تنطلق اليوم منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات فى بطولة دورى أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث تشهد 8 لقاءات مهمة الليلة.
وتسعى الفرق التى حققت نتائج إيجابية فى الجولة الافتتاحية لدور المجموعات، لتعزيز انطلاقتها الناجحة والاقتراب أكثر من الصعود للأدوار الإقصائية فى المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية فى القارة العجوز.
فى المقابل، تتطلع الأندية التى تعثرت فى الجولة الأولي، لمصالحة جماهيرها وإنعاش آمالها فى اجتياز مرحلة المجموعات والمضى قدما فى البطولة القارية.
ونلقى الضوء فى السطور التالية على اللقاءات الثمانية التى تجرى فى المجموعات من الأولى إلى الرابعة بدور المجموعات.
المجموعة الأولي
يخرج بايرن ميونخ الألمانى لملاقاة مضيفه كوبنهاجن الدنماركى فى المجموعة الأولي، التى تشهد مواجهة أخرى بين مانشستر يونايتد الإنجليزى وضيفه جالطة سراى التركي.
ويتصدر بايرن ميونخ ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، عقب فوزه المثير 4/3 على ضيفه مانشستر يونايتد فى الجولة الأولي، متفوقا بفارق نقطتين على جالطة سراى وكوبنهاجن، اللذين تعادلا 2/2 فى تركيا، بينما تذيل مانشستر يونايتد الترتيب بلا نقاط.
ويتطلع بايرن، الذى يمتلك 6 ألقاب فى دورى الأبطال، للحفاظ على صدارته وتحقيق انتصاره الثانى على التوالى رغم مهمته التى لن تكون سهلة أمام كوبنهاجن، الذى يتسلح بمؤازرة عاملى الأرض والجمهور.
كما يأمل الفريق البافارى فى أن يصبح أول فريق فى تاريخ دورى الأبطال يحتفظ بسجله خاليا من الهزائم فى 18 مباراة متتالية خارج ملعبه بمرحلة المجموعات فى البطولة، وتحطيم الرقم القياسى الحالى الذى يتقاسمه مع برشلونة الإسبانى الآن.
وبصفة عامة، لم يتلق بايرن أى خسارة بمرحلة المجموعات فى دورى الأبطال خلال آخر 35 مباراة لعبها فى هذا الدور، حيث حقق خلالها 32 فوزا مقابل 3 تعادلات.
وظهر فريق المدرب توماس توخيل بشكل باهت خلال لقائه الأخير مع لايبزج بالدورى الألماني، الذى انتهى بالتعادل 2/2 يوم السبت الماضي، حيث سيحاول مصالحة جماهيره فى لقائه الأوروبى المرتقب.
ويخوض مانشستر يونايتد، المتوج بدورى الأبطال 3 مرات، مواجهة محفوفة بالمخاطر أمام جالطة سراي، حامل لقب الدورى التركي، الذى يتواجد حاليا فى وصافة المسابقة المحلية.
ولا بديل أمام مانشستر يونايتد سوى حصد النقاط الثلاث، لإعادة الهدوء إلى أروقته من جديد، بعدما واصل نتائجه المخيبة فى الدورى الإنجليزى الممتاز، بخسارته صفر/1 أمام ضيفه كريستال بالاس يوم السبت الماضي، على ملعب (أولد ترافورد)، الذى يستضيف لقاء الليلة، ليصبح فى المركز العاشر بترتيب البطولة المحلية برصيد 9 نقاط من 7 لقاءات.
ويدرك المدرب الهولندى إريك تين هاج، أن أى نتيجة أخرى بخلاف الفوز على جالطة سراي، سوف تعقد كثيرا من موقفه مع الفريق، مع تزايد حدة الانتقادات الموجهة ضده بسبب سوء النتائج.
وخلال 9 مباريات خاضها مانشستر يونايتد فى مختلف المسابقات حتى الآن، تلقى الفريق الإنجليزى العريق 5 هزائم، فيما حقق 4 انتصارات فقط.
المجموعة الثانية
يخرج أرسنال الإنجليزي، الذى يحلم بالحصول على اللقب الأوروبى المرموق للمرة الأولى فى تاريخه، لمواجهة مضيفه لانس الفرنسى فى المجموعة الثانية، بينما يلعب أيندهوفن الهولندى مع ضيفه أشبيلية الإسباني.
ويتربع أرسنال، العائد مجددا لدورى الأبطال بعد غياب استمر عدة سنوات، على قمة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط، عقب فوزه الكبير 4/صفر على ضيفه أيندهوفن فى الجولة الأولي.
فى المقابل، يتواجد أشبيلية، الفائز بلقب النسخة الأخيرة من بطولة الدورى الأوروبى (يوروبا ليج)، فى المركز الثانى مع لانس برصيد نقطة وحيدة لكل منهما، عقب تعادلهما 1/1 بإسبانيا، ويتواجد أيندهوفن، الفائز بدورى الأبطال عام 1988، فى ذيل الترتيب بلا نقاط.
ويسعى أرسنال، صاحب المركز الثالث بترتيب الدورى الإنجليزى حاليا بفارق نقطة وحيدة خلف مانشستر سيتى (المتصدر)، لمواصلة نتائجه الجيدة على الصعيدين القارى والمحلي، على عكس لانس، الذى يعانى من البداية الهزيلة.
وطمأن أرسنال جماهيره قبل لقائه الأوروبى الهام، بعدما حقق فوزا كبيرا 4/صفر على مضيفه بورنموث فى مباراته الأخيرة بالدورى الإنجليزى يوم السبت الماضي.
من جانبه، يطمح لانس للبناء على قوة الدفع التى حصل عليها صحوته فى الدورى الفرنسي، الذى شهد فوزه فى آخر مباراتين على تولوز وستراسبورج، حيث يطمح للاستفادة من المؤازرة الجماهيرية المتوقعة خلفه.
المجموعة الثالثة
سيكون ريال مدريد الإسبانى على موعد مع مواجهة من العيار الثقيل ضد مضيفه نابولي، حامل لقب الدورى الإيطالي، فى المجموعة الثالثة، التى تشهد مباراة أخرى بين يونيون برلين الألمانى وضيفه سبورتنج براجا البرتغالي.
واستهل الريال، صاحب الرقم القياسى فى عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 14 لقبا، مشواره فى دور المجموعات، بانتصار صعب 1/صفر على ضيفه يونيون برلين، ليتواجد الفريق الملكى فى المركز الثانى بثلاث نقاط، متأخرا بفارق الأهداف عن نابولى (المتصدر)، الذى تغلب 2/1 على 2/1 على مضيفه سبورتنج براجا.
ويبدو الريال ونابولى هما المرشحان الأوفر حظا للصعود لدور الـ16 عن تلك المجموعة، بالنظر إلى الفوارق الفنية والمالية التى يتمتع بها كل منهما، مقارنة بمنافسيهما فى المجموعة.
واجتاز الريال صدمة خسارته القاسية 1/3 أمام جاره اللدود أتلتيكو مدريد بالدورى الإسباني، عقب فوزه على لاس بالماس وجيرونا فى مواجهتيه الأخيرتين بالبطولة المحلية، التى تربع على صدارتها من جديد، ليكتسب قوة دفع جيدة للغاية قبل زيارته لفريق الجنوب الإيطالي.
من جانبه، استعاد نابولى الكثير من اتزانه محليا، بعدما فاز برباعية على كل من أودينيزى وليتشى فى لقاءيه الأخيرين بالدورى الإيطالي، الذى عانى خلاله من البداية الباهتة عقب تحقيقه 8 نقاط فقط فى مبارياته الخمس الأولي.
وأصبح فريق المدرب الفرنسى رودى جارسيا فى المركز الثالث الآن بالدورى الإيطالي، بفارق 4 نقاط فقط عن الصدارة.
وستكون هذه هى المواجهة الخامسة بين الفريقين فى دورى الأبطال، حيث حقق الريال 3 انتصارات مقابل تعادل وحيد، دون أن يحقق الفريق الإيطالى أى فوز على نظيره الإسباني.
ويرغب يونيون برلين (متذيل الترتيب) فى تضميد جراحه، التى نزفت بشدة على الصعيد المحلى على وجه الخصوص، حيث يحتل المركز الحادى عشر فى ترتيب الدورى الألمانى حاليا، بعدما وجه صدمة جديدة لمحبيه بخسارته المباغتة صفر/1 أمام مضيفه هايدنهايم، الوافد الجديد لبوندسليجا، فى مباراته الأخيرة بالبطولة.
فى المقابل، يطمع سبورتنج براجا، صاحب المركز الثالث بالمجموعة، فى تحقيق المفاجأة رغم صعوبة المهمة التى تنتظره فى العاصمة الألمانية.
المجموعة الرابعة
يستضيف إنتر ميلان الإيطالى فريق بنفيكا البرتغالى فى المجموعة الرابعة، فى حين يلتقى ريد بول سالزبورج النمساوى مع ضيفه ريال سوسييداد الإسبانى فى ذات المجموعة.
ويتصدر ريد بول الترتيب برصيد 3 نقاط، عقب فوزه 2/صفر فى الجولة الأولى على مضيفه بنفيكا، الفائز بالبطولة عامى 1961 و1962، الذى يتواجد فى مؤخرة الترتيب، بينما يتقاسم إنتر ميلان المركز الثانى فى المجموعة مع سوسييداد بنقطة واحدة، بعدما افتتحا مبارياتهما بالبطولة بالتعادل 1/1 على ملعب (أنويتا) بإسبانيا.
ويهدف ريد بول لمواصلة مفاجآته بالمجموعة، وتعزيز طموحاته فى الصعود لمرحلة خروج المغلوب فى البطولة، غير أن مهمته لن تكون بالسهلة أمام سوسييداد، الذى سيحاول تحقيق انتصاره الأول فى المجموعة، لاسيما بعدما ارتفعت معنويات لاعبيه عقب فوز الفريق الكبير 3/صفر على ضيفه أتلتيك بلباو، فى الديربى الباسكي، الذى جرى بينهما بالدورى الإسبانى يوم السبت الماضي.
وستكون المواجهة بين إنتر، وصيف النسخة الماضية لدورى الأبطال، وبنفيكا خارج التوقعات، فى ظل رغبة الفريقين فى الخروج بنتيجة إيجابية من المباراة التى تجرى بملعب (جوتسيبى مياتزا).
وظهر إنتر، الفائز بدورى الأبطال 3 مرات، بشكل رائع للغاية فى البروفة الأخيرة له قبل مباراته ضد بنفيكا، بعد فوزه الكاسح 4/صفر على مضيفه ساليرنيتانا فى الدورى الإيطالي، ليواصل صدارته للبطولة المحلية.
أما بنفيكا، فيخوض المواجهة الأوروبية وهو منتشيا بفوز الثمين 1/صفر على منافسه التقليدى بورتو فى قمة الكرة البرتغالية، يوم الجمعة الماضي، ليتقدم لوصافة المسابقة المحلية، بفارق نقطة خلف الصدارة.
اترك تعليق