظومة التسويق بإشراف وزارة الزراعة، حيث تقرر إقامة ما يقرب من 27 حلقة تسويق.
محمد عبد التواب مزارع بقرية النشوالبحرى بكفرالدوار، أعرب عن فرحتة بدعم الدولة وعلى رأسها الرئيس السيسى للفلاح المصرى ولمحصول القطن خاصة وانة منحة قبلة الحياة مرة اخرى واصبح المزارعون يتنافسون على زراعته بمساحات كبيرة بعد ارتفاع اسعارة وتسويقة بصورة لائقة.
قال جلال عبدالعزيز «مزارع»: «عدنا مرة اخرى للتغنى بالقطن بالحقول بعد ان اضاء الذهب الابيض سماء الحقول بعد ان شجعت الدولة المزارعين على زراعة القطن وتلاشت اسباب عزوف المزارعين عن زراعته فى السنوات الماضية من انخفاض سعر قنطار القطن وعدم مناسبة السعر مع ارتفاع تكلفة مستلزمات الزراعه والانتاج واستخدام أغلب المصانع المحلية للقطن قصير التيلة بدلا من طويل التيلة، كما ان مصانع الغزل والنسيج فى الآونة الاخيرة أصبحت تعمل بقوة أقل بكثير بل وتوقفت تماما كالمحمودية وكوم حمادة والحرير الصناعى وغزل ونسيج وصباغى البيضا بكفرالدوار مشيدا بقرار الرئيس السيسى بوضع القطن من أهم أولويات الدولة كونها من أهم الصناعات التى من الممكن أن تحقق طفرة اقتصادية وزراعية وصناعية هائلة».
قال الحاج جميل شفيق «مزارع»، ان القطن المصرى عاد مرة اخرى ليحتل مكانته المرموقة والعريقة على مستوى العالم، من حيث طول التيلة والنعومة والمتانة والتجانس ولم يعد استيراد القطن من الخارج، للمصانع المصرية ضرورة ملحة الآن لارتفاع تكلفتة كما ان محالج القطن تم تطويرها واعادة الحياة لها مرة اخرى وتطويرها وفق احدث النظم العالمية.
قال فوزى سعد من قرية سيدى غازى، إنه بالرغم من ارتفاع تكلفة مستلزمات زراعة محصول القطن من تقاو وخل وعزيق ورى ورش ومبيدات واسمدة غالية وصلت سعر شيكارة اليوريا 300 جنيه وبقاء المحصول فى الارض لاكثر من 6 شهوركاملة وارتفاع يومية نفر الجمع الى 200 جنيه فى اليوم وارتفاع اسعار العمالة الزراعية وانخفاض الانتاجية الا ان المزارعون عادوا مرة اخرى الى زراعة الذهب الابيض بعد خطة التطوير الشاملة التى قامت بها الحكومة المصرية ورعاية الفلاح منذ الزراعة حتى الجنى وتسليمه مستحقاته كاملة.
اوضح أحمد سعيد راتب «مزارع» ان دعم ومتابعة الرئيس السيسى لخطة تطوير القطن المصرى استنفر كل الجهات الزراعية والمحلية والرى والصرف بكل قرى ومراكز البحيرة خاصة التى كان القطن اهم زراعاتها ومعشوقها الاول مشيرا الى ان الحقول اضاءت مرة اخرى بالذهب الابيض واصبح موسم جنى القطن عيدا للفرحة والسعادة وزواج الابناء.
قال المهندس حسين طلعت مدير عام التعاون الزراعى بالبحيرة سابقا ووكيل وزارة الزراعة بالشرقية حاليًا لــ «الجمهورية»، ان الدولة بدأت فى تنفيذ منظومة متكاملة للنهوض بالقطن المصرى بالتنسيق مع وزارتى الزراعة والتجارة والصناعة، لتحسين جودته والحفاظ على الثقة العالمية فيه وفتح أسواق جديدة أمام صادراته، ما يُسهم فى وضع شعار القطن المصرى فى المكانة اللائقة به، كأهم وأجود الأنواع فى العالم، واستعادة عرش القطن المصرى عالمياً حيث تم استنباط وتسجيل اصناف جديدة من القطن، مشيرا الى توفير تقاوى القطن قبل شهر على الاقل من بداية موسم الزراعة وتشديد الرقابة على منافذ البيع والتوزيع ومنع تداول أى بذور غير معتمدة نهائيًا مع التنبيه على الجمعيات الزراعية بتوعية المزارعين عدم شراء أى بذور مجهولة المصدر والاعتماد على بذور وزارة الزراعة.
اكد استبعاد البذور غير الناضجة، والاعتماد على بذور منزوعة الزغب والتى تتعدى نسب الإنبات 97٪ وتتميز بشكلها المختلف عن البذور غير المعتمدة وتوفير جميع مستلزمات الإنتاج الجيدة من التقاوى والأسمدة والمبيدات وبأسعار مناسبة مع تكثيف حملات الرقابة والتفتيش لحماية المزراعيين من الغش والسوق السوداء.
المهندس محمد سعد الشلمة عضومجلس الشيوخ، قال ان وضع الرئيس السيسى إستراتيجية جديدة لإصلاح منظومة إنتاج وتسويق وصناعة القطن المصرى، لعودته إلى سابق عهده، تعتمد على عدة محاور أساسية للنهوض بالقطن باستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية مبكرة النضج وتنفيذ حملة قومية إرشادية للعمل على زيادة المحصول من خلال التعريف بالأصناف الجديدة وشرح أهم الاحتياجات البيئية والعمل على انتاج قطن خالى من الملوثات وإيجاد طريقة جديدة ومناسبة لتسويق الأقطان تقوم على التنافس من أجل تحقيق أعلى دخل للمزارع وتحسين جودة القطن، والتعاون مع المنظمات والمؤسسات المحلية والدولية المعنية بإنتاج وتصنيع القطن بهدف فتح أسواق جديدة.
قالت نيفين نبيل الكاتب عضو مجلس النواب، إن هناك خطوات جادة من الدولة للتوسع فى زراعة القطن، لسد احتياجات مصانع الغزل والنسيج ،سواءًا فى المحمودية اوكوم حمادة وكفرالدوار ومصنع المحلة الجارى تطويره على احدث النظم العالمية وذلك بزيادة المساحات المزروعة من القطن تدريجيا للوصول بها إلى مليون فدان سنويًا مع تطوير المحالج والمغازل، وتحفيز الفلاح على زراعته، والالتزام بالحفاظ على جودة الصنف والعمل على زيادة الإنتاجية وحظر نقل القطن المصرى من محافظة إلى أخرى، أومن مركز إلى آخر، حفاظا عليه من الخلط، للحفاظ على نقاوة البذرة وإنشاء صندوق موازنة الأسعار، للتدخل برفع سعر القطن ليحقق هامش ربح مقبولا للفلاح عند انخفاض الأسعار، وبحيث يصبح الأساس هوالاعتماد على القطن المصرى وأن يقتصر استيراد الأقطان الأجنبية عند نقص المعروض للوفاء باحتياجات صناعة الغزل والنسيج، وإنقاذها من الانهيار فى ذات الوقت.
أكد المهندس موفق سارى وكيل وزارة الزراعة بالبحيرة، أن المساحة المزروعة هذا العام بنطاق مراكز محافظة البحيرة بلغ 28 الفًا و625 فدانا ائتمان وإصلاح واستصلاح من الصنف جيزة 86 إكثار واتجار، مشيرا الى قيامة بجولات على الحقول الزراعية للمرور على عدد من المصايد المائية، التى يتم تنفيذها لصيد أى يرقات ضارة للمحصول بالإضافة الى المتابعة الدائمة الرش الوقائى الذى تم خلال الشهر الماضى بمساحات القطن بمراكز محافظة البحيرة .
*****
زيادة المساحات وارتفاع الإنتاج مع أسعار مرتفعة ورعاية متكاملة
الغربية
الأفراح فى البيوت
هشام المغربى:
عاماً بعد عام تزداد الأفراح فى حقول الغربية مع زيادة المساحة المنزرعة بمحصول القطن حيث إن منظومة بيع القطن الجديدة استطاعت أن تعطى محصول القطن سعره الحقيقى الذى يعوض الفلاحين تعبهم وتعود عليهم بالمكاسب الجيدة فلقد كانت المنظومة القديمة تعود على بعض الفلاحين بالخسائر المادية فكان هناك احجام عن زراعة القطن إلا أن الأمور تغييرت وبدأت المساحة المنزرعة تزداد أكثر وأكثر منذ عامين، وساهمت فى الزيادة أيضا مبادرة الريل التى تسعى إلى إنتاج قطن مصرى بمواصفات عالمية، ومن المعروف أن موسم زراعة القطن يبدأ فى منتصف شهر أبريل ليستمر حتى منتصف يونيه ويمنع نهائيا الزراعة بعد منتصف يونيه لتجنب الآثار السلبية للزراعات المتمثلة فى ضعف الإنتاجية وزيادة احتمالات الإصابة بالآفات نتيجة تعرضها لموجات الحر، وتتم الزراعة بأكثر من مركز بمحافظة الغربية ولكن النسبة الأكبر من الأفدنة ترتكز فى مركز المحلة وذلك لخصوبة التربة وتوافر الظروف المناخية الملائمة لزراعة القطن ونتيجة توارث خبرة زراعة القطن لدى المزارعين.
أوضح د.خالد أبوشادى وكيل وزارة الزراعة بالغربية لـ»الجمهورية» أن أعداد الأفدنة تزداد عاماً بعد عام وان المحافظة تشهد اقبالا كبيرا على زراعة القطن بعد تنفيذ منظومة التسويق الجديدة التى وصلت بسعر قنطار القطن العام الماضى من أصناف جيزة 94 و97 إلى 5200 جنيه وهو السعر الأعلى منذ بدء تنفيذ المنظومة، ومن المتوقع ان يرتفع السعر هذا العام نتيجة العديد من الأسباب على رأسها اهتمام الوزارة بالقطن وإنتاجيته والتشجيع على زيادتها بالإضافة إلى تسخير كل إمكانيات الوزارة لدعم الفلاحين وتشجيعهم على زراعة القطن، وإن إجمالى المساحة المنزرعة هذا العام تقترب من 20 ألف فدان بزيادة حوالى 3 آلاف فدان، وأكثر هذه الأفدنة ترتكز فى مركز المحلة حيث أكثر من 12 ألف فدان والذى يشتهر بزراعة صنف جيزة 94، وتم تجهيز 15 موقعا تسويقا لاستقبال الأقطان من الفلاحين، يليه المراكز الأخرى فمركز زفتى به 537 فدانا بصنف جيزة 97 وفى مركز قطور 1200 فدان وفى مركز بسيون 1300 فدان وفى مركز كفر الزيات 121 فدانا وفى مركز طنطا 542 فدانا وتم تجهيز مركز تسويق بكل مركز منها، وإن التوريد بدأ من 15 سبتمر الجارى وينتهى 15 ديسمبر.
أشار إلى أن التسويق مثل كل عام تجارى يتمثل فى صنف جيزة 94 بمركز المحلة وقال أبوشادى إنه للعام الثانى على التوالى تحتضن مدينة المحلة الكبرى فى قرية سامول مبادرة الريل وتعنى «بيئه مسئولة وتحسين سبل المعيشة»، التى تنفذ بالتنسيق مع معهد بحوث القطن بالتعاون مع شركة الإخلاص يرعاية شركة قطن كونكت الدولية.
قال صلاح عبيده لقد بدأنا موسم جنى القطن والذى يعم الخير علينا وتمتلئ الحقول بالأفراح والزغاريد لانه بالنسبة لنا محصول العام الذى يعود علينا بالربح الوفير والسبب الرئيسى لفتح بيوت العديد من الأهالى، وأوضح انه من أوائل المزارعين الذين استفادوا من مبادرة الريل، حيث اننا أدركنا أنه مهما كانت خبراتنا والأسرار التى توارثناها من أجدادنا وآبائنا إلا أن الزراعة تحتاج إلى العلم والتطور حتى نحصل على محاصيل جيدة بإنتاج وفير ومواصفات عالمية تفتح لنا أبواب التصدير وتجعل أفراحنا تدوم طوال العام.
وقال عامر عبدالسلام إن القطن يمثل لنا ذكريات الماضى خلال السبعينيات حيث كان الذهب الأبيض يعتلى عرش القطن على مستوى العالم وهو حلم نتمنى أن يتحقق من جديد، خاصة حينما نجد اهتماما غير مسبوق من وزارة الزراعة من توفير البذور والتقاوى والارشادات والندوات التى تحدثنا عن الطرق الحديثة حتى وصل الإنتاج لـ»14» قنطار قطن للفدان وسعر يمكن أن يتخطى 6000 جنيه نتيجة جودة المنتج وتهافت التجار والشركات عليه، وجميعنا ندرك أن استمرار دعم الفلاح والاهتمام به وبمحصوله سيساهم بعودة القطن إلى سابق عهده ليتربع على عرش زراعات محافظات الجمهورية ويتربع على عرش القطن عالميا، أوضح أن أجمل لحظة تمر علينا وعلى أسرنا هو مشاهدة لوزات القطن تزدهر بالحقول بكثافة وتتمايل على أعواد القطن حيث نرى ثمرة تعبنا.
قالت فاطمة رمضان إن جنى القطن يعد عيدا للفلاح حيث مع بزوغ كل فجر يوم جديد يستيقظ المزارعين ويتجهون إلى الحقول أسفل أشعة الشمس، ويبدأون فى جنى الذهب الأبيض، ويعد العيد عيدان حيث يحل علينا عيد الفلاح الذى يوافق يوم 9 سبتمبر من كل عام حيث تم إصدار قانون الإصلاح الزراعى فى 9 سبتمبر عام 1952.
وقال الدكتور طارق رحمى محافظ الغربية لـ»الجمهورية» إن هناك اهتماماً من القيادة السياسية بكل قطاعات الدولة وفى مقدمتها قطاع الزراعة والذى أحدث نهضة غير مسبوقة بها بصفته القطاع الذى يوفر الأمن الغذائى للجمهورية الجديدة وكان فى مقدمتها الاهتمام بالمحاصيل الإستراتيجية مثل القمح والقطن على سبيل المثال.
اترك تعليق