محللون سياسيون لـ «الجمهورية الأسبوعى»:

تصريحات السيسى «حاسمة وقوية» مصر لن تسمح بتصفية القضية الفلسطينية وسيناء خط أحمر

لا جدال فى أن ما قدمته مصر لخدمة القضية الفلسطينية على مدى العصور، يفوق كل تصور ويعلو فوق كل توقع وإمكانيات «سياسياً واقتصادياً، ثقافياً واجتماعياً»،،


ولم يتوان الشعب المصرى ولا قيادته الوطنية «الرئيس عبدالفتاح السيسي» عن تقديم يد العون فى شتى المجالات للشعب الفلسطينى وخدمة للقضيته العادلة.
أيضاً لا جدال فى أن هذا العون لن يتوقف، بل المتوقع أن يزيد خلال الفترة الحالية نظراً لما يتعرض له الشعب الفلسطينى فى غزة ومحيطها من اعتداءات وحشية وغطرسة إسرائيلية فاقت كل الحدود.
لكن حكمة مصر الدولة الكبرى والشقيقة والداعمة لحفظ حقوق الشعب الفلسطيني، تتعامل مع هذه القضية وتداعياتها الخطيرة على المنطقة ككل، من بعد إستراتيجى ودوافع قومية تهدف فى النهاية للوصول والنجاح فى إقامة الدولة الفلسطينية على كامل حدودها وعاصمتها القدس الشريف وحل عادل لقضية اللاجئين، لذلك نجد الموقف المصرى الراهن لرفض تدمير البنية التحتية والإضرار بمصالح الشعب الفلسطيني.
«الجمهورية الأسبوعي»، ترك هذه السطور لآراء الخبراء، فيما قدمته مصر «تاريخياً وحالياً»، للقضية العربية الأولى وهى قضية فلسطين.

اللواء دكتور محمد الغبارى:
 أولوياتنا وقف الحرب وتوفير المساعدات للفلسطينيين
فكرة النزوح.. مرفوضة

قال اللواء الدكتور محمد الغبارى الخبير الاستراتيجى إنه لا يجب الوقوف أمام ما يصدر من تصريحات حول نزوح الفلسطينيين إلى الحدود المصرية هرباً من الدمار الذى يقوم به جيش الاحتلال  وما تردد هو بالون اختبار ولكن مصر تدرك ان الشعب الفلسطينى متمسك بأرضه ولن يتركها كما ان العقيدة اليهودية لا تعتبر قطاع غزة ضمن الأرض المقدسة طبقاً لخريطة الملك داود لذلك تركوها من طرف واحد منذ حكم شارون عام 2005 وما يحدث من اعتداءات من قبل جيش الاحتلال يواجه الفلسطينى الذى يأس من الحياة تحت الاحتلال ولذلك يختار الموت بشرف فى عمليات المقاومة المحتل رافضاً الحصار والاعتقال ولذلك كانت العملية الأخيرة من اقتحام مستوطنات غلاف غزة مستغلين الخلاف بين الموساد والمخابرات العسكرية آمان وثغرات المراقبة مما سهل عملية الاقتحام.
وأضاف فى تصريحات لـ »الجمهورية« أن فكرة نزوح أهل غزة للحدود المصرية مرفوضة فى العقل الجمعى الفلسطينى وقاموسهم لذلك لابد من دعمهم بتقديم المساعدات وتوفير احتياجاتهم من غذاء ودواء ومستلزمات طبية وفقاً للقانون الدولى الانسانى وهذا ما أكده سكرتير عام الأمم المتحدة.
وطالب اللواء الغبارى بالحذر فى التعامل مع ما يصدر من تصريحات لأنها تدخل فى إطار الحرب النفسية والتخويف مع ما يقال عن تغيير خريطة المنطقة بعد انتهاء هذه الجولة من القتال، يدخل فى هذا الاطار ولابد من إدراك ان الصراع بين اليهود والفلسطينيون موجود حتى الرضوخ للمفاوضات وما يحدث ما هو إلا صراع  عقائد، فاليهودى لديه اعتقاد خاطئ ولذلك يتحدث دائما عن فكرة تبادل الأراضى ولذلك كان الاصرار المصرى فى معاهدة السلام الحصول على الأرض المصرية وفقاً للحدود الدولية وهدم المستوطنات التى كانت موجودة فى شبه جزيرة سيناء. 

اللواء دكتور
سمير فرج:
 مصر لها دور عربى وإقليمى.. ولا تخضع لأى ضغوط
الأراضى المصرية.. محصنة

قال اللواء دكتور سمير فرج الخبير الاستراتيجى والعسكرى أن التصريحات التى خرجت خلال الأيام الماضية من بعض الاسرائيليين بشأن نزوح بعض الفلسطينيين باتجاه الحدود المصرية منذ اندلاع هذه الجولة من القتال رفضتها مصر بشكل قاطع لان حدودنا محصنة ودائماً نعمل من أجل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وحقه فى إقامة دولته وفقاً للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة لأن غير ذلك يعتبر تصفية للقضية الفلسطينية، وما يحدث من دك منازل المواطنين فى قطاع غزة عمل غير انسانى والمشكلة تخص الجانبين الفلسطينى الإسرائيلى حدود مصر محصنة ولن ولم نقبل بالمساس بها، والقيادة السياسية حسمت هذه المسألة وقالت الأمن القومى المصرى «خط أحمر».
وأضاف لـ «الجمهورية الأسبوعي» انه لا يجب ان ننسى ان الجانب الاسرائيلى بعد صدور حديث بشأن النزوح للحدود المصرية سرعان ما تم نفيه من جانب تل أبيب لادراكه ان هذا لن يحدث أبداً أما ما يتردد على لسانهم بأن هذه الجولة من القتال ستغير خريطة المنطقة، فهذا لن يحدث الا فى حدود قطاع غزة بصرف النظر عن المخططات التى تم إحباطها من جانب مصر بعد ثورة 30 يونيو وبيان 3 يوليو.
وقال اللواء دكتور سمير فرج ان مساندة مصر للقضية الفلسطينية تاريخياً وحاضراً ومستقبلاً حاضرة فى كل وقت وتقوم باتصالات لوقف هذا العدوان، ثم الجلوس للتفاوض من أجل الحقوق المشروعة للفلسطينيين، ومصر دولة لها دور عربى واقليمى ولا تخضع لأى ضغوط وليس من المعقول لأى دولة استقبال أحد على أراضيها دون إرادة وموافقة ويجب التوقف عن ترديد الاحاديث عن مسألة النزوح لأن القيادة السياسية فى اتصالاتها ومصر تقوم بدورها للتهدئة وتقديم المساعدات الانسانية والأدوية والغذاء وتحاول التوصل لوقف اطلاق النار.

الكاتب الصحفى مصطفى بكرى
تأكيد الرئيس بأن الحل لن يكون على حساب أطراف أخرى.. رسالة لمن يهمه الأمر


ماهر عباس

تأكيدات الرئيس عبدالفتاح السيسى حول تطورات الأوضاع الحالية فى المنطقة وعلى الساحة الفلسطينية تعكس رؤيته الثاقبة للأوضاع وأن التصعيد الحالى خطير للغاية وأن تداعياته تطول أمن واستقرار المنطقة.
وقف المراقبون كثيراً عند حديث الرئيس «إن أمن مصر القومى مسئوليتى الأولى ولا تهاون ولا تفريط.. وأيضاً مطالبة الشعب المصرى بأن يكون واعياً بتعقيدات الموقف ومدركاً حجم التهديد.. وأن مصر لا تتخلى عن التزاماتها بالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.. ولن تسمح بتصفيتها على حساب أطراف أخري.
حول الأوضاع الحالية وما قاله الرئيس وفى رؤية تحليلية للأوضاع طرحت «الجمهورية» علق النائب والكاتب الصحفى الكبير مصطفى بكرى على قراءاته للوضع والمخطط الذى يحاك الآن فقال: أولاً بداية المخطط ليس بجديد.. وهذا المخطط تم كشفه عام 2004 عندما تحدث به وعنه إيجور ايلند.. مشيراً إلى دولة فلسطينية فى غزة وسيناء بطول 24كم2 وعرضاً من رفح إلى العريش بطول 20كم فى عمق سيناء.. مبادرة إيجال ألون.
أوضح بكرى أن هذا المخطط ليس هو الوحيد بل جاءت قبل ذلك مخططات عديدة بينها عام 1967 مبادرة إيجال ألون الذى تحدث عن توطين اللاجئين من غزة إلى سيناء دون النظر إلى موقف مصر من المشروع وقت الاحتلال الإسرائيلي.. أضف إلى ذلك بعد سنوات «مبادرة نتنياهو» التى كشف عنها المراقبون وطرحها على المسئولين وتهدف أيضاً منح أراض فى سيناء للفلسطينيين ليقيموا عليها دولتهم.
يقول بكرى الفترة الماضية أكدت من جديد هذا المخطط.. وقد أشارت صحيفة يدعوت أحرونوت الإسرائيلية فى ٢ يونيو الماضى عن ضرورة إحياء هذه الخطة التى توضح الصحيفة حولها أنها تسعى وتهدف لتحويل غزة إلى منتجع سياحى ضخم تحت زعم أن مصر سوف تستفيد من ذلك.. وأشارت إلى أن غزة 360كم2 ويعيش على أرضها 2.5 مليون نسمة وهذا أمر بالغ الصعوبة بمكان.. ويجب زيادة مساحة القطاع ٣ مرات وهذا لن يتم إلا بمنح أهالى غزة مساحة لا تقل عن 600كم.
وعندما عرض دينس روس مساعد وزير الخارجية الأمريكى الأسبق ــ والكلام لبكرى  هذا المشروع على الرئيس الأسبق حسنى مبارك مقابل 12 مليار دولار رفض المشروع.
يرى بكرى أنه الآن وبعد الأحداث الأخيرة هناك سعى من إسرائيل وأطراف دولية أخرى لتفريغ القطاع من سكانه كما حدث عام 2008.. لكن هذه المرة بقصد التوطين فى سيناء.. وجرت اتصالات على أعلى مستوى حذرت فيه من هذا المخطط فاضطرت إسرائيل إلى النفى.
واللافت أنه سبق أن رفض محمود عباس ذلك عندما عرض المعزول محمد مرسى فى عام 2013 على الرئيس عباس المشروع الذى يفضى بتوطين أبناء غزة فى سيناء وكان ذلك نتاج مباحثات المعزول مع جون كيرى وزير الخارجية الأمريكى الأسبق.. ورفض عباس بشدة وأكد له أنه لا وطن لأبناء غزة إلا غزة نفسها وإن الفلسطينيين يرفضون مبدأ التوطين إلا داخل وطنهم.
ويمضى بكرى قائلاً لـ «الجمهورية الأسبوعي»: هنا أود التنويه أن الرئيس عبدالفتاح السيسى عندما كان قائداً عاماً للجيش.. وكانت لديه المعلومات عن هذا المخطط وأصدر قراره 203 لسنة 2012 الذى يحظر فيه تملك أو حق انتفاع أو إيجار أو إجراء أى نوع من التصرفات فى الأراضى والعقارات الموجودة فى المناطق الإستراتيجية ذات الأهمية العسكرية والمناطق المتاخمة للحدود الشرقية لجمهورية مصر العربية بمسافة 5 كيلو مترات غرباً وفى هذا الوقت جاء مشايخ وعواقل سيناء والتقوا بالمعزول محمد مرسى الذى حمل المسئولية للقائد العام.. وفى لقاء الوفد مع القائد العام اقنعهم الرئيس عبدالفتاح السيسى أن هناك مخططاً يستهدف إقامة دولة فلسطين فى سيناء.
وحول الموقف يقول بكرى الأوضاع تشير إلى الآتي:
أولاً: إسرائيل عاقدة العزم على التدخل البرى فى قطاع غزة وستجبر أهلها على النزوح فى اتجاه مصر إلى سيناء وساعتها مصر بالتأكيد وحرصاً على أمنها القومى سترفض تفريغ غزة إلى سيناء لأن هنا تموت القضية وتفوز إسرائيل بمخططها.
وفى هذه الحالة ستواجه مصر ضغوطاً متعددة ويحاول البعض إظهارها بعدم إدخال مئات الآلاف من فلسطين بدوافع إنسانية.
يقول بكرى قد تتعرض مصر لاستفراز من خلال عناصر بعينها خاصة إذا ما دخل الفلسطينيون إلى سيناء فإن إسرائيل لن تمكنهم من العودة مرة أخرى إلى غزة.. وستغلق الحدود.. وبهذا تستطيع إسرائيل تنفيذ مخططها بمعاونة أطراف دولية وضغوط تمارس على مصر بشكل كبير.. مما يطرح سؤالاً ــ والكلام لبكرى  ماذا لو تواجد الأشقاء الفلسطينيون على الحدود وخرجت رصاصة ضد إسرائيل.. هنا ستجدها إسرائيل فرصة وذريعة مناسبة لتوجيه ضرباتها إلى الفلسطينيين فى سيناء والتدخل بشكل مباشر إليها.. وهذا يعتبر مساساً بالسيادة الوطنية المصرية ويترتب عليه توتر الأوضاع ولا أحد يستطيع التكهن أو يعرف إلى أين تمضي.
الأمر الثاني: إذا دخل الفلسطينيون سيناء واغلقت إسرائيل الحدود ستكون القضية الفلسطينية ذهبت إلى غير رجعة.. وسيكون المجتمع الدولى فى ذلك الوقت مع الرؤية التى تطرحها إسرائيل بأن تتولى مصر إدارة غزة وأن  تسمح بقيام الدولة فى سيناء.
أما الضفة الغربية تعتبرها إسرائيل جزءاً لا يتجزأ منها وبالتالى تحقق شعارها «أرضك يا إسرائيل من نهر الأردن إلى البحر المتوسط».
ثم تأتى المرحلة التى يتم منها طرد الفلسطينيين أبناء الضفة وعرب 48 إلى خارج حدود إسرائيل الراهنة.
يقول بكرى اعتقد أن الجماعة الوطنية المصرية متفقة على حماية الأمن القومى المصرى ورفض التفريط فى أى أرض مصرية.
مضيفا أن كلمة الرئيس السيسى فى الأكاديمية لن تسمح بحل القضية على حساب أطراف أخري.. وأن الأمن القومى المصرى مسئوليته الشخصية هى رسالة لمن يهمه الأمر.
قال بكرى على إسرائيل وأمريكا الالتزام بما تنص عليه معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل وأن تحترم الحدود المصرية.. الحدود التى رواها المصريون بدمائهم سواء بالحروب السابقة أو فى مواجهة الإرهاب.
وعلينا أن ندرك أن لإسرائيل أهدافها الخطيرة فى المنطقة.
أشار بكرى علينا جميعاً الوقوف خلف القيادة السياسية ومؤسسات الدولة المصرية لحماية الأمن القومى وحدود الدولة المصرية فى هذه الفترة التاريخية الصعبة.
يتساءل بكرى باستغراب أين هؤلاء الجبناء الذين صدعونا بالحديث عن حقوق الإنسان.. أين هم من حق الشعب الفلسطينى فى الحياة خاصة أن إسرائيل قررت القتل مع سبق الإصرار والترصد للشعب بمنع الماء والدواء والغذاء والوقود والكهرباء.


اللواء محمود زاهر: 
التزامنا  ثابت بحقوق الشعب الفلسطينى 
لا تفريط.. فى حبة رمل 


قال اللواء محمود زاهر الخبير الاستراتيجى قال، ما حدث من المقاومة تم بدون دراسة وتداعياته خطيرة على الشعب الفلسطينى الذى يعانى ويلات الحصار والاعتقال والقتل بدم بارد ووفقا لموازين القوى والكيل بمكيالين لابد من الضغط لتوفير احتياجات الشعب الفلسطينى وتوفير العلاج للمصابين مثلما يفعل هذا العالم الذى تحرك لحماية اسرائيل وللأسف يرى ويساهم فى حرمان شعب أعزل من حقه فى الحياة.
واضاف فى تصريحات لـ «الجمهورية الأسبوعي» أن المخططات موجودة ولكن هذا لن يحدث ولن تقبله مصر، وكذلك الشعب الفلسطينى المتمسك بحق العودة لاراضيه المحتلة ولكن هذا لا يمنع وجود أوهام إسرائيلية بتنفيذ خطة تبادل الأراضى ولكن مصر قيادة وشعباً ترفض ولا تقبل بهذا مهما حدث لأنه لا تفريط فى حبة رمل والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى فى اقامة دولته وعاصمتها القدس الشرقية.
واشار اللوا ءمحمود زاهر إلى أنه للخروج من هذا المأزق لابد من الالتزام بالقانون الدولى الانسانى والضغط المصرى على المجتمع الدولي،من اجل حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الانسانية وعلى آلعالميين العربى والاسلامى دعم الشعب الفلسطينى وتوفير احتياجاته وقت هذه المعركة حفاظاً على حياة شعب أعزل.

د.طارق فهمى:   
المخططات الشيطانية .. لن تنفذ 

كتبت -عبير حسين
قال الدكتور طارق فهمى استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة لـ «الجمهورية الأسبوعي»  إن مصر لديها خطط استراتيجية واستباقية لحماية أمن وحدود الدولة المصرية، مشيراً إلى أن الفكرة الأخطر من احتمالات نزوح الفلسطينيين من غزة إلى الحدود المصرية هى الفكرة التى طرحها سابقاً الجنرال جيورا لاند القائمة على فكرة تبادل أؤ تقاسم الأراضى وهو العرض الذى رفضه تماماً من قبل الرئيس السابق حسنى مبارك، وكان العرض الإسرائيلى حينها يروج لفكرة اقامة دولة فلسطينية فى رفح والعريش وغزة مقابل منح مصر أراضى فى صحراء النقب.
 ولفت فهمى الانتباه إلى افتتاحية صحيفة «يديعوت احرنوت» أول أمس التى كان عنوانها «اذهبوا إلى مصر» وفيه اقتراح بفتح ممرات آمنة لرحيل الفلسطينيين إلى مصر، مؤكداً على تعامل القاهرة بجدية مع هذا الملف.


السفير حسين هريدى:
 على العالم تحمل مسئولياته تجاه أهل غزة

قال السفير حسين هريدى مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة إسرائيل الأسبق إن كثيراً من أبناء الشعب الفلسطينى منذ 1948يعيش فى عشرات المخيمات فى بلدان عربية ولم يطلبوا توطينهم فى أى دولة.
مضيفاً فى تصريحات لـ «الجمهورية الأسبوعي» من قال ان الشعب الفلسطينى فى غزة يريد ترك القطاع؟ هم يعيشون تحت الحصار منذ 2007 وحتى اليوم، وتعمل مستشفياتهم ومدارسهم فى ظروف صعبة للغاية. فهذه الحرب هى الخامسة منذ 2008 وقال إن هذا الذعر الذى نراه عبر وسائل التواصل الاجتماعى غير واقعي، ونحن فى مصر نتعامل بقدر كبير من العقلانية مع هذه الدعايات الاسرائيلية.
ولفت السفير حسين هريدى الانتباه إلى ان هناك فرقاً كبيراً بين التوطين واللجوء وان التوطين هو ما تروج له الدعاية الاسرائيلية وتدفع بحصارها غزة نحوه، مطالباً المجتمع الدولى بتحمل مسئولياته.


محطات فى ملف تهجير سكان غزة

كتبت - نهلة صلاح:
عاد مشروع توطين الفلسطينيين وإزاحة صداع غزة من رأس الاحتلال إلى السطح من جديد بعدما رفضه رؤساء مصر السابقين بداية من جمال عبد الناصر ومن بعده الرئيس السادات ثم الرئيس مبارك الذى حذر رئيس وزراء اسرائيل وكان شديد اللهجة آنذاك فى تحذيره حيث اكد انه لا تفريط فى حبة رمل من سيناء. ثم يأتى الرئيس السيسى الذى اكد بدوره انه لا تفريط فى سيناء والموت افضل من التفريط فى الارض. 
يذكر ان مخطط بنيامين نتنياهو معروف منذ زمن بعيد من اجل تهجير سكان غزة من فلسطين الى سيناء وهنا تكون القضية قد وئدت للابد وهو الامر الذى لن يسمح به أى مصرى أو ادارة مصرية. 
فى الوقت نفسه ومن منطلق المنطق الذى طالما اعلنته الجماعة الارهابية على لسان سيد قطب بأن الوطن حفنة من التراب العفن ,كان الرئيس الفلسطينى محمود عباس قد فضح مخططا لجماعة الإخوان الإرهابية ولمحمد مرسى حين توليه الرئاسة الذى عرض عليه الحصول على قطعة ارض من سيناء ليعيش عليها الفلسطينيون فى اطار مشروع دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة وهو ما اعتبره الرئيس الفلسطينى مشروع تصفوى للقضية الفلسطينية.
ويبدو انه مع التطور النوعى للعملية الإسرائيلية السيوف الحديدية وجدت فيها الادارة الاسرائيلية مفرا من حل الدولتين والعودة إلى حدود 67 ومحاولة إعادة مشروع توطين الفلسطينيين فى سيناء إلى أجندة المجتمع الدولى 
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق