مشروع عملاق يليق بجمهورية جديدة نُفذَ علي طراز يواكب التكنولوجيا المتطورة وليكون ممرا للتنمية وصديقا للبيئة. والأحدث في نظام نقل الركاب والبضائع علي مستوي العالم... فبعبقرية القرار سبقت مصر عجلة الزمن ونفذت علي أرض الواقع إنجازا جديدا يضاف لقائمة الإنجازات التي يفخر ويشرف بها المصريون وهو مشروع القطار الكهربائي السريع والمكون من 3 خطوط. بإجمالي أطوال 2250 كم والقادر علي استيعاب 2.5 مليون راكب يومياً..
ونحن علي وشك الانتهاء من تنفيذ أولي مراحله والبدء في تشغيله بحلول 2024 تنقل "الجمهورية أون لاين" عبر الأساتذةوالمتخصصين مدي أهمية مشروع القطار الكهربائي السريع بجميع مراحله وكيف سيكون أقوي وأسرع وأءمن شبكة ربط بين محافظات الجمهورية تخدم المواطن وتحقق لمصر عوائد اقتصادية عظيمة محليا ودوليا لأنه سيربط بين موانئ البحر الأحمر والمتوسط. ويعتبر محورا لوجستيا مثيل لقناة السويس. وسيخدم التجارة العالمية ويربط بين قارتي أسيا وإفريفيا.
قال الدكتور عماد نبيل. استشاري الطرق والنقل الدولي: "القطار الكهربائي السريع" هو بداية لمنظومة شبكة القطارات الكهربائية السريعة. والتي تمثل نقلة حضارية جديدة في وسائل المواصلات في مصر . وستغطي خطوطه كافة أنحاء الجمهورية. وستكون بمثابة شرايين للتنمية تخدم المناطق العمرانية والصناعية الجديدة والقائمة. ستساهم في تخفيض واختصار زمن الرحلات بين المحافظات لأكثر من نصف الوقت الذي يستغرقه المواطن حاليا. وسيساهم المشروع في إنشاء مناطق لوجستية جديدة تخدم جميع المناطق الصناعية أو الزراعية المار بها لنقل المنتجات منها أو نقل الخامات إليها.
وأوضح أستاذ هندسة الطرق : يتم تنفيذ المشروع علي3 خطوط. بإجمالي أطوال 2250 كم. و أن الخطوط الثلاثة من شبكة القطار الكهربائي السريع الجاري إنشاؤها حالياً تشمل 60 محطة و2 مركز سيطرة وتحكم و6 نقاط صيانة و41 قطارا سريعا و94 قطارا إقليميا. و40 جرار بضائع .
وتابع : وتبلغ سرعة القطار السريع 250 كيلومترا / ساعة. والسرعة التشغيلية 230 كيلومترا / ساعة. ومتوسط المسافة بين المحطات 50 كيلومترا. بطاقة استيعابية من 1 مليون راكب حتي 2.5 مليون راكب يومياً. كذلك تبلغ سرعة القطار الإقليمي 200 كيلومتر / ساعة والسرعة التشغيلية 160 كيلومترا / ساعة ومتوسط المسافة بين المحطات 25 كيلومترا. وتبلغ سرعة جرار البضائـــع 120 كيلومترا / ساعة. وستصل طاقة نقل البضائع للشبكة عند اكتمالها 10 ملايين طن سنوياً.
أكد د. حسن مهدي أستاذ هندسة النقل والطرق بكلية الهندسة جامعة عين شمس. أن الدولة تعمل جاهدة علي إنشاء شبكة قطارات كهربائية تعد هي الأحدث في نظام نقل الركاب والبضائع علي مستوي العالم. بهدف تعزيز دور مصر اقتصاديا وتنمية المناطق التي يمر بها خطوط هذه القطارات وربط المواني البحرية بالمواني الجافةواللوجوستية. موضحا أن عمليات الانشاء والتجهيز تواصل الليل مع النهار لسرعة إنجاز وتشغيل خطوط القطار الكهربائي السريع.
وقال أستاذ هندسة النقل والطرق" : تعد شبكة القطار الكهربائي السريع بمثابة محاور لوجوستية أي ليس فقط كوسائل نقل تقليدية للبضائع والركاب وهذه الشبكة تضم ثلاثة خطوط الأول" الأخضر " هو المحور اللوجيستي الأول من العين السخنة حتي مطروح بطول 675 كيلومتر وهو علي وشك الانتهاء من إنشاؤه من حيث الجسور والكباري والمحطات وجميعها تمت بأيدي عاملة مصرية. فقطاع النقل يخدم عليه عدد حوالي 2 مليون مهندس وفني وعامل .من المصريين المدنيين. وبذلك ساهم قطاع النقل في الحد من البطالة وتقليل معدلات التضخم في فترة كان اقتصاد مصر و العالم كله يمر من عنق زجاجة وأزمات اقتصادية متلاحقة.
وتابع "مهدي": وأما الخط الثاني ويطلق عليه "الخط الأزرق" فسيكون من أكتوبر حتي أسوان. وهو بطول 160 كيلو متر ويمر غرب النيل تعزيزاً لفكرة العالم الجليل فاروق الباز. وأطلق عليها هو محور التنمية. وبذلك تنشأ مصر في الصحراء غرب النيل خط تنموي ومحور لوجستي هو الأزرق. ويعمل به عدد كبير من الشركات المصرية علي أرض الواقع وتم الانتهاء من البنية الأساسية لحركة القطار والمحطات جاري إنشاء الخراسانات الخاصة بها ومنها المحطات " إكسبريس السريعة ". وتشمل عواصم المحافظات مثل بني سويف . الفيوم. المنيا. أسيوط سوهاج. حتي نهاية محافظات الصعيد وصولا إلي أسوان أبو سنبل. وهناك " محطات إقليمية " وتشمل بعض المراكز وليس عواصم المحافظات. علي سبيل المثال بمحافظة المنيا ستكون هناك محطات لمراكز بني مزار. ملوي أبي قرقاص. منوها عن أن سرعة القطار الكهربائي 250 كيلو متر في الساعة والسرعة التشغيلية 230 وبالتالي يستطيع المواطن أن يصل من القاهرة لـ أسوان في 4 ساعات فقط وهذا لم يكن متاح من قبل ولم يكن منافس له سوي وسيلة جوية "الطيران".
وعن أهمية القطار الكهربائي السريع في عمليات نقل البضائع أوضح " د.مهدي": سيكون هناك مردودا يجابيا في نقل البضائع لأنه سيكون هناك خطوط نقل بضائع علي نفس مسار القطارات بسرعة تصميمية 160كم/الساعة. وبالتالي نحن هنا نعيد ما كان موجودا من دور للسكة الحديد في الخمسينات والستينات من القرن الماضي والذي اضمحل نتيجة المشاكل التي تمر بها. وهو دور حيوي ومطلوب لأنه سيخفف الحمل علي النقل البري والتريلات علي الطرق بحمولات زيادة. علاوة علي أنه سيوفر اقتصاديات النقل. وستكون أرخض من السكة الحديد. لأن القطار الواحد سيحمل 50حاوية أي أن الرحلة الواحدة للقطر تعادل 50 تريلا علي الطرق البرية.
وأشار: وستكون هناك محطات تبادلية بين الخطين الأول والثاني والبين الثاني والثالث. المحطة التبادلية الأول والثاني الأخضر والأزرق هي محطة حدائق أكتوبر. والقادم من أهالينا في الصعيد يستطيع من منطقة حدائق أكتوبر يستقل القطار من الخط الأول إما أن يتجه إلي غرب الجمهورية والساحل والضبعةومطروح أو إلي مناطق العين السخنة. كذلك سيوجد محطة تبادلية في قنا بين الخطين الثاني والثالث " الأزرق والأحمر " من أكتوبر حتي أبو سنبل بطول 160ألف كيلو متر بضائع وركاب. البضائع بسرعة تصميمية 160كم /الساعة للبضائع و250 للركاب.
وتابع : والخط الثالث "الأحمر" سيربط سفاجا بقنا. بهدف دعم السياحة في البحر الأحمر بحيث القادمين من السائحين لزيارة البحر الأحمر للسياحة الغوص وخلافه. يستطيعون الوصول لصعيد مصر لزيارة الأثار الموجودة هناك والعودة مرة أخري بشكل سريع.
واستكمل: وهذا أصبحت مصر مربوطة بشبكة قومية من السكك الحديدية التي كانت طموحا لنا جميعا. حيث اتجهت مصر لتنفيذها لعدة أسباب منها زيادة التبادل التجاري وزيادة في عدد السكان في عام 86 كان تعداد السكان 48 مليون نسمة اليوم قارب تعداد سكان الداخل فقط 106مليون. فلم يكن من المنطقي أن نستمر علي نفس البنية الأساسية وعلي نفس الرقعة العمرانية والزراعية فكان التوسع أمرا حتميا في البنية الأساسية وعلي رأسها تأتي مشروعات النقل سواء بري كالطرق. أو سكك حديدية أو نهري أو بحري. وذلك في شراكة مع الحكومة مع القطاع الخاص لإدارة مشروعات النقل. وهذا ليس تخلي عن الأصول أو بيعها كما يروج أهل الشر ولكن نستثمر في هذا القطاع يد جنبا إلي جنب مع القطاع الخاص. وفي نفس الوقت نعمل علي توطين صناعة النقل وننتج مستلزمات السكة الحديد في مصانع علي أرض مصر داخل 6 مصانع للفلنكات الخاصة بالسكة الحديد بعد أن كانت تستورد وأول إنتاج لقضبان السكة الحديد في مصر سيكون في أول ديسمبر القادم بطاقة إنتاجية 1مليون طن في السنة من القضبان الحديدية. ولدينا ورش لتصنيع مفاتيح السكة الحديد في العباسية بالشراكة مع الإتحاد الأوربي تحديدا دولة النمسا ولدينا العديد من الشراكات مع الدول كالمجر وفرنسا من أجل توطين صناعة السكة الحديد منوها عن وجود محطات تبادلية بين السكة الحديد القديمة والكهربائية الجديدة.
ويري الدكتور الحسين حسان خبير التطوير الحضاري والتنمية المستدامة رئيس اتحاد مؤسسات إفريقيا للقضاء علي العشوائيات بدولة غانا. أن مشروع القطار الكهربائي خير دليل علي أن الجمهورية الجديدة في مصر تشهد تطورا كبيرا وسريعا. وهو من أهم القطارات الخفيفة الموجودة في مصر لأنه شبيه بنموذج خط الترام السابق ولكنه يختلف عنه في أنه يعمل بقوة الجر الكهريائي بدلا من الديزل والوقود.
وقال خبير التطوير الحضاري : مصر لديها خطة كبيرة في هذا الملف. بدايتها الربط بين القاهرة والعاصمة الإدارية الجديدة والربط بين مناطق معدومة الاتصال بها. مثل مناطق 6 أكتوبر بالجيزة . وتلجأ الدولة إلي هذا الربط لعدة أسباب. منها أن العاصمة الإدارية محدد لها استيعاب 10مليون نسمة. الجيزة مثلا 9 مليون ولابد من الربط بينها وبين مثل تلك المحافظات والمدن. لأنه سيعود بالنفع علي المواطنين اثناء قضاء الخدمات بالمصالح الحكومية التي تم نقلها للعاصمة. وبشكل سريع وأءمن بالمقارنة بوسائل المواصلات الأخري. خاصة مع زمن التقنيات الحديثة المتاحة علما بأنه مصمم ليكون في الإتجاهين الذهاب والعودة. ولذلك فإن مشروع القطار الكهربائي السريع بكل خطوطة هو رابطا قويا جدا لجميع الأماكن الهامة التي تخدم المواطن.
وأضف "د.حسان": والقطار الكهربائي هو أحد وسائل النقل المستدامة والمفيدة والحديثة في وسائل النقل. وصديقا للبيئة لاينتج عنه ملوثات للهواء. ويهدف المشروع إلي ربط المدن والمحافظات توفيرا للوقت والجهد فضلا عن أنه وسيلة أمنة وسريعة في نفس الوقت.
وأردف أستاذ التطوير الحضارة ::ويتميز القطار الكهربائي بأنه يستوعب أعداد ركاب أكبر من الوسائل الأخري ويتفوق عنها في السرعة ولايتعرض للازدحام المروري ويحقق الحماية البيئية من التلوث والضوضاء . فضلا عن توفير خدمات التكنولوجيا الحديثة داخلها مثل "الواي فاي" كذلك سيربط بكل سهولة المناطق البعيدة بالعاصمة الإدارية مثل حدائق أكتوبر. إذن فهو يخدم مناطق لم تكن بها وسائل مواصلات مباشرة للعاصمة الإدارية الجديدة.
استشاري وخبير التنمية المستدامة : مصر سبقت الزمن بتنفيذ المشروع العملاق الذي يتزامن تشغيله مع إعلان الدول العشرين إقامة طريق جديد للتجارة الدولية.
كشف المهندس استشاري أحمد البيلي خبير التنمية المستدامة عن مجموعة من الفوائد الكبري لمشروع القطار الكهربائي السريع قائلا : حقا فإن الإدارة المصرية قد سبقت عجلة الزمن منذ البدء في تنفيذ هذا المشروع العملاق. والمتوقع الافتتاح الجزئي له أول 2024, والذي نجده يتزامن مع إعلان اجتماع الدول العشرين الاقتصادي. إقامة طريق جديد التجارة الدولية. وبالفعل سبقت مصر الزمن ليس فقط في تنفيذ المشروع القطار الكهربائي العملاق بل وتنفيذ ازدواج قناة السويس وكذلك تطوير جميع المواني المصرية والأهم شبكة الطرق البرية. وهذه المشاريع مجتمعة تظهر معني التمنية المستدامة حيث ان اقامه هذه المشاريع مجتمعة كان لابد منها لتحريك عجله التنمية وجذب الاستثمارات الاجنبية وتنمية المشاريع المحلية.
وأوضح "البيلي" : القطار السريع من أهم المشاريع القومية التي تقوم الدولة علي انجازها وذلك في خلال خطة التنمية المستدامه 2030 وأهمية هذا المشروع تظهر في محورين أساسين الأول بتنمية التجارة الداخلية بين محافظات مصر حيث يقوم بخدمه 2000 كيلومتر مابين شرق البلاد وغربها حيث يربط العين السخنة بالعلمين. أو بمعني دقيق فأنه يربط بين موانئ البحر الأحمر والمتوسطوهذا يعتبر محور لوجستي مثيل لقناة السويس.
وتتجلي الأهمية في المحور الثاني وهو خدمه التجارة العالمية عن طريق ربط قارة أسيا بقارة إفريفيا. لذلك لابد من معرفة مميزات القطار السريع.
وتابع : أولا يربط القطار الكهربائي السريع غالبية محافظات مصر بعضها البعض. خاصة الأقصر بالغردقه وكذلك السويس وشمال سيناء والأسكندرية ومطروح وذلك بسرعه مابين 250 كم/ساعه الي 120 كم /ساعه
وحوالي ستين محطه باطوال تقارب 2000 كيلو متر بحوالي 60 محطة. وتظهر الفائدة من هذا المشروع في زيادة قدرة سلاسل الإمداد مابين المحافظات وبالتالي خدمة المناطق الصناعية في جميع أنحاء مصر. حيث من أهم المحطات منطقة العين السخنة الصناعية وكذلك ميناء السخنة وكذلك مدينه 6 أكتوبر الصناعية وميناء اكتوبر الجاف بالإضافة لميناء السويس ومنطقة القناة الاستثمارية الجديدة مرورا بمنطقة برج العرب الصناعية وميناء جرجوب بالعلمين ومنطقه العلمين الصناعية ومحافظة مطروح وبالتالي منفذ السلوم البري حلقه الوصل بليبيا.
كما أشار خبير التنمية المستدامة: نجد أيضا أنه يوفير الانتقال مابين الموانئ والمناطق الصناعية وكذلك المناطق الحرة بالمواني والمناطق الاستثمارية بشرق مصر وغربها
مما يسهل الاستثمار والإنتاج ويقلل من تكاليفه وسرعة التصدير أو التداول التجاري مابين المحافظات مما يزيد من وفرة الإنتاج وخفض الأسعار مما يعود بالفائدة علي المواطن المصري.
كذلك من أهم الحوافز لاستخدام القطار السريع انه كهربائي لخفض التكاليف التي تتحملها الدوله في توفير المواد البترولية. حيث أن المواصلات الكهربائية أرخص بكثير في تكاليف التشغيل من غيرها سواء كانت بترول أو غاز طبيعي. أيضا المكاسب من هذا المشروع هو تنمية التجارة الدولية وتجارة الترانزيت سواء كانت "كونتر أو جنرل كارجو".
حيث أن القطار السريع أقل تكلفة وأسرع في التداول في حالة مستلزمات الإنتاج ذات الكميات المحدودة والتي تكون أسهل في التداول اللوجستي من السفن العملاقة. حيث أن السفن المستخدمة في تداول الحاويات في العالم نوعين إحداهما يسمي "مازر".
والاخر "فيدر"
والأول ممكن يكون حمولتها 40 ألف طن إلي 5 ألاف. وتستهلك وقت كبير في التداول لذلك القطار السريع يوفر وقت وجهد وتكلفة عن التداول البحري في الكميات
المحدودة.
اترك تعليق