فى اليوم الثالث للمواجهات المشتعلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد الهجوم المباغت الذى شنته حركة حماس فى بداية هذا الأسبوع على إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصي»، تتصاعد الأحداث بشكل كبير بين الجانبين دون أى مؤشر لتوقفها قريباً.
كشف وزير الدفاع الإسرائيلى يوآف جالانت، عن قيام قوات الاحتلال بفرض «حصار كامل» على قطاع غزة، مشيراً إلى «قطع إمدادات الكهرباء والطعام والوقود»، حسبما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فى حين دوت صافرات الإنذار فى جميع أنحاء إسرائيل، بعد أن أطلقت الفصائل الفلسطينية عدداً كبيراً من الصواريخ من داخل غزة.
أعلن إسرائيل كاتس، وزير البنية التحتية، أمس، عن أنه أمر بقطع إمدادات المياه إلى قطاع غزة، مضيفاً فى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «ما كان فى الماضي، لن يكون فى المستقبل».
قال المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هجارى فى وقت سابق أمس، إن المواجهات مع مقاتلى حركة «حماس»، لا تزال مستمرة فى 7 إلى 8 نقاط خارج قطاع غزة، بعد 48 ساعة من أكبر هجوم تتعرض له إسرائيل منذ عقود.
وأفاد هاجارى بوقوع اشتباكات متفرقة مع بعض المقاتلين الفلسطينيين فى محيط غزة، مشيراً إلى سيطرة القوات الإسرائيلية على عدد من البلدات التى كانت تشهد مواجهات مع مقاتلى حماس.
أوضح أيضاً، فى تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية أمس أن توقف الاشتباكات لا يعنى عدم وجود مسلحين من حركة حماس»، مضيفاً: «ربما يكونون مختبئين.
قال الناطق باسم الجيش الإسرائيلى لشبكة سى إن إن الأمريكية، إن قوات بلاده لا تسيطر بشكل كامل على أراضيها» على طول الحدود مع قطاع غزة، فيما أكد استمرار مطاردة مقاتلى حركة «حماس.
ذكر ما زلنا نطارد المسلحين داخل الأراضى الإسرائيلية. وتتنقل قواتنا من منزل إلى منزل، بحثاً عن آخر مقاتلى حماس داخل إسرائيل، وفى كثير من الحالات، نتعامل معهم.
أضاف: هدف الجيش الإسرائيلى الآن هو نزع قدرات حماس العسكرية وقدرتها على إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين، وكذلك تحقيق الوضع الذى لم تعد فيه حماس قادرة على حكم قطاع غزة.
تعقيباً على القصف المتبادل الذى وقع فى شمال إسرائيل مع «حزب الله» اللبناني، أول أمس، قال هاجاري، «لا يوجد قتال فى الشمال»، مشدداً على أن جيش بلاده «مستعد لأى سيناريو».
بشأن حصيلة القتلى من الجانب الإسرائيلي، منذ بدء هجوم الفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة، على بلدات ومدن إسرائيلية، السبت الماضي، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن عدد القتلى وصل 700 قتيل بينهم 73 عسكرياً.
عن القصف المستمر على قطاع غزة منذ السبت الماضي، قال: «انتقلنا إلى موجات هجومية قوية فى غزة بـ60 طائرة مقاتلة تهاجم مئات الأهداف. كما سيتم تأمين الثغرات فى الجدار «العازل» بواسطة الدبابات التى وصلت إلى المنطقة لمنع استمرار تسلل المزيد من المقاتلين الفلسطينيين».
فى نفس السياق، نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، عن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي، إنه يجرى حالياً استدعاء مئات الآلاف من جنود الاحتياط، فى ظل الاشتباكات المتواصلة بين الجانبين.
من جانبها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية فى بيان، أمس، إن الهجمات التى شنتها إسرائيل منذ السبت الماضي، على قطاع غزة والضفة الغربية، أودت حتى الآن بحياة 508 فلسطينيين وإصابة 2800 آخرين.
من جهة أخري، حذر الكرملين، أمس، من «خطر كبير» لتورط «أطراف ثالثة» فى الأزمة الإسرائيلية الفلسطينية، تعليقاً على إعلان واشنطن إرسال حاملة طائرات وسفن حربية ومقاتلات إلى شرق البحر المتوسط.
أضاف المتحدث باسم الكرملين ديميترى بيسكوف، أن موسكو تراقب بقلق تفاقم الصراع الفلسطينى الإسرائيلي، محذراً من أن هذا الوضع «قد يحمل معه مخاطر التصعيد»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية.
أوضح الكرملين، أنه لا خطط لاتصالات مع القيادات الإسرائيلية والفلسطينية على جدول أعمال الرئيس الروسى فلاديمير بوتين حالياً، ولكن يمكن تنظيمها بسرعة إذا لزم الأمر.
لكنه أشار إلى أن «روسيا على اتصال مع السلطات الفلسطينية، حيث يعيش هناك العديد من المواطنين الروس». موضحاً أن ليس لديهم معلومات بعد عن عدد الروس فى إسرائيل الذين قد يكونون أصيبوا أو لقوا حتفهم بعد الهجوم الذى شنته فصائل فلسطينية، السبت، فى البلدات والمدن الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
اترك تعليق