أثنى خبراء الاقتصاد على قرار مجلس الوزراء بتفعيل مبادرة خفض أسعار السلع الأساسية بالتعاون مع اتحادات الغرف والجهات المعنية، موضحين أنه قرار جرىء وجاء في توقيت مناسب بعد ارتفاع معدلات التضخم، مؤكدين أنه يسهم في خفض الأسعار ويخفف أعباء المواطنين.
أعلن مجلس الوزراء بدء تفعيل خفض أسعار السلع الأساسية وسط استجابة المنتجين للمبادرة، وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إنه تم تحديد سبع مجموعات سلع رئيسية، سنبدأ تخفيض أسعارها بنسب تتراوح بين 15 و25٪.
من جانبه وصف سعيد يونس الخبير الاقتصادي وعضو جمعية مستثمري السويس، قرار مجلس الوزراء بالجرىء، حيث جاء في وقت مهم للغاية مع ارتفاع معدلات التضخم إلى 38٪ في سبتمبر الماضي، مع مواصلة الضغوط على الأسعار جراء تأثيرات نقص العملة الأجنبية وسلسلة التخفيضات في قيمة الجنيه، متوقعًا أن تهدأ الأسعار في الأسواق خلال الأشهر المقبلة نتيجة ذلك القرار.
لفت «يونس» إلى أنه لا يمكن إنكار الدور الأساسي للقيادة السياسية والتي دائما تطالب بخفض الأسعار وتوفيرها للمواطنين من خلال مختلف المنافذ، ولذلك كان للرئيس عبدالفتاح السيسي دور رئيسي في محاربة ارتفاع الأسعار برفض خفض قيمة الجنيه مجددا خلال الفترة الماضية باعتبار ذلك مسألة أمن قومي.
وثمن الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، قرارات مجلس الوزراء بشأن خفض أسعار بعض السلع الأساسية، موضحا أنه الحل الأمثل لضبط الأسواق وستسهم في خفض معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى أنها تخفف العبء المعيشي عن المواطنين.
أشار غراب إلى، أن المبادرة جاءت في توقيت مهم للغاية خاصة بعد ارتفاع أسعار الكثير من السلع ما يسهم في خلق مردود إيجابي على ميزانية المواطن البسيط، وتسهم في السيطرة على الأسواق ومواجهة بعض التجار الذين يستغلون الظروف والأزمات ويقومون برفع الأسعار، موضحاً أن المبادرة ستقضي على الجشع وتخفض الأسعار ووسيلة لتحجيم هامش ربح التجار وبالتالي يستفيد ويفيد المواطنين في نفس الوقت تسهم فى خفض معدلات التضخم.
في نفس السياق، أثنى «غراب» على قرار مجلس الوزراء بتعليق الرسوم والجمارك على بعض مستلزمات الإنتاج لمدة 6 أشهر، لافتًا إلى أنه قرار قوي وجرىء، سيسهم في زيادة واردات خامات ومستلزمات الإنتاج كما يخفض من تكلفة الإنتاج، إضافة إلى أنه يسهم في زيادة معدلات التشغيل ما يعزز من زيادة المعروض للسلع بالأسواق وبأسعار رخيصة، كما أن مردود هذه القرارات سيظهر خلال الفترة المقبلة بخفض معدلات التضخم.
واتفق المحلل الاقتصادي محمد سعيد، مع الآراء السابقة، قائلا: إن قرار الحكومة إيجابي ومهم للغاية ويهبط بمعدلات التضخم في وقت سريع خلال الأيام المقبلة، خاصة مع المحفزات التي تمنحها الدولة للمصنعين والتي أشعلت حماسهم للمشاركة في المبادرة.
أكد أن الدولة قادرة على الوفاء بالتزامها مع التجار والصناع وبدأت فعلا في الإفراج عن السلع بالموانئ مع تطبيق الحوافز المتفق عليها، ما يعزز من توفر السلع بالأسواق مع تطبيق التخفيضات التي ستؤدي بالفعل إلى تراجع أسعار السلع.
اترك تعليق