أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية برئاسة اشرف عبدالغني أن موافقة مجلس النواب أمس على تعديلات قانون الضرائب على الدخل التي تنص على زيادة حد الإعفاء الضريبي من 36 ألف جنيه إلى 45 ألف جنيه، وفقا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بتخفيف الأعباء عن المواطنين، تؤكد النهج الذي تنتهجه الدولة بصفة مستمرة بسرعة اتخاذ الاجراءات اللازمة لمساندة محدودي الدخل لمواجهة الآثار السلبية لموجة التضخم العالمية الحالية.
أشارت الجمعية إلى أن المنظومة الضريبية في مصر تشهد حاليا تطورا هائلا سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي، من اجل تسهيل وتبسيط إجراءات تعامل الممولين مع مصلحة الضرائب وإرساء جسور الثقة بين جميع أطراف المجتمع الضريبي.
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها الجمعية استعدادا لبدء الموسم الجديد وتحديد متطلبات المجتمع الضريبي للوصول إلى موسم ضريبي ناجح يحقق أهداف الدولة ويساهم في تحسين مناخ الاستثمار وتهيئة بيئة جاذبة للمستثمرين.
قال اشرف عبد الغني رئيس الجمعية ان هناك تغييرا كبيرا في الفكر الضريبي، وتطورا هائلا في المنظومة الضريبية في مصر أدخلتها وزارة المالية خلال السنوات الأخيرة، حيث تم صدور قانون الإجراءات الضريبية الموحد، و إدخال مجموعة من التعديلات على قانون الضرائب على الدخل لتخفيف الأعباء عن الممولين، وأيضا تطبيق الميكنة ومنظومة الفاتورة والإيصال الالكتروني.
أضاف أن التغيير الأهم في المنظومة الضريبية هو سرعة الاستجابة للمتغيرات التي تحدث على مستوى الاقتصاد المصري، وكان أخرها تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيادة حد الإعفاء الضريبي في قانون الضرائب على الدخل من 36 ألف جنيه إلى 45 ألف جنيه للتخفيف عن محدودي الدخل ومساندتهم في مواجهة الآثار الناتجة عن ارتفاع معدلات التضخم وزيادة الأسعار.
قال طارق سكر عضو الجمعية إن زيادة حد الإعفاء الضريبي إلى 45 ألف جنيه يتسق مع توجيهات القيادة السياسية بزيادة الحد الأدنى للأجور، وتوزيع الأعباء الضريبة طبقا لمستويات الدخول، نظراً لأن الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين تعد إحدى أهم السياسات الضريبية لتحقيق العدالة الاجتماعية بشكل تصاعدى وزيادة مبلغ حد الإعفاء الشخصى وزيادة عدد المستفيدين من الشريحة المعفاة.
قال أن التعديلات نصت على استبدال نص المادة (8) بتعديل شرائح ضريبة الدخل للأشخاص الطبيعيين ليستفيد منها كافة ممولى ضريبة (المرتبات - النشاط التجارى والصناعى - الثروة العقارية - النشاط المهني وغير التجاري ) حيث تمت زيادة الشريحة التى لا يستحق عنها ضريبة لتصبح بقيمة 30 ألف جنيه سنوياً بزيادة مقدارها 9 آلاف جنيهاً سنوياً، بحيث أصبحت شرائح الضريبة كما يلى: من صفر جنيه إلى 30 ألف جنيه إعفاء، و10 ٪على الدخل من 30 ألف حتى 45 ألف جنيه، و15 ٪على الدخل من 45 ألف حتى 60 ألف جنيه، و20٪ على من دخله من 60 ألف حتى 200 ألف جنيه، و22.5٪ على من دخله من 200 ألف جنيه حتى 400 ألف جنيه، و25٪على من زاد دخله عن 400 ألف جنيه.
وقال عادل بكرى عضو الجمعية إن هذه التعديلات تصب في مصلحة المواطن محدود الدخل، مشيراً الى انه تم تعديل الشرائح الضريبية وإلغاء الشريحة التي كانت تفرض ضريبة بنسبة 2.5 ٪ على من دخله من 15 ألف جنيه إلى 30 ألف جنيه سنويا، والعودة مرة أخرى لتكون الشريحة الأولى بنسبة 10 ٪ على من دخله يتراوح بين 30 ألف الى 45 ألف جنيه، وهو مايحقق هدف الدولة بمساندة الفئات محدودة الدخل وفي نفس الوقت يضمن عدم تأثر الحصيلة الضريبية بشكل كبير حتى لاتتضرر ايرادات الموازنة العامة للدولة.
اترك تعليق