كلما زاد النفاق و الجنون و الكذب و التناقض كلما اقتنعنا ان المهرج "الجوكر" في الافلام و المسلسلات هو الصح وأن من حوله هم الأشرار.
أتابع كغيري بعض الأفلام عن "الجوكر" منذ بداية ظهور المهرج الذي يسخر منه الناس ، بينما يحاول هو أن يكتم حزنه ومشاكله وخيبته ليضحكهم، على الرغم من قرفه من جمهوره لكنه يؤدي وظيفته من اجل لقمة عيشه. ثم يذهب بيته فيمسح عنه ملامحه الضاحكة ويغسل وجهه ويتنازل عن رداء الفرح الزائف ويعود إلى حزنه وحرمانه.
أما ملامحه، فيقال إنها مستوحاه من شخص قبيح كان يسكن الغابه بعيداً عن ظلم الناس ، ولشدة البرد كان أنفه أحمر وشعره منكوشاً ، وكان يلون وجهه حتى تختفي بعض من ملامحه القبيحه . وهكذا تم اقتباس وتقمص شخصية الجوكر او المهرج .
لكن كيف وصلنا لظهور شخصية الجوكر في القصص و الروايات ثم الفن والسينما ليصبح رمزاً فنياً مثيراً وملفتاً للانتباه؟!
أرى أن سخرية الناس من كل شكل مختلف وغريب على غير المألوف حيث تلقتنا الاعمال الدراميه و السينمائية الموجهه أشكالاً محددة لما هو جميل، بينما تخبرنا تلك الاعمال أن كل مخالف له هو قبيح وغريب، وبذلك يستدعي السخريه والاستهزاء.
ومما لا شك فيه ان الجمهور بصورة او اخري يحتاج للكوميديا ولشخصية تصبح محط سخرية وموضوع إهانات يفرغون فيه كل خيبتهم وإحباطهم في الحياة. ومن هنا بدأت فكرة الجوكر.
اترك تعليق