تجاوزت إحصاءات عمليتى «طوفان الأقصي» و»السيوف الحديدية» المتبادلتين بين الفلسطينيين وإسرائيل أرقام المواجهات السابقة بين الجانبين، فيما يخص القتلى والأسرى وأساليب القتال.
يعتبر «طوفان الأقصي» هو أكبر هجوم بشرى تشنه حماس على إسرائيل منذ تأسيس الحركة 1987، ويقدر عدد العناصر التى وصلت للعمق الإسرائيلى أكثر من ألف عنصر.
تسببت العملية فى سقوط أكبر عدد قتلى فى إسرائيل، والذى بلغ أكثر من 1000 حسب آخر الاحصائيات وهو الأعلى فى تاريخ أى مواجهة جماعة فلسطينية، غير أن العدد مرشح للارتفاع.
فى الهجوم سيطرت حماس على مواقع إسرائيلية فى محيط قطاع غزة لم تستطع القوات الإسرائيلية استعادة السيطرة، بينما بلغ عدد من أسرهم الفلسطينيون تجاوز الـ100 إسرائيلى حسب الإحصائيات الإسرائيلية، وهو عدد لم يحدث فى تاريخ المواجهات بين الجانبين.
كما أنها أول مرة يتم أسر مدنيين وجنود إسرائيليين فى وضح النهار وتصويرهم وفلسطينيين مسلحين يقتادونهم بالإضافة إلى اغتيال أكثر من قائد عسكرى كبير ولواءات فى يوم واحد داخل إسرائيل، ونقل بعضهم لغزة.
استخدمت حماس الطائرات الشراعية فى اقتحام الفاصل بين غزة ومستوطنات غلاف غزة، مع ظهور منظومة دفاع جوى فلسطينية مصنعة محليا بالكامل فيما تم استخدامت طائرات مسيرة متطورة قادرة على حمل قنابل، واستهداف دبابات وقواعد عسكرية بها.
استخدمت فى هذا الهجوم منظومات صواريخ جديدة بمدى بعيد ضربت عمق إسرائيل حتى تل أبيب ولجأت الفصائل الفلسطينية لأسلوب الخداع وأساليب حروب الجيل الرابع فى تضليل الاستخبارات الإسرائيلية.
من جانبها أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلية حالة الحرب رسمياً للمرة الأولى فى مواجهات مع فلسطينيين، وكانت تصف تحركاتها دائماً ضد غزة بالعملية العسكرية.
أعلنت سلطات الاحتلال عدم حرصها على حياة الأسرى بقدر حرصها على مواصلة القتال، وهو نقلة كبيرة فى العقيدة القتالية الإسرائيلية. كما تم استدعاء قوات الاحتياط بقوة غير مسبوقة فى مواجهات مع فلسطينيين؛ حيث بلغت 300 ألف جندي، وهو ما لم يحدث منذ عام 1973.
تم الإعلان أيضاً عن فشل منظومة الدفاع الجوى «القبة الحديدية» رسمياً فى التصدى للهجوم الفلسطيني، رغم أنها مصنفة بالنظام الدفاعى الأقوى فى إسرائيل.
فى واشنطن، أعلنت الولايات المتحدة تحريك أسطولها لدعم إسرائيل عسكرياً لأول مرة منذ عام 1982 بالإضافة إلى جسر جوى وبحرى عسكرى من الولايات المتحدة لنقل السلاح والجنود فى طريقه لدعم إسرائيل، وهو لم يحدث منذ 1973.
الأرقام والتحركات السابقة مرشحة للزيادة فى ظل تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، باجتياح غزة برياً.
نقل موقع «واللا» العبرى الاخبارى أن نتنياهو أبلغ الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال مكالمة هاتفية أنه قواته مضطرة إلى اقتحام قطاع غزة، لترد إسرائيل «بقوة ضخمة».
طبقاً للموقع، فإن الرئيس الأمريكى لم يحاول إقناع نتنياهو بالعدول عن خيار إطلاق عملية برية ضد قطاع غزة.
اترك تعليق