ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين جراء العدوان الإسرائيلى المستمر والشامل على قطاع غزة والضفة الغربية إلى 1100 شهيد، بينما وصل عدد الجرحى إلى أكثر من ٥ آلاف جريح.
ذكرت وزارة الصحة الفلسطينية، فى بيان صحفى مقتضب، أن أكثر من 1100 شهيد، ارتقوا فى قطاع غزة، وأصيب 5000 آخرون فى الغارات المستمرة على أنحاء القطاع كافة، لليوم السادس على التوالي.
وفى الضفة الغربية، ارتفع عدد الشهداء إلى 24 شهيداً، بعد ارتقاء الشهيدين عبدالرحمن فرج، وعلى «عبيسان» العباسي، برصاص الاحتلال فى حى عين اللوزة فى بلدة سلوان بمدينة القدس، وأصيب نحو 150 آخرين.
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس 23 فلسطينياً من مناطق الضفة الغربية المحتلة، وسط اشتباكات فى كل محافظات الضفة واعتداءات المستوطنين على المدنيين الفلسطينيين العزل والاستفراد بهم خاصة فى القرى الفلسطينية على الأطراف.
قالت مصادر أمنية فلسطينية «إن غالبية الاعتقالات تمت فى محافظة «الخليل» الجنوبية، وبصفة خاصة بلدة «بيت أمر» الأشد اضطراباً فى المحافظة، بواقع 18 اعتقالاً.
أضافت المصادر أنه جرى اعتقال فلسطينى من «نابلس» شمال الضفة، وآخر من مدينة البيرة الملاصقة لرام الله بوسط الضفة، وثلاثة من مخيم «عقبة جبر» فى مدينة أريحا شرق الضفة.
كما حذرت وزيرة الصحة الفلسطينية مى الكيلة، من توقف عمل مستشفيات قطاع غزة، جراء العدوان الإسرائيلى المتواصل لليوم السادس على التوالي.
أوضحت الوزيرة، فى بيان صحفى أمس، أن مستشفيات قطاع غزة تعمل فوق طاقتها، من أجل استيعاب الجرحى وعلاجهم جراء عدوان الاحتلال.
أشارت الوزيرة إلى أن هناك مخاوف كبيرة من نفاذ مخزون الوقود فى المستشفيات، نتيجة لخروج مستشفيات عن الخدمة جراء القصف الإسرائيلى المتصاعد، ما ينذر بكارثة صحية كبيرة.
دعا المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يانس لاركيه، إلى إقامة ممرات إنسانية لتوصيل الإغاثة إلى غزة، وأعرب عن انزعاجه البالغ إزاء التصعيد المستمر فى استهداف غزة.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أوضح لاركيه، أن أكثر من 187 ألف شخص نزحوا داخليا فى قطاع غزة، مشيرا إلى أن تدمير البنية التحتية والشوارع يعيق حركة الدفاع المدنى وسيارات الإسعاف، مشيرا إلى أن أضرارا لحقت بمرافق الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي، وأن السلطات الإسرائيلية توقفت عن تزويد قطاع غزة بالكهرباء، ما أدى إلى تقليص ساعات الكهرباء إلى ما بين 3ــ 4 ساعات يوميا.
بدورها، دعت المتحدثة باسم وكالة إغاثة وتشغيل لاجئى فلسطين «الأونروا» تمارا الرفاعي، إلى ضرورة حماية مبانى الأمم المتحدة ومرافقها فى جميع الأوقات، بما فى ذلك فى أوقات الصراع، حيث يحتمى أكثر من 137,000 شخص فى غزة فى أكثر من 80 مدرسة تابعة للأونروا فى كافة أرجاء قطاع غزة.
قالت الرفاعي، إن لدى الأونروا خبرة فى تحويل المدارس إلى ملاجئ، «إلا أن النزوح الضخم الذى حدث فى الأيام الأخيرة كان يفوق قدرة الوكالة على الترحيب بجميع المحتاجين».
أشارت إلى أن الوكالة كانت تواجه بالفعل حالة خطيرة من نقص التمويل قبل النزاع الحالي، منبهة إلى أن «الوضع الهش للغاية» فى القطاع، فضلا عن وضع الأونروا، يزداد وطأة بسبب الصراع الحالي، ويعيش حوالى 2.2 مليون شخص فى قطاع غزة، بمن فيهم 1.7 مليون لاجئ استفادوا من خدمات الأونروا، مثل الرعاية الصحية والتعليم والغذاء.
من جهته، أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» جيمس إلدر، أن الصراع كان له «أثر مروع» على الأطفال وأسرهم فى كل من فلسطين وإسرائيل، وأشار إلى أن اليونيسف تدعو إلى إطلاق سراح جميع الرهائن بشكل فورى وآمن، مؤكدا أن اختطاف الأطفال من قبل أى طرف يعد انتهاكا جسيما للقانون الإنسانى الدولي.
أكد مسئول اليونيسف أن مئات الآلاف من الأطفال فى غزة تضرروا بشكل مباشر من الأعمال العدائية فى قطاع غزة وهم فى حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية والحماية، كما أكد أن اليونيسف تعرب عن قلقها البالغ إزاء قطع الغذاء والوقود والمياه عن غزة، «فحرمان الأطفال من الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية يعرض حياتهم للخطر».
أشار المفوض السامى إلى إصابة مدارس ومبانى الأونروا، وأبراج ومبان سكنية فى جميع أنحاء غزة، جراء القصف الجوى الإسرائيلي، مما أدى إلى وقوع ضحايا فى صفوف المدنيين.
شدد على أهمية التقيد بمبادئ التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية «وحظر الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة»، مبينا أن «القانون الإنسانى الدولى واضح، الالتزام بالعناية المستمرة لتجنيب السكان المدنيين والأعيان المدنية يظل قابلا للتطبيق طوال الهجمات».
لفت تورك، إلى أن «الحصار الكامل» الذى أمرت به السلطات الإسرائيلية، وقطعت بموجبه إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء والوقود، يفاقم وضع حقوق الإنسان والوضع الإنسانى المتردى أصلا فى غزة، بما فى ذلك قدرة المرافق الطبية على العمل.
أكد وكيل الأمين العام للشئون الإنسانية ومنسق الإغاثة فى حالات الطوارئ مارتن جريفيث، إن حجم وسرعة ما يحدث فى الأرض الفلسطينية المحتلة «أمر تقشعر له الأبدان»، داعيا إلى احترام قوانين الحرب ووقف العنف وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.
بحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قال المسئول الأممى إن قطاع غزة المكتظ بالسكان، شهد مقتل مئات الفلسطينيين وجرح الآلاف فى القصف المكثف، وتعرضت المنازل والمراكز الصحية والمدارس التى تؤوى الأسر النازحة للقصف، مشيرا إلى أن المدينة بأكملها الآن تحت أمر بالحصار.
شدد على ضرورة معاملة الأسرى بشكل إنساني، وإطلاق سراح الرهائن، وطالب بعدم إعاقة الإغاثة الإنسانية والخدمات والإمدادات الحيوية إلى غزة، وأشار إلى أن المنطقة برمتها تقف عند نقطة تحول.
بدورها، قالت منسقة الأمم المتحدة للشئون الإنسانية فى الأرض الفلسطينية المحتلة لين هاستينجز، إن ما لا يقل عن 200 ألف شخص من سكان قطاع غزة البالغ تعدادهم 2.2 مليون نسمة، «هجروا بعدما فروا خوفا على حياتهم أو بعدما دمرت منازلهم بفعل الغارات الجوية».
أضافت المسئولة الأممية، أن السلطات الإسرائيلية قطعت إمدادات المياه التى تزودها لغزة، فتقلصت بالتالى الكميات المتاحة من مياه الشرب التى تعد شحيحة فى الأصل.
أشارت إلى أنه بحكم الحصار التام الذى أصدرت الحكومة الإسرائيلية الأمر بفرضه على غزة، قطعت إمدادات الكهرباء والغذاء والوقود كذلك، وهو ما يفاقم حتما الوضع الإنسانى المتردى بالأساس.
أكد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر فى غزة هشام مهنا، أمس أن الوضع كارثى بشكل كبير، ويتجه إلى الانهيار الكامل، عقب الغارات الإسرائيلية المكثفة المستمرة منذ السبت الماضى على القطاع.
أعرب مهنا ــ فى مقابلة خاصة مع قناة «الحرة» الإخبارية الأمريكية اليوم ــ عن تعازيه لأسر ضحايا الأحداث الراهنة فى غزة، مطالبا بضرورة توفير ممرات إنسانية إلى القطاع.
أشار إلى بشاعة الأعمال التصاعدية العسكرية فى غزة، كاشفا فى الوقت نفسه عن قرب إغلاق محطة الكهرباء الوحيدة فى القطاع خلال الساعات القادمة بسبب نقص الوقود.
حذر المسئول الدولى من عواقب توقف المحطة الكهربائية الوحيدة فى غزة على كافة الخدمات من بينها إمدادات المياه وخدمات الصرف الصحى بالإضافة إلى القطاع الصحى وخدماته الذى يعد فى هذه اللحظة من أهم القطاعات لإنقاذ حياة المصابين فى أعمال العنف الراهنة فى القطاع، مشددا على ضرورة وقف الأعمال التصعيدية فى غزة والالتزام بكافة القرارات الدولية بشأن القضية الفلسطينية.
أعلن رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية فى فلسطين ظافر ملحم، أمس، أن محطة توليد الكهرباء الوحيدة فى قطاع غزة ستخرج عن العمل اليوم بشكل كامل، وسيغرق قطاع غزة فى ظلام دامس، وستتوقف جميع الخدمات الإنسانية.
قال ملحم ــ فى تصريح لوكالة أنباء «وفا» الفلسطينية ــ إن عدد المُغذيات القادمة من إسرائيل 10، وتعطى 120 «ميجاوات»، وإن إسرائيل فصلتها منذ السبت الماضي، وهو اليوم الأول من العدوان، ما يعنى أن هناك 80 «ميجاوات» فقط فى قطاع غزة، منها 65 «ميجاوات» من محطة التوليد.
أوضح أنه بعد قرار منع سلطات الاحتلال إدخال الوقود، ستتوقف أغلبية مصادر الطاقة البديلة والمقدرة بـ 15 إلى 20 «ميجاوات»، بسبب منع دخول الوقود أيضا.
أضاف ملحم: أن المتوفر فى محطة التوليد 400 ألف لتر من الوقود، وهى كافية لتشغيل المحطة ليوم واحد فقط، مُشيرًا إلى أن إسرائيل هددت بقصف محطة توليد الكهرباء فى حال إدخال أى كميات من الوقود، ومن المتوقع أن تتوقف عن الخدمة غدًا بشكل كامل.
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، جرائم الاحتلال الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى فى قطاع غزة، والتى ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية مُستخدمة الأسلحة المحرمة دولياً بما فيها الفسفورية والعنقودية وغيرها.
أضافت الوزارة أن جرائم القتل والتدمير والتهجير تعنى أن دولة الاحتلال ترتكب جريمة الإبادة الجماعية بحق المواطنين الفلسطينيين فى قطاع غزة، فى ظل حملة تجويع وقطع الإمدادات والاحتياجات الأساسية «الكهرباء، والمياه، والأدوية، والوقود وغيرها»، عن المواطنين المدنيين العزل فى أبشع أشكال العقوبات الجماعية.
أدانت الخارجية بشدة جرائم القتل والاعتداءات التى ترتكبها قوات الاحتلال ومليشيات المستوطنين المُسلحة ضد المواطنين وأرضهم ومنازلهم ومقدساتهم وممتلكاتهم ومركباتهم فى الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
أكدت أن دولة الاحتلال تستغل وقوف بعض الدول معها بحجة الدفاع عن النفس لارتكاب أبشع أشكال الجرائم، وتنفيذ مخططات معدة مسبقاً لتصفية القضية الفلسطينية واستبدال ثقافة السلام ومنطقه بثقافة الحروب وعنجهية القوة، وهى تستغل هذه الحرب لتعميق إنكارها لوجود الشعب الفلسطينى وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وفى مقدمتها حقه فى تقرير المصير، بغطاء من أطراف دولية لم تحرك ساكناً حتى الآن تجاه ما توثقه عدسات الكاميرات والشاشات ووسائل الإعلام من جرائم ترتقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
اترك تعليق