حذرت مصر من مخاطر وخيمة للتصعيد الجارى بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي، فى أعقاب سلسلة من الاعتداءات ضد المدن الفلسطينية.
دعت مصر فى بيان صادر عن وزارة الخارجية صباح امس إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تعريض المدنيين للمزيد من المخاطر، محذرةً من تداعيات خطيرة نتيجة تصاعد حدة العنف، الأمر الذى من شأنه أن يؤثر سلباً على مستقبل جهود التهدئة.
دعت مصر الأطراف الفاعلة دولياً والمنخرطة فى دعم جهود استئناف عملية السلام إلى التدخل الفورى لوقف التصعيد الجاري، وحث إسرائيل على وقف الاعتداءات والأعمال الاستفزازية ضد الشعب الفلسطيني، والالتزام بقواعد القانون الدولى الإنسانى فيما يتعلق بمسئوليات الدولة القائمة بالاحتلال.
أجرى وزير الخارجية سامح شكرى صباح امس اتصالات مكثفة مع نظرائه وعدد من المسئولين الدوليين للعمل على وقف التصعيد الجارى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.. صرَّح بذلك السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية.
فى هذا السياق، أجرى شكرى اتصالاً مع جوزيب بوريل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي، تناول التطورات الخطيرة على الصعيد الفلسطيني- الإسرائيلى منذ مساء الجمعة، حيث أكد الوزير شكرى أهمية وقف التصعيد الجارى وممارسة ضبط النفس من جميع الأطراف، لما ينطوى عليه الأمر من مخاطر وخيمة.
أوضح المتحدث باسم الخارجية أن مصر تقوم باتصالات مكثفة على كل المستويات لاحتواء الأزمة الحالية، كاشفاً أن الاتصالات التى يجريها وزير الخارجية فى هذا الشأن تتركز على الأطراف الدولية ذات التأثير، لضمان توحيد الجهود واتساقها وتجنيب المنطقة المزيد من عوامل التوتر وعدم الاستقرار، والحيلولة دون خروج الوضع عن السيطرة.
كما أجرى وزير الخارجية امس اتصالاً هاتفياً مع أنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا، فى إطار الاتصالات التى يجريها لاحتواء التصعيد الراهن بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فى مسعى يستهدف تنسيق الجهود الدولية لاحتواء الأزمة، لاسيما فى ظل عضوية البلدين فى صيغة ميونيخ بشأن دعم جهود السلام.
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية أن الوزيرين ركزا خلال الاتصال على بحث السبل الكفيلة بدعم جهود خفض التصعيد فى قطاع غزة، وبين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى على مختلف الجبهات، وحث الأطراف على ضبط النفس وتجنيب المدنيين التعرض للمزيد من المخاطر.
من ناحية أخري، تلقى الوزير سامح شكرى اتصالاً من هاكان فيدان وزير خارجية تركيا، تمَّ التباحث خلاله حول سبل تنسيق الجهود الإقليمية لخفض التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والعمل من أجل تجنب الدخول فى دوامة مفرغة من العنف والتوتر تزيد من حالة عدم الاستقرار فى المنطقة.
قال السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية إنه فى إطار المشاورات التى تجريها مصر مع الأطراف الدولية المؤثرة لتنسيق الجهود من أجل وقف التصعيد الجارى بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أجرى سامح شكرى وزير الخارجية اتصالاً هاتفياً امس مع كاترين كولونا وزيرة خارجية فرنسا.
كشف المتحدث الرسمى باسم الخارجية أن الاتصال تناول بشكل مستفيض أهمية التحرك على الصعيد الدولى لوقف التصعيد واحتواء الأزمة الراهنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، لاسيما فى ظل عضوية مصر وفرنسا فى مجموعة صيغة ميونيخ المعنية بدفع جهود السلام. وقد أكد الوزير شكرى لنظيرته الفرنسية على الخطورة البالغة للأزمة الحالية، وتداعياتها الإنسانية والأمنية التى يمكن أن تخرج عن إطار السيطرة، ومِن ثَم أهمية ممارسة الأطراف لأقصى درجات ضبط النفس وانتهاج مسار التهدئة.
أردف السفير أبوزيد بأن وزيرا خارجية مصر وفرنسا اتفقا على استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين على كل المستويات خلال الأيام المقبلة، والعمل من أجل احتواء الموقف المتأزم فى أسرع وقت ممكن.
كما تلقى وزير الخارجية سامح شكرى امس اتصالاً هاتفياً من سمو الشيخ عبدالله بن زايد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك فى إطار التشاور والتنسيق بشأن التصعيد الخطير الجارى بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي.. صرَّح بذلك السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية.
ذكر السفير أحمد أبوزيد أن الوزير شكرى حرص على إحاطة نظيره الإماراتى بالاتصالات التى تجريها مصر لوقف التصعيد ومحاولة احتواء الأزمة.
اتفق الجانبان على خطورة الموقف الحالى وضرورة بذل كل الجهود من أجل الحيلولة دون خروج الوضع الأمنى عن السيطرة وتعريض حياة المدنيين للمزيد من المخاطر والتهديدات.
أجرى سامح شكرى وزير الخارجية امس اتصالاً هاتفياً مع أيمن الصفدى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني، للتشاور والتنسيق بشأن جهود وقف التصعيد بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي. صرح بذلك السفير أحمد أبوزيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية ومدير إدارة الدبلوماسية العامة.
أوضح المتحدث باسم الخارجية أن الوزيرين أعربا عن قلقهما البالغ تجاه التدهور المتلاحق والخطير للأحداث، حيث شدد الوزير شكرى على ضرورة أن تتركز جميع الجهود الدولية والإقليمية فى الوقت الراهن على وقف التصعيد والعنف، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، للحيلولة دون إزهاق المزيد من الأرواح وخروج الوضع الأمنى عن السيطرة.
اتفق الوزيران على استمرار التشاور والتنسيق الوثيق خلال الساعات المقبلة.
شكرى يناقش مع نظيره الروسى
دور مجلس الأمن فى وقف التصعيد
أجرى وزير الخارجية سامح شكرى اتصالاً هاتفيا امس مع وزير خارجية روسيا الاتحادية سيرجى لافروف اتصالاً بالأحداث المتتالية والتصعيد الخطير على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية.
صرح بذلك المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية السفير أحمد أبو زيد، مشيرا الى ان الوزيرين أكدا ضرورة الوقف الفورى للتصعيد الجارى ضد قطاع غزة والمواجهات العنيفة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي، لاسيما فى إطار جلسة مجلس الأمن المزمع عقدها اليوم الأحد، والتى دعت إليها الرئاسة البرازيلية للمجلس.. وكشف متحدث الخارجية، عن أن الوزير شكرى أكد - لنظيره الروسى - أهمية تحمل مجلس الأمن لمسئوليته فى التعامل مع القضية الفلسطينية بمنظور شامل ومتكامل، وأن يضع من الإجراءات ما يحمى الحقوق الفلسطينية، وفى مقدمتها حق الشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة.
اترك تعليق