مجلس‭ ‬النواب‭.. ‬‮«‬ضمير‭ ‬الأمة‮»‬‭

الهيئة‭ ‬الوطنية‭ ‬للانتخابات‭.. ‬على‭ ‬مسافة‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬الجميع‭ ‬

أعرب مجلس النواب عن رفضه واستيائه الشديدين للقرار الصادر عن البرلمان الأوروبى بشأن مصر، مؤكدا أنه لا يتسم بالمصداقية أو الحيادية، وأن القرار ولد «ميتا».


ذكر المجلس -فى بيان امس - «طالع مجلس النواب المصري- بكل معانى الاستياء- القرار الصادر عن البرلمان الأوروبى بتاريخ الخامس من أكتوبر 2023 بشأن حالة حقوق الإنسان فى مصر، اتصالاً بحالة المدعو هشام قاسم، والذى يأتى -كعادته - ضمن سلسلة محاولات البرلمان الأوروبى غير المبررة واليائسة؛ لادعاء امتلاكه سلطات تقييم وتوجيه ومحاسبة من هم خارج حدود أعضائه، دون أدنى وجه حق، ومستخفًا بالمواثيق الدولية كافة التى تدين أى تدخلات فى الشئون الداخلية للدول ذات السيادة.

أعرب مجلس النواب عن رفضه هذا القرار الذى لا يتسم بالمصداقية أو الحيادية، مشددا على أنه رغم أن هذا القرار قد ولد ميتًا إلا أن المجلس بوصفه ضمير الأمة استوجب عليه الإشارة لبعض ما ورد بهذا القرار؛ لأن فيه إجلاءً للحقيقة ووضع الأمور فى نصابها.

فيما يتعلق بالمدعو هشام قاسم ومطالبة القرار بالإفراج الفورى وغير المشروط عنه وإسقاط التهم السياسية ضده؛ لفت مجلس النواب إلى أن حقيقة الواقعة أنها جريمة سب وقذف فى حق أحد رموز المعارضة كمال أبوعيطة، حيث سعت القوى السياسية المعارضة وبعض من الحقوقيين المصريين التوسط لحل الخلاف وهو ما قوبل بالرفض من قبل الأخير، وجريمة أخرى هى الاعتداء على موظفين عموميين أثناء تأدية وظيفتهم، وأنه قد روعى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية وفق قواعد القانون الجنائى المصري؛ مع العلم أن ما يتضمنه القرار من الإفراج عن المذكور يعد انتهاكًا لاستقلال السلطة القضائية المصرية، تلك الاستقلالية التى يطالب بها دومًا البرلمان الأوروبى نفسه، وهو ما ينم عن ازدواجية المعايير، ويشكل محاولة ضغط مرفوضة ومستهجنة على القضاء المصرى قبل نظر طعن المذكور فى حكم حبسه؛ والمقرر نظره اليوم السبت ٧ أكتوبر 2023.

فيما يخص تأكيد البرلمان الأوروبى على أهمية إجراء انتخابات موثوقة وحرة ونزيهة فى مصر، وحث السلطات على وقف مضايقة شخصيات المعارضة السلمية، بما فى ذلك المرشحون الرئاسيون الطامحون؛ أوضح مجلس النواب أن تلك الادعاءات جاءت مفتقدة للموضوعية وكاشفة عن النية المبيتة لإصدار أحكام سلبية مُسبقة عن العملية الانتخابية؛ فالهيئة الوطنية للانتخابات تقف على مسافة واحدة من الجميع، وبوصفها الجهة المسئولة عن إدارة العملية الانتخابية سبق وأن تأكد لها - من واقع متابعتها- عدم وقوع أى مخالفات أو أعمال محاباة أو مضايقات، من قبل الجهات المكلفة بتنفيذ قرارات الهيئة المتعلقة بالانتخابات الرئاسية، إلى جانب تشكيلها لجنة لتلقى جميع الشكاوى الخاصة بالانتخابات الرئاسية 2024 ذات الصلة بمختلف جوانب العملية الانتخابية وعدم توانيها فى فحص ما يرد إليها من شكاوي، مستعينة فى ذلك بالجهات المعنية ذات الصلة.

وفيما يتعلق بالإفراج الفورى عن السجناء المحبوسين تعسفيًا، وهم ما أسماهم القرار«لسجناء السياسيين»، ومن بينهم المدعو علاء عبدالفتاح؛ فإن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً لما فيه من مساس بالقضاء المصرى الذى كان ومازال محرابًا للعدالة، ومحاولة مرفوضة لتسييس أحكامه.

وفيما يتعلق بما تضمنه القرار من الإشارة إلى قيام السلطات المصرية بالقبض على ثلاثة وسبعين عضواً من أعضاء الحملة الانتخابية للمرشح الرئاسى المحتمل أحمد طنطاوي؛ أشار مجلس النواب إلى أن هذا الأمر يجافى الحقيقة ولا يعد ذلك إلا محض ادعاءات كاذبة تبناها القرار فى محاولة لتشويه نزاهة العملية الانتخابية، وما يؤكد ذلك أن المرشح المحتمل المذكور لم يفصح عن أى من الأسماء التى يزعم إلقاء القبض عليها حتى يتسنى لسلطات التحقيق التحرى عن الأمر والتأكد من مدى صحته.

دعا مجلس النواب البرلمان الأوروبى إلى أن يركز جهوده على الشأن الأوروبى الذى لا يخلو من الانتهاكات فى مجال الحقوق والحريات؛ والتى كشفت عنها العديد من التقارير الدولية، حيث تشهد بعض الدول الأعضاء به تجاوزات مفرطة من قبل رجال الشرطة تجاه حرية التعبير والتجمع، فضلاً عن التمييز العنصرى والديني، إلى جانب ازدواجية المعايير فى استقبال اللاجئين والتى ظهرت جلية فى استقبال اللاجئين الأوكرانيين «بثقافة الترحيب» فى حين يتم التعامل مع اللاجئين من الشرق الأوسط وأفريقيا بالعنف والمعاملة اللاإنسانية.

شدد مجلس النواب على التمسك ببناء صداقات متوازنة مع الشركاء الدوليين، بما فى ذلك البرلمان الأوروبي، وأن استقباله لثلاثة وفود من البرلمان الأوروبى خلال عام 2023 كاشفة عن هذا الأمر؛ إلا أن هذه الصداقات يجب أن تكون ركيزتها الاحترام المتبادل والبعد عن الوصائية.

أكد مجلس النواب أن حقوق الإنسان هو ملف إنسانى قبل أن يكون ملفاً حقوقياً؛ وأن تلك هى الرؤية المصرية لملف حقوق الإنسان؛ بعيدًا عن محاولات العديد من الأطراف الدولية لتوظيفه من أجل فرض أجندات وإملاءات على إرادات بعض الدول تحت مزاعم حمايتها، إذ يتعارض ذلك مع سيادة الدول واستقلاليتها، وهو ما ترفضه الدولة المصرية فى تعاملها مع هذا الملف.

 

 

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق