في عام 1965 تخرج اللواء طيار وصفي بشارة قليني. والتحق بأسراب المقاتلات "ميج 21" الليلي. وشارك في حرب الاستنزاف ونفذ عمليات بطولية بعدها ونجح في إسقاط أول طائرة "فانتوم" للعدو. كما شارك في الضربة الجوية بحرب أكتوبر 1973.
فتح اللواء طيار وصفي بشارة قليني أحد أبطال القوات الجوية خلال حرب أكتوبر خزائن أسراره. حيث تحدث عن حرب 67 وكيف استطاعت القوات الجوية تحويل الهزيمة إلي انتصار ومعارك حرب الاستنزاف ثم الضربة الجوية الأولي وتحقيق النصر العظيم.
يقول اللواء طيار وصفي بشارة قليني: تخرجت عام 1965 والتحقت بأسراب المقاتلات ميج 21 الليلي. وخلال حرب أكتوبر كنت مسئولاً عن القطاع الجنوبي.
ولكن قبل الحديث عن انتصارات حرب 73 والضربة الجوية الأولي لا بد من الرجوع بالتاريخ لما قبل ذلك حيث تم التمهيد للحرب من تجهيز وتدريب وإصرار علي الانتقام لما حدث في عام 67. حيث استشهد أعداد كبيرة من الطيارين خلال حرب 67. بالرغم من وجود بطولات كثيرة للطيارين لا تنسي إلا انها في النهاية كانت خسارة. وهذا حول لدينا روح الخسارة الي الانتقام وبدأت حرب الاستنزاف وكانت بمثابة التمهيد لحرب أكتوبر وكنا وقتها حوالي 60 طيار مقسمين 30 طيار بمطار انشاص و30 اخرين في مطار المنصورة ووصل إجمالي عدد الطيارين خلال حرب 73 الي 100 طيار.
وبعد بدء حرب الاستنزاف بشهرين وتولي الفريق مدكور أبوالعز قيادة القوات الجوية قمنا بعمل ضربة جوية كامله لم يسمع عنها أحد وضربنا القوات الإسرائيلية في سيناء وكانت ضربة مؤثرة جداً مما رفع الروح المعنوية للطيارين. وتم تغيير التكتيك من الارتفاعات العالية الي المنخفضة ودربنا الطيارين علي ذلك وهذا اخذ مجهود شاق جداً.
قال: كنا نقوم بطلعات جوية يومية فوق القناة بعد تغيير التكتيك واصبح معدل الطيران والاشتباكات كبيراً خلال حرب الاستنزاف بالمنصورة. بالإضافة إلي تدريب الطيارين الجدد في نفس الوقت وتجهيزهم.
19 سبتمبر عام 1969 إسرائيل ضمت الطائرات الفانتوم الي أسطولها الجوي وقالت وقتها إنها ستغير موازين القوي في العالم ومع أول اشتباك قمت باسقاط أول طائرة فانتوم وسقطت في بحيرة المنزلة وكان شيء مزهل وحصلت علي جائزة قدرها 2000 جنيه وكان اشتباكاً مشهوراً وكل هذا رفع روح الطيارين الجدد الذين لم يشاركوا في حرب 67 وبدأنا نعد الخطط للعبور واستعادة الكرامة.
وفي نهاية حرب الاستنزاف كانت إسرائيل تمتلك طائرات الفانتوم والميراج 2000 والاسكاي هوك بإعداد كثيرة ونحن ما زالنا بنفس التسليح القديم طائرات الميج 21. ولكن ما حدث لدينا هو اختلاف الفرد المقاتل والإصرار علي الانتقام وهذا ما انجح حرب 1973.
قال إن هدف الضربة الجوية الأولي هو ضرب محطات الصورايخ ومواقع الاتصالات والتمهيد لدخول القوات المصرية. وبدأ العدو في الاشتباك مع قواتنا وكانت خسائرهم في اليوم الواحد لا تقل عن 21 طائرة اشتباك. وفي الجزء الجنوبي كنا نشتبك بالمقاتلات الميج 21 ومحميين بصواريخ الدفاع الجوي وكان هناك تعاون كبير للتنسيق وتبادل الأدوار.
ومن يوم 6 أكتوبر وحتي يوم 24 موعد وقف اطلاق النار حدث تطوير في المواقف وبدأنا ضرب القوات التي تحاول الدخول داخل الثغرة وحاصرنا الثغرة التي كانت دعاية أكثر منها حقيقة فصورة جولد مائير كانت لرفع الروح المعنوية لجنودها المحاصرين حتي تم وقف اطلاق النار وبدأ الانسحاب الإسرائيلي.
وعن المواقف البطولية خلال حرب أكتوبر قال: شاهدت عشرات المواقف والبطولات خلال حرب 73 وأذكر منها قصة الشهيد الطيار سليمان ضيف الله الذي ضحي بنفسه من أجل عودة باقي السرب سالما.. حيث وقتها قائد للسرب 49 ومسؤلاً عن القطاع الجنوبي للجبهة وكنت في اشتباك فوق منطقة الثغرة ونسير في سرب مكون من 4 طائرات وفوجئنا بان الوقود أوشك علي النفاذ وكان الشهيد سليمان ضيف الله يشتبك مع العدو من أجل أن تمر وتعود الثلاثة طائرات الأخري سليمة.
وعن تطوير القوات الجوية. قال إن القوات المسلحة قامت في الفترة الأخيرة بتطوير نفسها من جيش وبحرية وطيران. وأتذكر الرئيس السادات حينما كان في مجلس الشعب معبراً عن الانتصار قال اليوم أصبح لدينا درع وسيف. فنحن كدولة من غير جيش قوي وسلاح طيران قوي وبحرية قوية لا يكون لنا كيان أو اسم خاصة أن العالم يحترم الدولة القوية فقط التي تستطيع تحقيق أهدافها وتأمين مصالحها. ولذلك كان تطوير القوات المسلحة ضرورياً. وفخور جداً بالأسلحة التي انضمت الي القوات المسلحة.
اترك تعليق