أشاد المفكر العربى د.طلال ابوغزالة بتجربة الرئيس عبدالفتاح السيسى
خلال التسع سنوات الماضية فى البناء والتنمية وما حققته من انجازات غير مسبوقة متعددة وعلى رأسها البنية التحتية التى ساهمت بشكل كبير فى التعامل مع الأزمات العالمية موضحا: انه بينما تكافح اقتصادات العالم فى الوقت الحالى تلعب المناطق الاقتصادية الخاصة دورًا أكبر فى جذب الاستثمار الأجنبى الذى تشتد الحاجة إليه خلال هذه الأوقات لتعزيز الرخاء الاقتصادي،من خلال دورها الحيوى .
وأوضح فى حديثه لـ «الجمهورية»: ان الجهود الكبيرة التى بذلتها الحكومة حققت طفرة كبيرة فى النمو الاقتصادى فى ظل ظروف غير عادية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أعطى الأولوية للأصلاح الاقتصادى والاستثمار والتجارة والصناعة ومضاعفة التصدير بهدف تفضيل المنتج المحلى وتوفير النقد الأجنبى وتشغيل الشباب وتحقيق تنمية مستدامة وتحسين احوال المواطن من خلال توفير فرص العمل وتعزيز البنية التحتية وتنمية القطاعات الحيوية.
وأوضح: أن مصادر الطاقة المتجددة فى مصرشهدت طفرة استثمارية كبيرة فى السنوات الأخيرة، مدفوعة بارتفاع أسعار الغاز الطبيعى وكفاءة الطاقة الاستهلاكية،وفى العام 2022، ولأول مرة فى تاريخ الطاقة،تفوق الإنفاق الرأسمالى العالمى على أصول طاقة الرياح والطاقة الشمسية على الاستثمار فى آبار النفط والغاز وهو تطور مرحب به يَعِد بتسريع التحول إلى الطاقة الخضراء التى تشتد الحاجة إليها،مشيرا الى انه لسوء الحظ،وفى ضوء الحرب فى أوكرانيا والاضطراب الكبير فى سلاسل إمداد الطاقة،بدأت بعض الحكومات الدولية فى تقييد استثماراتها فى مصادر الطاقة المتجددة،مما أبطأ بشكل كبير عملية التحول إلى الطاقة الخضراء،وهذا يمثل مشكلة لأن الاقتصادات العالمية تمر بأزمة فيما يخص تكلفة المعيشة التى تؤثر على الاستثمار فى البدائل الخضراء التى تشتد الحاجة إليها والمطلوبة للوصول إلى صافى الانبعاثات الصفرية بحلول العام 2050.
ويرى الدكتور أبوغزالة ان العالم يتغير ومصربقيادتها الحكيمة استطاعت ان تكون خارج اللعبة الكبيرة بين القطبين الكبيرين وأمامها فرصة حقيقية للاستفادة من هذا التحول التاريخى بعد 100 عام من الحرب العالمية الثانية .
وعن انتهاء الأزمة العالمية قال :ان التاريخ يقول لنا ان هناك مايسمى بأغنياء الحرب وأغنياء الحرب ليسوا افراداً فقط ولكن من الممكن ان يكونوا شركات أو دولاً والظروف الاقتصادية الصعبة بدأت والحروب متوقعة فى اى وقت والحرب العالمية الثالثة بدأت ولكن يبقى الاحتكاك العسكرى ومتوقع ان يحدث فى حالة قامت بأرسال أسلحة الى تايوان وبالتالى سوف تضربها الصين وهنا تنشأ ألحرب العسكرية المكملة للحرب العسكرية القائمة فى أوروبا ويكون نتاجها ان يجلس الجميع على الطاولة للتفاوض.
وعن كيفية الاستعداد لهذه الظروف قال :ان الانسان العاقل يبحث كما أبحث أنا بالنسبة لمؤسستى وحجمها المتواضع عن كيف سنتموضع فى ظل هذه التغيرات وكيف يمكن الاستفادة منها وليس فقط التعامل معها أو توقعها .
وأضاف: المفكر العربى الدكتور طلال ابوغزالة ان العالم يتغير ومصربقيادتها الحكيمة استطاعت ان تكون خارج اللعبة الكبيرة بين القضبين الكبيرين وأمامها فرصة حقيقية للأستفادة من هذا التحول التاريخى بعد 100 عام من الحرب العالمية الثانية والأن جاء وقت الحرب العالمية الثالثة المتوقعة وهى حرب الصواريخ عن بعد لأن الجيش الأمريكى لن يتحرك كى يحتل دولة الصين ولا الصين سوف تتحرك لكى تحتل أمريكا وبالتالى سوف تكون حرب صواريخ وضرب عن بعد .
تابع : فى هذه الحالة سوف يحدث انقطاع فى طرق الامداد بين الدول برا وبحرا وجوا وبالتالى يجب ان يكون التفكير هو كيف فى هذه الحالة المنقطع فيها الامداد أن اكون مصدر لتمويل من يحتاج الى التمويل، ومصر بحجمها وطاقتها وقوتها التى نعرفها ونفتخر بها تستطيع ان تكون فى هذه الحالة ممولاً ومزوداً للدول المحيطة التى ستحتاج الى كل شيء،فهنا يأتى الدور الرئيسى فى موضوع الحرب.
وأوضح: ان عوامل قوة مصر انها لم تسمع لنصائح البنك الدولى وصندوق النقد الدولى الذى كان يدفع على عدم انتاج السلع الغذائية التى تكلف الدولة أكثر من استيرادها وضرب مثلا على ذلك بالقمح.
وأكد:على الدور القوى لاقتصاد المعرفة وأهمية البنية التحتية فى مجال التكنولوجيا فى تعزيز الإنتاجية ورأس المال البشري،مشيرا إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تضم أكبر عدد من الشباب فى العالم، والذين يمكن الاستفادة منهم فى أوقات الأزمات لقدرتهم على التكيف بسرعة، واكتساب ميزة تنافسية فى مجال الابتكار.
واضاف: «مصر بحجمها وقوتها التى نعتز بها ونفخر بها تستطيع ان تكون ممولاً ومزوداً للدول المحيطة التى تحتاج التمويل فى كل شيء وقوة مصر أنها لم تستمع لنصائح البنك الدولى وصندوق النقد عندما يقولوا لا تنتج ماهو سعره بالخارج أرخص بمعنى لماذا تنتج القمح أذا كانت تكلفة انتاجه عشرة دولار للطن بينما استيراده تكلفته خمسة دولار وبالتالى فالأرخص لك ان تشتريه وهذا غير صحيح وقد يكون اقتصاديا صحيح ولكن سياسيا ليس صحيح لأنك عندما تزرع أنت وتنتج وإن كانت التكلفة أعلى فأنت تشغل عمالة وتستغنى عن العملة الأجنبية وترفع قوة ميزان مدفوعاتك وقوة عملتك وكل مايمكن ان يفيد لأن الاعتبار ليس فقط للسعر».
وأضاف : قوة مصر أيضا واستقلالها يجب ان تكون قادرة على تحقيق أكتفاء ذاتى والاكتفاء الذاتى بكل شيء سواء الغذاء أو الدواء أو التكنولوجيا وبالنسبة للتكنولوجيا فأنا فى مصر حاليا للتوقيع مع رئيس الهيئة العربية للتصنيع على بدء مشروعين استثماريين جديدين مهمين، ونحن تخصصنا بتقنية المعلومات وأنجزنا مشروعا نموذجيا على مستوى العالم وهو مصنع أجهزة اللاب توب والتابلت والموبايل على أعلى مستويات العالم وبأرخص الأسعار مقارنة بالأخرين مع الهيئة العربية للتصنيع بالشراكة مناصفة وهذا المشروع قصة نجاح ونجح بكل المعايير وخاصة أسلوب الشراكة والأهداف المتفق عليها» .
تابع : حاليا هناك مشروعان مكملان بملايين الدولارات تعتمد قيمة استثماراتهم على الحجم الذى سوف نقرره مع الهيئة العربية للتصنيع من حيث تلبية احتياجات مصر فقط أم المنطقة العربية والشرق الأوسط أم العالم و تم بحثهم مع رئيس الهيئة،والمشروع الأول هو مصنع شاشات لأن كل جهاز اليكترونى يحتاج الى شاشة وهذا المنتج لايحتاج الى دراسة سوق لأن السوق موجود وعلى سبيل المثال فالهيئة العربية للتصنيع تصنع التليفزيون الذى يحتاج الى شاشة وكل ماهو موجود من الاجهزة الاليكترونية بالدولة يحتاج الى شاشة وحاليا نستورد هذه الشاشات وبالتالى بعد انشاء مصنع الشاشات سوف نلبى كل هذه الاحتياجات حتى لو احتاجها المنافسون لنا سنكون قادرين على تلبية احتياجاتهم».
وأَضاف: «المشروع الثانى مرتبط بالمشروع الأول وهو عبارة عن تصنيع البطاريات التقنية لكل الأجهزة الايكترونية بدلا من استيرادها فى الوقت الحالى وهو صناعة كاملة مثل مصنعنا الحالى وأريده ان يكون بديلا للصناعات العالمية الأخرى وهذين المشروعين سنحقق فيهما النجاح الذى حققناه فى مشروعنا الحالى مع الهيئة وفخورين بهذا الشرف، مشيرا الى أنه فى حالة اندلاع أوانطلاق شرارة الحرب المتوقعة وتنقطع سلاسل الامداد ونحن فى وسط الدنيا فيجب ان نكون مستعدين لحل مشكلة الأمداد للدول الأخرى لأنه لن يكون هناك بواخر أو طائرات تستطيع التحرك وكذلك هناك حاجة ملحة وسريعة ان ننتج مايمكن انتاجه لتلبية الأحتياجات حتى للمنافسين والشراكة مع الهيئة شراكة كاملة محببة لأن مصلحتنا مشتركة ورؤيتنا مشتركة».
وقال: «نحن مؤسسة دراسات دولية وانتشارنا فى كل دول العالم وندرس كل شيء على مستوى العالم ولذلك فأنه أذا كان هناك سياسة استثمارية واقتصادية ناجحة فى بلد ناجح بعد الصين فهى فى مصر لأن السياسة الاقتصادية المصرية تشبه السياسة الاقتصادية الصينية مع الفارق فى الحجم ولكن مصر أكبر بكثير من أغلب دول العالم، والسياسة المتبعة فى الصين عبر عنها شى جين بينج قائلا : ان أرواح وصحة ورفاهية الشعب مهمة ولكن ماهو أهم لى هو مستقبل الصين ومستقبل هذا الشعب مؤكدا: على ان السياسة المطبقة فى مصر حاليا ترتكز أولا على مستقبل الانسان المصرى حاضره ومستقبله ومستقبل الأجيال القادمة مشيرا : الى المثل الصينى الذى يقول لا تبيع المستقبل بالحاضر ولكن أشترى المستقبل على حساب الحاضر».
وأضاف: «نحن فى مصر نبنى للمستقبل لأبنائنا ولمصر ويجب ان يدرك المواطن ان استقرار وعظمة مصر أهم شيء فأنت مواطن عظيم ولك أهمية وكذلك مستقبل مصر مهم جدا وهذه فلسفة يجب نشرها بين المواطنين من خلال الهيئات المسولة مخاطبا المواطن قائلا : أنت أيها المواطن عندما تتحمل اليوم صعوبات الحياة اليومية فأنت أفضل بكثير من المواطن فى دول أوربية غربية كثيرة ولا تظن ان المواطن هناك يعيش فى رفاهية وازدهار وأنت فقط الذى تعانى لأن المشاكل والصعاب الموجودة هنا موجودة فى أوروبا وأصعب منها أيضا ومعلنة ويعرفها الجميع».
تابع: «اذا كان المواطن يضحى الآن فهذه التضحية من أجل الأحفاد وأحفاد الأحفاد والأهم هى مصر التى يجب ان تبقى فى عظمتها وقوتها وهذا الشعور الذى يحسه المواطن عندما يتحمل مشاكل الحياة وأعباءها هو عمل وطنى لأنك أيها المواطن جزء من بناء مستقبل مصر وشريك أساسى فى التنمية والمشاركة تكون بتحمل كل شيء سواء مشاكل انخفاض العملة أو مشاكل الاقتصاد مثلا والعالم كله يعانى من هذه المشاكل وأنت لست أسوأ من غيرك ولكن انت فى نفس الوقت تبنى مصر للمستقبل ويجب ان تضع فى اعتبارك ان المواطن الأمريكى حاليا وضعه أسوأ منك بكثير بسبب عدم تركيز دولته على البنية التحتية عكس تركيزنا عليها».
وأضاف ان البنية التحتية لاتعنى فقط المونوريل والكبارى ولكن تعنى ايضا الموانيء والمدارس وتكنولوجيا الاتصالات وكل هذه البنية تساعد على الاستثمار والتطور والانتاج وهذه هى الحكمة فى الصرف عليها، موضحا ان التركيز فى مصر يأتى على كل أنواع البنية التحتية أى الأسس التى يقوم عليها الاقتصاد والصناعة والاستثمار والحياة والرفاهية وكلها نبنيها للمستقبل وهناك دول بالعالم وخاصة أوروبا قلقة على مستقبلها لأنها لم تستثمر فى المستقبل وأصبحت الأن تعاني. مشيرا الى ان مصر تعلن حاليا عن مشروعاتها للتطوير والبنية التحتية وهذه المشروعات كلها تقوم على الاستثمار وتوفر فرصاً للعمل حالية وكذلك تؤمن للمستقبل وكان ممن الممكن ان يكون الوضع صعبا فى حالة عدم وجود هذه المشروعات، وقال ان المشروعات التى أعلن عنها ولازالت تحت التنفيذ أضافت للناتج القومى وهى مازالت تحت التنفيذ وأَضافت عمالة وفرصاً استثمارية وبالتالى العملية متواصلة ومترابطة بين بناء المستقبل وبنفس الوقت حل مشاكل الحاضر،ولذلك تزداد قناعتى اليوم ان مصر فى خلال عشر سنوات ستكون من ضمن أكبر عشر اقتصادات فى العالم وتحديدا الأقتصاد السادس على العالم .
وعبر: د. طلال عن سعادته بعدم الانصياع لنصائح المنظمات الدولية بشراء القمح من الخارج بدلا من انتاجه بحجة التكلفة، الأرخص على عكس ما كان يحدث فى الماضى وهذه السياسة أنتهت وأصبح التركيز الأن ليس فقط على الموقع الجغرافى ولكن على تهيئة بيئة استثمارية جيدة ولذلك نحن هنا وفى تواصل مستمرمع الهيئة العامة للاستثمار لدراسة برامج كثيرة معهم.
وعن قلق البعض من تخفيض العملة أوضح، انه لاداعى اطلاقا للقلق من تخفيض العملة لأن هناك دولاً كثيرة ومنها دولة الصين تقوم بتخفيض عملتها لكى تصبح دولة سياحية تستقطب اليها السائحين وتصبح منتجاتها أرخص ولديها قدرة تنافسية أعلى وتعزز من الفرص الاستثمارية، موضحا : ان المواطن فى مصر يعلم ان سياسته واضحة ومعروفة أما الدول الأخرى أغلبها ان لم يكن كلها المواطن فيها لايعرف ماهى السياسة التى تتبعها الدولة لأنها تتغير بتغير الحكومات وتغير القادة السياسيين الذين يريدون ان يفرضوا اجندتهم الخاصة ولكن هنا يوجد خط واضح أننا نبنى للمستقبل وهذا هو الوضع الحالى فى مصر نتعب لكى نبنى للمستقبل ومستقبل مصر مهم جدا والتركيز على انك مشارك فى المستقبل وليس ضحية لأنك تعمل وتستثمر لكى تبنى مستقبل مصر الأهم.
ويرى أن المواطن المصرى عليه أن يعلم ان الوضع الحالى لمصلحة مصر وراحة أبنائه ويجب ان يشعر بالعزة أنه شريك فى عملية البناء والتنمية وصنع المستقبل خاصة انه يتمتع بالأمن والامان والاستقرار ويعيش حياة رغم صعوبتها فى أفضل من حياة شعب دول كبرى لاتستطيع توصيل أبنائها للمدارس ولا لديها رواتب تدفعها للمدرسين مشيرا : الى ان العالم يتغير وعلينا ان نلاحظ ان هذا التغيير فرض على كل الدنيا ونحن فى نعمة بالمقارنة بشعوب أخري.
وأِشاد : « د. طلال ابو غزالة « المفكر الكبير بالطفرة الزراعية التى حدثت فى مصر والتى سوف تجعلها تحقق الاكتفاء الذاتى فى القمح فى القريب العاجل وهذا ما كنت اصرح به منذ اعوام بعد الاستماع لنصائح المؤسسات الدولية التى تدعونا بعدم انتاج القمح واستيراده لأن تحقيق الاكتفاء الذاتى فى الدواء والغذاء والتعلم والاستثمار فى الانتاج ولو كان على حساب التكلفة يحقق وظائف واضافة للناتج المحلى وتخلق فرص للاستثمار,وكذلك تحقيق الاكتفاء الذاتى يحقق الاستقلال عن العالم وسيادة كاملة .
وعن المخاوف من الذكاء الاصطناعى صرح دكتور طلال ابوغزالة أنه سوف يصدرأول كتاب فى الدنيا عن الذكاء الاصطناعى الذى يبين ان الذكاء الاصطناعى ليس اختراعا جديدا ولا هو خلطة عجيبة ولكن له خطورة اذا لم يتم وضع له حدود وإدارة سليمة ، والذكاء الاصطناعى هو برنامج متطور وسميته البرمجة التفاعلية وكلمة الذكاء الاصطناعى هى كلمة مضللة واعتقد انها مقصودة ان تكون مضللة حتى نظن أنها شيء سرى واختراع.
وأثني، الرئيس والمؤسس لمجموعة طلال أبو غزالة العالمية على قيام القيادة المصرية بوضع بنية تحتية رقمية مشيرا إلى أن استثمار الدول الحقيقى هو بناء البنية التحتية الرقمية،ودعا مصر لقيادة مشروع انشاء وحدة عربية رقمية بالتنسيق مع مجلس الدول العربية بحيث تستفيد كافة الدول العربية من بعضها وتقوم بالتجارة الرقمية، وقال إن فيروس كورونا ساهم فى جعل الدول العربية تمارس كافة أنشطتها عن بعد.
اترك تعليق