هيرمس
    مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بعد سحب 22 مستحضرًا غش الدواء.. ظاهرة عالمية

تصل إلي 20% في الخارج.. و85% في مصر

الخبراء: "الأون لاين" والعيادات الخاصة.. المصدر الأول لهذه النوعية

نحتاج إلي تعديل القانون والتشدد في العقوبات

مؤخرًا قامت هيئة الدواء بسحب 5 أصناف دوائية لوجود غش تجاري وغير مطابقة للمواصفات وخلال هذا العام حذرت من عبوات مقلدة لـ 22 عقار وذلك في إطار جهودها بالتعاون مع الجهات المختصة لضبط سوق الدواء ورفع الوعي بمخاطر الأدوية المغشوشة.



"الجمهورية أون لاين" التقت المسئولين عن قطاع الصيدلة وخبراء صناعة الدواء لمعرفة أسباب انتشار هذه الظاهرة وكيفية التصدي وأساليب المواجهة.

قالوا إن غش الدواء ظاهرة عالمية تتراوح نسبتها من 10 إلي 20% وفي مصر تصل إلي 10%.

أشاروا إلي أن الأدوية المغشوشة تحتوي علي مواد ضارة ومركبات كيميائية محظور استخدامها لخطورتها علي الصحة من ناحية وكذلك تأثيرها السلبي علي اقتصاديات شركات الدواء والدول.

أكدوا علي أهمية تشديد العقوبات وتغيير القوانين لسن عقوبات رادعة ضد بير السلم والمروجين للأدوية عبر المواقع الإلكترونية.
طالبوا بتوحيد الجهود الدولية ووضع آليات لضبط الدواء المزيف ورفع مستوي الوعي بالمخاطر المتعددة خاصة إذا كان الأمر يؤدي للوفاة.

* د. علي عوف رئيس شعبة الأدوية بالغرفة التجارية أوضح أن ما يتم ضبطه من أدوية مغشوشة هو نتاج لعمل هيئة الدواء التي تعمل جاهدة لملاحقة الغش التجاري وغير المطابق للمواصفات وكلها يتم تصنيعها خارج منظومة التصنيع الدوائي الشرعية أو تكون مهربة من الخارج ولا تخضع لأي فحوصات معملية.

أضاف أنه من الممكن أن تحتوي الأدوية المغشوشة علي مواد ضارة بالصحة أو مركبات كيميائية غير مصرح بها لأن عملية التصنيع تتم في بيئة غير صالحة ما يطلق اسم "بير السلم" ومصر ليست الدولة الوحيدة في العالم التي تنتشر بها غش الدواء وتزييفه فهذا يتم في أوروبا وأمريكا وغيرها من بلدان العالم المتقدم وبداية الوعي تأتي من المنشورات التحذيرية التي تنشرها هيئة الدواء بأسماء الأدوية التي يتم اكتشافها أولاً بأول.

أضاف أن لجنة الموزعين بشعبة الأدوية تتواصل مع الموزعين بهيئة الدواء للتعاون معهم في التصدي لكل المخالفات لضمان سلامة وأمن المواطن الصحي وذلك من خلال متابعة المخازن والصيدليات أي بمثابة رصد مبكر لأي خلل في صناعة وتداول الدواء.

قال إن قانون مزاولة المهنة رقم 127 لسنة 1955 في حاجة إلي إعادة صياغة وتغيير فيما يتعلق خاصة فيما يتعلق بالعقوبات المنصوص عليها فلابد من تغليظ العقوبات لتصل إلي السجن المؤبد في حالة الغش والغرامة مليون جنيه للصيدلية التي تبيع الدواء لأن العقوبات الحالية تصل فيها الغرامة إلي 100 ألف فقط ولا تتناسب مع الجريمة التي يتم ارتكابها في حق المواطن موضحًا أن القانون حاليًا في مجلس النواب للدراسة.

ظاهرة عالمية

* د. محمد عز العرب المستشار الطبي والمدير التنفيذي لمركز الحق في الدواء يشير إلي أن الغش في الدواء ظاهرة عالمية تتراوح نسبتها من 10 إلي 20%. أما في مصر فتصل إلي 10% لذلك نجد أن هيئة الدواء تتصدي بكل قوة لحصار هذه الظاهرة وتبذل جهودا كبيرة بالتعاون مع الجهات المختصة لضبط ان منتجات دوائية مغشوشة أو مقلدة بواسطة حملات التفتيش علي الصيدليات لسحب عينات عشوائية وإجراء الفحص عليها للتأكد من المواد المستخدمة في التصنيع وكذلك تاريخ الإنتاج والصلاحية ورقم التشغيلة وغيرها من الأمور الفنية المتعلقة بأسلوب وطريقة التصنيع.
لكن القضية هي ضرورة زيادة أعداد العاملين في التفتيش الصيدلي خاصة أن هناك 100 ألف صيدلية والعدد الحالي ليس كافيًا للمرور علي كل هذه الصيدليات وكذلك لابد من زيادة الحوافز والضمانات الكافية لحماية العاملين نظرًا لأن الأرباح من هذه التجارة ضخمة وبالتالي نجد العاملين فيها لديهم أساليب للتحايل والتهرب والمراوغة بأشكال متعددة.
كشف أن مدينة الدواء بأبوزعبل تتعاقد مع كبري الشركات الأجنبية المصنعة للأدوية التي تعالج الأورام وذلك لضمان توفير الدواء في مصر حتي لا يتم دخولها بشكل غير شرعي بعيدًا عن أعين الرقابة.

أماكن التداول

* د. خالد مصيلحي الأستاذ بكلية الصيدلة جامعة القاهرة حذر من شراء أي دواء بواسطة المواقع الإلكترونية أو حتي بعض العيادات التي يقوم فيها الأطباء ببيع الدواء لأن الأدوية التي تباع بعيدًا عن أعين الرقابة من المؤكد عدم مطابقتها للمواصفات أو قد تكون منتهية الصلاحية أو تحتوي مواد أقل فعالية وهنا الكارثة التي تضر بصحة المريض من تدهور صحي أو حدوث الوفاة وكذلك استخدام بعض المركبات المحظور استخدامها في التصنيع ولا يتم إعلانها بطبيعة الحال علي المنتج الدوائي مثل الثيبوترامين وهي مادة تسبب الجلطات.
طالب بضرورة الرقابة علي نوادي الجيم والتخسيس لوجود الكثير من الأدوية مجهولة المصدر أو مهربة وممنوع استخدامها في الخارج.
أكد علي ضرورة التخلص الآمن من العلب الفارغة والأدوية التي انتهت صلاحيتها حتي لا يتم إعادة تدويرها مرة أخري وتكون السبب في تدمير الصحة.

الحلقة الأضعف

* د. عبدالناصر سنجاب نائب رئيس جامعة عين شمس سابقًا ــ رئيس مجلس إدارة مركز أبحاث الدواء بجامعة عين شمس يري أن الصيدلي هو الحلقة الأضعف في قضية تزييف أو غش الدواء لأن من يقوم بالتصنيع والتجارة والبيع في المنتجات الدوائية هم لا ينتمون لمهنة الصيادلة وقبل وجود أي أدوية مغشوشة لابد من حصارهم من المنبع أي من مصانع بير السلم أو المخازن حتي لا تصل إلي أيدي المستهلكين وهذا دور الجهات الرقابية المعنية بصناعة الدواء فلابد من مواجهة حاسمة مع أصحاب الضمائر الميتة كذلك لابد من التصدي لعمليات تهريب أي أدوية تأتي من الخارج ومعظمها يتم بيعه عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية أو بعض القنوات التليفزيونية الخاصة.

غش الدواء

* د. محمد رؤوف خبير صناعة الأدوية.. يري أن قضية غش الدواء تمثل تهديدًا خطيرًا علي حياة الناس وأمنهم الصحي لأن استخدام مواد محظورة دوليًا أو غير فاعلة أو منتهية الصلاحية أمر كارثي يصيب بأمراض خطيرة مثل السكتة الدماغية والجلطات والفشل الكلوي والوفاة.
أضاف أن الأدوية المغشوشة والمقلدة لها تأثير سلبي علي اقتصاديات شركات الدواء والدول ولابد من تضافر الجهود الدولية للحد من هذه الظاهرة خاصة وأن هناك دولاً لا تطبق برامج قوية للمكافحة كما أن العالم يعاني من تراجع مستويات الإبلاغ عن حالات الغش ففي أفريقيا تصل نسبة غش الدواء إلي 42%.
أوضح أن غش الدواء يستهدف العقاقير مرتفعة الثمن مثل أدوية علاج الأورام والمضادات الحيوية والأمراض المزمنة مثل السكر وارتفاع ضغط الدم كذلك أدوية السمنة والمكملات الغذائية.

التطبيقات الإلكترونية

* محمود فؤاد مدير المركز المصري للحق في الدواء قال إن ظاهرة غش الدواء انتشرت بشكل واضح خلال السنوات الماضية وازدهرت عملية البيع من خلال التطبيقات الإلكترونية فهناك 16 تطبيقًا يتم من خلاله بيع أصناف متعددة من العقاقير الطبية في الوقت الذي لا أحد يعرف شيء عن صناعاتها أو أسلوب تخزينها مع العلم انه من شروط إنشاء أي صيدلية وجود ثلاجة حديثة لحفظ الدواء فهل هذه المواقع التي لا يوجد عليها أي رقابة أو تفتيش تلتزم بهذا الشرط.
أضاف أن العام الماضي شهد 16 حالة وفاة من الأدوية المغشوشة وتم ضبط مصنعين في القليوبية وكفر الزيات لغش الدواء هناك مصانع أخري والكارثة أن التصنيع ليس في صنف واحد بل أصناف متعددة لذلك لابد من الرقابة المستمرة قبل نزول هذه الأدوية إلي الأسواق مصانع بير السلم قنابل موقوتة حتي لو لم يؤد الدواء إلي الوفاة فإنه مدمر للصحة.
أكد أن المركز يحرص علي التعاون مع هيئة الدواء ولجنة الصحة في مجلس النواب والتفتيش الصيدلي لتبادل المعلومات والبيانات حول ما يتم رصده من مخالفات دوائية وقد اكتشفنا أن مبيعات الأدوية خلال العام الماضي وصلت إلي 165 مليار جنيه 10% منها أدوية مغشوشة.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق