تعد الترع مصدر الرى للأراضى الزراعية فى مصر، ووجود أى عوائق أو انسداد بالمجرى المائى يستلزم تأهيل هذا المجرى لإمداد التصرفات المائية المطلوبة لاستخدامات الري،
، وبالتالى فإن تأهيل الترع والقطاع المائى لها يعد أمرا ضروريا ،ففى عام 2017 قدر نصيب المواطن فى مصر من مياه النيل بنحو 585 متراً مكعباً، ما يجعله تحت «خط الفقر المائي» وتصنف مصر ضمن الدول التى تعانى ندرة المياه،بخاصة أن النقطة الحرجة لحصة الفرد عالمياً محددة عند ألف متر مكعب،وحسب تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تشمل خطة العام المالى 2022/2023 استهداف تأهيل 5759 كيلو متراً من المشروع القومى لتأهيل وتبطين الترع، حيث خصصت 24 مليار جنيه للمشروع خلال ذلك العام، من بين إجمالى المشروع الذى يشمل تبطين 20 ألف كيلو متر خلال الفترة من العام المالى 2020/2021 إلى 2023/2024 الجمهورية الاسبوعى ناقشت آراء الخبراء حول الآثار الايجابية لتبطين الترع وانعكاس ذلك على الاقتصاد والتنمية.
اكد: د.مصطفى الغزاوى استاذ الهيدروجيولوجيا بمركز بحوث الصحراء وخبير الموارد المائية ان تبطين الترع يقلل من فقد المياه ويؤدى الى وصول المياه الى الحقول بسهولة وكميات مناسبة ويؤدى ايضا الى تحسين الري، والحفاظ على نظافة المياه الموجودة فى الترع نفسها حتى لا تكون بها اعشاب ولا ملوثات ، لكن المهم اختيار الترعة المناسبة للتبطين بمعنى اختيار الاماكن المناسبة التى يتم فيها تطبيق هذه المنظومة على سبيل المثال إذا كانت الأرض رملية لا تتجه الى تبطينها بل الى إيصال المياه عبر مواسير للتقليل من تسرب المياه والبخر.
وأوضح: ان تبطين الترع يعود على الاقتصاد المصرى بفائدة وهى توفير المياه لأنها تساوى فلوساً والمياه تساوى محاصيل زراعية وانتاجاً لو قمت بتوفير متر واحد من المياه يترجم الى فلوس بالإضافة إلى التغيرات المناخية الموجودة وشح المياه بالاضافة الى الفقر المائى التى ستعانى منه مصر كل هذا يستوجب علينا ايجاد حلول عملية لتوفير المياه.
وأشار: الى ان تأهيل الترع ساهم فى السنوات السابقة فى استعادة الترع للكفاءة المطلوبة لتوصيل المياه للنهايات، الأمر الذى أسهم فى زراعة آلاف الأفدنة التى تم تكن تزرع من قبل وبالتالى تحقيق عائد اقتصادى إيجابي.
اكد:د. يحيى متولى استاذ الاقتصاد الزراعى بالمركز القومى للبحوث ان مشروع تبطين الترع من المشروعات الناجحة لانه قلل من رشح المياه وأن الهدف الأساسى للمشروع قد يكون حل المشكلات البيئية والتلوث فى الترع، وحل بعض مشكلات الاختناقات المائية.
واوضح:ان الهدف من تبطين الترع تقليل الرشح فى جوانب الترع وعلى المجتمع دور كبير بعد التبطين بالمحافظة على المياه وعدم القاء بقايا القمامة والحيوانات النافقة وتغيير سلوكيات بعض الأفراد حتى يكون هناك جدوى اقتصادية كبيرة .
ويري:انه من الضرورى الاهتمام بعمل ترع مغطاة بمعنى عمل مواسير تمر منها المياه وبذلك سيقلل البخر ويمنع الناس من رمى الحيوانات النافقة ورمى المخلفات، موضحا : ان كمية المياه التى تأتى إلينا من المنابع تحتاج الى المزيد و نحن لدينا فقر مائى لان ما يخص الفرد من المياه يفضل ان يصل الى ألف متر مكعب لكن نحن يصل لنا 650 متراً مكعباً فقط لأن عدد الأفراد يزيد بصفة مستمرة والمياه فى تناقص، ولذلك فان تبطين الترع قلل من نسبة كبيرة من تسرب المياه ونحتاج دائما الى البحث وايجاد حلول علمية لتقليل اهدار الماء.
اترك تعليق