صالون " الجمهورية "

فى‭ ‬احتفالية‭ ‬رائعة‭ ‬بذكرى‭ ‬مولد‭ ‬النبى‭ .. ‬بصالون‭ ‬‮"‬الجمهورية‮"‬‭ ‬و"عقيدتى‮"‬‭ ‬ كان‭ ‬خلقه‭ ‬القرآن

أمسية‭ ‬دينية‭ ‬خاصة‭ ‬احتفاء‭ ‬بذكرى‭ ‬مولد‭ ‬النبي‭- ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬وليلة‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬رائعة‭ ‬مشحونة‭ ‬بكل‭ ‬مشاعر‭ ‬الحب‭ ‬والود‭.. ‬ومغلفة‭ ‬بفيوضات‭ ‬من‭ ‬النور‭ ‬النبوى‭ ‬وهالات‭ ‬المحبة‭ ‬الخالصة‭ ‬لرسول‭ ‬الله‭- ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬عاشتها‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬برفقة‭ ‬كوكبة‭ ‬من‭ ‬علماء‭ ‬الإسلام‭ ‬ورجال‭ ‬الاعلام‭ ‬فى‭ ‬ضيافة‭ ‬صالون‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬و«عقيدتي‮»‬‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬رابطة‭ ‬الجامعات‭ ‬الإسلامية‭ .. ‬اللقاء‭ ‬جاء‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬العنوان‭ ‬الشامل‭ ‬والساحر‭: ‬كان‭ ‬خلقه‭ ‬القرآن‭ .. ‬
 


 

شارك‭ ‬فى‭ ‬الصالون
جلاء‭ ‬جاب‭ ‬الله‭ ‬
‭ ‬حمدى‭ ‬حنضل‭ ‬ـــ‭ ‬جمالات‭ ‬يونس‭ ‬ـــ‭ ‬ماهر‭ ‬عباس‭ ‬ـــ‭ ‬محمد‭ ‬الفوال‭ ‬إبراهيم‭ ‬نصر‭ ‬ـــ‭ ‬ياسر‭ ‬أبو‭ ‬العز‭ ‬ـــ‭ ‬جمال‭ ‬سالم‭ ‬ـــ‭ ‬د‭. ‬عبدالعزيز‭ ‬السيد‭ ‬مروة‭ ‬غانم‭ ‬ـــ‭  ‬إيهاب‭ ‬نافع‭ ‬ـــ‭ ‬منى‭ ‬الصاوى‭ ‬ــ‭ ‬محمد‭ ‬الساعاتى
أعده‭ ‬للنشر‭ : ‬مجاهد‭ ‬خلف‭ ‬وفريد‭ ‬إبراهيم‭ ‬

 


فى‭ ‬احتفالية‭ ‬رائعة‭ ‬بذكرى‭ ‬مولد‭ ‬النبى‭ .. ‬بصالون‭ ‬‮"‬الجمهورية‮"‬‭ ‬و"عقيدتى‮"‬‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬رابطة‭ ‬الجامعات‭ ‬الإسلامية‭ ‬

 


أحد‭ ‬ابرز‭ ‬ركائز‭ ‬الخطاب‭ ‬النبوى‭ ‬والدعوة‭ ‬المحمدية‭ ‬فى‭ ‬اكمال‭ ‬البناء‭ ‬الأخلاقى‭ ‬ليس‭ ‬لامة‭ ‬الإسلام‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬للبشرية‭ ‬جمعاء‭ ‬وتأكيدا‭ ‬للوعد‭ ‬النبوى‭ ‬‮«‬انما‭ ‬بعثت‭ ‬لاتمم‭ ‬مكارم‭ ‬الاخلاق‮»‬‭.  ‬
شارك‭ ‬فى‭ ‬الأمسية‭ ‬فضيلة‭ ‬د‭.‬محمد‭ ‬مختار‭ ‬جمعة‭ ‬وزير‭ ‬الأوقاف‭ ‬والسيد‭ ‬محمود‭ ‬الشريف‭ ‬نقيب‭ ‬الاشراف‭ ‬ود‭.‬سامى‭ ‬الشريف‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لرابطة‭ ‬الجامعات‭ ‬الإسلامية‭ ‬ود‭.‬محمد‭ ‬ابوهاشم‭ ‬وكيل‭ ‬اللجنة‭ ‬الدينية‭ ‬بمجلس‭ ‬النواب‭ ‬ود‭.‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الدايم‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬الدعوة‭ ‬الإسلامية‭ ‬ود‭.‬عبدالشافى‭ ‬الشيخ‭ ‬وكيل‭ ‬كلية‭ ‬الدراسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬بجامعة‭ ‬الازهر‭.. ‬ود‭.‬محمد‭ ‬المنسى‭ ‬وكيل‭ ‬كلية‭ ‬دار‭ ‬العلوم‭ ‬بجامعة‭ ‬القاهرة‭. ‬
أكد‭ ‬المشاركون‭ ‬ان‭ ‬العالم‭ ‬فى‭ ‬امس‭ ‬الحاجة‭ ‬الى‭ ‬التعرف‭ ‬والتمسك‭ ‬باخلاق‭ ‬النبي‭- ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬لانها‭ ‬المنقذ‭ ‬الحقيقى‭ ‬من‭ ‬الازمة‭ ‬الحضارية‭ ‬التى‭ ‬يمر‭ ‬بها‭ ‬العالم‭ ‬المعاصر‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬يشهده‭ ‬من‭ ‬موجات‭ ‬للانحلال‭ ‬والتفسخ‭ ‬والعرى‭ ‬اللاأخلاقى‭ ‬فى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المجتمعات‭ ‬واتجاه‭ ‬بعض‭ ‬المنظمات‭ ‬الى‭ ‬شرعنة‭ ‬الفسق‭ ‬والفجور‭ ‬وحماية‭ ‬الشذوذ‭ ‬والشواذ‭ ‬والدفاع‭ ‬عما‭ ‬يسمونه‭ ‬حقوقهم‭. ‬
وكشف‭ ‬العلماء‭ ‬فى‭ ‬حوارهم‭ ‬فى‭ ‬الصالون‭ ‬الذى‭ ‬اداره‭ ‬الإذاعى‭ ‬الكبير‭ ‬سعد‭ ‬المطعنى‭ ‬ان‭ ‬الرسول‭ ‬هو‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬وضع‭ ‬الأسس‭ ‬الحقيقية‭ ‬للدولة‭ ‬المدنية‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬تعرفها‭ ‬الديموقراطيات‭ ‬الغربية‭ ‬الحديثة‭ ‬وبصورة‭ ‬تفوق‭ ‬تصوراتهم‭ ‬ودساتيرهم‭ ‬التى‭ ‬يروجون‭ ‬لها‭ ‬الآن‭ ‬ويظنون‭ ‬انها‭ ‬الأكثر‭ ‬تقدما‭.. ‬وأوضحوا‭ ‬ان‭ ‬وثيقة‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭ ‬هى‭ ‬اول‭ ‬دستور‭ ‬شامل‭ ‬ودقيق‭ ‬لتنظيم‭ ‬الحياة‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬متعدد‭ ‬الأعراق‭ ‬والأديان‭ ‬وأقرت‭ ‬الوثيقة‭ ‬فى‭ ‬بنود‭ ‬واضحة‭ ‬لاتقبل‭ ‬الشك‭ ‬أو‭ ‬التأويل‭ ‬مبادئ‭ ‬المواطنة‭ ‬التى‭ ‬يتشدقون‭ ‬بها‭ ‬الان‭  ‬وينسون‭ ‬انها‭ ‬إسلامية‭ ‬الأصل‭ ‬والنشأة‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭..  ‬

 

 

أخلاق‭ ‬النبى‭ .. ‬المنقذ‭ ‬الحقيقى‭ ‬للعالـــــــــــــــــم‭ ‬من‭ ‬الأزمات‭ ‬والمعاناة‭ ‬والصراعات
د‭. ‬مختار‭ ‬جمعة‭ ‬وزير‭ ‬الأوقاف‭ : ‬
كان‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬نعم‭ ‬القائد‭ ‬ونعم‭ ‬المربى‭ ‬وخير‭ ‬الناس‭ ‬لأصحابه‭ .. ‬ما‭ ‬أذى‭ ‬أحداً‭ ‬قط‭ ‬بيده‭ ‬ولا‭ ‬بلسانه
السيد‭ ‬الشريف‭:‬
جريدة " الجمهورية"  ‬رائدة‭ ‬فى‭ ‬التنوير‭ ‬والتثقيف‭ ‬ونشر‭ ‬الوعى‭ ‬الوطنى‭ ‬والدينى

 

 


فى‭ ‬بداية‭ ‬اللقاء‭ ‬الذى‭ ‬استضافه‭ ‬‮«‬صالون‭ ‬الجمهورية‮»‬‭ ‬اعرب‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬عبدالرازق‭ ‬توفيق‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬عن‭ ‬سعادته‭ ‬بخصوصية‭ ‬لقاء‭ ‬الصالون‭ ‬الثقافى‭ ‬وأن‭ ‬يكون‭ ‬فى‭ ‬محبة‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭.. ‬والعالم‭ ‬يحتفل‭ ‬بذكرى‭ ‬مولده‭ ‬الشريف‭.‬
وعقب‭ ‬ترحيبه‭ ‬بضيوف‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬هو‭ ‬المعلم‭ ‬الأول‭ ‬فى‭ ‬حب‭ ‬الاوطان‭.. ‬وأول‭ ‬من‭ ‬أرسى‭ ‬قواعد‭ ‬الحب‭ ‬والإخاء‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬وهو‭ ‬يقيم‭ ‬دعائم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية‭ ‬منذ‭ ‬يومها‭ ‬الاول‭ ‬وفى‭ ‬الساعات‭ ‬الاولى‭ ‬للبعثة‭.‬
قال‭: ‬إن‭ ‬الاسلام‭ ‬هو‭ ‬دين‭ ‬الرحمة‭ ‬والتسامح‭ ‬والعفو‭ ‬والتراحم‭ ‬بين‭ ‬الناس‭ ‬ولذلك‭ ‬كانت‭ ‬رسالته‭ ‬واضحة‭ ‬تماما‭ ‬فى‭ ‬نبذ‭ ‬التطرف‭ ‬والعنف‭ ‬والكراهية‭.‬
وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تعاليم‭ ‬الإسلام‭ ‬واضحة‭ ‬فى‭ ‬رفض‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يستهدف‭ ‬أمن‭ ‬واستقرار‭ ‬الأفراد‭ ‬والاوطان،‭ ‬وحذر‭ ‬دائما‭ ‬من‭ ‬خطورة‭ ‬نشر‭ ‬الأكاذيب‭ ‬والشائعات‭ ‬وكل‭ ‬ما‭ ‬يعكر‭ ‬صفو‭ ‬المجتمع‭.‬
أنبل‭ ‬وأشرف‭ ‬الخلق
أشاد‭ ‬د‭.‬محمد‭ ‬مختار‭ ‬جمعة‭ ‬وزير‭ ‬الأوقاف‭ ‬فى‭ ‬بداية‭ ‬كلمته‭ ‬فى‭ ‬‮«‬صالون‭ ‬الجمهورية‮»‬‭ ‬الذى‭ ‬يعد‭ ‬منارة‭ ‬رائدة‭ ‬لنشر‭ ‬الوعى‭ ‬والتثقيف‭ ‬والحوار‭.. ‬ثم‭ ‬قال‭: ‬إن‭ ‬حب‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬شرط‭ ‬صحة‭ ‬فى‭ ‬الإيمان‭. ‬
لم‭ ‬تعرف‭ ‬البشرية‭ ‬عبر‭ ‬تاريخها‭ ‬الطويل‭ ‬إنسانا‭ ‬أنبل‭ ‬ولا‭ ‬أشرف‭ ‬ولا‭ ‬أعز‭ ‬على‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬النبي‭.  ‬
الرسول‭ ‬ضرب‭ ‬أروع‭ ‬الأمثلة‭ ‬فى‭ ‬القيادة‭ ‬والتربية‭ ‬النموذجية‭ ‬للناس‭ ‬
تحدث‭ ‬د‭.‬مختار‭ ‬جمعة‭ ‬منوها‭ ‬بصالون‭ ‬الجمهورية‭ ‬الثقافى‭ ‬وبالقضايا‭ ‬التى‭ ‬يتبناها‭ ‬لخدمة‭ ‬الدين‭ ‬والوطن‭ ‬وفى‭ ‬عملية‭ ‬التنوير‭ ‬الثقافي‭.. ‬قال‭ : ‬
إن‭ ‬هذه‭ ‬الصالونات‭ ‬الثقافية‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬جوانب‭ ‬التثقيف‭ ‬والحوار‭ ‬الفكرى‭ ‬وإن‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬سيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬حديث‭ ‬محبب‭ ‬إلى‭ ‬كل‭ ‬مؤمن،‭ ‬وعندما‭ ‬تحدث‭ ‬العلماء‭ ‬عن‭ ‬قول‭ ‬النبى‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭): ‬‮«‬لَا‭ ‬يُؤْمِنُ‭ ‬أحَدُكُمْ،‭ ‬حتَّى‭ ‬أكُونَ‭ ‬أحَبَّ‭ ‬إلَيْهِ‭ ‬مِن‭ ‬والِدِهِ‭ ‬ووَلَدِهِ‭ ‬والنَّاسِ‭ ‬أجْمَعِينَ‮»‬،‭ ‬طرحوا‭ ‬سؤالاً‭: ‬هل‭ ‬حب‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬شرط‭ ‬صحة‭ ‬أم‭ ‬شرط‭ ‬كمال؟‭ ‬والذى‭ ‬أدين‭ ‬لله‭ ‬به‭ ‬أن‭ ‬الحب‭ ‬شرط‭ ‬صحة‭ ‬فى‭ ‬الإيمان،‭ ‬فلا‭ ‬يعقل‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬قائل‭ ‬أنا‭ ‬أؤمن‭ ‬بالنبى‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬ولكن‭ ‬هناك‭ ‬شئ‭ ‬فى‭ ‬صدرى‭ ‬من‭ ‬حب‭ ‬الرسول‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬فحب‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬شرط‭ ‬صحة‭ ‬للإيمان،‭ ‬فلا‭ ‬يكون‭ ‬الإيمان‭ ‬صحيحاً‭ ‬إلا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المؤمن‭ ‬محباً‭ ‬حقاً‭ ‬للرسول‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬،‭ ‬ففى‭ ‬الحديث‭ ‬أن‭ ‬عُمَر‭ ‬بن‭ ‬الخطاب‭ ‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنه‭ ‬قال‭: ‬يا‭ ‬رَسولَ‭ ‬اللَّهِ،‭ ‬لَأَنْتَ‭ ‬أحَبُّ‭ ‬إلَيَّ‭ ‬مِن‭ ‬كُلِّ‭ ‬شَيْءٍ‭ ‬إلَّا‭ ‬مِن‭ ‬نَفْسِي،‭ ‬فَقالَ‭ ‬النَّبيُّ‭ ‬صَلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭: ‬لَا،‭ ‬والَّذى‭ ‬نَفْسِى‭ ‬بيَدِهِ،‭ ‬حتَّى‭ ‬أكُونَ‭ ‬أحَبَّ‭ ‬إلَيْكَ‭ ‬مِن‭ ‬نَفْسِكَ،‭ ‬فَقالَ‭ ‬له‭ ‬عُمَرُ‭: ‬فإنَّه‭ ‬الآنَ،‭ ‬واللَّهِ،‭ ‬لَأَنْتَ‭ ‬أحَبُّ‭ ‬إلَيَّ‭ ‬مِن‭ ‬نَفْسِي،‭ ‬فَقالَ‭ ‬النَّبيُّ‭ ‬صَلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭: ‬الآنَ‭ ‬يا‭ ‬عُمَرُ‭.. ‬
وتساءل‭ ‬الوزير‭ ‬عن‭ ‬سر‭ ‬حب‭ ‬الصحابة‭ ‬لرسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬فضلاً‭ ‬عما‭ ‬أودعه‭ ‬الله‭ (‬عز‭ ‬وجل‭) ‬فى‭ ‬الحبيب‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬من‭ ‬حب،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬النبى‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬أكرم‭ ‬الناس‭ ‬وأنبل‭ ‬الناس‭ ‬وأشرف‭ ‬الناس‭.. ‬
واكد‭ ‬أن‭ ‬البشرية‭ ‬لم‭ ‬تعرف‭ ‬عبر‭ ‬تاريخها‭ ‬الطويل‭ ‬ولن‭ ‬تعرف‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬الساعة‭ ‬شخصاً‭ ‬أكرم‭ ‬ولا‭ ‬أنبل‭ ‬ولا‭ ‬أشرف‭ ‬ولا‭ ‬أعز‭ ‬على‭ ‬الله‭ (‬عز‭ ‬وجل‭) ‬ولا‭ ‬أرحم‭ ‬بخلق‭ ‬الله‭ ‬من‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬،‭ ‬وقد‭ ‬روت‭ ‬السيدة‭ ‬عائشة‭ (‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنها‭) ‬أن‭ ‬عجوزاً‭ ‬جاءت‭ ‬إلى‭ ‬النبيِّ‭ (‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليهِ‭ ‬وسلَّمَ‭) ‬وهو‭ ‬عندها‭ ‬فقال‭ ‬لها‭ ‬رسولُ‭ ‬اللهِ‭ (‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليهِ‭ ‬وسلَّمَ‭ ): ‬من‭ ‬أنتِ‭ ‬؟‭ ‬قالت‭ : ‬أنا‭ ‬جثَّامةُ‭ ‬المُزنيَّةُ‭ ‬فقال‭ : ‬بل‭ ‬أنتِ‭ ‬حسَّانةُ‭ ‬المُزنيَّةُ‭.. ‬كيف‭ ‬أنتُم؟‭ ‬كيف‭ ‬حالكم‭ ‬؟‭ ‬كيف‭ ‬كنتُم‭ ‬بعدنا‭ ‬؟‭ ‬قالت‭ ‬بخيرٍ‭ ‬بأبى‭ ‬أنت‭ ‬وأمِّى‭ ‬يا‭ ‬رسولَ‭ ‬اللهِ‭.. ‬فلما‭ ‬خرجتُ‭ ‬قلتُ‭ : ‬يا‭ ‬رسولَ‭ ‬اللهِ‭ ‬تُقبِلْ‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬العجوزِ‭ ‬هذا‭ ‬الإقبالَ‭.. ‬فقال‭ : ‬إنها‭ ‬كانت‭ ‬تأتينا‭ ‬زمنَ‭ ‬خديجةَ‭ ‬وإنَّ‭ ‬حسنَ‭ ‬العهدِ‭ ‬من‭ ‬الإيمانِ‮»‬‭.. ‬
وسجد‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬حتى‭ ‬أطال‭ ‬السجود‭ ‬فخشى‭ ‬عليه‭ ‬الصحابة‭ (‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنهم‭) ‬فقالوا‭: ‬يا‭ ‬رسولَ‭ ‬اللهِ،‭ ‬إنَّكَ‭ ‬سجَدْتَ‭ ‬بينَ‭ ‬ظَهْرَانَيْ‭ ‬صلاتِكَ‭ ‬سجدةً‭ ‬أطَلْتَها،‭ ‬حتَّى‭ ‬ظَنَنَّا‭ ‬أنَّه‭ ‬قدْ‭ ‬حدَثَ‭ ‬أمْرٌ،‭ ‬أو‭ ‬أنَّه‭ ‬يُوحَى‭ ‬إليكَ،‭ ‬قال‭: ‬كلُّ‭ ‬ذلكَ‭ ‬لم‭ ‬يكُنْ،‭ ‬ولكنَّ‭ ‬ابْنى‭ ‬ارْتَحَلَني،‭ ‬فكرِهْتُ‭ ‬أنْ‭ ‬أُعْجِلَهُ‭ ‬حتَّى‭ ‬يَقضيَ‭ ‬حاجتَهُ‮»‬،‭ ‬وكان‭ ‬رَسولَ‭ ‬اللَّهِ‭ (‬صَلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭) ‬يُصَلِّى‭ ‬وهو‭ ‬حَامِلٌ‭ ‬أُمَامَةَ‭ ‬بنْتَ‭ ‬زَيْنَبَ‭ ‬بنْتِ‭ ‬رَسولِ‭ ‬اللَّهِ‭ (‬صَلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭)‬،‭ ‬فَإِذَا‭ ‬سَجَدَ‭ ‬وضَعَهَا،‭ ‬وإذَا‭ ‬قَامَ‭ ‬حَمَلَهَا‭.. ‬
ورآه‭ ‬الأقرع‭ ‬بن‭ ‬حابس‭ ‬يقبل‭ ‬الحسن‭ ‬والحسين‭ ‬فقال‭ ‬الأقرع‭ : ‬يا‭ ‬رسولَ‭ ‬اللهِ‭ ‬إنَّ‭ ‬لى‭ ‬عشرةً‭ ‬من‭ ‬الولدِ‭ ‬ما‭ ‬قبلت‭ ‬إنساناً‭ ‬منهم‭ ‬قط‭ ‬‮«‬فنظرَ‭ ‬إليه‭ ‬رسولُ‭ ‬اللهِ‭ (‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليهِ‭ ‬وسلَّمَ‭) ‬فقال‭ : ‬إنَّ‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬يرحمْ‭ ‬لا‭ ‬يُرْحَم‮»‬،‭ ‬وكان‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬وفيّاً‭ ‬لأصحابه‭ ‬فقال‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭): ‬‮«‬إنَّ‭ ‬مِن‭ ‬أمَنِّ‭ ‬النَّاسِ‭ ‬عَلَيَّ‭ ‬فى‭ ‬صُحْبَتِهِ‭ ‬ومَالِهِ‭ ‬أبَا‭ ‬بَكْرٍ،‭ ‬ولو‭ ‬كُنْتُ‭ ‬مُتَّخِذاً‭ ‬خَلِيلاً‭ ‬غيرَ‭ ‬رَبِّى‭ ‬لَاتَّخَذْتُ‭ ‬أبَا‭ ‬بَكْرٍ،‭ ‬ولَكِنْ‭ ‬أُخُوَّةُ‭ ‬الإسْلَامِ‭ ‬ومَوَدَّتُهُ،‭ ‬لا‭ ‬يَبْقَيَنَّ‭ ‬فى‭ ‬المَسْجِدِ‭ ‬بَابٌ‭ ‬إلَّا‭ ‬سُدَّ‭ ‬إلَّا‭ ‬بَابَ‭ ‬أبِى‭ ‬بَكْرٍ‮»‬،‭ ‬وقال‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭): ‬‮«‬ما‭ ‬لِأَحدٍ‭ ‬عِندَنا‭ ‬يَدٌ‭ ‬إلَّا‭ ‬وَقد‭ ‬كافَأناهُ،‭ ‬ما‭ ‬خَلا‭ ‬أبا‭ ‬بَكرٍ،‭ ‬فإنَّ‭ ‬لَه‭ ‬عِندَنا‭ ‬يَداً‭ ‬يُكافئُه‭ ‬اللهُ‭ ‬بِها‭ ‬يومَ‭ ‬القِيامَةِ‮»‬‭.‬
الرسول‭ ‬القائد‭ ‬
وتحدث‭ ‬الوزير‭ ‬عن‭ ‬الرسول‭ ‬القائد‭ ‬قائلا‭ : ‬كان‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬نعم‭ ‬القائد‭ ‬ونعم‭ ‬المربى‭ ‬وكان‭ ‬خير‭ ‬الناس‭ ‬لأصحابه،‭ ‬ما‭ ‬آذى‭ ‬أحداً‭ ‬قط‭ ‬بيده‭ ‬ولا‭ ‬بلسانه‭ ‬إلا‭ ‬مجاهداً‭ ‬فى‭ ‬سبيل‭ ‬الله،‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هذا‭ ‬عدوانا‭ ‬بل‭ ‬رد‭ ‬اعتداء‭ ‬أو‭ ‬دفع‭ ‬عدو،‭ ‬يقول‭ ‬سيدنا‭ ‬أنس‭ ‬بن‭ ‬مالك‭ (‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنه‭): ‬‮«‬خَدَمتُ‭ ‬النَّبيَّ‭ ‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّم‭ ‬عَشرَ‭ ‬سِنينَ،‭ ‬فما‭ ‬أمَرَنى‭ ‬بأمرٍ‭ ‬فتوانيتُ‭ ‬عنه‭ ‬أو‭ ‬ضيَّعتُه،‭ ‬فلامَني،‭ ‬فإنْ‭ ‬لامنى‭ ‬أحدٌ‭ ‬مِن‭ ‬أهل‭ ‬بيتِه‭ ‬إلَّا‭ ‬قال‭: ‬دعُوه،‭ ‬فلو‭ ‬قُدِّرَ‭ -‬أو‭ ‬قال‭: ‬لو‭ ‬قُضِيَ‭- ‬أن‭ ‬يكونَ‭ ‬كان‮»‬‭. ‬
وعن‭ ‬معاوية‭ ‬بن‭ ‬الحكم‭ ‬السلمى‭ ‬يقول‭: ‬‮«‬بيْنَا‭ ‬أنَا‭ ‬أُصَلِّى‭ ‬مع‭ ‬رَسولِ‭ ‬اللهِ‭ ‬صَلَّى‭ ‬اللَّهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ،‭ ‬إذْ‭ ‬عَطَسَ‭ ‬رَجُلٌ‭ ‬مِنَ‭ ‬القَوْمِ،‭ ‬فَقُلتُ‭: ‬يَرْحَمُكَ‭ ‬اللَّهُ‭ ‬فَرَمَانِى‭ ‬القَوْمُ‭ ‬بأَبْصَارِهِمْ،‭ ‬فَقُلتُ‭: ‬واثُكْلَ‭ ‬أُمِّيَاهْ،‭ ‬ما‭ ‬شَأْنُكُمْ؟‭ ‬تَنْظُرُونَ‭ ‬إلَيَّ،‭ ‬فَجَعَلُوا‭ ‬يَضْرِبُونَ‭ ‬بأَيْدِيهِمْ‭ ‬علَى‭ ‬أفْخَاذِهِمْ،‭ ‬فَلَمَّا‭ ‬رَأَيْتُهُمْ‭ ‬يُصَمِّتُونَنِى‭ ‬لَكِنِّى‭ ‬سَكَتُّ،‭ ‬فَلَمَّا‭ ‬صَلَّى‭ ‬رَسولُ‭ ‬اللهِ‭ ‬صَلَّى‭ ‬اللَّهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ،‭ ‬فَبِأَبِى‭ ‬هو‭ ‬وأُمِّي،‭ ‬ما‭ ‬رَأَيْتُ‭ ‬مُعَلِّماً‭ ‬قَبْلَهُ‭ ‬ولَا‭ ‬بَعْدَهُ‭ ‬أحْسَنَ‭ ‬تَعْلِيماً‭ ‬منه،‭ ‬فَوَاللَّهِ،‭ ‬ما‭ ‬قهَرَنِى‭ ‬ولَا‭ ‬ضَرَبَنِى‭ ‬ولَا‭ ‬شَتَمَنِي،‭ ‬قالَ‭: ‬إنَّ‭ ‬هذِه‭ ‬الصَّلَاةَ‭ ‬لا‭ ‬يَصْلُحُ‭ ‬فِيهَا‭ ‬شيءٌ‭ ‬مِن‭ ‬كَلَامِ‭ ‬النَّاسِ،‭ ‬إنَّما‭ ‬هو‭ ‬التَّسْبِيحُ‭ ‬والتَّكْبِيرُ‭ ‬وقِرَاءَةُ‭ ‬القُرْآنِ‮»‬،‭ ‬وكلنا‭ ‬يعلم‭ ‬حديث‭ ‬الأعرابى‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬حديث‭ ‬عهد‭ ‬بالإسلام‭ ‬فبَالَ‭ ‬فى‭ ‬المَسْجِدِ،‭ ‬فَثَارَ‭ ‬إلَيْهِ‭ ‬النَّاسُ‭ ‬ليَقَعُوا‭ ‬به،‭ ‬فَقالَ‭ ‬لهمْ‭ ‬رَسولُ‭ ‬اللَّهِ‭ ‬صَلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭: ‬دَعُوهُ،‭ ‬وأَهْرِيقُوا‭ ‬علَى‭ ‬بَوْلِهِ‭ ‬ذَنُوباً‭ ‬مِن‭ ‬مَاءٍ‭ -‬أوْ‭ ‬سَجْلاً‭ ‬مِن‭ ‬مَاءٍ‭- ‬فإنَّما‭ ‬بُعِثْتُمْ‭ ‬مُيَسِّرِينَ‭ ‬ولَمْ‭ ‬تُبْعَثُوا‭ ‬مُعَسِّرِينَ‮»‬،‭ ‬فلما‭ ‬انتهى‭ ‬قالَ‭ ‬الأعرابيٌّ‭: ‬اللَّهمَّ‭ ‬ارحمنى‭ ‬ومحمَّداً‭ ‬ولاَ‭ ‬ترحم‭ ‬معنا‭ ‬أحداً‭ ‬فلمَّا‭ ‬سلَّمَ‭ ‬رسولُ‭ ‬اللَّهِ‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬قالَ‭ ‬للأعرابيِّ‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬تحجَّرتَ‭ ‬واسعاً‮»‬‭.. ‬
واكد‭ ‬أن‭ ‬النبي‭- ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬كان‭ ‬يتعامل‭ ‬مع‭ ‬أصحابه‭ ‬بالرحمة‭ ‬والرفق،‭ ‬ويعرف‭ ‬حوائجهم،‭ ‬فعن‭ ‬أبى‭ ‬هريرة‭ (‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنه‭) ‬قال‭: ‬دخَلَ‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬منزلَه،‭ ‬فاستأذَنْتُ؛‭ ‬فأذِنَ‭ ‬لي،‭ ‬فوجَدَ‭ ‬قَدَحاً‭ ‬مِن‭ ‬لبنٍ،‭ ‬فقال‭: ‬مِن‭ ‬أينَ‭ ‬هذا‭ ‬اللَّبنُ‭ ‬لكم؟‭ ‬قيل‭: ‬أهداه‭ ‬لنا‭ ‬فلانٌ،‭ ‬فقال‭ ‬رسولُ‭ ‬اللهِ‭ ‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭: ‬أبا‭ ‬هُريرةَ،‭ ‬قلتُ‭: ‬لبَّيْكَ‭. ‬قال‭: ‬الْحَقْ‭ ‬إلى‭ ‬أهلِ‭ ‬الصُّفَّةِ،‭ ‬فادْعُهم،‭ ‬وهُمْ‭ ‬أَضْيافُ‭ ‬أهلِ‭ ‬الإسلامِ،‭ ‬لا‭ ‬يَأْوونَ‭ ‬على‭ ‬أهلٍ‭ ‬ولا‭ ‬مالٍ،‭ ‬إذا‭ ‬أتَتْه‭ ‬الصَّدَقةُ‭ ‬بعَثَ‭ ‬بها‭ ‬إليهم،‭ ‬ولم‭ ‬يتناوَلْ‭ ‬منها‭ ‬شيئاً،‭ ‬وإذا‭ ‬أتَتْه‭ ‬هَديَّةٌ‭ ‬أرسَلَ‭ ‬إليهم،‭ ‬فأصابَ‭ ‬منها،‭ ‬وأَشْرَكَهم‭ ‬فيها،‭ ‬فساءَنى‭ ‬ذلك،‭ ‬وقلتُ‭: ‬ما‭ ‬هذا‭ ‬القَدَحُ‭ ‬بينَ‭ ‬أهلِ‭ ‬الصُّفَّةِ،‭ ‬وأنا‭ ‬رسولُه‭ ‬إليهم؛‭ ‬فسيأمُرُنى‭ ‬أنْ‭ ‬أُديرَه‭ ‬عليهم،‭ ‬فما‭ ‬عسى‭ ‬أنْ‭ ‬يُصيبَنى‭ ‬منه؟‭ ‬وقد‭ ‬كنتُ‭ ‬أرجو‭ ‬أنْ‭ ‬أُصيبَ‭ ‬منه‭ ‬ما‭ ‬يُغْنيني،‭ ‬ولم‭ ‬يكُنْ‭ ‬بُدٌّ‭ ‬مِن‭ ‬طاعةِ‭ ‬اللهِ،‭ ‬وطاعةِ‭ ‬رسولِهِ‭ ‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ؛‭ ‬فأتيْتُهم‭ ‬فدعَوْتُهم،‭ ‬فلمَّا‭ ‬دخلوا‭ ‬عليه،‭ ‬فأخَذوا‭ ‬مجالِسَهم،‭ ‬قال‭: ‬أبا‭ ‬هُريرةَ،‭ ‬خُذِ‭ ‬القَدَحَ‭ ‬فأَعْطِهم،‭ ‬فأخذتُ‭ ‬القَدَحَ،‭ ‬فجعلتُ‭ ‬أُناوِلُه‭ ‬الرَّجُلَ،‭ ‬فيشرَبُ‭ ‬حتَّى‭ ‬يَرْوَي،‭ ‬ثمَّ‭ ‬يرُدُّه،‭ ‬فأُناوِلُه‭ ‬الآخَرُ،‭ ‬حتَّى‭ ‬انتهيتُ‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬رسولِ‭ ‬اللهِ‭ ‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ،‭ ‬وقد‭ ‬رَوِيَ‭ ‬القَومُ‭ ‬كلُّهم،‭ ‬فأخَذَ‭ ‬رسولُ‭ ‬اللهِ‭ ‬صلَّى‭ ‬اللهُ‭ ‬عليه‭ ‬وسلَّمَ‭ ‬القَدَحَ،‭ ‬فوضَعَه‭ ‬على‭ ‬يدِهِ،‭ ‬ثمَّ‭ ‬رفَعَ‭ ‬رأسَه،‭ ‬فتبسَّمَ،‭ ‬وقال‭: ‬أبا‭ ‬هُريرةَ،‭ ‬اشرَبْ؛‭ ‬فشرِبْتُ،‭ ‬ثمَّ‭ ‬قال‭: ‬اشرَبْ؛‭ ‬فلَمْ‭ ‬أزَلْ‭ ‬أشرَبُ‭ ‬ويقولُ‭: ‬اشرَبْ،‭ ‬ثمَّ‭ ‬قلت‭ ‬له‭ ‬والذى‭ ‬بعَثَكَ‭ ‬بالحقِّ،‭ ‬ما‭ ‬أجِدُ‭ ‬له‭ ‬مَسْلَكاً؛‭ ‬فأخَذَ‭ ‬القَدَحَ،‭ ‬فحمِدَ‭ ‬اللهَ،‭ ‬وسمَّي،‭ ‬ثمَّ‭ ‬شرِبَ‮»‬‭.. ‬
وفى‭ ‬يوم‭ ‬الحديبية‭ ‬قال‭ ‬أحدهم‭ ‬والله‭ ‬ما‭ ‬رأيت‭ ‬أحداً‭ ‬يحب‭ ‬أحداً‭ ‬كما‭ ‬يحب‭ ‬أصحاب‭ ‬محمد‭ ‬محمداً‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬،‭ ‬فهو‭ ‬النبى‭ ‬الإنسان‭ ‬وهو‭ ‬النبى‭ ‬الرحمة،‭ ‬ولما‭ ‬لقى‭ ‬النبى‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)  ‬ربه‭ ‬جعل‭ ‬عمر‭ ‬بن‭ ‬الخطاب‭ (‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنه‭) ‬يقول‭ ‬من‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬محمداً‭ ‬قد‭ ‬مات‭ ‬قطعت‭ ‬عنقه‭ ‬بالسيف‭ ‬فتلا‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬الصديق‭ (‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنه‭) ‬قول‭ ‬الله‭ (‬سبحانه‭): ‬‮«‬وَمَا‭ ‬مُحَمَّدٌ‭ ‬إِلَّا‭ ‬رَسُولٌ‭ ‬قَدْ‭ ‬خَلَتْ‭ ‬مِن‭ ‬قَبْلِهِ‭ ‬الرُّسُلُ‭ ‬أَفَإِن‭ ‬مَّاتَ‭ ‬أَوْ‭ ‬قُتِلَ‭ ‬انقَلَبْتُمْ‭ ‬عَلَى‭ ‬أَعْقَابِكُمْ‭ ‬وَمَن‭ ‬يَنقَلِبْ‭ ‬عَلَى‭ ‬عَقِبَيْهِ‭ ‬فَلَن‭ ‬يَضُرَّ‭ ‬اللَّهَ‭ ‬شَيْئاً‭ ‬وَسَيَجْزِى‭ ‬اللَّهُ‭ ‬الشَّاكِرِينَ‮»‬،‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬الكلام‭ ‬سيدنا‭ ‬حسان‭ ‬بن‭ ‬ثابت‭ (‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنه‭) ‬بقوله‭: ‬
بَطَيبَةَ‭ ‬رَسمٌ‭ ‬لِلرَسولِ‭ ‬وَمَعهَدُ‭ ‬
مُنيرٌ‭ ‬وَقَد‭ ‬تَعفو‭ ‬الرُسومُ‭ ‬وَتَهمَدِ‭ ‬
وَلا‭ ‬تَنْمَحى‭ ‬الآثارُ‭ ‬مِن‭ ‬دارِ‭ ‬حُرمَةٍ‭ ‬
بِها‭ ‬مِنبَرُ‭ ‬الهادى‭ ‬الَذى‭ ‬كانَ‭ ‬يَصعَدُ‭ ‬
بِها‭ ‬حُجُراتٌ‭ ‬كانَ‭ ‬يَنزِلُ‭ ‬وَسطَها‭ ‬
مِنَ‭ ‬اللَهِ‭ ‬نورٌ‭ ‬يُستَضاءُ‭ ‬وَيوقَدُ‭ ‬
وَهما‭ ‬عَدَلَت‭ ‬يَوماً‭ ‬رَزِيَّةُ‭ ‬سيدٍ‭ ‬
رَزِيَّةَ‭ ‬يَومٍ‭ ‬ماتَ‭ ‬فيهِ‭ ‬مُحَمَّدُ‭ ‬
وَما‭ ‬فَقَدَ‭ ‬الماضونَ‭ ‬مِثلَ‭ ‬مُحَمَّدٍ‭ ‬
وَلا‭ ‬مِثلُهُ‭ ‬حَتّى‭ ‬القِيامَةِ‭ ‬يُفقَدُ‭ ‬
أَعَفَّ‭ ‬وَأَوفى‭ ‬ذِمَّةً‭ ‬بَعدَ‭ ‬ذِمَّةٍ‭ ‬
وَأَقرَبَ‭ ‬مِنهُ‭ ‬نايِلاً‭ ‬لا‭ ‬يُنَكَّدُ‭ ‬
أَقولُ‭ ‬وَلا‭ ‬يُلفى‭ ‬لِما‭ ‬قُلتُ‭ ‬عائِبٌ‭ ‬
مِنَ‭ ‬الناسِ‭ ‬إِلّا‭ ‬عازِبُ‭ ‬العَقلِ‭ ‬مُبعَدُ‭ ‬
وَلَيسَ‭ ‬هَوايَ‭ ‬نازِعاً‭ ‬عَن‭ ‬ثَنائِهِ‭ ‬
لَعَلّى‭ ‬بِهِ‭ ‬فى‭ ‬جَنَّةِ‭ ‬الخُلدِ‭ ‬أَخلَدُ‭ ‬
مَعَ‭ ‬المُصطَفى‭ ‬أَرجو‭ ‬بِذاكَ‭ ‬جِوارَهُ‭ ‬
وَفى‭ ‬نَيلِ‭ ‬ذاكَ‭ ‬اليَومِ‭ ‬أَسعى‭ ‬وَأَجهَدُ‭ ‬
وكان‭ ‬امير‭ ‬الشعراء‭ ‬احمد‭ ‬شوقى‭ ‬يقول‭ : ‬
يَــا‭ ‬جَــاهِــلِــينَ‭ ‬عَــلَـى‭ ‬الْـهَـادِى‭ ‬وَدَعْـوَتِـهِ‭  ‬
هَــلْ‭ ‬تَــجْـهَـلُـونَ‭ ‬مَـكَـانَ‭ ‬الـصَّـادِقِ‭ ‬الْـعَـلَـمِ؟‭ ‬
لَـقَّــبْـتُـمُوهُ‭ ‬أَمِــينَ‭ ‬الْــقَـوْمِ‭ ‬فِـى‭ ‬صِـغَـرٍ‭ ‬
وَمَـــا‭ ‬الْأَمِينُ‭ ‬عَـلَـى‭ ‬قَـوْلٍ‭ ‬بِــمُــتَّـهَمِ‭ ‬
يا‭ ‬أَفصَحَ‭ ‬الناطِقينَ‭ ‬الضادَ‭ ‬قاطِبَةً‭ ‬
حَديثُكَ‭ ‬الشَهدُ‭ ‬عِندَ‭ ‬الذائِقِ‭ ‬الفَهِمِ‭ ‬
خططت‭ ‬للدين‭ ‬والدنيا‭ ‬علومهما‭ ‬
يا‭ ‬قارئ‭ ‬اللوح‭ ‬بل‭ ‬يا‭ ‬لامس‭ ‬القلم‭ ‬
أَخوكَ‭ ‬عيسى‭ ‬دَعا‭ ‬مَيتاً‭ ‬فَقامَ‭ ‬لَهُ‭ ‬
وَأَنتَ‭ ‬أَحيَيتَ‭ ‬أَجيالاً‭ ‬مِنَ‭ ‬العدم‭ ‬
مديحُـنا‭ ‬فيك‭ ‬حـبٌّ‭ ‬خـالصٌ‭ ‬وهـوًى‭ ‬
وصـادقُ‭ ‬الحـبِّ‭ ‬يُمـلى‭ ‬صـادقَ‭ ‬الكلمِ‭ ‬
غربيون‭ ‬أنصفو‭ ‬النبى
ثم‭ ‬تحدث‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لرابطة‭ ‬الجامعات‭ ‬الاسلامية‭ ‬د‭.‬سامى‭ ‬الشريف‭.. ‬فوجه‭ ‬فى‭ ‬مستهل‭ ‬كلمته‭ ‬الشكر‭ ‬لجريدة‭ ‬الجمهورية‭ ‬لاستضافتها‭ ‬الأمسية‭ ‬المباركة‭.. ‬وأكد‭ ‬ان‭ ‬الشريعة‭ ‬الغراء‭ ‬اوجبت‭ ‬على‭ ‬المسلمين‭ ‬الاقتداء‭ ‬بالنبى‭ ‬فى‭ ‬أقواله‭ ‬وأفعاله‭ ‬وأخلاقه‭.‬لقوله‭ ‬تعالي‭: (‬لقَدْ‭ ‬كَانَ‭ ‬لَكُمْ‭ ‬فِى‭ ‬رَسُولِ‭ ‬اللَّهِ‭ ‬أُسْوَةٌ‭ ‬حَسَنَةٌ‭) ‬الأحزاب‭:‬21،‭ ‬وقوله‭: (‬وَإِنَّكَ‭ ‬لَعَلى‭ ‬خُلُقٍ‭ ‬عَظِيمٍ‭) ‬القلم‭: ‬4‭.  ‬
نعم‭ ‬لقد‭ ‬استحق‭ ‬سيدنا‭- ‬محمد‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬تلك‭ ‬المكانة‭ ‬العظيمة‭ ‬والتزكية‭ ‬الربانية‭ ‬المباركة؛‭ ‬لأن‭ ‬حياته‭ ‬كلها‭ ‬كانت‭ ‬تطبيقاً‭ ‬كاملاً‭ ‬وتامّاً‭ ‬لأوامر‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬ونواهيه،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬كما‭ ‬وصفته‭ ‬السيدة‭ ‬عائشة‭ ‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنها‭: ‬‮«‬كان‭ ‬خلق‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬القرآن‮»‬‭. ‬
وعندما‭ ‬تكون‭ ‬تلك‭ ‬شهادة‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬فى‭ ‬نبيه‭ ‬المصطفي،‭ ‬فإنه‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬بحاجة‭ ‬لأى‭ ‬شهادات‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬البشر‭... ‬ولكن‭ ‬كما‭ ‬يقول‭ ‬الناس‭: ‬‮«‬الحق‭ ‬ما‭ ‬شهدت‭ ‬به‭ ‬الأعداء‮»‬‭.  ‬
وركز‭ ‬على‭ ‬عرض‭ ‬بعض‭ ‬شهادات‭ ‬أعداء‭ ‬الإسلام‭ ‬فى‭ ‬حق‭ ‬نبينا‭ ‬الكريم‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه،‭ ‬ليس‭ ‬تأكيداً‭ ‬على‭ ‬مكانته‭ ‬وعظمته‭ -‬فهو‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬ذلك‭- ‬بل‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬الاستئناس‭ ‬وإقامة‭ ‬الحجة‭ ‬على‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬هاجموا‭ ‬الإسلام‭ ‬ونبى‭ ‬الإسلام‭ ‬حقداً‭ ‬وحسداً‭ ‬من‭ ‬عند‭ ‬أنفسهم‭. ‬
قال‭ :‬لقد‭ ‬تعرض‭ ‬المسلمون‭ ‬فى‭ ‬ديار‭ ‬الغرب‭ ‬لكل‭ ‬أشكال‭ ‬الاضطهاد‭ ‬والعدوان،‭ ‬فرأينا‭ ‬الحملات‭ ‬الشرسة‭ ‬على‭ ‬ارتداء‭ ‬الحجاب‭ ‬فى‭ ‬فرنسا‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية،‭ ‬وتابعنا‭ ‬محاولات‭ ‬التعدى‭ ‬على‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف‭ ‬وحرق‭ ‬نسخ‭ ‬منه،‭ ‬وازدراء‭ ‬الدين‭ ‬الإسلامى‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حملات‭ ‬صحفية‭ ‬ورسوم‭ ‬كاركاتيرية‭ ‬ممنهجة،‭ ‬وتواكبت‭ ‬تلك‭ ‬الممارسات‭ ‬الهمجية‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬فكرة‭ ‬التصادمية‭ ‬مع‭ ‬الإسلام‭ ‬والتى‭ ‬عبرت‭ ‬عنها‭ ‬مصطلحات‭ ‬عدة‭ ‬مثل‭: (‬صراع‭ ‬الأديان‭) ‬و‭(‬صدام‭ ‬الحضارات‭) ‬و‭(‬العدو‭ ‬البديل‭). ‬
تأجيج‭ ‬الكراهية‭  ‬
وتزايد‭ ‬معدل‭ ‬وقوع‭ ‬تلك‭ ‬الحوادث‭ ‬الإجرامية‭ ‬بحق‭ ‬المسلمين‭ ‬ومقدساتهم‭ ‬ورموزهم‭ ‬فى‭ ‬الآونة‭ ‬الأخيرة،‭ ‬سواء‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬السويد‭ ‬أو‭ ‬الدنمارك‭ ‬أو‭ ‬هولندا‭ ‬من‭ ‬حرق‭ ‬نسخ‭ ‬من‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف‭ ‬بما‭ ‬يمثل‭ ‬استفزازاً‭ ‬لمشاعر‭ ‬نحو‭ ‬مليارين‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬بعض‭ ‬المتطرفين‭ ‬فى‭ ‬الغرب‭ ‬من‭ ‬الاعتداء‭ ‬السافر‭ ‬على‭ ‬المسلمين‭ ‬ومساجدهم‭ ‬وسيرة‭ ‬نبيهم‭ ‬العظيم‭. ‬
ولاشك‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬تتجاوز‭ ‬حدود‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭ ‬التى‭ ‬تتغنى‭ ‬بها‭ ‬المجتمعات‭ ‬الغربية،‭ ‬وتمثل‭ ‬انتهاكاً‭ ‬للمقدسات‭ ‬الدينية‭ ‬وتأجيجاً‭ ‬لخطاب‭ ‬الكراهية‭.‬ويمكننا‭ ‬وصف‭ ‬تلك‭ ‬الأفعال‭ ‬المشينة‭ ‬بأنها‭ ‬تأكيد‭ ‬لديكتاتورية‭ ‬الفوضى‭ ‬وسوء‭ ‬الأدب‭ ‬والتسلط‭ ‬على‭ ‬شعوب‭ ‬مؤمنة‭. ‬
والواقع‭ ‬أن‭ ‬هؤلاء‭ ‬المتطرفين‭ ‬السفهاء‭ ‬الذين‭ ‬مزقوا‭ ‬نسخاً‭ ‬من‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف،‭ ‬بزعم‭ ‬معاداتهم‭ ‬للدين‭ ‬الإسلامى‭ ‬ينسون‭ ‬أو‭ ‬يتجاهلون‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬المصحف‭ ‬يتضمن‭ ‬ذكراً‭ ‬وتكريماً‭ ‬للسيدة‭ ‬مريم‭ ‬العذراء‭ ‬والسيد‭ ‬المسيح‭ ‬عليه‭ ‬وعلى‭ ‬نبينا‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬سبعين‭ ‬مرة،‭ ‬كما‭ ‬جاء‭ ‬ذكر‭ ‬وتكريم‭ ‬لسيدنا‭ ‬موسى‭ ‬عليه‭ ‬وعلى‭ ‬نبينا‭ ‬الصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬فى‭ ‬المصحف‭ ‬فى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬مائة‭ ‬موضع‭. ‬
وإذا‭ ‬كانت‭ ‬تلك‭ ‬الأعمال‭ ‬مجرَّمة‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬الشرائع‭ ‬السماوية‭ ‬فإنها‭ ‬تتعارض‭ ‬كذلك‭ ‬مع‭ ‬المادتين‭ (‬19‭) ‬و‭(‬20‭) ‬من‭ ‬العهد‭ ‬الدولى‭ ‬الخاص‭ ‬بالحقوق‭ ‬المدنية‭ ‬والسياسية،‭ ‬وفى‭ ‬مقابل‭ ‬مقولة‭ ‬الصراع‭ ‬الحتمى‭ ‬بين‭ ‬الحضارتين‭ ‬الإسلامية‭ ‬والغربية‭ ‬والتى‭ ‬روَّج‭ ‬لها‭ ‬‮«‬هنتنجتون‮»‬‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬المفكرين‭ ‬الغربيين،‭ ‬فإنه‭ ‬لحسن‭ ‬الحظ‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬لفريق‭ ‬آخر‭ ‬رؤية‭ ‬مغايرة،‭ ‬حيث‭ ‬أكد‭ ‬‮«‬آرب‭ ‬وييكر‮»‬‭: (‬أننا‭ ‬لا‭ ‬نشهد‭ ‬صداماً‭ ‬للحضارات‭ ‬تقرر‭ ‬فيه‭ ‬الهويات‭ ‬الدينية‭ ‬نقاط‭ ‬التصدع،‭ ‬بل‭ ‬نشهد‭ ‬صداماً‭ ‬بين‭ ‬أقليات‭ ‬أصولية‭ ‬يستغل‭ ‬أتباعها‭ ‬القلق‭ ‬والإحباط‭ ‬الناتجين‭ ‬عن‭ ‬نزاعات‭ ‬سياسية‭ ‬حقيقية‭ ‬للترويج‭ ‬للأحداث‭ ‬الأيدولوجية‭ ‬الخاصة‭ ‬بهم،‭ ‬فالتعايش‭ ‬والتعاون‭ ‬بين‭ ‬الحضارات‭ ‬ليس‭ ‬ممكناً‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬هو‭ -‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭- ‬القاعدة‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭). ‬
ولقد‭ ‬عبر‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬عن‭ ‬حتمية‭ ‬الحوار‭ ‬انطلاقاً‭ ‬من‭ ‬القواسم‭ ‬المشتركة‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تفعيلها‭ ‬قال‭ ‬تعالي‭: (‬قُلْ‭ ‬يَا‭ ‬أَهْلَ‭ ‬الْكِتَابِ‭ ‬تَعَالَوْا‭ ‬إِلَى‭ ‬كَلِمَةٍ‭ ‬سَوَاءٍ‭ ‬بَيْنَنَا‭ ‬وَبَيْنَكُمْ‭ ‬أَلَّا‭ ‬نَعْبُدَ‭ ‬إِلَّا‭ ‬اللَّهَ‭ ‬وَلا‭ ‬نُشْرِكَ‭ ‬بِهِ‭ ‬شَيْئاً‭ ‬وَلا‭ ‬يَتَّخِذَ‭ ‬بَعْضُنَا‭ ‬بَعْضاً‭ ‬أَرْبَاباً‭ ‬مِنْ‭ ‬دُونِ‭ ‬اللَّهِ‭ ‬فَإِنْ‭ ‬تَوَلَّوْا‭ ‬فَقُولُوا‭ ‬اشْهَدُوا‭ ‬بِأَنَّا‭ ‬مُسْلِمُونَ‭) ‬آل‭ ‬عمران‭:‬64‭.‬
ليست‭ ‬حرية‭ ‬تعبير
إن‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬مقدسات‭ ‬المسلمين‭ ‬ورموزهم‭ ‬الدينية‭ -‬تحت‭ ‬دعاوى‭ ‬حرية‭ ‬التعبير‭- ‬مسلك‭ ‬مشين‭ ‬ارتكبه‭ ‬الغلاة‭ ‬والكارهون‭ ‬منذ‭ ‬فجر‭ ‬التاريخ،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ ‬لم‭ ‬ينل‭ ‬من‭ ‬الإسلام‭ ‬أو‭ ‬رموزه‭ ‬شيئا،‭ ‬فقد‭ ‬تكفل‭ ‬الله‭ ‬بحفظ‭ ‬كتابه‭ ‬الكريم‭ ‬وكفى‭ ‬نبيه‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬المستهزئين‭ ‬ومكرهم‭ ‬ومؤامراتهم‭ ‬وكيدهم‭ ‬قال‭ ‬تعالي‭: (‬الَّذِينَ‭ ‬جَعَلُوا‭ ‬الْقُرْآنَ‭ ‬عِضِينَ‭ ‬فَوَرَبِّكَ‭ ‬لَنَسْأَلَنَّهُمْ‭ ‬أَجْمَعِينَ‭ ‬عَمَّا‭ ‬كَانُوا‭ ‬يَعْمَلُونَ‭ ‬فَاصْدَعْ‭ ‬بِمَا‭ ‬تُؤْمَرُ‭ ‬وَأَعْرِضْ‭ ‬عَنِ‭ ‬الْمُشْرِكِينَ‭ ‬إِنَّا‭ ‬كَفَيْنَاكَ‭ ‬الْمُسْتَهْزِئِينَ‭) ‬95‭ ‬
وعلى‭ ‬كثرة‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬هاجموا‭ ‬الإسلام‭ ‬ونبيه‭ ‬العظيم‭ ‬وبثوا‭ ‬سمومهم‭ ‬عبر‭ ‬كتب‭ ‬ومؤلفات‭ ‬عديدة‭ ‬تملأ‭ ‬مكتبات‭ ‬الغرب‭ ‬بكل‭ ‬اللغات،‭ ‬فإن‭ ‬الله‭ ‬قد‭ ‬أجرى‭ ‬على‭ ‬ألسنة‭ ‬وأقلام‭ ‬بعض‭ ‬المنصفين‭ ‬من‭ ‬كبار‭ ‬المفكرين‭ ‬والفلاسفة‭ ‬وعلماء‭ ‬الدين‭ ‬الغربيين‭ ‬الحق‭ ‬فقالوا‭ ‬بألسنتهم‭ ‬وخطوا‭ ‬بأقلامهم‭ ‬شهادات‭ ‬إنصاف‭ ‬وتقدير‭ ‬للنبى‭ ‬صلَّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬وفى‭ ‬ذكرى‭ ‬مولده‭ ‬الكريم‭ ‬نعرض‭ ‬لبعض‭ ‬ما‭ ‬قاله‭ ‬وسطره‭ ‬المنصفون‭ ‬من‭ ‬أعداء‭ ‬الإسلام‭. ‬
‭- ‬فى‭ ‬دائرة‭ ‬المعارف‭ ‬البريطانية‭ ‬وهى‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬انتصارات‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد‭ -‬صلَّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬وحروبه‭ ‬مع‭ ‬أعدائه‭ ‬تقول‭: ‬‮«‬إن‭ ‬محمداً‭ ‬هو‭ ‬أعظم‭ ‬الشخصيات‭ ‬الدينية‭ ‬نجاحاً‭ ‬فى‭ ‬التاريخ‮»‬‭. ‬
‭- ‬وكتب‭ ‬المؤرخ‭ ‬‮«‬دى‭ ‬لاسى‭ ‬أوليري‮»‬‭ ‬عن‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد‭ -‬صلَّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬يقول‭: ‬‮«‬أثبت‭ ‬التاريخ‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يدع‭ ‬مجالا‭ ‬لأى‭ ‬شك‭ ‬أن‭ ‬خرافة‭ ‬الاجتياح‭ ‬البربرى‭ ‬لمساحات‭ ‬شاسعة‭ ‬من‭ ‬الأرض،‭ ‬وإجبار‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬الدخول‭ ‬فى‭ ‬الإسلام‭ ‬بقوة‭ ‬السلاح‭ ‬فوق‭ ‬رقاب‭ ‬الشعوب‭ ‬المغلوبة‭ ‬على‭ ‬أمرها‭ ‬إنما‭ ‬هى‭ ‬خرافة‭ ‬خيالية‭ ‬مضحكة‭ ‬عارية‭ ‬تماما‭ ‬عن‭ ‬الصحة‭ ‬وبعيدة‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة‭. ‬
‭- ‬ويقول‭ ‬صاحب‭ ‬موسوعة‭ ‬الحضارة‭ ‬‮«‬ويل‭ ‬ديورانت‭ ‬Well Duranet‮»‬‭: ‬إذا‭ ‬أردنا‭ ‬أن‭ ‬نحكم‭ ‬على‭ ‬العظمة‭ ‬بما‭ ‬كان‭ ‬للعظيم‭ ‬من‭ ‬تأثير‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬لقلنا‭: ‬‮«‬إن‭ ‬محمداً‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬عظماء‭ ‬التاريخ،‭ ‬فلقد‭ ‬أخذ‭ ‬على‭ ‬نفسه‭ ‬أن‭ ‬يرفع‭ ‬المستوى‭ ‬الروحى‭ ‬والأخلاقى‭ ‬لشعب‭ ‬ألقت‭ ‬به‭ ‬حرارة‭ ‬الجو،‭ ‬وجدب‭ ‬الصحراء‭ ‬فى‭ ‬دياجير‭ ‬الهمجية،‭ ‬فعندما‭ ‬بدأ‭ ‬محمد‭ ‬دعوته‭ ‬كانت‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬قبائل‭ ‬متناحرة‭ ‬غارقة‭ ‬فى‭ ‬الشرك‭ ‬والوثنية،‭ ‬ولكنه‭ ‬عندما‭ ‬مات‭ ‬وتركها‭ ‬كانت‭ ‬أمة‭ ‬متماسكة‮»‬‭. ‬
‭- ‬ولقد‭ ‬اختار‭ ‬أستاذ‭ ‬الفلك‭ ‬والفيزياء‭ ‬‮«‬مايكل‭ ‬هارت‭ ‬Michael Hart‮»»‬‭ ‬محمداً‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬قائمة‭ ‬أعظم‭ ‬مائة‭ ‬شخصية‭ ‬فى‭ ‬كتابه‭ (‬أكثر‭ ‬100‭ ‬شخصية‭ ‬مؤثرة‭ ‬فى‭ ‬التاريخ‭)‬،‭ ‬ويقول‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭: ‬‮«‬إنه‭ ‬الرجل‭ ‬الوحيد‭ ‬فى‭ ‬التاريخ‭ ‬الذى‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬نجاحاً‭ ‬عالميا‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬الدينى‭ ‬والدنيوي‮»‬،‭ ‬ويقول‭ ‬فى‭ ‬موضع‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬الكتاب‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬أسس‭ ‬محمد‭ ‬ونشر‭ ‬أحد‭ ‬أعظم‭ ‬الأديان‭ ‬فى‭ ‬العالم،‭ ‬وأصبح‭ ‬أحد‭ ‬الزعماء‭ ‬السياسيين‭ ‬العظام‮»‬،‭ ‬وفى‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬وبعد‭ ‬مرور‭ ‬ثلاثة‭ ‬عشر‭ ‬قرنا،‭ ‬فإن‭ ‬تأثيره‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬قويّاً‭ ‬وعارما‭. ‬
‭- ‬الروائى‭ ‬والفيلسوف‭ ‬الروسى‭ ‬تولستوي‭: ‬انبهر‭ ‬بشخصية‭ ‬النبى‭ ‬محمد‭ -‬صلَّى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭-‬،‭ ‬وكتب‭ ‬مقالا‭ ‬مطولا‭ ‬بعنوان‭: (‬من‭ ‬هو‭ ‬محمد؟‭)‬،‭ ‬وقال‭: ‬‮«‬إن‭ ‬محمداً‭ ‬هو‭ ‬مؤسس‭ ‬ورسول،‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬عظماء‭ ‬الرجال‭ ‬الذين‭ ‬خدموا‭ ‬المجتمع‭ ‬الإنسانى‭ ‬خدمة‭ ‬جليلة،‭ ‬ويكفيه‭ ‬فخراً‭ ‬أنه‭ ‬أهدى‭ ‬أمة‭ ‬برمتها‭ ‬إلى‭ ‬نور‭ ‬الحق،‭ ‬وجعلها‭ ‬تجنح‭ ‬إلى‭ ‬السكينة‭ ‬والسلام،‭ ‬وفتح‭ ‬لها‭ ‬طريق‭ ‬الرقى‭ ‬والمدنية،‭ ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬عظيم‭ ‬لا‭ ‬يُقدم‭ ‬عليه‭ ‬إلا‭ ‬شخص‭ ‬أولى‭ ‬قوة،‭ ‬ورجل‭ ‬مثله‭ ‬جدير‭ ‬بالاحترام‭ ‬والتقدير‮»‬‭. ‬
‭- ‬يقول‭ ‬القس‭ ‬‮«‬بوسورت‭ ‬سميث‮»‬‭ ‬فى‭ ‬كتابه‭ (‬محمد‭ ‬والمحمدية‭): ‬‮«‬لقد‭ ‬كان‭ ‬محمد‭ ‬قيصرا‭ ‬وبابا‭ ‬فى‭ ‬آن‭ ‬واحد‮»‬،‭ ‬وإنه‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬يسوس‭ ‬الدنيا‭ ‬بالدين،‭ ‬وكما‭ ‬كان‭ ‬يدعو‭ ‬للتوحيد‭ ‬وعبادة‭ ‬الله‭ ‬ومكارم‭ ‬الأخلاق،‭ ‬ويربط‭ ‬الناس‭ ‬بالحياة‭ ‬الأخروية،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬يدعو‭ ‬لإصلاح‭ ‬الأرض‭ ‬وتعميرها،‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬السعادة‭ ‬للمجتمع‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يخالف‭ ‬القواعد‭ ‬الدينية‭ ‬والأخلاقية‭. ‬
‭- ‬ويقول‭ ‬‮«‬تيموتاس‭ ‬النسطورى‭ ‬المسيحي‭- ‬أسقف‭ ‬الكنيسة‭ ‬الأشورية‭-‬‮»‬‭ ‬فى‭ ‬القرن‭ ‬الثامن‭: ‬‮«‬محمد‭ ‬حق‭ ‬لكل‭ ‬تقدير‭ ‬وتكريم،‭ ‬محمد‭ ‬سلك‭ ‬طريق‭ ‬الأنبياء؛‭ ‬لأنه‭ ‬علَّم‭ ‬الناس‭ ‬الوحدانية،‭ ‬ودلَّهم‭ ‬على‭ ‬الأعمال‭ ‬الصالحة،‭ ‬وحارب‭ ‬الشرك‭ ‬وعبادة‭ ‬الأوثان‮»‬‭. ‬
‭- ‬وقالت‭ ‬الكاتبة‭ ‬البريطانية‭ ‬‮«‬كارين‭ ‬أرمسترونج‭ ‬Karen Armstrong‮»‬‭ -‬الراهبة‭ ‬السابقة‭-: (‬لقد‭ ‬قدم‭ ‬محمد‭ ‬كونه‭ ‬شخصية‭ ‬نموذجية،‭ ‬قدَّم‭ ‬دروسا‭ ‬مهمة‭ ‬للبشرية‭ ‬ليس‭ ‬للمسلمين‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬ولأهل‭ ‬الغرب‭ ‬أيضا‭)‬،‭ ‬وأضافت‭: (‬لقد‭ ‬كرَّس‭ ‬محمد‭ ‬حياته‭ ‬لمحاربة‭ ‬الظلم‭ ‬والطغيان،‭ ‬وأدرك‭ ‬أن‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬كانت‭ ‬على‭ ‬مفترق‭ ‬طرق،‭ ‬وقد‭ ‬علم‭ ‬أن‭ ‬العادات‭ ‬القبلية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬نافعة‭ ‬كمنهج‭ ‬حياة؛‭ ‬لذلك‭ ‬قام‭ ‬ببذل‭ ‬نفسه‭ ‬وجهده‭ ‬لتقديم‭ ‬حلول‭ ‬وترسيخ‭ ‬منهجية‭ ‬جديدة‭ ‬للحياة‭). ‬
‭- ‬ويقول‭ ‬القس‭ ‬الإنجيلى‭ ‬‮«‬كيميث‭ ‬كراج‭ ‬Kemmeth Caragg‮»‬‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬كان‭ ‬محمد‭ ‬هذا‭ ‬النبى‭ ‬فريداً‭ ‬ومميزاً،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬تكراره،‭ ‬فلقد‭ ‬شكَّل‭ ‬القرآن‭ ‬إشارة‭ ‬مهمة‭ ‬ودليلا‭ ‬واضحا‭ ‬على‭ ‬كون‭ ‬رسالة‭ ‬النبى‭ ‬هى‭ ‬وحى‭ ‬من‭ ‬الله،‭ ‬وبلاغة‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬العربية‭ ‬كانت‭ ‬خير‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬وحى‭ ‬من‭ ‬الله‮»‬‭. ‬
‭- ‬يقول‭ ‬الأديب‭ ‬البريطانى‭ ‬جورج‭ ‬ويلز‭: ‬‮«‬إن‭ ‬محمداً‭ ‬أعظم‭ ‬من‭ ‬أقام‭ ‬دولة‭ ‬للعدل‭ ‬والتسامح‮»‬‭. ‬
‭- ‬يقول‭ ‬الكاتب‭ ‬الإنجليزى‭ ‬توماس‭ ‬كارليل‭: ‬‮«‬إنى‭ ‬لأحب‭ ‬محمداً‭ ‬لبراءة‭ ‬طبعه‭ ‬من‭ ‬الرياء‭ ‬والتصنع،‭ ‬إنه‭ ‬يخاطب‭ ‬بقوله‭ ‬الحر‭ ‬المبين‭ ‬قياصرة‭ ‬الروم‭ ‬وأكاسرة‭ ‬العجم‭ ‬بما‭ ‬يرشدهم‭. ‬
‭- ‬تقول‭ ‬الناشطة‭ ‬البريطانية‭ ‬انى‭ ‬بيسانت‭ ‬Annie Besant‮»‬‭ ‬فى‭ ‬محاضرة‭ ‬ألقتها‭ ‬بالهند‭ ‬عام‭ ‬1903م‭: ‬‮«‬إنه‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬يدرس‭ ‬سيرة‭ ‬وشخصية‭ ‬النبى‭ ‬العربى‭ ‬العظيم،‭ ‬ويدرس‭ ‬كيف‭ ‬كانت‭ ‬دعوته،‭ ‬وكيف‭ ‬كانت‭ ‬حياته،‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬بالتبجيل‭ ‬والاحترام‭ ‬لهذا‭ ‬النبى‭ ‬العظيم،‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬واحدا‭ ‬من‭ ‬أعظم‭ ‬وأسمى‭ ‬الأنبياء‭ ‬جميعا‮»‬‭. ‬
يقول‭ ‬الكولونيل‭ ‬البريطانى‭ ‬ليبرتيني،‭ ‬فى‭ ‬كتابه‭ ‬الإسلام‭: ‬‮«‬ليتنى‭ ‬عرفت‭ ‬محمداً‭ ‬عن‭ ‬كثب‭ ‬لأتعرف‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الذات‭ ‬البدوية‭ ‬التى‭ ‬بزت‭ ‬شخصيتها‭ ‬كل‭ ‬نبى‭ ‬آخر‭ ‬وكل‭ ‬عظيم‭ ‬غيره‮»‬‭. ‬
شروط‭ ‬الدولة‭ ‬المعاصرة‭ .. ‬وصفاتها
ثم‭ ‬عرض‭ ‬د‭. ‬نبيل‭ ‬السمالوطي‭- ‬أستاذ‭ ‬علم‭ ‬الاجتماع‭ ‬مساعد‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للرابطة‭- ‬للاسس‭ ‬العشرة‭ ‬وفق‭ ‬تعبيره‭ ‬التى‭ ‬أسس‭ ‬عليها‭ ‬الرسول‭- ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭- ‬الدولة‭ ‬المدنية‭ ‬بالمفهوم‭ ‬المعاصر‭.. ‬وهى‭ ‬الأسس‭ ‬التى‭ ‬سبق‭ ‬بها‭ ‬الإسلام‭ ‬كل‭ ‬النظريات‭ ‬الغربية‭ ‬التى‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬الدولة‭ ‬المعاصرة‭ ‬وشروطها‭ ‬وصفاتها‭.. ‬واوجزها‭ ‬فى‭ ‬النقاط‭ ‬التالية‭:  ‬
انها‭ ‬دولة‭ ‬تعاقدية‭.. ‬وهى‭ ‬اول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬يتم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬دولة‭ ‬تعاقدية‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬بيعة‭ ‬العقبة‭ ‬ووثيقة‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭. ‬
انهادولة‭ ‬يسودها‭ ‬السلام‭ ‬والحب‭ ‬والمودة‭ ‬بين‭ ‬الجميع‭ ..  ‬
انها‭ ‬دولة‭ ‬مؤسسات‭ ‬لا‭ ‬احد‭ ‬يحكم‭ ‬فيها‭ ‬بنفسه‭ .. ‬ومالم‭ ‬يرد‭ ‬نص‭ ‬صريح‭ ‬يتم‭ ‬استشارة‭ ‬اهل‭ ‬الحل‭ ‬والعقد‭ ..  ‬
انها‭ ‬دولة‭ ‬دستورية‭ ..‬لها‭ ‬دستور‭ ‬واضح‭ ‬المعالم‭ ‬ومكتوب‭ .. ‬يؤكد‭ ‬انها‭ ‬دولة‭ ‬تعددية‭ ‬وليست‭ ‬إسلامية‭ ‬فقط‭  ‬
انها‭ ‬دولة‭ ‬مواطنة‭ .. ‬حقوق‭ ‬الانسان‭ ‬فيها‭ ‬مكفولة‭ ‬للجميع‭  ‬يهود‭ ‬ومشركين‭ ‬وغيرهم‭ ..  ‬
انها‭ ‬دولة‭ ‬عدالة‭ ‬حقيقية‭ .. ‬ترفع‭ ‬شعار‭ ‬وقاعدة‭ .. ‬لا‭ ‬يجرمنكم‭ ‬شنآن‭ ‬قوم‭ ‬على‭ ‬الا‭ ‬تعدلوا‭ ‬اعدلوا‭ .. ‬هو‭ ‬اقرب‭ ‬للتقوى‭ .. ‬
انها‭ ‬دولة‭ ‬العلم‭  ‬وليس‭ ‬الدين‭ ‬فقط‭ .. ‬تعتمد‭ ‬كل‭ ‬العلوم‭ ‬التى‭ ‬تفيد‭ ‬الانسان‭ ‬فى‭ ‬حياته‭ ‬واخرته‭ .. ‬
دولة‭ ‬تتحقق‭ ‬فيها‭ ‬الشورى‭ .. ‬
دولة‭ ‬تنبذ‭ ‬كل‭ ‬اشكال‭ ‬العنصرية‭  ‬وتقوم‭ ‬على‭ ‬مكارم‭ ‬الاخلاق‭ ..  ‬
الرسول‭.. ‬تجاوز‭ ‬كل‭ ‬مقاييس‭ ‬العظمة‭ ‬والعبقرية
وأشاد‭ ‬الدكتور‭ ‬قاسم‭ ‬منسى‭ ‬الاستاذ‭ ‬بكلية‭ ‬دار‭ ‬العلوم‭ ‬باهتمام‭ ‬مؤسسة‭ ‬الجمهورية‭ ‬ممثل‭ ‬هذه‭ ‬الندوات‭ ‬المهمة‭ ‬فنحن‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬نستمع‭ ‬إلى‭ ‬بعضنا‭ ‬البعض‭ ‬فتساءل‭: ‬كيف‭ ‬نتخذ‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬مناسبة‭ ‬ذكرى‭ ‬مولد‭ ‬الرسول‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬فرصة‭ ‬فى‭ ‬إعادة‭ ‬الاخلاق‭ ‬إلى‭ ‬انسان‭ ‬هذا‭ ‬العصر؟‭ ‬الازمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬التى‭ ‬يتألم‭ ‬منها‭ ‬العالم‭ ‬هى‭ ‬غياب‭ ‬الاخلاق‭ ‬ولن‭ ‬يقدر‭ ‬قيمة‭ ‬الاخلاق‭ ‬كما‭ ‬قدر‭ ‬وقدم‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬عظماء‭ ‬التاريخ‭ ‬قدموا‭ ‬نماذج‭ ‬طيبة‭ ‬فى‭ ‬أمور‭ ‬كثيرة‭ ‬لكن‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد‭ ‬وقدم‭ ‬الأخلاق‭ ‬فى‭ ‬أنبل‭ ‬واعظم‭ ‬صورة‭ ‬وهذا‭ ‬يفرض‭ ‬مسئولية‭ ‬ان‭ ‬نتبنى‭ ‬قضية‭ ‬عالمية‭ ‬وليس‭ ‬محلية‭ ‬تتبناها‭ ‬مصر‭ ‬تحديداً‭ ‬لانها‭ ‬بلد‭ ‬الضمير‭ ‬والاخلاق‭ ‬منذ‭ ‬القدم‭ ‬والعالم‭ ‬فى‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬ضمير‭ ‬حر‭ ‬وضمير‭ ‬حي‭..‬
أضاف‭ ‬اننى‭ ‬مشغول‭ ‬برصد‭ ‬صورة‭ ‬النبى‭ ‬فى‭ ‬كتابات‭ ‬الغرب‭ ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬من‭ ‬لفت‭ ‬نظرى‭ ‬الشاعر‭ ‬الفرنسى‭ ‬لامرتين‭ ‬الذى‭ ‬قال‭: ‬من‭ ‬استطاع‭ ‬أن‭ ‬ينجز‭ ‬فى‭ ‬وقت‭ ‬قصير‭ ‬أعظم‭ ‬مما‭ ‬أنجز‭ ‬محمد‭ ‬؟‭!‬
فاذا‭ ‬كانت‭ ‬عظمة‭ ‬المقصد‭ ‬وضآلة‭ ‬العدة‭ ‬وضخامة‭ ‬النتيجة‭ ‬هى‭ ‬مقاييس‭ ‬العظمة‭ ‬فمن‭ ‬ذا‭ ‬الذى‭ ‬يجرؤ‭ ‬ان‭ ‬يقارن‭ ‬أياً‭ ‬من‭ ‬عظماء‭ ‬التاريخ‭ ‬بالنبى‭ ‬محمد‭ ‬فى‭ ‬عبقريته؟‭!‬
بركة‭ ‬النبي‭.. ‬بين‭ ‬الصحابة‭ ‬والملائكة‭!‬
الدكتور‭ ‬عبدالشافى‭ ‬الشيخ‭ ‬أشاد‭ ‬بجهود‭ ‬‮«‬جريدة‭ ‬الجمهورية‮»‬‭ ‬فى‭ ‬التثقيف‭ ‬والتنوير‭ ‬وقال‭: ‬إن‭ ‬بركة‭ ‬النبى‭ ‬نالت‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬نال‭ ‬منها‭ ‬الزمان‭ ‬والمكان‭ ‬والأشخاص‭ ‬والأمة‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬فمثلاً‭ ‬يكفى‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬المبارك‭ ‬الذى‭ ‬يسميه‭ ‬المحبون‭ ‬شهر‭ ‬ربيع‭ ‬الأنور‭ ‬أو‭ ‬شهر‭ ‬ربيع‭ ‬الأزهر‭ ‬الذى‭ ‬استنار‭ ‬بمولده‭ ‬ــ‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ــ‭ ‬أما‭ ‬بركة‭ ‬النبى‭ ‬على‭ ‬المكان‭ ‬فلنتأمل‭ ‬المسجد‭ ‬النبوى‭ ‬هذه‭ ‬البقعة‭ ‬كانت‭ ‬كأى‭ ‬بقعة‭ ‬فى‭ ‬الأرض‭ ‬فلما‭ ‬حل‭ ‬بها‭ ‬النبى‭ ‬فلا‭ ‬ترى‭ ‬فيها‭ ‬مكاناً‭ ‬إلا‭ ‬وجدت‭ ‬رجلاً‭ ‬ساجداً‭ ‬أو‭ ‬راكعاً‭ ‬أو‭ ‬قائماً‭ ‬أو‭ ‬داعياً‭ ‬أو‭ ‬ذاكراً‭ ‬وفى‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة‭ ‬التى‭ ‬لها‭ ‬فى‭ ‬القرآن‭ ‬ثلاثة‭ ‬أسماء‭ ‬ارتبطت‭ ‬بوجود‭ ‬النبى‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬خارجها‭ ‬فكانت‭ ‬قبل‭ ‬بعثة‭ ‬النبى‭ ‬‮«‬بكة‮»‬‭ ‬إن‭ ‬أول‭ ‬بيت‭ ‬وضع‭ ‬للناس‭ ‬للذى‭ ‬ببكة،‭ ‬فلما‭ ‬ولد‭ ‬فيها‭ ‬النبى‭ ‬وتلقى‭ ‬دعوة‭ ‬الله‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬بكة‭ ‬وإنما‭ ‬سماها‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬أم‭ ‬القرى‭ ‬وقال‭ ‬تعالي‭: ‬‮«‬لتنذر‭ ‬أم‭ ‬القرى‭ ‬ومن‭ ‬حولها‮»‬،‭ ‬فلما‭ ‬خرج‭ ‬منها‭ ‬النبى‭ ‬وبقى‭ ‬فى‭ ‬المدينة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مكة‭ ‬ولا‭ ‬بكة‭ ‬ولا‭ ‬أم‭ ‬القرى‭ ‬بل‭ ‬ارتدت‭ ‬لأن‭ ‬تكون‭ ‬‮«‬قرية‮»‬‭ ‬يقول‭ ‬تعالي‭: ‬‮«‬وكأين‭ ‬من‭ ‬قرية‭ ‬هى‭ ‬أشد‭ ‬قوة‭ ‬من‭ ‬قريتك‭ ‬التى‭ ‬أخرجتك‭ ‬أهلكناهم‭ ‬فلا‭ ‬ناصر‭ ‬لها‭ ‬ببركة‭ ‬النبى‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬بركة‭ ‬النبى‭ ‬نالت‭ ‬حتى‭ ‬الملائكة‭ ‬النبى‭ ‬يسأل‭ ‬سيدنا‭ ‬جبريل‭ ‬هل‭ ‬نالك‭ ‬يا‭  ‬أخى‭ ‬جبريل‭ ‬شيء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬قال‭ ‬نعم‭ ‬كان‭ ‬فى‭ ‬نفسى‭ ‬شيء‭ ‬ولا‭ ‬يأمن‭ ‬مكر‭ ‬الله‭ ‬إلا‭ ‬القوم‭ ‬الكافرون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أنزل‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬فى‭ ‬ببركتك‭: ‬‮«‬ذى‭ ‬قوة‭ ‬عند‭ ‬ذى‭ ‬العرش‭ ‬مكين‮»‬‭.‬
لذا‭ ‬لما‭ ‬أنزل‭ ‬الله‭ ‬تبارك‭ ‬وتعالي‭: (‬إن‭ ‬الله‭ ‬وملائكته‭ ‬يصلون‭ ‬على‭ ‬النبى‭ ‬يأيها‭ ‬الذين‭ ‬امنوا‭ ‬صلوا‭ ‬عليه‭ ‬وسلموا‭ ‬تسليماً‭) ‬جاء‭ ‬سيدنا‭ ‬أبو‭ ‬بكر‭ ‬وقال‭ ‬ما‭ ‬خصك‭ ‬الله‭ ‬فى‭ ‬القرآن‭ ‬بشيء‭ ‬إلا‭ ‬واصطحبنا‭ ‬معك‭ ‬فما‭ ‬بالك‭ ‬هذه‭ ‬الآية‭ ‬تخصك‭ ‬دوننا‭ ‬يا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬فينزل‭ ‬قوله‭ ‬تعالي‭: (‬هو‭ ‬الذى‭ ‬يصلى‭ ‬عليكم‭ ‬وملائكته‭ ‬ليخرجكم‭ ‬من‭ ‬الظلمات‭ ‬إلى‭ ‬النور‭).‬
مواجهة‭ ‬المد‭ ‬العنصرى‭ .. ‬بقوة
فى‭ ‬تعقيبه‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬طرحته‭ ‬الزميلة‭ ‬جمالات‭ ‬يونس‭ ‬‮«‬مدير‭ ‬تحرير‭ ‬الجمهورية‮»‬‭ ‬أوضح‭ ‬د‭.‬صلاح‭ ‬الجعفراوى‭ ‬الخبير‭ ‬السابق‭ ‬بالمنظمة‭ ‬الإسلامية‭ ‬للتربية‭ ‬والثقافة‭ ‬والعلوم‭ ‬الايسيسكو‭ ‬ان‭ ‬الإسلام‭ ‬الآن‭ ‬يعرض‭ ‬بصورة‭ ‬جيدة‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬الغربى‭ ‬وان‭ ‬الفرصة‭ ‬جيدة‭ ‬للتواصل‭ ‬الجاد‭ ‬والفعال‭ ‬مع‭ ‬الأجيال‭ ‬الجديدة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬المسلمين‭.  ‬
مشيرا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬المشكلة‭ ‬كانت‭ ‬مع‭ ‬الجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬والتى‭ ‬كانت‭ ‬تعمل‭ ‬لصالح‭ ‬جهات‭ ‬أخرى‭ ‬معادية‭ ‬للاسلام‭ ‬ويتم‭ ‬استغلالها‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬وتشويه‭ ‬القضايا‭ ‬الإسلامية‭ ‬وتزييف‭ ‬الحقائق‭ ‬وغيرها‭.  ‬
أكد‭ ‬ان‭ ‬العمل‭ ‬الإسلامى‭ ‬الان‭ ‬يمكنه‭ ‬مواجهة‭ ‬المد‭ ‬العنصرى‭ ‬بقوة‭ ‬عن‭ ‬ذى‭ ‬قبل‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬أبناء‭ ‬المسلمين‭ ‬ابتعدوا‭ ‬الان‭ ‬عن‭ ‬تاثير‭ ‬المد‭ ‬العنصرى‭ ‬ويمكنة‭ ‬التعامل‭ ‬والتأثير‭ ‬عليهم‭ ‬مباشرة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬لقاءات‭ ‬العلماء‭ ‬هناك‭ ‬أو‭ ‬الذين‭ ‬يزورون‭ ‬الجاليات‭ ‬فى‭ ‬المواسم‭ ‬الدينية‭ ‬وغيرها‭. ‬
أكد‭ ‬ان‭ ‬الاقبال‭ ‬على‭ ‬الإسلام‭ ‬يتزايد‭ ‬بصورة‭ ‬كبيرة‭ ‬الان‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬احداث‭ ‬11‭ ‬سبتمبر‭ ‬إياها‭.. ‬ففى‭ ‬المانيا‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬كان‭ ‬يلتحق‭ ‬بالإسلام‭ ‬حوالى‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬مسلم‭ ‬جديد‭.. ‬الآن‭ ‬النسبة‭ ‬تقول‭ ‬انها‭ ‬حوالى‭ ‬4‭ ‬الاف‭ ‬شهريا‭.. ‬مما‭ ‬يؤكد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬بذل‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬فى‭ ‬التواصل‭ ‬معهم‭  ‬وتقوية‭ ‬الجسور‭ ‬بينهم‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الدينية‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬الازهر‭ ‬والاوقاف‭  ‬وغيرها‭.. ‬على‭ ‬الطريق‭ ‬على‭ ‬الجماعات‭ ‬الهدامة‭ ‬والمغرضة‭.‬
بركات‭ ‬وأنوار‭ ‬النبي
كشف‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬جلاء‭ ‬جاب‭ ‬الله‭ ‬‮«‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬الأسبق‮»‬‭ ‬ان‭ ‬بركات‭ ‬وأنوار‭ ‬سيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬وللبشرية‭ ‬سبقت‭ ‬بعثته‭ ‬بسنوات‭ ‬وسنوات‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬مرتبطة‭ ‬بفترة‭ ‬البعثة‭ ‬والهجرة‭ ‬الى‭ ‬المدينة‭ ‬المنورة‭ ‬وغيرها‭ .. ‬
مشيرا‭ ‬الى‭ ‬ان‭ ‬البدايات‭ ‬الأولى‭ ‬مع‭ ‬قصة‭ ‬هاجر‭ ‬وإسماعيل‭ ‬عليهما‭ ‬السلام‭ ‬ووجودهما‭ ‬فى‭ ‬واد‭ ‬غير‭ ‬ذى‭ ‬زرع‭ ‬عن‭ ‬بيت‭ ‬الله‭ ‬الحرام‭ .. ‬وانه‭ ‬لم‭ ‬يات‭ ‬نبى‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬سيدنا‭ ‬إسماعيل‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭.‬
وضرب‭ ‬مثالا‭ ‬بما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬قصة‭ ‬تبع‭ ‬وقومه‭ ‬والنبوءة‭ ‬الخاصة‭ ‬بارهاصات‭ ‬قدوم‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬وأيضا‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬محاولات‭ ‬لهدم‭ ‬الكعبة‭ ‬المشرفة‭ ‬قبل‭ ‬الإسلام‭..  ‬
أكد‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬مجاهد‭ ‬خلف‭ ‬ان‭ ‬الأزمة‭ ‬الأخلاقية‭ ‬حديث‭ ‬العالم‭ ‬الآن‭.. ‬وهى‭ ‬لحظة‭ ‬فارقة‭ ‬تؤكد‭ ‬مدى‭ ‬احتياج‭ ‬البشرية‭ ‬لرسول‭ ‬الله‭ ‬ومنهجه‭ ‬لإنقاذ‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬إنقاذه‭.  ‬
عدد‭ ‬شواهد‭ ‬الازمة‭ ‬الأخلاقية‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحيط‭ ‬بالبشر‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الفرد‭ ‬او‭ ‬المجتمعات‭ ..‬فهى‭ ‬حاضرة‭ ‬فى‭ ‬العلاقات‭ ‬الخاصة‭ ‬والعامة‭ ‬بين‭ ‬الإباء‭ ‬والابناء‭ ‬بين‭ ‬المدرس‭ ‬والتلاميذ‭ ‬حاضرة‭ ‬فى‭ ‬الأسواق‭ ‬واستغلال‭ ‬الازمات‭ .. ‬حاضرة‭ ‬فى‭ ‬الأفلام‭ ‬والمسلسلات‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬اعمال‭.. ‬حاضرة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المنظمات‭ ‬الدولية‭ ‬التى‭ ‬تحاول‭ ‬شرعنة‭ ‬الشذوذ‭ ‬والمثلية‭ ‬الجنسية‭.. ‬حاضرة‭ ‬فى‭ ‬الحروب‭ ‬الكارثية‭ ‬المدمرة‭ ‬التى‭ ‬تستهدف‭ ‬امال‭ ‬وطموحات‭ ‬الشعوب‭ ‬المتطلعة‭ ‬إلى‭ ‬غد‭ ‬أفضل‭..  ‬
مشيرا‭ ‬الى‭ ‬فشل‭ ‬المناهج‭ ‬الغربية‭ ‬فى‭ ‬ترسيخ‭ ‬قواعد‭ ‬للاخلاق‭ ‬حتى‭ ‬أصبحت‭ ‬الان‭ ‬مطالبة‭ ‬بالعودة‭ ‬الى‭ ‬المنبع‭ ‬الصافى‭ ‬والدائم‭ ‬فى‭ ‬الوحى‭ ‬الإلهى‭ ‬ومنهج‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ..  ‬
فعاليات‭ ‬تنويرية‭ .. ‬وإزالة‭ ‬الشبهات
تساءلت‭ ‬الزميلة‭ ‬جمالات‭ ‬يونس‭ ‬‮«‬مدير‭ ‬تحرير‭ ‬الجمهورية‮»‬‭ : ‬هل‭ ‬نحن‭ ‬عاجزون‭ ‬عن‭ ‬مخاطبة‭ ‬العالم‭ ‬بلغته‭ .. ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬نمتلكه‭ ‬من‭ ‬عدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬الجامعات‭ ‬الإسلامية‭ ‬يتجاوز‭ ‬180‭ ‬جامعة‭ ‬؟‭  ‬
لماذا‭ ‬لانقيم‭ ‬فعاليات‭ ‬ثقافية‭ ‬حقيقية‭ ‬تجيب‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الأسئلة‭ ‬وتزيل‭ ‬الشبهات‭.‬
ونواجه‭ ‬بجدية‭ ‬من‭ ‬يحاولون‭ ‬الإساءة‭ ‬للرسول‭ ‬او‭ ‬يقومون‭ ‬بحرق‭ ‬نسخ‭ ‬من‭ ‬المصحف‭ ‬الشريف‭ ‬هنا‭ ‬وهناك؟؟‭ ‬
الرسول‭ .. ‬بيننا
فى‭ ‬مداخلته‭ ‬طرح‭ ‬الزميل‭ ‬حمدى‭ ‬حنضل‭ ‬سؤالا‭ ‬افتراضيا‭ ‬قائلا‭: ‬ماذا‭ ‬لوكان‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬بيننا‭ ‬الآن؟؟‭ ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يواجهه‭ ‬هؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬يخونون‭ ‬منهجه‭ ‬وتعاليمه‭ ‬فى‭ ‬حب‭ ‬الأوطان‭.. ‬ويملأون‭ ‬الأرض‭ ‬بالكذب‭ ‬والاشاعات‭ ‬لينالوا‭ ‬من‭ ‬وطنهم‭ ‬؟‭ ‬ويساهموا‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬الأغراض‭ ‬الخبيثة‭ ‬للاعداء‭ ‬فى‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬؟؟‭ ‬
ماذا‭ ‬كان‭ ‬سيقول‭ ‬هؤلاء‭ ‬للنبى‭ ‬الكريم؟؟‭  ‬

 

نقيب‭ ‬الأشراف‭:‬
كيف‭ ‬تكون‭ ‬أقرب‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬النبى؟‭!‬
هذا‭ ‬الوطن‭ ‬قلعة‭ ‬الإسلام‭ ‬الحقيقية‭ .. ‬ومنبع‭ ‬لنور‭ ‬الدين‭ ‬

 

أشاد‭ ‬السيد‭ ‬محمود‭ ‬الشريف‭ ‬بجهود‭ ‬جريدة‭ ‬‮«‬الجمهورية‮»‬‭ ‬فى‭ ‬التنوير‭ ‬والتثقيف‭ ‬ونشر‭ ‬الوعى‭ ‬الوطنى‭ ‬والدينى‭ ‬وقال‭: ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نفخر‭ ‬بسيرة‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬وأذكر‭ ‬انه‭ ‬قد‭ ‬سألنى‭ ‬صديق‭: ‬كيف‭ ‬أكون‭ ‬أقرب‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬سيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭: ‬‮«‬أقربكم‭ ‬منى‭ ‬مجلساً‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‭ ‬أحاسنكم‭ ‬أخلاقاً‭ ‬الموطئون‭ ‬أكنافاً‭ ‬الذين‭ ‬يألفون‭ ‬ويؤلفون‮»‬‭ ‬فالقرب‭ ‬من‭ ‬النبى‭ ‬يكون‭ ‬بحسن‭ ‬الخلق‭ ‬وأكثرهم‭ ‬تواضعا‭ ‬وألفة‭..‬أضاف‭: ‬ان‭ ‬صناعة‭ ‬السلام‭ ‬العالمى‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬قوله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى‭ ‬يا‭ ‬أيها‭ ‬الناس‭ ‬إنا‭ ‬خلقناكم‭ ‬من‭ ‬ذكر‭ ‬وأنثى‭ ‬وجعلناكم‭ ‬شعوبا‭ ‬وقبائل‭ ‬لتعارفوا‭ ‬إن‭ ‬أكرمكم‭ ‬عند‭ ‬الله‭ ‬أتقاكم‮»‬‭ ‬آية‭ ‬تحمل‭ ‬قواعد‭ ‬التعاون‭ ‬العالمى‭ ‬والسلام‭ ‬المجتمعى‭ ‬وميزان‭ ‬التفاضل‭ ‬بين‭ ‬الأفراد‭ ‬فلا‭ ‬أثر‭ ‬لعرق‭ ‬أو‭ ‬لون‭ ‬أو‭ ‬جنس،‭ ‬مشيراً‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعثة‭ ‬نبينا‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬كانت‭ ‬رحمة‭ ‬للعالمين‭ ‬أى‭ ‬لكل‭ ‬المخلوقات‭ ‬ولكل‭ ‬الأمم‭ ‬والأجناس‭ ‬يقول‭ ‬تعالي‭: ‬‮«‬وما‭ ‬أرسلناك‭ ‬إلا‭ ‬رحمة‭ ‬للعالمين‭ ‬فكان‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬أفعاله‭ ‬رحيماً،‭ ‬فعندما‭ ‬ذهب‭ ‬فاتحاً‭ ‬منتصراً‭ ‬إلى‭ ‬مكة‭ ‬المكرمة‭ ‬قال‭ ‬أحد‭ ‬الصحابة‭ ‬اليوم‭ ‬يوم‭ ‬الملحمة‭ ‬اليوم‭ ‬تستحل‭ ‬الحرمة،‭ ‬فقال‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭: ‬‮«‬اليوم‭ ‬يوم‭ ‬المرحمة‮»‬‭.‬
وقال‭: ‬إن‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬الكبير‭ ‬عبدالرازق‭ ‬توفيق‭ ‬أشار‭ ‬فى‭ ‬كلمته‭ ‬إلى‭ ‬حب‭ ‬الرسول‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬للوطن‭ ‬وأنا‭ ‬أقول‭ ‬إن‭ ‬آل‭ ‬البيت‭ ‬عندما‭ ‬جاءوا‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭ ‬لم‭ ‬يأتوا‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬وإنما‭ ‬لأنهم‭ ‬شعروا‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬هو‭ ‬قلعة‭ ‬من‭ ‬قلاع‭ ‬الإسلام‭ ‬الحقيقية‭ ‬وسوف‭ ‬يخرج‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬إلى‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬ففيه‭ ‬آل‭ ‬بيت‭ ‬الحبيب‭ ‬استقروا‭ ‬بداية‭ ‬من‭ ‬السيدة‭ ‬زينب‭ ‬التى‭ ‬جاءت‭ ‬عام‭ ‬‮١٦‬‭ ‬هـ‭ ‬واستقبلها‭ ‬فى‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬والى‭ ‬مصر‭ ‬مسلمة‭ ‬بن‭ ‬مخلد‭ ‬وكان‭ ‬معه‭ ‬جموع‭ ‬غفيره‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬مصر‭ ‬يتشوقون‭ ‬إلى‭ ‬ابنة‭ ‬بنت‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬فلما‭ ‬رأت‭ ‬هذا‭ ‬الاستقبال‭ ‬الحار‭ ‬والصادق‭ ‬دعت‭ ‬لمصر‭ ‬ولأهل‭ ‬مصر‭ ‬قائلة‭: ‬أكرمكم‭ ‬الله‭ ‬كما‭ ‬أكرمتمونا‭ ‬آمنكم‭ ‬الله‭ ‬كما‭ ‬آمنتمونا‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬دعوة‭ ‬عقيلة‭ ‬بنى‭ ‬هاشم‭ ‬استكمالاً‭ ‬لحديث‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬الذى‭ ‬أوصى‭ ‬الصحابة‭ ‬بمصر‭ ‬وقال‭ ‬هم‭ ‬إن‭ ‬بها‭ ‬خير‭ ‬أجناد‭ ‬الأرض‭ ‬وأنهم‭ ‬فى‭ ‬رباط‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‭ ‬والحمد‭ ‬لله‭ ‬لدينا‭ ‬خير‭ ‬أجناد‭ ‬الأرض،‭ ‬ونحن‭ ‬فى‭ ‬رباط‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬القيامة‭..‬وما‭ ‬حدث‭ ‬من‭ ‬أحداث‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬التاريخ‭ ‬أثبت‭ ‬ان‭ ‬مصر‭ ‬كانت‭ ‬ومازالت‭ ‬وستظل‭ ‬بلد‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬لذلك‭ ‬أوصى‭ ‬نفسى‭ ‬وأوصيكم‭ ‬بحب‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬وما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭ ‬درس‭ ‬لنا‭ ‬جميعاً‭ ‬منذ‭ ‬‮١١٠٢‬‭.‬
الرئيس‭ ‬والعناية‭ ‬بآل‭ ‬البيت
وأنهى‭ ‬كلمته‭ ‬بتوجيه‭ ‬الشكر‭ ‬والتقدير‭ ‬لقائد‭ ‬مصر‭ ‬الكبير‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬مما‭ ‬قدمه‭ ‬لآل‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬رعاية‭ ‬لمساجدهم‭ ‬ومقاماتهم‭ ‬بصورة‭ ‬مشرفة‭ ‬يستحق‭ ‬عليها‭ ‬أن‭ ‬نشكره‭ ‬بل‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬أبناء‭ ‬آل‭ ‬البيت‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬مصر‭ ‬اتصلوا‭ ‬بى‭ ‬ليشكروا‭ ‬الرئيس‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الرعاية‭.‬
وقال‭ ‬إننا‭ ‬مقبلون‭ ‬على‭ ‬مرحلة‭ ‬مهمة‭ ‬ونحتفى‭ ‬بذكرى‭ ‬مولد‭ ‬الرسول‭ ‬مع‭ ‬الاحتفال‭ ‬بنصر‭ ‬أكتوبر‭ ‬الذى‭ ‬كانت‭ ‬بدايته‭ ‬وكلمة‭ ‬السر‭ ‬فيه‭ ‬شعار‭ ‬الله‭ ‬أكبر‭ ‬فعلينا‭ ‬أن‭ ‬نعتصم‭ ‬بسنة‭ ‬نبينا‭ ‬ونحن‭ ‬نواجه‭ ‬أعداء‭ ‬مصر‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يتوقفون‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬التاريخ‭ ‬عن‭ ‬التآمر‭ ‬علينا‭ ‬ونشر‭ ‬الفتنة‭ ‬ونحن‭ ‬لن‭ ‬نسمح‭ ‬أبداً‭ ‬لشخص‭ ‬أو‭ ‬مجموعات‭ ‬إرهابية‭ ‬أن‭ ‬تنشر‭ ‬الفتنة‭ ‬وأنا‭ ‬مطمئن‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬حقيقية‭ ‬لهو‭ ‬من‭ ‬بركات‭ ‬آل‭ ‬البيت‭ ‬وصحابة‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬الموجودين‭ ‬فى‭ ‬مصر‭.‬
ودعا‭ ‬الجميع‭ ‬ان‭ ‬التماسك‭ ‬لرفعة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬وبناء‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬الذى‭ ‬يتميز‭ ‬شعبه‭ ‬فى‭ ‬حبه‭ ‬لآل‭ ‬البيت‭ ‬وصحابة‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭.‬

 

عميد‭ ‬كلية‭ ‬الدعوة‭:‬
أخلاق‭ ‬الرسول‭ ‬تعدت
‭ ‬إلى‭ ‬الإنس‭ ‬والجن‭ ‬وسائر‭ ‬المخلوقات

 


فى‭ ‬كلمة‭ ‬محمد‭ ‬الجندى‭ ‬عميد‭ ‬كلية‭ ‬الدعوة‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬حال‭ ‬قلب‭ ‬المؤمن‭ ‬عند‭ ‬ذكر‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬ــ‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬ــ‭ ‬فقال‭: ‬إن‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وصف‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬ــ‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ــ‭ ‬فقال‭: ‬‮«‬وإنك‭ ‬لعلى‭ ‬خلق‭ ‬عظيم‮»‬،‭ ‬وقالت‭ ‬السيدة‭ ‬عائشة‭ ‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنها‭: ‬كان‭ ‬خلقه‭ ‬القرآن،‭ ‬فإخلاص‭ ‬النبى‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬نقطة‭ ‬مركزية‭ ‬تهم‭ ‬الكون‭ ‬كله‭ ‬نجد‭ ‬أخلاقه‭ ‬تصب‭ ‬فى‭ ‬أوردة‭ ‬وشرايين‭ ‬الحياة‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬الانس‭ ‬وعالم‭ ‬الجن‭ ‬وعالم‭ ‬الملك‭ ‬والحيوان‭ ‬والجبال‭.. ‬تعامل‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬العوالم‭.. ‬حقيقة‭ (‬وما‭ ‬أرسلناك‭ ‬إلا‭ ‬رحمة‭ ‬للعالمين‭) ‬وهذا‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬أخلاقه‭ ‬إنه‭ ‬رحمة‭ ‬ويكفينا‭ ‬ما‭ ‬قالته‭ ‬السيدة‭ ‬عائشة‭ ‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنها‭: ‬‮«‬ولم‭ ‬ير‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬قط‭ ‬فارغاً‭ ‬إما‭ ‬يخصف‭ ‬فعلاً‭ ‬لمسكين‭ ‬أو‭ ‬يخيط‭ ‬ثوباً‭ ‬لأرملة‭ ‬فسيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬وهو‭ ‬سيد‭ ‬الوجود‭ ‬يخصف‭ ‬نعلاً‭ ‬الفقراء‭ ‬ويصحح‭ ‬أثواب‭ ‬الأرامل‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬قال‭: ‬‮«‬أنا‭ ‬سيد‭ ‬ولد‭ ‬آدم‭ ‬فى‭ ‬الدنيا‭ ‬والآخرة‭ ‬ولا‭ ‬فخر‮»‬‭ ‬إنه‭ ‬رحمة‭ ‬الله‭ ‬للعالمين‭ ‬وقد‭ ‬رأينا‭ ‬هذه‭ ‬الرحمة‭ ‬بنا‭ ‬جميعاً‭ ‬كان‭ ‬ــ‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ــ‭ ‬يقرأ‭ ‬قول‭ ‬سيدنا‭ ‬إبراهيم‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭: ‬‮«‬رب‭ ‬إنهن‭ ‬أضللن‭ ‬كثيراً‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬فمن‭ ‬تبعنى‭ ‬فإنه‭ ‬منى‭ ‬ومن‭ ‬عصانى‭ ‬فإنك‭ ‬غفور‭ ‬رحيم‮»‬‭ ‬وكان‭ ‬يقرأ‭ ‬قول‭ ‬سيدنا‭ ‬عيسى‭ ‬عليه‭ ‬السلام‭: ‬‮«‬إن‭ ‬تعذبهم‭ ‬فإنهم‭ ‬عبادك‭ ‬وإن‭ ‬تغفر‭ ‬لهم‭ ‬فإنك‭ ‬أنت‭ ‬العزيز‭ ‬الحكيم‮»‬،‭ ‬فبكى‭ ‬سيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬فأنزل‭ ‬الله‭ ‬سيدنا‭ ‬جبريل‭ ‬يسأله‭ ‬لم‭ ‬تبك‭ ‬ــ‭ ‬وهو‭ ‬أعلم‭ ‬به‭ ‬ــ‭ ‬فقال‭: ‬أمتى‭ ‬أمتى‭ ‬فرجع‭ ‬سيدنا‭ ‬جبريل‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬فقال‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬قل‭ ‬لمحمد‭ ‬سيرضيك‭  ‬الله‭ ‬فى‭ ‬أمتك‭ ‬ولا‭ ‬يسوءك‮»‬‭.‬
أضاف‭: ‬إن‭ ‬من‭ ‬بركة‭ ‬سيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يوم‭ ‬الخندق‭ ‬حيث‭ ‬رأى‭ ‬سيدنا‭ ‬جابر‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬فى‭ ‬وجه‭ ‬سيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬ــ‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ــ‭ ‬صفرة‭ ‬الجوع‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يأكل‭ ‬ثلاثة‭ ‬أيام‭ ‬تباعاً‭ ‬وربط‭ ‬حجراً‭ ‬على‭ ‬بطنه‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يشكو‭ ‬لأنه‭ ‬الأمر‭ ‬جلل‭ ‬فذهب‭ ‬سيدنا‭ ‬جابر‭ ‬إلى‭ ‬زوجته‭ ‬قائلاً‭: ‬هل‭ ‬عندنا‭ ‬طعام‭ ‬قالت‭ ‬عناق‭ ‬أى‭ ‬شاه‭ ‬صغيرة‭ ‬فقال‭ ‬لها‭ ‬رأيت‭ ‬فى‭ ‬وجه‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صفرة‭ ‬الجوع‭ ‬فقالت‭ ‬اذهب‭ ‬واهمس‭ ‬فى‭ ‬أذن‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬ــ‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ــ‭ ‬ليأتى‭ ‬ليأكل‭ ‬ولا‭ ‬خبر‭ ‬أحداً‭ ‬لأن‭ ‬زادنا‭ ‬قليل‭ ‬فابتسم‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬ووقف‭ ‬وقال‭ ‬أيها‭ ‬الناس‭ ‬أخوكم‭ ‬جابر‭ ‬يدعوكم‭ ‬اليوم‭ ‬للغداء‭ ‬وهم‭ ‬ثمانى‭ ‬مائة‭ ‬رجل‭ ‬فاحمر‭ ‬وجه‭ ‬سيدنا‭ ‬جابر‭ ‬واصفر‭ ‬قال‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬يا‭ ‬جابر‭ ‬اسبقنى‭ ‬إلى‭ ‬بيتك‭ ‬وأخبر‭ ‬أهلك‭ ‬وقل‭ ‬لهم‭ ‬لا‭ ‬يضعوا‭ ‬لحماً‭ ‬فى‭ ‬قدر‭ ‬ولا‭ ‬عجيناً‭ ‬فى‭ ‬تنور‭ ‬حتى‭ ‬آتى‭ ‬انصرف‭ ‬سيدنا‭ ‬جابر‭ ‬وقال‭ ‬لزوجته‭ ‬ما‭ ‬سمع‭ ‬من‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬فاطمأنت‭ ‬وسكنت‭ ‬وطمأنت‭ ‬زوجها‭ ‬فجاء‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ووضع‭ ‬اللحم‭ ‬بيده‭ ‬فى‭ ‬القدر‭ ‬وعجن‭ ‬العجين‭ ‬فى‭ ‬التنور‭ ‬فلما‭ ‬نضج‭ ‬اللحم‭ ‬غرفوا‭ ‬لصحابة‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬وكلما‭ ‬غرفوا‭ ‬عاد‭ ‬المرق‭ ‬واللحم‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬حتى‭ ‬انتهوا‭ ‬فأكل‭ ‬سيدنا‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬وصحابته‭ ‬وجابر‭ ‬وأهله‭ ‬وبقى‭ ‬لحم‭ ‬ومرق‭ ‬فقال‭ ‬رسول‭  ‬الله‭ ‬ــ‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬ــ‭ ‬تابعوا‭ ‬جيرانكم‭ ‬بما‭ ‬بقي‭.‬

 

محمد‭ ‬الأبنودى‭:‬
الرســــول‭ ‬قدوتنــــــا

 

رحب‭ ‬الكاتب‭ ‬الصحفى‭ ‬محمد‭ ‬الابنودى‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬عقيدتى‭ ‬بالضيوف‭ ‬قائلا‭ ‬اننا‭ ‬نحتفى‭ ‬بذكرى‭ ‬مولد‭ ‬النبى‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬خلقه‭ ‬القرآن‭..‬يجب‭ ‬ان‭ ‬نتخذه‭ ‬قدوة‭ ‬لنا‭ ‬فنطبق‭ ‬أخلاق‭ ‬الرسول‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬حركاتنا‭ ‬وسكناتنا‭.‬
جئنا‭ ‬لنستمع‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬كيف‭ ‬كان‭ ‬خلق‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬مع‭ ‬أهله‭ ‬مع‭ ‬صحابته‭ ‬فى‭ ‬الطريق‭ ‬مع‭ ‬المختلفين‭ ‬معه‭ ‬فى‭ ‬الرأى‭ ‬من‭ ‬أهل‭ ‬الكتاب‭.‬

 

د‭. ‬محمد‭ ‬أبوهاشم‭: ‬
الرسول‭ ‬امتزج‭ ‬برسالته‭ ‬شرحاً‭ ‬وتفصيلاً

 

الدكتور‭ ‬محمد‭ ‬أبوهاشم‭ ‬أمين‭ ‬سر‭ ‬اللجنة‭ ‬الدينية‭ ‬بمجلس‭ ‬الشعب‭ ‬والنائب‭ ‬السابق‭ ‬لرئيس‭ ‬جامعة‭ ‬الأزهر‭  ‬بدأ‭ ‬كلامه‭ ‬بعبارة‭ ‬للإمام‭ ‬الأكبر‭ ‬الدكتور‭ ‬عبدالحليم‭ ‬محمود‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬الأسبق‭ ‬والتى‭ ‬يقول‭ ‬فيها‭ ‬وهو‭ ‬يشرح‭ ‬كلام‭ ‬السيدة‭ ‬عائشة‭ ‬رضى‭ ‬الله‭ ‬عنها‭ ‬‮«‬كان‭ ‬خلقه‭ ‬القرآن‮»‬‭ ‬يقول‭ ‬لقد‭ ‬امتزج‭ ‬الرسول‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬برسالته‭ ‬فكان‭ ‬هو‭ ‬هى‭ ‬شرحاً‭ ‬وتفصيلاً‭ ‬وكانت‭ ‬هى‭ ‬هو‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬جوهرة‭ ‬ومعدنه‭ ‬وأصله‭ ‬الشريف‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬فهى‭ ‬عبارة‭ ‬رائعة‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬الرسول‭ ‬صلوات‭ ‬الله‭ ‬وسلامه‭ ‬عليه‭ ‬كان‭ ‬تطبيقاً‭ ‬عملياً‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬فى‭ ‬رسالة‭ ‬الإسلام‭ ‬وأيضاً‭ ‬تؤكد‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬جاء‭ ‬فى‭ ‬حديثه‭ ‬‮«‬أنا‭ ‬خيار‭ ‬من‭ ‬خيار‭ ‬من‭ ‬خيار‮»‬‭.‬
وقال‭ ‬إننى‭ ‬أنتهز‭ ‬هذه‭ ‬الفرصة‭ ‬فى‭ ‬وجود‭ ‬هذه‭ ‬الكوكبة‭ ‬من‭ ‬العلماء‭ ‬أن‭ ‬نحل‭ ‬معضلة‭ ‬تتمثل‭ ‬فى‭ ‬أننا‭ ‬عندما‭ ‬نسأل‭ ‬أى‭ ‬إنسان‭: ‬هل‭ ‬تحب‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬يقول‭ ‬نعم،‭ ‬لكننا‭ ‬نحن‭ ‬السلوك‭ ‬والتطبيق‭ ‬مختلف‭ ‬فالكلام‭ ‬جيد‭ ‬لكن‭ ‬العمل‭ ‬مختلف‭ ‬فنريد‭ ‬أن‭ ‬نخرج‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الندوة‭ ‬بالإجابة‭ ‬على‭ ‬سؤال‭: ‬كيف‭ ‬نحول‭ ‬القول‭ ‬إلى‭ ‬فعل‭ ‬والكلام‭ ‬إلى‭ ‬سلوك‭ ‬بحيث‭ ‬تنعكس‭ ‬سيرة‭ ‬الرسول‭ ‬على‭ ‬معاملات‭ ‬الناس‭ ‬وأخلاق‭ ‬الناس‭ ‬ولو‭ ‬حدث‭ ‬ذلك‭ ‬لما‭ ‬وجدنا‭ ‬هذه‭ ‬المشاكل‭ ‬التى‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬البشرية‭.‬

 

د‭. ‬سعد‭ ‬المطعنى
الجمهورية‭ ‬تقود‭ ‬سفينة‭ ‬التنوير

 

أدار‭ ‬الصالون‭ ‬الاعلامى‭ ‬الكبير‭ ‬سعد‭ ‬المطعنى‭ ‬كبير‭ ‬المذيعين‭ ‬بإذاعة‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬الذى‭ ‬قال‭: ‬عندما‭ ‬نجلس‭ ‬فى‭ ‬صالون‭ ‬الجمهورية‭ ‬فإننا‭ ‬نجلس‭ ‬فى‭ ‬مؤسسة‭ ‬لها‭ ‬يد‭ ‬طولى‭ ‬مع‭ ‬شرائح‭ ‬المجتمع‭ ‬المختلفة‭ ‬فنحن‭ ‬جميعا‭ ‬نعرف‭ ‬الجريدة‭ ‬وما‭ ‬حملته‭ ‬من‭ ‬أسماء‭ ‬كبيرة‭ ‬فى‭ ‬بداية‭ ‬ظهورها‭ ‬إلى‭ ‬ان‭ ‬وصلنا‭ ‬إلى‭ ‬قياداتها‭ ‬اليوم‭ ‬الذين‭ ‬يقودون‭ ‬سفينة‭ ‬التنوير‭ ‬والتثقيف‭ ‬فتحيةلمجلس‭ ‬إدارتها‭ ‬وتحية‭ ‬للقائمين‭ ‬على‭ ‬صالون‭ ‬الجمهورية‭ ‬وتحية‭ ‬للشخصيات‭ ‬المشاركة‭.‬

 

د‭. ‬هدى‭ ‬درويش‭:‬
عظمة‭ ‬الرسول‭.. ‬فى‭ ‬الحوار‭ ‬مع‭ ‬الآخر‭ ‬

 

الدكتورة‭ ‬هدى‭ ‬درويش‭ ‬استاذ‭ ‬مقارنة‭ ‬الاديان‭ ‬وعميد‭ ‬كلية‭ ‬الدراسات‭ ‬الاسيوية‭ ‬الاسبق‭ ‬تناولت‭ ‬عظمة‭ ‬الرسول‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬فى‭ ‬حواره‭ ‬مع‭ ‬الآخر‭ ‬وفى‭ ‬حرصه‭ ‬على‭ ‬السلام‭ ‬والامن‭ ‬وفى‭ ‬صيدة‭ ‬على‭ ‬اعدائه‭ ‬وفى‭ ‬عفوه‭ ‬عمن‭ ‬ظلمه‭ ‬واستقباله‭ ‬لمن‭ ‬جنح‭ ‬إلى‭ ‬السلم‭ ‬وقبوله‭ ‬الاخر‭ ‬مؤمنا‭ ‬له‭ ‬معتقده‭ ‬ورؤاه‭ ‬المختلفة‭ ‬وضربت‭ ‬الامثلة‭ ‬بصحيفة‭ ‬المدينة‭ ‬تلك‭ ‬الصحيفة‭ ‬التى‭ ‬اعلنت‭ ‬حقوق‭ ‬المواطنة‭ ‬لأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬التاريخ‭.‬

 

الإذاعى‭ ‬حسن‭ ‬مدنى‭:‬
قصيدة‭ ‬مديح‭ ‬لشاعر‭ ‬مسيحى

 

أما‭ ‬الدكتور‭ ‬حسن‭ ‬مدنى‭ ‬رئيس‭ ‬اذاعة‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬الاسبق‭ ‬فقد‭ ‬قرأ‭ ‬قصيدة‭ ‬فى‭ ‬مدح‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬للشاعر‭ ‬المسيحى‭ ‬ميخائيل‭ ‬ويردى‭ ‬يعارض‭ ‬فيها‭ ‬قصيدة‭ ‬البوصيرى‭ ‬وقد‭ ‬ألقاها‭ ‬بأسلوبه‭ ‬الجزل‭ ‬وصوته‭ ‬الاذاعى‭ ‬المميز‭ ‬

 

أنوار‭ ‬النبوة‭ .. ‬تزين‭ ‬الابتهالات‭ ‬والتواشيح‭ ‬الدينية‭ ‬

 

الابتهالات‭ ‬والتواشيح‭ ‬الدينية‭ ‬كانت‭ ‬حاضرة‭ ‬بقوة‭ ‬فى‭ ‬الأمسية‭ ‬مما‭ ‬اضفى‭ ‬أجواء‭ ‬روحية‭ ‬وتفاعلا‭ ‬كبيرا‭ ‬مع‭ ‬القصائد‭ ‬والمدائح‭ ‬التى‭ ‬شدا‭ ‬بها‭ ‬كوكبة‭ ‬من‭ ‬المبدعين‭ ‬فى‭ ‬الانشاد‭ ‬الديني‭.. ‬وقرّاء‭ ‬القرآن‭ ‬الكريم‭ ‬برعاية‭ ‬الأستاذ‭ ‬الكبير‭ ‬عبدالعزيز‭ ‬عمران‭ ‬رئيس‭ ‬الإدارة‭ ‬المركزية‭ ‬للبرامج‭ ‬الدينية‭ ‬بالتليفزيون‭.  ‬
وهم‭ :  ‬
‭.. ‬القارئ‭ ‬الشيخ‭ ‬احمد‭ ‬تميم‭ ‬المراغي‭.. ‬امام‭ ‬وخطيب‭ ‬بالاوقاف‭ ‬وقارئ‭ ‬بالاذاعة‭.. ‬
‭.. ‬حسام‭ ‬صقر‭ ‬مدرب‭ ‬الانشاد‭ ‬الدينى‭ ‬بالاوبرا‭ ‬المصرية‭ ‬والحاصل‭ ‬على‭ ‬ماجستير‭ ‬الانشاد‭ ‬الدينى‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬كامبريدج‭.. ‬
‭.. ‬وشريف‭ ‬خليف‭ ‬المبتهل‭ ‬بالاذاعة‭ ‬والتليفزيون‭.. ‬

نقلا عن الجمهورية الورقي




تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق