جاءت تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى لتؤكد الموقف المصرى الرفض بشكل كامل لأى محاولات لتصفية القضية الفلسطينية بالوسائل العسكرية والتهجير على حساب دول المنطقة
فمصر ستظل على موقفها الداعم لحق الشعب الفلسطينى ونضاله المشروع، وأن مصر لن تألو جهداً خلال الفترة المقبلة للعمل مع الجميع والتوصل إلى تهدئة، ثم معاودة العمل بلا كلل، من أجل التوصل لسلام شامل وعادل يرتقى لتطلعات شعوب المنطقة بأسرها.
قال السفير د.السيد شلبى المدير التنفيذى للمجلس المصرى للشئون الخارجية الاسبق: التفكير فى إخراج الفلسطينيين من غزة، تفكير قديم وتجدد اليوم بالنظر إلى التطور الجديد الخاص بمقاومة حماس والفلسطينيين للوجود الاسرائيلي.
شدد السفير شلبى فى تصريحات خاصة لـ «الجمهورية» على أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسى ان محاولة تصفية القضية الفلسطينية، لن تكون على حساب مناطق أخرى أو على حساب الامن القومى المصرى ولخطورة ذلك على الامن القومى المصرى وما يمثله من اخطار، وبطبيعة الحال فإن أى محلل أو سياسى مهتم بهذه القضية، لن يسمح ولن يستمع لمثل هذا وستقاومه مصر ولن تسمح به.
أكد أن مصر ترفض مثل هذا التصريح، خاصة لدى القوى المؤيدة لاسرائيل، التى هى على استعداد لعمل كل شيء لكى يتحقق ذلك، وبهذا الشكل يكون النزاع الفلسطيني- الاسرائيلى قد عرف طريقاً للحل، ومن هنا أهمية هذا التطور بالنسبة لمصر والامن القومى المصري.
وقال إن السلوك أو رد الفعل الامريكى بإرسالها حاملة طائرات للعمل على ردع الفلسطينيين وقوى المقاومة الفلسطينية، تصرف غير مبرر.. مشيرا إلى أن المتابع للشئون الامريكية، يتعجب كيف قوى كبيرة بهذا الحجم والقدرة ترسل حاملة طائرات لكى تقاوم وتواجه مجموعات وعناصر تحارب بأسلحة بدائية ومحلية الصنع وهو وجه الاستغراب.
أشار إلى أن الولايات المتحدة ليست موجهة حاملة الطائرات للفلسطينيين وحماس فقط، وإنما لأطراف اخري، لذلك فإن كل القوى الاقليمية تحذر من هذا التطور الخطير واحتمال توسع الصراع لما هو أبعد من هذا البُعد وتوسيع الصراع لكى يشمل منطقة الشرق الاوسط.
لفت إلى أن اسرائيل تسعى وبدعم من الولايات المتحدة بعمل تصفية للقضية الفلسطينية، حيث ان معنى إخراج الفلسطينيين من غزة، أن القضية الفلسطينية قد تمت تصفيتها، والرئيس السيسى حذر من ذلك ورفض أن يكون هذا على حساب مصر أو دول أخرى ورفضه لمثل هذا التصور.
قال السفير ابراهيم الشويمى مساعد وزير الخارجية الاسبق إن تصريحات الرئيس السيسى كانت واضحة للغاية وحرصه على الامن القومى المصرى وعدم المساس بمصر.. مشيرا إلى أننا نرفض التصريحات التى تم تدوالها بشأن محاولات تفريغ الفلسطينيين من غزة الى سيناء وتصفية القضية الفلسطينية، فنحن نرفضها تماماً شكلاً وموضوعاً، وأن الارض المصرية ليست مباحة لأى طرف لديه مشكلة وهو أمر غير مقبول.. مشدداً على ان سيناء خط أحمر.
أضاف السفير الشويمى فى تصريحات خاصة لـ «الجمهورية» أننا نرفض المساس بالامن القومى المصري، مؤكداً أن تصريحات الرئيس السيسى كانت واضحة بأن مصر لن تقبل بتصفية القضية الفلسطينية ولن نقبل بالنزوح إلى سيناء ولابد من إدراك ذلك تماما.
أكد أن اسرائيل تحاصر غزة بشكل كامل ولا يستطيعون التوجه لأى مكان، وبالتالى فعلى الفلسطينيين التشبث بأراضيهم ويكونوا مستعدون للدفاع عن أرضهم.
شدد على انه من الواضح فى مجريات الامور وما يحدث ان هناك مؤامرة على مصر.. موضحا ان الولايات المتحدة عليها ان تسعى الى التهدئة وليس الحرب وتوسيع الصراع وبالتالى هناك خطر كبير يهدد منطقة الشرق الاوسط ويهدد الاقليم والسلام والامن الدوليين.
أكد السفير الشويمى أن القضية الفلسطينيبة يجب ان تكون موجودة دائما من خلال ان يحافظ الفلسطينيون على ارضهم وألا تتم تصفيتها من خلال مغادرة الفلسطينيين لغزة، ولابد ان يكافحوا من أجل استعادة الارض المحتلة وألا يغادروا أرضهم مهما كانت الاسباب.
قال السفير محمد منير عبدالعزيز عضو المجلس المصرى للشئون الخارجية ونائب رئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية للامم المتحدة وسفير مصر الاسبق لدى السلطة الوطنية الفلسطينية إن الرئيس السيسى يتسم بالعقلانية الشديدة ويقدر الظروف التى تعيشها المنطقة فى الوقت الراهن ونرفض محاولات تفريغ الفلسطينيين من غزة، مؤكدا أن الولايات المتحدة تسعى لعمل صفقة القرن وانتهاك القانون الدولى العام، وهو أمر بعيد المنال أن يتحقق سواء لاسرائيل أو الولايات المتحدة.
أضاف السفير عبدالعزيز لـ «الجمهورية» أن هناك تأييداً أعمى غربى لاسرائيل، ورغم ذلك وحتى الآن ورغم الفارق الكبير فى القدرات والدعم، إلا أن حماس صامدة أمام ذلك.
شدد على أن مصر تتميز بحسن تقدير الموقف وتعمل من أجل التوصل لإيقاف الحرب الدائرة فى غزة، إلى جانب اننا نسعى بوقف إراقة الدماء التى نشاهدها يوميا.
قال السفير عبدالعزيز إن تحذيرات الرئيس السيسى كانت فى محلها، مشددا على ان ما تفعله اسرائيل اليوم والدعم المطلق الامريكى الاوروبى ما هو إلا تمهيد لصفقة القرن من خلال تفريغ غزة، مشيرا إلى أن مصر تدرك جيدا ذلك وترفضه، وهناك تصريحات روسية وصينية تصب فى صالح غزة والمنددة بما تفعله اسرائيل.
أكد أن هناك مؤامرات وتحديات كبيرة للغاية تحاك ضد مصر ونعلمها جيدا ونقف لها بالمرصاد، مؤكدا أن القضية الفلسطينية باقية ومصر لن تتخلى عنها.
اترك تعليق