الطريق إلى المعجزة

‭ .. ‬معـــارك‭ ‬وبطـــولات‭ ‬مصــــــرية‭.. ‬ســـــجلها‭ ‬التــــاريخ

كان‭ ‬نصر‭ ‬أكتوبر‭ ‬1973‭.. ‬معجزة‭ ‬بكل‭ ‬المقاييس‭.. ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬ظروف‭ ‬سياسية‭ ‬بالغة‭ ‬التعقيد‭ ‬بعد‭ ‬حرب‭ ‬1967‭ ‬ورفضت‭ ‬إسرائيل‭ ‬الحل‭ ‬السلمى‭ ‬والانسحاب‭ ‬من‭ ‬الأراضى‭ ‬العربية‭ ‬التى‭ ‬احتلتها‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭.. ‬وفى‭ ‬ظل‭ ‬تفوق‭ ‬إسرائيل‭ ‬فى‭ ‬السلاح‭ ‬الذى‭ ‬وفره‭ ‬لها‭ ‬الغرب‭.. ‬وتمكنها‭ ‬من‭ ‬إقامة‭ ‬خط‭ ‬دفاعى‭ ‬شديد‭ ‬التحصين‭ ‬أطلقت‭ ‬عليه‭ ‬‮»‬خط‭ ‬بارليف‮«‬،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬الساتر‭ ‬الترابى‭ ‬الذى‭ ‬أقامته‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬للقناة‭.. ‬لزيادة‭ ‬الموقف‭ ‬تعقيداً‭.. ‬وتصعيب‭ ‬الأمور‭ ‬أمام‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المصرية‭ ‬عند‭ ‬عبور‭ ‬القناة‭.‬
 



وسط‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬بالغة‭ ‬التعقيد‭ ‬نجحت‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بالتخطيط‭ ‬والتدريب‭ ‬القتالى‭ ‬الاحترافى‭.. ‬وبالتوقيت‭ ‬للضربة‭ ‬الأولى‭ ‬بالأداء‭ ‬الشجاع‭ ‬للضباط‭ ‬والجنود‭ ‬والإيمان‭ ‬بالهدف،‭ ‬فى‭ ‬عبور‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬وتحطيم‭ ‬خط‭ ‬بارليف‭ ‬الحصين‭ ‬والانطلاق‭ ‬نحو‭ ‬تحرير‭ ‬سيناء‭.‬
‮»‬الجمهورية‮«‬‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬تواصل‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬عبقرية‭ ‬إدارة‭ ‬عمليات‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬1973‭.. ‬والمعجزة‭ ‬التى‭ ‬تحققت‭ ‬بفضل‭ ‬تلاحم‭ ‬الجيش‭ ‬والشعب‭ ‬وجسارة‭ ‬رجال‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬وأدائهم‭ ‬البطولى‭ ‬خلال‭ ‬المعارك‭ ‬والتى‭ ‬يدرس‭ ‬بعضها‭ ‬الآن‭ ‬فى‭ ‬المعاهد‭ ‬والمدارس‭ ‬العسكرية‭ ‬الدولية‭.. ‬وإلى‭ ‬التفاصيل‭:‬
الضربة‭ ‬الجوية‭ ‬الأولى‭ ‬تفاجئ‭ ‬إسرائيل‭.. ‬وتفقدها‭ ‬الاتزان
تدمير‭ ‬مراكز‭ ‬السيطرة‭ ‬بطول‭ ‬الجبهة‭ ‬ونقاط‭ ‬العدو‭ ‬الحصينة‭.. ‬مفتاح‭ ‬النصر
صيحات‭ ‬‮«‬الله‭ ‬أكبر‮»‬‭ ‬أثناء‭ ‬العبور‭ ‬كلمة‭ ‬‮«‬السر‭ ‬الإلهى‮»‬‭ ‬للنصر‭ ‬العظيم
نسور‭ ‬مصر‭ ‬يسقطون‭ ‬الفانتوم‭ ‬العملاقة‭ ‬بالمنصورة‭.. ‬و14‭ ‬أكتوبر‭ ‬‮«‬عيدهم‮»‬

 

أكد‭ ‬اللواء‭ ‬طيار‭ ‬صفاء‭ ‬الدين‭ ‬محمد‭ ‬أحد‭ ‬ابطال‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬المجيدة‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬نكسة‭ ‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬وتدمير‭ ‬90٪‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬المصرية‭ ‬على‭ ‬الارض‭ ‬وتحطم‭ ‬المطارات‭ ‬والممرات‭ ‬الخاصة‭ ‬بالطيران‭ ‬وانخفاض‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬لأفراد‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬بأفرعها‭ ‬المختلفة‭ ‬وتدمير‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬المعدات‭ ‬والأسلحة‭ ‬ومنها‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬طائرات‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬المقاتلات‭ ‬أو‭ ‬المقاتلات‭ ‬القاذفة‭ ‬والهليكوبتر‭ ‬وغيرها‭ ‬على‭ ‬الأرض‭. ‬
كان‭ ‬أمام‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬والقائد‭ ‬العام‭ ‬مهمة‭ ‬إعجازية‭ ‬لاستعادة‭ ‬الموقف‭ ‬واستعراض‭ ‬حجم‭ ‬الخسائر‭ ‬الكبير‭ ‬للقوات‭ ‬والمعدات،‭ ‬وتحديث‭ ‬المعدات‭ ‬والطائرات،‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬القوات‭ ‬من‭ ‬الطيارين‭ ‬والمهندسين،‭ ‬والفنيين،‭ ‬والجنود‭ ‬ورفع‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬لديهم‭.‬
قال‭ ‬‮«‬صفاء‭ ‬الدين‮»‬‭ ‬إن‭ ‬من‭ ‬لطف‭ ‬القدر‭ ‬أننا‭ ‬فقدنا‭ ‬الطائرات‭ ‬ولم‭ ‬نفقد‭ ‬الطيارين‭ ‬ولأن‭ ‬العرق‭ ‬فى‭ ‬التدريب‭ ‬يوفر‭ ‬الدم‭ ‬فى‭ ‬المعركة‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬استئناف‭ ‬عملية‭ ‬التدريب‭ ‬الشاق‭ ‬والمكثف‭ ‬نهاراً‭ ‬وليلاً‭ ‬فى‭ ‬جميع‭ ‬الظروف‭ ‬الجوية،‭ ‬وعلى‭ ‬مسرح‭ ‬العمليات‭ ‬الذى‭ ‬يُشابه‭ ‬المسرح‭ ‬الحقيقى‭ ‬للمعركة،‭ ‬وشملت‭ ‬عمليات‭ ‬التدريب‭ ‬المكثف‭ ‬جميع‭ ‬افراد‭ ‬وتشكيلات‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬لدرجة‭ ‬أنه‭ ‬استشهد‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الطيارين‭ ‬أثناء‭ ‬التدريب‭ ‬من‭ ‬الحماس‭ ‬والجدية‭ ‬فى‭ ‬التدريب‭ ‬القتالى‭ ‬الذى‭ ‬تخطى‭ ‬الضعف‭ ‬فعدد‭ ‬طلعات‭ ‬الطائرات‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬الى‭ ‬10‭ ‬طلعات‭ ‬فى‭ ‬الشهر‭ ‬الواحد‭ ‬وكذا‭ ‬مضاعة‭ ‬برامج‭ ‬تدريب‭ ‬القصف‭ ‬الارضى‭ ‬بعد‭ ‬النكسة‭ ‬كل‭ ‬شهر‭ ‬وبشكل‭ ‬متواصل‭ ‬وكانت‭ ‬نتائجه‭ ‬عظيمة‭ ‬بحيث‭ ‬امكن‭ ‬تحويل‭ ‬لواء‭ ‬جوى‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬قتال‭ ‬جوى‭ ‬الى‭ ‬قصف‭ ‬أرضى‭ ‬وكان‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬مبهر‭ ‬أثناء‭ ‬المعركة‭ .‬
أضاف‭ ‬أن‭ ‬الروس‭ ‬بعد‭ ‬المطالبات‭ ‬ارسلوا‭ ‬بعض‭ ‬طائرات‭ ‬الميج‭ ‬21‭ ‬وميج‭ ‬17‭ ‬قديمة‭ ‬وتحتاج‭ ‬الى‭ ‬صيانة،‭ ‬إضافة‭ ‬الى‭ ‬مجموعة‭ ‬الطائرات‭ ‬المصرية‭ ‬السوخوى‭ ‬وميج‭ ‬21‭ ‬وميج‭ ‬19‭ ‬وهو‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تملكه‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬المصرية‭ ‬من‭ ‬طائرات‭ ‬وبالتالى‭ ‬كان‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬التدريب‭ ‬القتالى‭ ‬أو‭ ‬الطائرات‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬المطارات‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حرصت‭ ‬عليه‭ ‬القيادة‭ ‬العامة‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬توفير‭ ‬طائرات‭ ‬مجهزة‭ ‬بالرادار‭ ‬لمدى‭ ‬20‭ ‬كم‭ ‬واخرى‭ ‬مزودة‭ ‬بخزان‭ ‬وقود‭ ‬اضافى‭ ‬خلف‭ ‬كابينة‭ ‬القيادة‭ ‬ثم‭ ‬جلب‭ ‬طائرات‭ ‬بـ‭ ‬4‭ ‬حاملات‭ ‬صاروخ‭ ‬اضافت‭ ‬كثيراً‭ ‬فى‭ ‬تحسين‭ ‬حالة‭ ‬الطائرة‭ ‬اثناء‭ ‬عمليات‭ ‬الاشتباك‭.‬
قال‭ ‬اللواء‭ ‬طيار‭ ‬‮«‬صفاء‭ ‬الدين‮»‬‭ ‬إن‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬دخول‭ ‬الحرب‭ ‬لأى‭ ‬دولة‭ ‬من‭ ‬اختصاص‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬‮«‬رئيس‭ ‬الجمهورية‮»‬‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬درسناه‭ ‬فى‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬وهو‭ ‬الوحيد‭ ‬المُخول‭ ‬بذلك‭ ‬طبقاً‭ ‬للدستور‭ ‬أن‭ ‬يتخذ‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬ويصدره‭ ‬إلى‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬ومنه‭ ‬إلى‭ ‬قادة‭ ‬الأفرع‭ ‬الرئيسية‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة،‭ ‬كقائد‭ ‬القوات‭ ‬الجوية،‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوى،‭ ‬البحرية،‭ ‬الجيوش‭ ‬الميدانية‭ .. ‬وهكذا،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬الحرب‭ ‬وإصدار‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ (‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭) ‬أوامره‭ ‬إلى‭ ‬الأسلحة‭ ‬الفرعية‭ ‬لإصدار‭ ‬قراراتهم‭ ‬إلى‭ ‬قواتهم،‭ ‬وبالتالى‭ ‬يصدر‭ ‬قائد‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬قرارا‭ ‬بقيام‭ ‬تشكيلات‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬المختلفة‭ ‬لعبور‭ ‬قناة‭ ‬السويس،‭ ‬فى‭ ‬توقيت‭ ‬ساعة‭ (‬س‭) ‬التى‭ ‬تمثل‭ ‬توقيت‭ ‬عبور‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬لجميع‭ ‬الوحدات‭ ‬والتشكيلات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭.‬
أكد‭ ‬أن‭ ‬الضربة‭ ‬الجوية‭ ‬الأولى‭ ‬حققت‭ ‬جميع‭ ‬أهدافها‭ ‬المخططة‭ ‬من‭ ‬عبور‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬وتدمير‭ ‬دفاعات‭ ‬العدو‭ ‬ونقاطه‭ ‬الحصينة‭ ‬على‭ ‬خط‭ (‬بارليف‭) ‬بطول‭ ‬الجبهة،‭ ‬والنقاط‭ ‬القوية‭ ‬خلفه،‭ ‬وكذا‭ ‬عناصر‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوى‭ ‬للعدو،‭ ‬وتدمير‭ ‬وتعطيل‭ ‬جميع‭ ‬المطارات‭ ‬الرئيسية‭ ‬فى‭ ‬سيناء‭ ‬ومراكز‭ ‬القيادة‭ ‬والسيطرة،‭ ‬مضيفا‭ ‬اننا‭ ‬حققنا‭ ‬المفاجأة‭ ‬للعدو‭ ‬بعد‭ ‬تدمير‭ ‬مراكز‭ ‬القيادة‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الجبهة‭ ‬وافقدناه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬صد‭ ‬هذه‭ ‬الضربة‭ ‬الأمر‭ ‬الذى‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬شل‭ ‬حركة‭ ‬العدو‭ ‬وإرتباك‭ ‬فى‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬إتخاذ‭ ‬القرار،‭ ‬اضافة‭ ‬إلى‭ ‬إنخفاض‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬للعدو‭ ‬لهذا‭ ‬الفشل‭ ‬وهو‭ ‬نتيجة‭ ‬حتمية‭ ‬لصدمة‭ ‬المفاجأة،‭ ‬وعلى‭ ‬الجانب‭ ‬الآخر‭ ‬أحدث‭ ‬هذا‭ ‬العبور‭ ‬ارتفاع‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬لعناصر‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المصرية‭ ‬والجيوش‭ ‬الميدانية‭ ‬وزادهم‭ ‬حماساً‭ ‬وإصراراً‭ ‬على‭ ‬القتال‭ ‬وتحقيق‭ ‬النصر،‭ ‬وكانت‭ ‬صيحات‭ ‬‮«‬الله‭ ‬أكبر‮»‬‭ ‬لقوات‭ ‬المشاة‭ ‬أثناء‭ ‬عبور‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬هى‭ ‬كلمة‭ ‬السر‭ ‬لهذا‭ ‬النصر‭ ‬العظيم‭.‬
أشار‭ ‬اللواء‭ ‬‮«‬صفاء‭ ‬الدين‮»‬‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬فى‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬من‭ ‬العبور‭ (‬7‭ ‬أكتوبر‭) ‬قامت‭ ‬مجموعات‭ ‬صغيرة‭ ‬من‭ ‬طائرات‭ ‬العدو‭ ‬بتنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬جوية‭ ‬منفصلة‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬المطارات‭ ‬المصرية،‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬منها‭ ‬الى‭:‬
أولاً‭: ‬رفع‭ ‬الروح‭ ‬المعنوية‭ ‬لقواتها،‭ ‬وثانياً‭: ‬تعطيل‭ ‬عمل‭ ‬المطارات‭ ‬المصرية‭ ‬ومنع‭ ‬الإقلاع‭ ‬منها‭ ‬لتعطيل‭ ‬تدفق‭ ‬القوات‭ ‬إلى‭ ‬سيناء‭ ‬لاستكمال‭ ‬باقى‭ ‬المهام‭ ‬المكلفة‭ ‬بها‭ ‬لتحرير‭ ‬الأرض‭ ‬ونتيجة‭ ‬لفشل‭ ‬العدو‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخططه‭ ‬لهذا‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬المطارات‭ ‬فقد‭ ‬إستكملت‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬المصرية‭ ‬باقى‭ ‬مهامها‭ ‬القتالية‭ ‬فى‭ ‬مساندة‭ ‬القوات‭ ‬أثناء‭ ‬العبور،‭ ‬كما‭ ‬قامت‭ ‬بتنفيذ‭ ‬هجمات‭ ‬متعددة‭ ‬ضد‭ ‬مراكز‭ ‬القيادة‭ ‬والسيطرة‭ ‬للعدو،‭ ‬وتمركزات‭ ‬دفاعاته‭ ‬الجوية‭.‬
قال‭ ‬البطل‭ ‬انه‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬ننسى‭ ‬موقف‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬الشقيقة‭ ‬ومساندتها‭ ‬خلال‭ ‬حرب‭ ‬اكتوبر‭ ‬وقبل‭ ‬المعركة‭ ‬ايضا‭ ‬أنه‭ ‬ودون‭ ‬شك‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬تأثير‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬المعنوية‭ ‬بوقوفها‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬فى‭ ‬أثناء‭ ‬الإعداد‭ ‬والتجهيز‭ ‬لمعركة‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم،‭ ‬ومن‭ ‬الناحية‭ ‬المعنوية‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الشعبى‭ ‬للدلالة‭ ‬على‭ ‬قوة‭ ‬وتلاحم‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬مع‭ ‬مصر‭ ‬وحقوقها‭ ‬فى‭ ‬تحرير‭ ‬الأرض،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬مشاركة‭ ‬عناصر‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬العربية‭ ‬مثل‭ ‬السعودية‭ ‬ـ‭ ‬والسودان‭ ‬وليبيا‭ ‬والجزائر‭ ‬والعراق‭ .. ‬وغيرها‭ ‬بالطائرات‭ ‬والمعدات‭ ‬مع‭ ‬اخوانهم‭ ‬المصريين‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬أكبر‭ ‬الأثر‭ ‬فى‭ ‬نفوس‭ ‬الطيارين‭ ‬والأفراد‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬الأخرى‭ ‬غير‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭.‬
أشار‭ ‬اللواء‭ ‬طيار‭ ‬‮«‬صفاء‭ ‬الدين‮»‬‭ ‬الى‭ ‬ملحمة‭ ‬المنصورة‭ ‬الجوية‭ ‬وأكبر‭ ‬إشتباك‭ ‬بين‭ ‬طائرات‭ ‬الفانتوم‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬وطائراتنا‭ ‬المصرية‭ ‬يوم‭ ‬14‭ ‬أكتوبر‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تتمركز‭ ‬فى‭ (‬قاعدة‭ ‬المنصورة‭ ‬الجوية‭) ‬عندما‭ ‬قام‭ ‬العدو‭ ‬باختراق‭ ‬مجالنا‭ ‬الجوى‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬الشمال‭ ‬والشمال‭ ‬الشرقى،‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬مطارات‭ ‬اسرائيل،‭ ‬لمهاجمة‭ ‬القاعدة‭ ‬وعناصر‭ ‬الدفاع‭ ‬الجوى‭ ‬المتمركزة‭ ‬حولها،‭ ‬وذلك‭ ‬باعداد‭ ‬كبيرة،‭ ‬فقامت‭ ‬طائرات‭ ‬التشكيل‭ ‬الجوى‭ ‬بالمنصورة‭ ‬باعتراضها‭ ‬والاشتباك‭ ‬الجوى‭ ‬معها‭ ‬وإسقاط‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬طائرات‭ ‬الفانتوم‭ ‬العملاقة،‭ ‬واستمر‭ ‬الاشتباك‭ ‬فترة‭ ‬طويلة،‭ ‬فى‭ ‬أكبر‭ ‬اشتباك‭ ‬جوى‭ ‬حدث‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬الحرب‭ ‬قدم‭ ‬فيه‭ ‬الطيارون‭ ‬المصريون‭ ‬أعظم‭ ‬الملاحم‭ ‬القتالية‭ ‬وأبرز‭ ‬وأكبر‭ ‬اشتباك‭ ‬جوى‭ ‬لما‭ ‬قاموا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬احترافية‭ ‬قتالية‭ ‬وبكل‭ ‬بسالة‭ ‬وشجاعة‭ ‬قتالية‭ ‬جوية‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬افشال‭ ‬العدو‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬الهجوم‭ ‬المعادى‭ ‬وكبدوه‭ ‬خسائر‭ ‬فادحة‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬الفارق‭ ‬الرهيب‭ ‬بين‭ ‬الفانتوم‭ ‬العملاقة‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬والميج‭ ‬21‭ ‬المصرية،‭ ‬من‭ ‬هنا‭ ‬صار‭ ‬14‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬عيدا‭ ‬للقوات‭ ‬الجوية‭ ‬تخليداً‭ ‬لهذه‭ ‬الملحمة‭ ‬البطولية‭ ‬لنسور‭ ‬مصر‭ ‬الأبطال‭.‬

 

جندى‭ ‬قائد‭ ‬دبابة‭.. ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬تجهيز‭ ‬حائط‭ ‬الصواريخ‭.. ‬ومعركة‭ ‬الدفرسوار
البطل‭ ‬نبيل‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ : ‬تدربنا‭ ‬على‭ ‬خطة‭ ‬‮«‬إحباط‭ ‬الإحباط‮»‬


العبور‭ ‬العظيم
وتحطيم‭ ‬خط‭ ‬بارليف‭.. ‬أصاب‭ ‬إسرائيل‭ ‬بالجنون
أكد‭ ‬جندى‭ ‬نبيل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬قائد‭ ‬دبابة‭ ‬T‭ ‬55‭ ‬الروسية‭ ‬أحد‭ ‬ابطال‭ ‬حرب‭ ‬اكتوبر‭ ‬انه‭ ‬التحق‭ ‬بالقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬لتأدية‭ ‬الخدمة‭ ‬الوطنية‭ ‬فى‭ ‬30‭ ‬يونيو‭ ‬1968‭ ‬وتم‭ ‬تدريبنا‭ ‬على‭ ‬عبور‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬فى‭ ‬ترعة‭ ‬الخطاطبة‭ ‬ونهر‭ ‬النيل‭ ‬بقرية‭ ‬المرازيق‭ ‬مركز‭ ‬الجيزة‭ ‬تدريبات‭ ‬بالذخيرة‭ ‬الحية‭ ‬ليلا‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬اهم‭ ‬التدريبات‭ ‬التى‭ ‬نفذوها‭ ‬وهى‭ ‬خطة‭ ‬إحباط‭ ‬الإحباط‭ ‬والتى‭ ‬تدل‭ ‬على‭ ‬عبقرية‭ ‬القيادة‭ ‬العسكرية‭ ‬وفهمهم‭ ‬لطبيعة‭ ‬العدو‭ ‬المغتصب‭.‬
قال‭ ‬الجندى‭ ‬البطل‭: ‬اشتركت‭ ‬مع‭ ‬كتيبتى‭ ‬207‭ ‬مدرعات‭ ‬فى‭ ‬حفر‭ ‬وإنشاء‭ ‬وتجهيز‭ ‬حائط‭ ‬الصواريخ‭ ‬المصرى‭ ‬باستخدام‭ ‬الكوريك‭ ‬والأزمة‭ ‬ولم‭ ‬نهتم‭ ‬بغارات‭ ‬العدو‭ ‬الليلية‭ ‬والنهارية‭ ‬أثناء‭ ‬معارك‭ ‬الاستنئاف‭ ‬فوق‭ ‬رءوسنا‭ ‬وهى‭ ‬بطولة‭ ‬متفردة‭ ‬خاصة‭ ‬بخير‭ ‬اجناد‭ ‬الارض‭ ‬تفوق‭ ‬أى‭ ‬تصور،‭ ‬مشرا‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬حتى‭ ‬جاء‭ ‬يوم‭ ‬‮٦‬‭ ‬اكتوبر‭ ‬الساعة‭ ‬12‭ ‬ظهرا‭ ‬جمعنا‭ ‬قائد‭ ‬السرية‭ ‬وأخبرنا‭ ‬عن‭ ‬ميعاد‭ ‬الحرب‭ ‬وضربة‭ ‬الطيران‭ ‬المصرية‭ ‬ومدى‭ ‬الاستعداد‭ ‬لاية‭ ‬مهام‭ ‬قتالية‭ ‬لخوض‭ ‬حرب‭ ‬الخلاص‭ ‬وتحرير‭ ‬الأرض‭ ‬وبشعور‭ ‬لا‭ ‬ارادى‭ ‬خرجت‭ ‬الصيحات‭ ‬وتعالت‭ ‬الاصوات‭ ‬مرددة‭ ‬‮«‬الله‭ ‬أكبر‮»‬‭ ‬وأخذ‭ ‬كل‭ ‬منا‭ ‬الاخر‭ ‬بالاحضان‭ ‬مهنئين‭ ‬ومهللين‭ ‬بمجىء‭ ‬اللحظة‭ ‬التى‭ ‬كنا‭ ‬ننتظرها‭ ‬حرب‭ ‬العزة‭ ‬والكرامة‭ ‬واكدنا‭ ‬على‭ ‬استعدادنا‭ ‬للشهادة‭ ‬فى‭ ‬سبيلها‭.‬
أضاف‭ ‬البطل‭ ‬‮«‬عبد‭ ‬المجيد‮»‬‭ ‬انه‭ ‬بمجىء‭ ‬يوم‭ ‬12‭ ‬اكتوبر‭ ‬قبل‭ ‬اذان‭ ‬المغرب‭ ‬بـ‭ ‬‮٥‬‭ ‬دقائق‭ ‬وجدنا‭ ‬قائد‭ ‬السرية‭ ‬الرائد‭ ‬طارق‭ ‬غالى‭ ‬عليه‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬يخرج‭ ‬من‭ ‬موقعه‭ ‬ويسير‭ ‬فى‭ ‬اتجاه‭ ‬الشرق‭ ‬وكنت‭ ‬رقم‭ ‬‮٢‬‭ ‬فى‭ ‬تشكيل‭ ‬القتال‭ ‬بعد‭ ‬قائد‭ ‬السرية‭ ‬مباشرة‭ ‬وكنا‭ ‬نسير‭ ‬مع‭ ‬صمت‭ ‬لاسلكى‭ ‬حتى‭ ‬اقتربنا‭ ‬من‭ ‬قيادة‭ ‬الجيش‭ ‬الثالث‭ ‬فأرسل‭ ‬قائد‭ ‬السرية‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬محطات‭ ‬عنب‭ ‬‮«‬احنا‮»‬‭ ‬بوجود‭ ‬ابرار‭ ‬جوى‭ ‬معادى‭ ‬أمامنا‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬قليل‭ ‬وفتحنا‭ ‬تشكيل‭ ‬فصائل‭ ‬ثم‭ ‬تشكيل‭ ‬دبابات‭ ‬وتم‭ ‬تطهير‭ ‬المكان‭ ‬من‭ ‬الهجوم‭ ‬الإسرائيلى‭ ‬المعادى‭ ‬الفاشل‭.‬
قال‭ ‬البطل‭ ‬جندى‭ ‬نبيل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عبد‭ ‬المجيد‭ ‬انه‭ ‬بعد‭ ‬تحطيم‭ ‬خط‭ ‬بارايف‭ ‬وعبور‭ ‬واجتياز‭ ‬المانع‭ ‬المائى‭ ‬أصيب‭ ‬العدو‭ ‬بالجنون‭ ‬وهنا‭ ‬اراد‭ ‬العدو‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬غرب‭ ‬القناة‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬الدفرسوار‭ ‬فجاءو‭ ‬ا‭ ‬لقتلهم‭ ‬وكنا‭ ‬جاهزين‭ ‬لملاقاتهم‭ ‬غرب‭ ‬القناة‭ ‬تحركنا‭ ‬من‭ ‬الحفرة‭ ‬يوم‭ ‬16‭ ‬اكتوبر‭ -‬لا‭ ‬اذكر‭- ‬التاريخ‭ ‬جيدا‭ ‬لاستطلاع‭ ‬الأمر‭ ‬وقد‭ ‬اشتبكنا‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬عندما‭ ‬تسلل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬احد‭ ‬الاخوار‭ ‬خشية‭ ‬ضربهم‭ ‬من‭ ‬الجنوب‭ ‬فاتجهوا‭ ‬إلى‭ ‬الغرب‭ ‬وكنا‭ ‬لهم‭ ‬بالمرصاد‭ ‬وتم‭ ‬تدميرهم‭ ‬ومعداتهم‭ ‬المكونة‭ ‬من‭ ‬دبابات‭ ‬ومجنزرات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬بكل‭ ‬بسالة‭ ‬وجسارة‭ ‬وجرأة‭ ‬فكان‭ ‬همنا‭ ‬دحر‭ ‬العدو‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬همنا‭ ‬للحياة‭..‬يستكمل‭ ‬البطل‭ ‬جندى‭ ‬نبيل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬حديثه‭ ‬المشوق‭ ‬الذى‭ ‬يأثر‭ ‬القلوب‭ ‬والاذان‭ ‬لسماع‭ ‬قصته‭ ‬مع‭ ‬حرب‭ ‬العزة‭ ‬والمجد‭ ‬والشرف‭ ‬قائلا‭: ‬كان‭ ‬استعدادنا‭ ‬لملاقات‭ ‬العدو‭ ‬دائم‭ ‬التأهب‭ ‬ولمعركة‭ ‬ليلية‭ ‬أخرى‭ ‬لتصفية‭ ‬الثغرة‭ ‬يوم‭ ‬23‭ ‬اكتوبر‭ ‬وكان‭ ‬مخططا‭ ‬لها‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يتم‭ ‬اقتحام‭ ‬معركة‭ ‬الدفرسوار‭ ‬ليلا‭ ‬على‭ ‬مشعل‭ ‬أنوار‭ ‬الدبابات‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬الدبابة‭ ‬بها‭ ‬أشعة‭ ‬تحت‭ ‬الحمراء‭ ‬بحيث‭ ‬ارى‭ ‬العدو‭ ‬وهو‭ ‬لن‭ ‬يرانى‭ ‬ولكن‭ ‬الأوامر‭ ‬أن‭ ‬يراك‭ ‬العدو‭ ‬ليلا‭ ‬وفى‭ ‬الساعة‭ ‬التاسعة‭ ‬مساء‭ ‬تقريبا‭ ‬فوجىء‭ ‬العدو‭ ‬بهجوم‭ ‬المصريين‭ ‬فهربوا‭ ‬إلى‭ ‬الجناين‭.‬
أشار‭ ‬البطل‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬قبل‭ ‬مجىء‭ ‬الليل‭ ‬أخذنا‭ ‬مواقع‭ ‬جديدة‭ ‬نستكمل‭ ‬فيها‭ ‬الذخيرة‭ ‬والديزل‭ ‬ووجبة‭ ‬ساخنة‭ ‬ليلا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نقوم‭ ‬بتدمير‭ ‬بقايا‭ ‬العدو‭ ‬صباح‭ ‬الغد‭ ‬غير‭ ‬انه‭ ‬جاءنا‭ ‬قرار‭ ‬لوقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬وانسحاب‭ ‬فوات‭ ‬العدو‭ ‬مسافة‭ ‬40‭ ‬كم‭ ‬شرق‭ ‬القناة‭ ‬فى‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬لتنتهى‭ ‬فصول‭ ‬احداث‭ ‬قصة‭ ‬الثغرة‭ ‬التى‭ ‬سطر‭ ‬فيها‭ ‬الابطال‭ ‬اعظم‭ ‬الملاحم‭ ‬التى‭ ‬سيخلدها‭ ‬التارخ‭.‬
تحية‭ ‬لشهداء‭ ‬الوطن‭ ‬الأبطال‭ ‬وتحية‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يبحث‭ ‬ليبعث‭ ‬فى‭ ‬وطننا‭ ‬روح‭ ‬التضحية‭ ‬والفداء‭ ‬لتحيا‭ ‬مصر‭ ‬عزيزة‭ ‬قوية‭ ‬وأبية‭.‬

 

محمد‭ ‬المدنى‭: ‬عملت‭ ‬قوة‭ ‬أساسية‭ ‬بمركز‭ ‬تدريب‭ ‬الإشارة‭ ‬لتجهيز‭ ‬الجنود‭ ‬للحرب

 

قال‭ ‬فتحى‭ ‬محمد‭ ‬محمد‭ ‬المدنى‭ ‬جندى‭ ‬مجند‭ ‬أحد‭ ‬ابطال‭ ‬أكتوبر‭ ‬73‭ ‬التحقت‭ ‬بسلاح‭ ‬الاشارة‭ ‬بالقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬لتأدية‭ ‬الخدمة‭ ‬الوطنية‭ ‬الالزامية‭ ‬فى‭ ‬10‭- ‬8‭- ‬1971‭ ‬وانتقلنا‭ ‬من‭ ‬الاسكندرية‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‭ ‬ووصلنا‭ ‬منطقة‭ ‬تجنيد‭ ‬حلمية‭ ‬الزيتون‭ ‬ومنها‭ ‬تم‭ ‬ترحيلنا‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬سدمنت‭ ‬الجبل‭ ‬ببنى‭ ‬سويف‭ ‬للتدريب‭ ‬الاولى‭ ‬وكان‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬جديد‭ ‬تحت‭ ‬الانشاء‭ ‬وقمنا‭ ‬باستكمال‭ ‬بنائه،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬بعد‭ ‬قضاء‭ ‬خمسة‭ ‬واربعين‭ ‬يوما‭ ‬تدريبا‭ ‬اوليا‭ ‬تم‭ ‬ترحيلنا‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬الاشاره‭ ‬رقم‭ ‬واحد‭ ‬بالجبل‭ ‬الاحمر‭.‬
أكد‭ ‬البطل‭ ‬‮«‬المدنى‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تكليفه‭ ‬للقيام‭ ‬بمأمورية‭ ‬لمدة‭ ‬24‭ ‬ساعة‭ ‬للوقوف‭ ‬خدمة‭ ‬‮«‬حراسة‮»‬‭ ‬على‭ ‬عسكرى‭ ‬مسجون‭ ‬مريض‭ ‬بمستشفى‭ ‬كوبرى‭ ‬القبة‭ ‬وبعد‭ ‬العودة‭ ‬من‭ ‬المأمورية‭ ‬فوجئنا‭ ‬بأن‭ ‬زملاءنا‭ ‬تم‭ ‬ترحيلهم‭ ‬إلى‭ ‬كتيبة‭ ‬686‭ ‬اشارة‭ ‬بالسويس‭ ‬وبقيت‭ ‬بمركز‭ ‬تدريب‭ ‬الاشارة‭ ‬رقم‭ ‬واحد‭ ‬لمدة‭ ‬شهربن‭ ‬وبعدها‭ ‬تم‭ ‬تجهيزنا‭ ‬للترحيل‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬الاشارة‭ ‬رقم‭ ‬3‭ ‬بجوار‭ ‬مركز‭ ‬رقم‭ ‬1‭ ‬وظللت‭ ‬قوة‭ ‬اساسية‭ ‬فى‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬الاشارة‭ ‬رقم‭ ‬3‭ ‬اخذت‭ ‬فرقة‭ ‬تدريب‭ ‬أولى‭ ‬لتدريب‭ ‬الجنود‭ ‬الجدد‭ ‬وبعد‭ ‬ذلك‭ ‬تم‭ ‬نقل‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬الاشارة‭ ‬رقم‭ ‬3‭ ‬فى‭ ‬شهر‭ ‬4‭ ‬عام‭ ‬1973‭ ‬ثم‭ ‬طلعنا‭ ‬مشروع‭ ‬إلى‭ ‬رشيد‭ ‬لتدريب‭ ‬الجنود‭ ‬هناك‭ ‬وكان‭ ‬تدريبا‭ ‬مضغوطا‭ ‬لتجهيز‭ ‬الجنود‭ ‬الجدد‭ ‬للحرب‭ ‬‭.‬
قال‭ ‬‮«‬المدنى‮»‬‭ ‬كانت‭ ‬سعادتنا‭ ‬بالعبور‭ ‬العظيم‭ ‬واقتحام‭ ‬خط‭ ‬بارليف‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬ان‭ ‬توصف‭ ‬ولاشباع‭ ‬النظر‭ ‬بمشاهدة‭ ‬الخسائر‭ ‬الفادحة‭ ‬لجيش‭ ‬إسرائيل‭ ‬ذهبنا‭ ‬إلى‭ ‬كتيبة‭ ‬البحرية‭ ‬لنرى‭ ‬الزوارق‭ ‬الإسريئيلية‭ ‬المدمرة‭ ‬على‭ ‬شاطئ‭ ‬البحر‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬وتم‭ ‬النصر‭ ‬من‭ ‬ابطالنا‭ ‬البواسل‭ ‬أبطال‭ ‬اكتوبر‭ ‬العظيم‭ .‬

 

الصاعقة‭ ‬المصرية
تدق‭ ‬‮«‬رأس‭ ‬شراطيب‮»‬‭.. ‬وتوقف‭ ‬قوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬بالمضايق
‮«‬39‭ ‬قتال‮»‬‭ ‬تفجر‭ ‬بلاعيم‭ ‬النفطية‭.. ‬
و‮«‬83‮»‬‭ ‬تحتلها‭ ‬وتسيطر‭ ‬عليها
إفشال‭ ‬مخطط‭ ‬إبراهام‭ ‬جونين‭ ‬قائد‭ ‬المنطقة‭ ‬الجنوبية‭ ‬للعدو‭.. ‬فى‭ ‬مهاجمة‭ ‬الجيش‭ ‬الثالث‭ ‬
البطل‭ ‬‮«‬صليحة‮»‬‭: ‬احتللنا‭ ‬مستوطنة‭ ‬العدو‭... ‬وأنقذنا‭ ‬أطفالهم‭ ‬ونساءهم‭ ‬من‭ ‬القتل‭ ‬

 

يقول‭ ‬العقيد‭ ‬محمد‭ ‬أحمد‭ ‬خليل‭ ‬صليحة‭ ‬أحد‭ ‬أبطال‭ ‬حرب‭ ‬أكتوبر‭ ‬وقائد‭ ‬فصيلة‭ ‬بالسرية‭ ‬الثالثة‭ ‬بالكتيبة‭ ‬83‭ ‬صاعقة‭ ‬بحرية‭ ‬اثناء‭ ‬المعركة‭ ‬أنه‭ ‬ينبغى‭ ‬قبل‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬واقتحام‭ ‬ابطال‭ ‬الصاعقة‭ ‬المصرية‭ ‬لمستوطنة‭ ‬بلاعيم‭ ‬النفطية‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬التى‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬أود‭ ‬أن‭ ‬أشير‭ ‬إلى‭ ‬حجم‭ ‬وطول‭ ‬امتداد‭ ‬جبهة‭ ‬القتال‭ ‬بين‭ ‬مصر‭ ‬وإسرائيل‭ ‬بطول‭ ‬قناة‭ ‬السويس‭ ‬الخاضعة‭ ‬لنطاق‭ ‬الجيش‭ ‬الثانى‭ ‬من‭ ‬بور‭ ‬سعيد‭ ‬الى‭ ‬الاسماعيلية‭ ‬ثم‭ ‬الجيش‭ ‬الثالث‭ ‬من‭ ‬الاسماعيلية‭ ‬الى‭ ‬السويس‭ ‬ثم‭ ‬من‭ ‬السويس‭ ‬إلى‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬وهى‭ ‬جبهة‭ ‬هائلة‭ ‬ويُعد‭ ‬السيطرة‭ ‬عليها‭ ‬ضرباً‭ ‬من‭ ‬المستحيل،‭ ‬مشيراً‭ ‬الى‭ ‬استعداد‭ ‬قوات‭ ‬الصاعقة‭ ‬للمعركة‭ ‬بالتدريب‭ ‬المكثف‭ ‬والمتواصل‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬لدرحة‭ ‬جعلت‭ ‬معظم‭ ‬جنود‭ ‬وضباط‭ ‬صف‭ ‬والضباط‭ ‬حديثى‭ ‬التخرج‭ ‬كانوا‭ ‬يتصورون‭ ‬أن‭ ‬قوات‭ ‬الصاعقة‭ ‬هى‭ ‬وحدها‭ ‬التى‭ ‬تُحارب‭ ‬إسرائيل‭ ‬وليست‭ ‬حربا‭ ‬شاملة‭ ‬تُشارك‭ ‬فيها‭ ‬جميع‭ ‬قوات‭ ‬وتشكيلات‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬المصرية‭.‬
أكد‭ ‬‮«‬صليحة‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬شارك‭ ‬فى‭ ‬الاقتحام‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬مستوطنة‭ ‬بلاعيم‭ ‬النفطية‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬جاءت‭ ‬اللحظة‭ ‬التى‭ ‬انتظرناها‭ ‬طويلا‭ ‬وبدأ‭ ‬العبور‭ ‬العظيم‭ ‬لقناة‭ ‬السويس‭ ‬واقتحام‭ ‬خط‭ ‬بارليف‭ ‬بطول‭ ‬امتداد‭ ‬الضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الجبهة‭ ‬حد‭ ‬يمين‭ ‬جيش‭ ‬الاحتلال‭ ‬بسيناء‭ ‬الممتدة‭ ‬من‭ ‬السويس‭ ‬حتى‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬الرمال‭ ‬فى‭ ‬نطاق‭ ‬الجيش‭ ‬الثالث‭ ‬باتجاه‭ ‬السويس‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬صالحة‭ ‬وجاهزة‭ ‬لتثبيت‭ ‬الكبارى‭ ‬فى‭ ‬6‭ ‬ساعات‭ ‬فكان‭ ‬لزاما‭ ‬الاقتحام‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الحد‭ ‬الجنوبى‭ ‬لقوات‭ ‬الاحتلال‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬خليج‭ ‬السويس‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬تحركت‭ ‬بالطائرات‭ ‬الهليكوبتر‭ ‬كمجموعات‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬الصاعقة‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬طبيب‭ ‬بكل‭ ‬طائرة‭ ‬لمعالجة‭ ‬الابطال‭ ‬عند‭ ‬اصابتهم‭ ‬حتى‭ ‬قطعنا‭ ‬مسافة‭ ‬80‭ ‬كيلو‭ ‬عبر‭ ‬خليج‭ ‬السويس‭ ‬بتحليق‭ ‬لوف‭ ‬لاين‭ ‬وارتفاع‭ ‬من‭ ‬5‭ ‬الى‭ ‬10‭ ‬امتار‭ ‬فوق‭ ‬سطح‭ ‬الماء‭ ‬فى‭ ‬مشهد‭ ‬رهيب‭ ‬تحسبا‭ ‬لاكتشافنا‭ ‬بالرادار‭ ‬المعادى‭ ‬ومهاجمتنا‭ ‬بالصواريخ‭ ‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬انه‭ ‬قبل‭ ‬وصولنا‭ ‬الى‭ ‬منطقة‭ ‬‮«‬رأس‭ ‬شراطيب‮»‬‭ ‬قامت‭ ‬الفانتوم‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬بمهاجمة‭ ‬سرب‭ ‬الهليكوبتر‭ ‬وكانت‭ ‬معركة‭ ‬جوية‭ ‬شرسة‭ ‬وصلت‭ ‬الى‭ ‬حد‭ ‬نفاد‭ ‬ذخيرة‭ ‬الفانتوم‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬فاتجهت‭ ‬نحونا‭ ‬وعلا‭ ‬فوق‭ ‬الهليكوبتر‭ ‬وفتح‭ ‬‮«‬الارتر‭ ‬برنر‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬برنامج‭ ‬عند‭ ‬تشغيله‭ ‬يحدث‭ ‬صوتا‭ ‬مرتفعا‭ ‬ويصدر‭ ‬هواء‭ ‬شديد‭ ‬القوة‭ ‬‮«‬نفاث‮»‬‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬كيلو‭ ‬متر‭ ‬دائرى‭ ‬من‭ ‬مركزه،‭ ‬وعند‭ ‬امتصاص‭ ‬الهواء‭ ‬سقط‭ ‬معظم‭ ‬الهليكوبتر‭ ‬إلا‭ ‬طائرتى‭ ‬فقد‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬جذب‭ ‬مؤخرة‭ ‬الفانتوم‭ ‬واسقطتها‭ ‬أرضاً‭.‬
قال‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬مخططا‭ ‬أن‭ ‬ننزل‭ ‬فى‭ ‬منطقة‭ ‬‮«‬رأس‭ ‬شراطيب‮»‬‭ ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬هجوم‭ ‬الفانتوم‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬لسرب‭ ‬طائراتنا‭ ‬فى‭ ‬الجو‭ ‬اتجهنا‭ ‬الى‭ ‬منطقة‭ ‬بلاعيم‭ ‬وتمكنت‭ ‬سرية‭ ‬الشهيد‭ ‬رضوان‭ ‬حسنى‭ ‬السرسى‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬للمنطقة‭ ‬المحددة‭ ‬ونفذت‭ ‬المهمة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬رغم‭ ‬مهاجمتنا‭ ‬فى‭ ‬الجو‭ ‬واستشهاد‭ ‬البعض‭ ‬وإصابة‭ ‬الآخر‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الابطال‭ ‬المصابين‭ ‬سواء‭ ‬اصابات‭ ‬متوسطة‭ ‬أو‭ ‬خطيرة‭ ‬تمسكوا‭ ‬بالسلاح‭ ‬والاصرار‭ ‬والارادة‭ ‬الحديدية‭ ‬حتى‭ ‬الرمق‭ ‬الاخير‭ ‬وهاجموا‭ ‬القوات‭ ‬المعادية‭ ‬ونفذوا‭ ‬المهمة‭ ‬بكل‭ ‬شجاعة‭ ‬واستبسال،‭ ‬مضيفا‭ ‬اننا‭ ‬وصلنا‭ ‬منطقة‭ ‬البلاعيم‭ ‬والطائرة‭ ‬مضروبة‭ ‬بعد‭ ‬عملية‭ ‬الهجوم‭ ‬الجوى‭ ‬برصاص‭ ‬الفانتوم‭ ‬وخضنا‭ ‬معركة‭ ‬شرسة‭ ‬مع‭ ‬العدو‭ ‬وتمكنا‭ ‬من‭ ‬دحره‭ ‬والسيطرة‭ ‬عليه‭ ‬وبسط‭ ‬نفوذ‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬بالمنطقة‭ ‬ونشر‭ ‬الجبهة‭ ‬من‭ ‬السويس‭ ‬حتى‭ ‬شرم‭ ‬الشيخ،‭ ‬وتمكننا‭ ‬من‭ ‬افشال‭ ‬المخطط‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬وهجوم‭ ‬المنطقة‭ ‬الجنوبية‭ ‬العسكرية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬بقيادة‭ ‬ابراهام‭ ‬جونين‭ ‬للجيش‭ ‬الثالث‭ ‬لمهاجمته‭.‬
أضاف‭ ‬البطل‭ ‬العقيد‭ ‬أحمد‭ ‬صليحة‭ ‬أن‭ ‬إحدى‭ ‬كتائب‭ ‬الصاعقة‭ ‬وقائدها‭ ‬الشهيد‭ ‬العظيم‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬استطاعت‭ ‬ان‭ ‬تواجه‭ ‬القوات‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬بهذه‭ ‬المنطقة‭ ‬بهجوم‭ ‬شرس‭ ‬وتمكنت‭ ‬من‭ ‬صدهم‭ ‬فى‭ ‬المضايق‭ ‬ثم‭ ‬أتت‭ ‬المجموعة‭ ‬39‭ ‬قتال‭ ‬وتمكنت‭ ‬من‭ ‬ضرب‭ ‬وتفجير‭ ‬فناطيس‭ ‬البلاعيم‭ ‬البترولية‭ ‬وبدورى‭ ‬أخذت‭ ‬الفصيلة‭ ‬ونفذنا‭ ‬دوريات‭ ‬مناورة‭ ‬على‭ ‬المرتفع‭ ‬الجبلى‭ ‬وفى‭ ‬اليوم‭ ‬التالى‭ ‬دخلت‭ ‬وزملائى‭ ‬وتمكنا‭ ‬من‭ ‬احتلال‭ ‬منطقة‭ ‬البلاعيم‭ ‬النفطية‭ ‬وفجأة‭ ‬وجدت‭ ‬امامى‭ ‬بالمنطقة‭ ‬المراد‭ ‬قصفها‭ ‬والتعامل‭ ‬معها‭ ‬المجاورة‭ ‬لفناطيس‭ ‬البترول‭ ‬سيدات‭ ‬وأطفال‭ ‬يهود‭ ‬يحتمون‭ ‬تحت‭ ‬شجرة‭ ‬فى‭ ‬6‭ ‬عربات‭ ‬بجوار‭ ‬بوابة‭ ‬الامن‭ ‬هنا‭ ‬توقفت‭ ‬عن‭ ‬الضرب‭ ‬وظللت‭ ‬اشير‭ ‬اليهم‭ ‬بالابتعاد‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬ساعة‭ ‬كاملة‭ ‬حتى‭ ‬فهموا‭ ‬الغرض‭ ‬من‭ ‬الاشارة‭ ‬وخرجوا‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الامر‭ ‬والتصرف‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يعرضنا‭ ‬للخطر‭ ‬والقتل‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬المعادية‭ ‬وهو‭ ‬أن‭ ‬دل‭ ‬فانما‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬انسانية‭ ‬المقاتل‭ ‬المصرى‭ ‬وعقيدته‭ ‬الراسخة‭ ‬بأن‭ ‬الاطفال‭ ‬والسيدات‭ ‬لابد‭ ‬ان‭ ‬يكونوا‭ ‬بمنأى‭ ‬وبعيدا‭ ‬عن‭ ‬رصاصة‭ ‬المقاتل‭ ‬البطل‭ ‬وان‭ ‬الحرب‭ ‬للعسكريين‭ ‬الاسرائيليين‭ ‬وهذه‭ ‬عقيدة‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬وفرسانه‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬تحتمس‭ ‬الثالث‭ ‬عندما‭ ‬أسر‭ ‬شباب‭ ‬وامراء‭ ‬بابل‭ ‬وأشور‭ ‬وعلمهم‭ ‬بمصر‭ ‬وقام‭ ‬بتزويجهم‭ ‬حتى‭ ‬يضمن‭ ‬ولاءهم‭ ‬ونحن‭ ‬لانقاتل‭ ‬نساء‭ ‬وأطفالا‭ ‬حتى‭ ‬جاءت‭ ‬امدادات‭ ‬وقوات‭ ‬اسرائيلية‭ ‬ضخمة‭ ‬وقمنا‭ ‬بمواجهتهم‭ ‬وزملائى‭ ‬بقتال‭ ‬شرس‭ ‬وكانت‭ ‬معركة‭ ‬داخل‭ ‬المعركة‭ ‬استشهد‭ ‬فيها‭ ‬البعض‭ ‬ومن‭ ‬عاش‭ ‬أسر‭.‬
أشار‭ ‬البطل‭ ‬‮«‬صليحة‮»‬‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬احتلال‭ ‬مستعمرة‭ ‬بلاعيم‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬يوم‭ ‬7‭ ‬وجدنا‭ ‬بها‭ ‬ملاعب‭ ‬بينج‭ ‬بونج‭ ‬واسكواش‭ ‬تحت‭ ‬الارض‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يقاتلونكم‭ ‬جميعاً‭ ‬إلا‭ ‬فى‭ ‬قرى‭ ‬محصنة‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬جدار‮»‬‭ ‬هكذا‭ ‬حكى‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬عن‭ ‬عقيدة‭ ‬اليهود‭ ‬وفى‭ ‬يوم‭ ‬9‭ ‬أكتوبر‭ ‬تم‭ ‬اسرى‭ ‬وجاءنى‭ ‬ملازم‭ ‬أول‭ ‬كندى‭ ‬وقال‭ ‬الحرب‭ ‬بينى‭ ‬وبينك‭ ‬انتهت‭ ‬وسوف‭ ‬نذهب‭ ‬الى‭ ‬تل‭ ‬أبيب‭ ‬وجاءت‭ ‬الطائرة‭ ‬ووصلت‭ ‬المعتقل‭ ‬للاستجواب‭ ‬وبعد‭ ‬يومين‭ ‬فى‭ ‬المعتقل‭ ‬لجأوا‭ ‬لمعاملة‭ ‬أخرى‭ ‬محترمة‭ ‬استعدادا‭ ‬لاجراء‭ ‬حديث‭ ‬معى‭ ‬بالتليفزيون‭ ‬الانجليزى‭ ‬والفرنساوى‭ ‬والقناة‭ ‬تذاع‭ ‬على‭ ‬أوروبا‭.‬
ثم‭ ‬فاجأتهم‭ ‬بحديثى‭ ‬بالعبرية‭ ‬وباللهجة‭ ‬اللعوذت‭ ‬وعلى‭ ‬الهواء‭ ‬وظهرت‭ ‬على‭ ‬التليفزيون‭ ‬الدولى‭ ‬وهنا‭ ‬فقط‭ ‬تفاجأت‭ ‬جهات‭ ‬التحقيق‭ ‬والشعب‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬أننى‭ ‬أجيد‭ ‬اللغة‭ ‬العبرية‭ ‬بطلاقة‭ ‬بعدها‭ ‬قال‭ ‬الصليب‭ ‬الاحمر‭ ‬لازم‭ ‬نشوفه‭ ‬وسألونى‭ ‬انتم‭ ‬ماذا‭ ‬تأكلون‭ ‬قلت‭ ‬لهم‭ ‬احنا‭ ‬جايين‭ ‬حرب‭ ‬ولم‭ ‬أعقب‭.‬
قال‭ ‬البطل‭ ‬‮«‬صليحة‮»‬‭ ‬إن‭ ‬المشير‭ ‬أحمد‭ ‬إسماعيل‭ ‬فى‭ ‬حديثه‭ ‬للأهرام‭ ‬تحدث‭ ‬بكل‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬عن‭ ‬معركة‭ ‬مستوطنة‭ ‬بلاعيم‭ ‬النفطية‭ ‬الاسرائيلية‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬نجح‭ ‬ابطال‭ ‬الصاعقة‭ ‬المصرية‭ ‬من‭ ‬تنفيذ‭ ‬المهمة‭ ‬بكل‭ ‬شجاعة‭ ‬وبسالة‭ ‬وتمكنوا‭ ‬من‭ ‬افشال‭ ‬المخطط‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬ومنعه‭ ‬من‭ ‬مهاجمة‭ ‬الجيش‭ ‬الثالث،‭ ‬مؤكداً‭ ‬أنه‭ ‬عاد‭ ‬الى‭ ‬أرض‭ ‬الوطن‭ ‬فى‭ ‬عملية‭ ‬لتبادل‭ ‬الأسرى‭ ‬بعد‭ ‬الاتفاق‭ ‬على‭ ‬وقف‭ ‬طلاق‭ ‬النار‭ ‬بتدخل‭ ‬هنرى‭ ‬كسينجر‭ ‬الرئيس‭ ‬الامريكى‭ ‬مع‭ ‬القيادة‭ ‬المصرية‭.‬
مشيرا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ ‬شعوره‭ ‬وقتها‭ ‬وتداخل‭ ‬الذكريات‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬محطة‭ ‬من‭ ‬محطات‭ ‬‮«‬الرحلة‮»‬‭ ‬بين‭ ‬الفرحة‭ ‬والانتصار‭ ‬بدحر‭ ‬الاعداء‭ ‬بطول‭ ‬الجبهة‭ ‬من‭ ‬السويس‭ ‬حتى‭ ‬العريش‭ ‬والحزن‭ ‬والالم‭ ‬على‭ ‬فقد‭ ‬واستشهاد‭ ‬زملاء‭ ‬أبطال‭ ‬صالوا‭ ‬وجالوا‭ ‬فى‭ ‬الميدان‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحرير‭ ‬سيناء‭ ‬الحبيبة‭ ‬ثم‭ ‬العودة‭ ‬الى‭ ‬حضن‭ ‬الوطن‭ ‬وسط‭ ‬فرحة‭ ‬الأهل‭ ‬والاخوان‭ ‬والأصدقاء‭ ‬والجيران‭ ‬كلها‭ ‬أشبه‭ ‬بفيلم‭ ‬خيال‭ ‬علمى‭ ‬سينمائى‭ ‬لأولفر‭ ‬ستون‭ ‬الحائز‭ ‬على‭ ‬جائزة‭ ‬الاوسكار،‭ ‬مضيفا‭ ‬ان‭ ‬المشهد‭ ‬كان‭ ‬بالنسبة‭ ‬لى‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التنويم‭ ‬المغناطيسى‭ ‬أو‭ ‬احلاما‭ ‬وخيالا‭ ‬فحجرتى‭ ‬كانت‭ ‬مليئة‭ ‬بالناس‭ ‬وسلم‭ ‬العمارة،‭ ‬والشباب‭ ‬بالشارع‭ ‬أمام‭ ‬بيتى‭ ‬يهتف‭ ‬‮«‬طل‭ ‬علينا‭ ‬يابطل‮»‬‭.‬
قال‭ ‬صليحة‭ ‬إن‭ ‬الطريق‭ ‬الى‭ ‬المعجزة‭ ‬وتحقيق‭ ‬نصر‭ ‬اكتوبر‭ ‬العظيم‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬مفروشا‭ ‬بالورود‭ ‬بل‭ ‬سبقه‭ ‬معارك‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬ابطال‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬والمتمثلة‭ ‬فى‭ ‬العمليات‭ ‬الفدائية‭ ‬ومعارك‭ ‬الاستنزاف‭.‬


‮«‬قلب‭ ‬الأسد‮»‬‭ ‬كتبها‭:‬
رسالة‭ ‬أبيدجان‭ ‬للقاهرة‭ ‬مبروك‭ ‬للحاج‭ ‬علامة‭ ‬النصر‭ ‬


قال‭ ‬العقيد‭ ‬أحمد‭ ‬صليحة‭ ‬إن‭ ‬تفجير‭ ‬حفار‭ ‬البترول‭ ‬كنتيج‭ ‬فى‭ ‬8‭ ‬مارس‭ ‬عام‭ ‬70‭ ‬الذى‭ ‬اشترته‭ ‬إسرائيل‭ ‬بغرض‭ ‬التنقيب‭ ‬عن‭ ‬البترول‭ ‬فى‭ ‬خليج‭ ‬السويس‭ ‬من‭ ‬أروع‭ ‬وأعظم‭ ‬العمليات‭ ‬خلال‭ ‬مرحلة‭ ‬معارك‭ ‬الاستنزاف‭ ‬ضد‭ ‬العدو‭ ‬الاسرائيلى‭ ‬والتى‭ ‬نفذت‭ ‬بالتنسيق‭ ‬بين‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬والمخابرات‭ ‬الحربية‭ ‬والقوات‭ ‬البحرية‭ ‬ووزارة‭ ‬الخارجية،‭ ‬فى‭ ‬عملية‭ ‬عظيمة‭ ‬شلت‭ ‬ذراع‭ ‬اسرائيل‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطتها‭ ‬لفرض‭ ‬سيطرتها‭ ‬الكاملة‭ ‬على‭ ‬سيناء‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬ونهب‭ ‬ثروات‭ ‬مصر‭ ‬البترولية‭ ‬من‭ ‬ناحية‭ ‬اخرى‭ ‬لكن‭ ‬التخطيط‭ ‬المصرى‭ ‬العبقرى‭ ‬قال‭ ‬كلمته‭ ‬الاخيرة‭ ‬وتم‭ ‬بيع‭ ‬الحفار‭ ‬خردة‭ ‬بعد‭ ‬تفجيره‭ ‬بساحل‭ ‬العاج‭.‬
أكد‭ ‬‮«‬صليحة‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬عقب‭ ‬نكسة‭ ‬1967‭ ‬حاول‭ ‬الإسرائيليون‭ ‬استخراج‭ ‬البترول‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬خليج‭ ‬السويس‭ ‬وذلك‭ ‬فى‭ ‬محاولة‭ ‬لإجبار‭ ‬مصر‭ ‬على‭ ‬قبول‭ ‬أحد‭ ‬الأمرين،‭ ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬إسرائيل‭ ‬باستنزاف‭ ‬البترول‭ ‬المصرى،‭ ‬أو‭ ‬تهاجم‭ ‬الحقول‭ ‬المصرية‭ ‬التى‭ ‬تستغلها‭ ‬إسرائيل‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬إسرائيل‭ ‬تنتظره‭ ‬لتتخذه‭ ‬كذريعة‭ ‬لضرب‭ ‬حقل‭ (‬مرجان‭) ‬للبترول‭ ‬الوحيد‭ ‬الباقى‭ ‬فى‭ ‬يد‭ ‬مصر‭ ‬لتحرم‭ ‬الجيش‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬إمدادات‭ ‬البترول،‭ ‬وفشلت‭ ‬كل‭ ‬المساعى‭ ‬الدولية‭ ‬فى‭ ‬إثناء‭ ‬إسرائيل‭ ‬عن‭ ‬مخطتهاحتى‭ ‬لا‭ ‬تتسع‭ ‬هوة‭ ‬التوترات‭ ‬الإقليمية‭ ‬بالمنطقة،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬أثر‭ ‬ذلك‭ ‬اخذت‭ ‬مصر‭ ‬القرار‭ ‬بضرب‭ ‬الحفار‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬سرية‭ ‬مع‭ ‬عدم‭ ‬ترك‭ ‬أى‭ ‬أدلة‭ ‬تدين‭ ‬مسئولية‭ ‬مصر‭ ‬عن‭ ‬العملية‭.‬
أشار‭ ‬البطل‭ ‬‮«‬صليحة‮»‬‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تشكيل‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬المخابرات‭ ‬العامة‭ ‬للتخطيط‭ ‬للعملية‭ ‬بإشراف‭ ‬استاذى‭ ‬حين‭ ‬كنت‭ ‬مترجما‭ ‬للغة‭ ‬العبرية‭ ‬لرئيس‭ ‬جهاز‭ ‬المخابرات‭ ‬‮«‬قلب‭ ‬الأسد‮»‬‭ ‬السيد‭/ ‬محمد‭ ‬نسيم‭ ‬كقائد‭ ‬ميدانى‭ ‬للعملية‭ ‬التى‭ ‬اطلق‭ ‬عليها‭ ‬اسم‭ ‬‮«‬الحاج‮»‬‭ ‬وبعد‭ ‬عمليات‭ ‬التتبع‭ ‬لحركة‭ ‬الحفار‭ ‬توفرت‭ ‬المعلومات‭ ‬الكاملة‭ ‬عن‭ ‬تصميمه‭ ‬وخط‭ ‬سيره‭ ‬ومكان‭ ‬تواجده‭ ‬،‭ ‬وتكليف‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الصاعقة‭ ‬البحرية‭ ‬بتلغيم‭ ‬الحفار‭ ‬تحت‭ ‬سطح‭ ‬الماء‭ ‬أثناء‭ ‬تواجده‭ ‬بأحد‭ ‬موانئ‭ ‬دولة‭ ‬افريقية‭ ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬الاجراءات‭ ‬الاحترازية‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬سر‭,‬ية‭ ‬خط‭ ‬سير‭ ‬الحفار‭ ‬تمكن‭ ‬الفرق‭ ‬المصرى‭ ‬من‭ ‬مصادر‭ ‬سرية‭ ‬أن‭ ‬الحفار‭ ‬سيتوقف‭ ‬فى‭ ‬داكار‭ ‬بالسنغال،‭ ‬وفجأة‭ ‬اطلق‭ ‬الحفار‭ ‬صافرته‭ ‬معلنا‭ ‬تحركه‭ ‬لمغادرة‭ ‬المكان‭ ‬بعد‭ ‬ان‭ ‬قام‭ ‬‮«‬نسيم‮»‬‭ ‬باستطلاع‭ ‬موقع‭ ‬رسو‭ ‬الحفار‭ ‬واكتشف‭ ‬أنه‭ ‬يقف‭ ‬بجوار‭ ‬قاعدة‭ ‬بحرية‭ ‬فرنسية‭ ‬مما‭ ‬يصعب‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬تفجيره‭ ‬وبعد‭ ‬وصول‭ ‬ابطال‭ ‬الصاعقة‭ ‬البحرية‭ ‬بقيادة‭ ‬الرائد‭ ‬خليفة‭ ‬جودت‭ ‬عادوا‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬الطائرة‭ ‬الفرنسية‭ ‬إلى‭ ‬باريس‭ ‬وحتى‭ ‬يبدو‭ ‬الامر‭ ‬طبيعيا‭ ‬تم‭ ‬افتعال‭ ‬مُشكلة‭ ‬مع‭ ‬مكتب‭ ‬تسجيل‭ ‬المُناقصات‭ ‬الحكومية‭ ‬السنغالية‭ ‬بالاعتراض‭ ‬على‭ ‬الرسوم‭ ‬الباهظة‭ ‬مقابل‭ ‬تسجيل‭ ‬طلب‭ ‬مناقصة‭ ‬المشروع‭ ‬لتسجيل‭ ‬طلبهم‭.‬
قال‭ ‬‮«‬صليحة‮»‬‭ ‬وبعد‭ ‬العودة‭ ‬للقاهرة‭ ‬توفرت‭ ‬المعلومات‭ ‬إن‭ ‬الحفار‭ ‬وصل‭ ‬أبيدجان‭ ‬عاصمة‭ ‬ساحل‭ ‬العاج،‭ ‬ومرة‭ ‬أخرى‭ ‬تعود‭ ‬نفس‭ ‬ذات‭ ‬المجموعة‭ ‬إلى‭ ‬باريس‭ ‬ومنها‭ ‬إلى‭ ‬ساحل‭ ‬العاج‭ ‬بقيادة‭ ‬قلب‭ ‬الأسد‭ ‬الذى‭ ‬اصطحب‭ ‬معه‭ ‬بعض‭ ‬المعدات‭ ‬التى‭ ‬تستخدم‭ ‬فى‭ ‬تنفيذ‭ ‬العملية‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬أبيدجان‭ ‬فجرا‭ ‬مما‭ ‬أتاح‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يلقى‭ ‬نظرة‭ ‬شاملة‭ ‬على‭ ‬الميناء‭ ‬من‭ ‬الجو‭ ‬واكتشف‭ ‬وجود‭ ‬منطقة‭ ‬غابات‭ ‬مطلة‭ ‬على‭ ‬الميناء‭ ‬تساعد‭ ‬فى‭ ‬الاختفاء‭ ‬والتحرك‭ ‬منها‭ ‬وصولا‭ ‬للحفار‭ ‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تنفيذ‭ ‬العملية‭ ‬بنجاح‭ ‬بنزول‭ ‬الصاعقة‭ ‬البحرية‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الغابات‭ ‬وتلغيم‭ ‬الحفار‭ ‬وفى‭ ‬الساعة‭ ‬السادسة‭ ‬صباح‭ ‬8‭ ‬مارس‭ ‬1970‭ ‬ومع‭ ‬بزوغ‭ ‬أول‭ ‬ضوء‭ ‬للنهار‭ ‬على‭ ‬سطح‭ ‬المُحيط‭ ‬الأطلسى‭ ‬هزت‭ ‬الانفجارات‭ ‬المُتتالية‭ ‬مدينة‭ ‬أبيدجان‭ ‬النائمة‭ ‬بقوة‭ ‬الزلزال‭ ‬العنيف‭ ‬وبمقر‭ ‬اقامة‭ ‬المصورين‭ ‬بالفُندُق‭ ‬استيقظ‭ ‬الفريق‭ ‬المنفذ‭ ‬للعملية‭ (‬المصورون‭ ‬المحترفون‭) ‬بشكلٍ‭ ‬يبدو‭ ‬للجميع‭ ‬انه‭ ‬طبيعى‭ ‬وتناولوا‭ ‬الإفطار‭ ‬ثم‭ ‬انطلقوا‭ ‬إلى‭ ‬عملهم‭ ‬الذى‭ ‬حضروا‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬لتصوير‭ ‬أدغال‭ ‬ساحل‭ ‬العاج‭ ‬وبعد‭ ‬ساعات‭ ‬معدودة‭ ‬اختفى‭ ‬الفريق‭ ‬تماماً‭ ‬ما‭ ‬عدا‭ ‬السيد‭/ ‬نسيم‭ ‬الذى‭ ‬مكث‭ ‬لنهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬فى‭ ‬أبيدجان‭.. ‬واذ‭ ‬برسالة‭ ‬النصر‭ ‬التى‭ ‬أرسل‭ ‬بها‭ ‬ضابط‭ ‬المخابرات‭ ‬قلب‭ ‬الاسد‭ ‬من‭ ‬ابيدجان‭ ‬الى‭ ‬القاهرة‭ ‬تقول‭: ‬‮«‬مبروك‭ ‬للحاج‮»‬‭.‬

 

أصغر‭ ‬جندى‭.. ‬احترف‭ ‬تأمين‭ ‬عبور‭ ‬الفدائيين‭ ‬والأبطال‭ ‬للقناه
أحمد‭ ‬نصر‭: ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬عبور‭.. ‬سمعت‭ ‬صوت‭ ‬دقات‭ ‬قلبى‭ ‬كدبابة‭ ‬تسير‭ ‬بجوارى

 

قال‭ ‬أحمد‭ ‬نصر‭ ‬عبد‭ ‬الحليم‭ ‬نصر‭ ‬رقيب‭ ‬أول‭ ‬صاعقة‭ ‬بحرية‭ ‬اصغر‭ ‬جندى‭ ‬مكرم‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬جمال‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬وأحد‭ ‬الابطال‭ ‬الذين‭ ‬شاركوا‭ ‬فى‭ ‬العبور‭ ‬العظيم‭ ‬التحقت‭ ‬بالقوات‭ ‬البحرية‭ ‬وبعد‭ ‬فترة‭ ‬التدريب‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬دورة‭ ‬ضفادع‭ ‬بشرية‭ ‬هجومية‭ ‬بتقدير‭ ‬امتياز‭ ‬فى‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬أربعة‭ ‬أشهر،‭ ‬مشيراً‭ ‬‭ ‬إلى‭ ‬انه‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬التدريب‭ ‬الشاق‭ ‬والمكثف‭ ‬فوجئنا‭ ‬بالقائد‭ ‬يجمعنا‭ ‬وقال‭ ‬لنا‭ ‬سوف‭ ‬نتحرك‭ ‬فى‭ ‬مجموعات‭ ‬إلى‭ ‬السويس‭ ‬والإسماعيلية‭ ‬وبور‭ ‬سعيد‭ ‬لكى‭ ‬نتواجد‭ ‬كل‭ ‬مجموعة‭ ‬فى‭ ‬المكان‭ ‬المخصص‭ ‬لها‭ ‬مجموعة‭ ‬فى‭ ‬ميناء‭ ‬الأدبية‭ ‬فى‭ ‬السويس‭ ‬ومجموعة‭ ‬فى‭ ‬معسكر‭ ‬الجلاء‭ ‬فى‭ ‬الإسماعيلية‭ ‬ومجموعة‭ ‬فى‭ ‬قاعدة‭ ‬بور‭ ‬سعيد‭ ‬البحرية‭ ‬وسوف‭ ‬نتلقى‭ ‬الأوامر‭ ‬من‭ ‬قادتنا‭ ‬فى‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭ ‬وكنا‭ ‬لا‭ ‬نعلم‭ ‬شيئا‭ ‬عن‭ ‬الحرب‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬موعدها،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬عندما‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬وحدتى‭ ‬بالإسماعيلية‭ ‬بدأت‭ ‬رحلة‭ ‬الجهاد‭ ‬الحقيقية‭ ‬وكنت‭ ‬وقتها‭ ‬لم‭ ‬أبلغ‭ ‬التاسعة‭ ‬عشرة‭ ‬من‭ ‬عمرى‭.‬وبدأت‭ ‬اتعلم‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الابطال‭ ‬كيف‭ ‬نعبر‭ ‬القناة‭ ‬وكيف‭ ‬نتفادى‭ ‬تيار‭ ‬الماء‭ ‬المتجه‭ ‬إلى‭ ‬السويس‭ ‬وبعد‭ ‬جهد‭ ‬وتدريب‭ ‬تعلمت‭ ‬وايقنت‭ ‬اجمل‭ ‬طرق‭ ‬وأساليب‭ ‬التخفى‭ ‬أثناء‭ ‬العبور‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬للقناة‭ ‬فى‭ ‬الأيام‭ ‬غير‭ ‬القمرية‭ ‬فى‭ ‬الظلام‭ ‬الحالك‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يرانا‭ ‬العدو‭ ‬الذى‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬الضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬للقناة‭ ‬من‭ ‬السويس‭ ‬جنوبا‭ ‬حتى‭ ‬بور‭ ‬سعيد‭ ‬شمالا‭.‬
أضاف‭ ‬‮«‬نصر‮»‬‭ ‬بعدها‭ ‬بأيام‭ ‬ابتدت‭ ‬المسئولية‭ ‬تتفاقم‭ ‬وإظهار‭ ‬القدرات‭ ‬والخبرات‭ ‬التى‭ ‬تعلمتها‭ ‬اثناء‭ ‬التدريب‭ ‬حتى‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬اول‭ ‬مرة‭ ‬عبرت‭ ‬فيها‭ ‬القناة‭ ‬كنت‭ ‬اسمع‭ ‬صوت‭ ‬دقات‭ ‬قلبى‭ ‬مثل‭ ‬دبابة‭ ‬تتحرك‭ ‬بجوارى‭ ‬حتى‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬وامنت‭ ‬المكان‭ ‬لمجموعة‭ ‬الاستطلاع‭ ‬التى‭ ‬سوف‭ ‬تأتى‭ ‬خلفى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬اعطيتها‭ ‬إشارة‭ ‬العبور‭.. ‬وعند‭ ‬وصولهم‭ ‬الضفة‭ ‬الشرقية‭ ‬يدخلون‭ ‬سيناء‭ ‬فى‭ ‬مهمة‭ ‬خلف‭ ‬خطوط‭ ‬العدو‭ ‬لجمع‭ ‬الصور‭ ‬والمواقع‭ ‬والتحصينات‭ ‬خلف‭ ‬خطوط‭ ‬العدو‭.. ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬لم‭ ‬يستمر‭ ‬طويلاً‭ ‬حتى‭ ‬جاء‭ ‬يوم‭ ‬‮٦‬‭ ‬أكتوبر‭ ‬وبدأ‭ ‬العبور‭ ‬العظيم‭ ‬للقناة‭ ‬بمئات‭ ‬الذودياك‭ ‬المطاط‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬ذوديك‭ ‬من‭ ‬‮٨‬‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬أفراد‭ ‬مسلحين‭ ‬بأسلحة‭ ‬مختلفة‭ ‬يعبرون‭ ‬القناة‭ ‬وصيحات‭ ‬الله‭ ‬اكبر‭ ‬وقتها‭ ‬كانت‭ ‬تهز‭ ‬اركان‭ ‬الارض‭ ‬وترتجف‭ ‬وكأنه‭ ‬بركان‭ ‬او‭ ‬زلزال‭ ‬وصدرت‭ ‬الأوامر‭ ‬فورا‭ ‬لنا‭ ‬بتأمين‭ ‬الزوارق‭ ‬والذودياك‭ ‬والجنود‭ ‬أثناء‭ ‬عبور‭ ‬القناة‭ ‬واقتحام‭ ‬خط‭ ‬برليف‭ ‬الذى‭ ‬قالوا‭ ‬عنه‭ ‬لا‭ ‬يقهر‭ ‬وتحقق‭ ‬نصر‭ ‬أكتوبر‭ ‬العظيم‭.‬


القداح‭:‬
جيل‭ ‬أكتوبر‭.. ‬والمعجزة‭ ‬المستحيلة

 

أكد‭ ‬جندى‭ ‬مؤهلات‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬محمود‭ ‬القداح‭ ‬أحد‭ ‬ابطال‭ ‬اكتوبر‭ ‬المجيدة‭ ‬فنى‭ ‬اصلاح‭ ‬دبابات‭ ‬أن‭ ‬جيلى‭ ‬تربى‭ ‬فى‭ ‬دولة‭ ‬لها‭ ‬امال‭ ‬عظيمة‭ ‬واحلام‭ ‬كبيرة‭ ‬قام‭ ‬بانجاز‭ ‬الخطة‭ ‬الخمسية‭ ‬الاولى‭ ‬وكتب‭ ‬على‭ ‬جيلنا‭ ‬ان‭ ‬تكون‭ ‬اولى‭ ‬مهماته‭ ‬استعادة‭ ‬الارض‭ ‬واستعادة‭ ‬الكرامة،‭ ‬
اضاف‭ ‬‮«‬القداح‮»‬‭ ‬أنه‭ ‬دخل‭ ‬الجيش‭ ‬مثل‭ ‬شباب‭ ‬كثيرين‭ ‬من‭ ‬جيله‭ ‬فى‭ ‬اوائل‭ ‬سنة‭ ‬1972‭ ‬وتم‭ ‬توزيعه‭ ‬على‭ ‬مركز‭ ‬تدريب‭ ‬فنيى‭ ‬اصلاح‭ ‬المدرعات‭ ‬واخذ‭ ‬فرقة‭ ‬فى‭ ‬اصلاح‭ ‬الدبابات‭ ‬الروسية‭ ‬t 54‭ ‬وt55‭ ‬ويوم‭ ‬‮٦‬‭ ‬اكتوبر‭ ‬‮٧٣‬‭ ‬كنا‭ ‬بمركز‭ ‬التدريب‭ ‬نمارس‭ ‬أعمالنا‭ ‬اليومية‭ ‬وفى‭ ‬تمام‭ ‬الساعة‭ ‬‮٢‬‭.‬‮٥‬‭ ‬ظهرا‭ ‬سمعنا‭ ‬اصوات‭ ‬طائرات‭ ‬وسمعنا‭ ‬بياناً‭ ‬عسكرياً‭ ‬يعلن‭ ‬عن‭ ‬بدء‭ ‬المعركة‭ ‬وان‭ ‬الجيش‭ ‬يستعد‭ ‬لعبور‭ ‬القناة‭ ‬هنا‭ ‬خرجنا‭ ‬جميعا‭ ‬معلنين‭ ‬الصيحات‭ ‬الله‭ ‬أكبر‭ ‬مرددين‭ ‬لقائد‭ ‬مركز‭ ‬التدريب‭ ‬العميد‭ ‬عادل‭ ‬السرجانى‭ ‬نريد‭ ‬الذهاب‭ ‬للجبهة‭ ‬وفى‭ ‬الصفوف‭ ‬الامامية‭ ‬لمحاربة‭ ‬العدو‭ ‬وهنا‭ ‬ظل‭ ‬القائد‭ ‬يشرح‭ ‬لنا‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬وان‭ ‬القوات‭ ‬المصرية‭ ‬تفتح‭ ‬رؤوس‭ ‬جسور‭ ‬لعبور‭ ‬القناة‭ ‬وان‭ ‬هذه‭ ‬الجسور‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬صامدة‭ ‬لمدة‭ ‬48‭ ‬ساعة‭ ‬نستطيع‭ ‬ان‭ ‬نقول‭ ‬اننا‭ ‬نحقق‭ ‬الهدف‭ ‬واوصانا‭ ‬بان‭ ‬كلا‭ ‬منا‭ ‬فى‭ ‬مكانه‭ ‬يؤدى‭ ‬دوره‭ ‬كما‭ ‬الجندى‭ ‬فى‭ ‬الميدان‭ ‬وعلينا‭ ‬ان‭ ‬نؤدى‭ ‬ادوارنا‭ ‬وبكفاءة‭ ‬وامرنا‭ ‬بحفر‭ ‬خنادق‭ ‬لحمايتنا‭ ‬من‭ ‬اى‭ ‬اعتداء‭.‬
أشار‭ ‬‮«‬القداح‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬فى‭ ‬يوم‭ ‬‮٧‬‭ ‬اكتوبر‭ ‬كان‭ ‬توزيعى‭ ‬على‭ ‬ورشة‭ ‬المحرك‭ ‬وكنا‭ ‬نقوم‭ ‬باصلاحه‭ ‬وتجميعه‭ ‬من‭ ‬جديد‭..‬ويقوم‭ ‬بتجربتها‭ ‬متخصصون‭ ‬كى‭ ‬تعود‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬لوحدات‭ ‬القتال‭ ‬،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬معركة‭ ‬أكتوبر‭ ‬73‭ ‬كانت‭ ‬معركة‭ ‬وجود‭ ‬وكرامة‭ ‬لجيلنا‭ ‬لاستعادة‭ ‬مافقدناه‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬67‭ ‬وقد‭ ‬أثبت‭ ‬الجندى‭ ‬المصرى‭ ‬فيها‭ ‬انه‭ ‬على‭ ‬قدر‭ ‬المسئولية‭ ‬الوطنية‭ ‬وانه‭ ‬بالعزيمة‭ ‬والارادة‭ ‬والاصرار‭ ‬نتحدى‭ ‬المستحيل‭.‬

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق