ألمح الجيش الإسرائيلى إلى قتال طويل، وقال قائد قيادة الجبهة الداخلية فى الجيش الإسرائيلي، رافى ميلو»ندرك أن حماس دخلت فى حرب طويلة،
لمدة شهر على الأقل، ولذلك هى تدير إطلاق النيران بالوتيرة الحالية».كما أضاف قائلا «أدركنا منذ البداية أننا ندخل حرباً طويلة واستدعينا عشرات الوحدات، وأجلينا حتى الآن عشرات آلاف السكان من 24 بلدة فى غلاف غزة إلى فنادق فى أنحاء البلاد».
أما عن الانتقادات التى واجهتها ولا تزال السلطات إثر الهجوم المباغت، فأقر أن ثقة الإسرائيليين بالجيش انكسرت. وأكد أن هناك شعورا بفقدان الأمن الشخصي.
إلى ذلك، أكد الجيش الإسرائيلى أنه يستعد للمرحلة القادمة من الحرب «وقتما تقرر الحكومة». وأوضح أنه لا قرار حتى الآن بشأن أى توغل برى فى غزة لكن قواته تستعد له.
فى الوقت نفسه، صبت الصحف الإسرائيلية اهتمامها على تحليل الوضع الراهن للحرب التى أعلنتها إسرائيل على حركة حماس فى أعقاب الهجوم المفاجئ الذى شنته الحركة على إسرائيل السبت الماضي.
وألقى بعض الكتاب فى الصحف باللائمة على أداء رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، بينما طالب البعض بتغيير استراتيجية الحكومة فى التعامل مع حركة حماس، وحذر آخرون من أن بقاء إسرائيل أصبح على المحك.
ونشرت صحيفة (جيروزاليم بوست) مقالا بعنوان «هذه المرة، يجب على إسرائيل أن تطيح بحماس»، كتبه المحلل الأمنى الإسرائيلي، رافاييل بن ليفي. ويرى بن ليفى أن استراتيجية إسرائيل لمواجهة حركة حماس، منذ سيطرتها على قطاع غزة عام 2006 أصبحت غير ناجعة وانهارت بالكامل.
ويضيف الكاتب قائلا إن إسرائيل كانت ترد على هجمات حركة حماس السابقة المتقطعة بمستوى معقول من الردع، وكان» ذلك من خلال تدمير أجزاء من البنية التحتية لإنتاج الصواريخ وبعض المبانى التى كانت تضم أجزاءً من المؤسسة السياسية والعسكرية لحماس».
واعتبر أنه تم قياس نجاح هذه الاستراتيجية من حيث مقدار الفترات التى لم تطلق فيها الصواريخ، والتى كانت فى المتوسط من سنتين إلى أربع سنوات. وأنه فى ظل تلك الاستراتيجية، كان ينبغى لحماس أن تبقى فى السلطة، حيث بدا أن البدائل كانت أسوأ.
وفى مقال آخر من صحيفة (هآرتس) بعنوان «نتنياهو، زعيم عصابة لا يمكنه الاستمرار فى منصب رئيس وزراء إسرائيل»، للكاتب زافى باريل ينتقد خلاله أداء رئيس الوزراء الإسرائيلى بينيامين نتنياهو.
ويقول الكاتب إن إسرائيل يقودها زعيم «فاسد كان يستثمر كل جهوده للانقلاب» على النظام القضائي. كما أنه» استعدى الحكومات الغربية وقوض العلاقات مع الإدارة الأمريكية، وهو الآن يقود البلاد إلى حرب لا يعرف أحد أهدافها ونتائجها».
ويشير المقال إلى أن رئيس الوزراء لا يرى أن هناك حاجة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية «لأنه متيقن أنه لا يمكن الاستغناء عنه». ومن ثم فإن الكاتب يرى أن نتنياهو أمضى سنوات يرعى عدو إسرائيل، بالإشارة إلى حركة حماس التى شنت هجوما عليها دون مواجهة أى عراقيل بسبب فشله الذريع ودون أن يتحمل حتى أدنى قدر من المسئولية، بحسب المقالة..كما يرى الكاتب أن رئيس وزراء كنتنياهو «غير مؤهل تماماً» لتولى منصبه، «حتى وإن وجد من الناحية التشريعية بعض أحكام القانون ليختبئ وراءها»، وحتى لو قضت المحكمة بإصدار قانون جديد يجعل من المستحيل على المدعى العام إعلان نتنياهو غير مؤهل لمنصبه.
اترك تعليق