أمسية دينية خاصة احتفاء بذكرى مولد النبي- صلى الله عليه وسلم- وليلة اكثر من رائعة مشحونة بكل مشاعر الحب والود.. ومغلفة بفيوضات من النور النبوى وهالات المحبة الخالصة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- عاشتها «الجمهورية» برفقة كوكبة من علماء الإسلام ورجال الاعلام فى ضيافة صالون «الجمهورية» و«عقيدتي» بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية .. اللقاء جاء تحت مظلة العنوان الشامل والساحر: كان خلقه القرآن ..
شارك فى الصالون
جلاء جاب الله
حمدى حنضل ـــ جمالات يونس ـــ ماهر عباس ـــ محمد الفوال إبراهيم نصر ـــ ياسر أبو العز ـــ جمال سالم ـــ د. عبدالعزيز السيد مروة غانم ـــ إيهاب نافع ـــ منى الصاوى ــ محمد الساعاتى
أعده للنشر : مجاهد خلف وفريد إبراهيم
فى احتفالية رائعة بذكرى مولد النبى .. بصالون "الجمهورية" و"عقيدتى" بالتعاون مع رابطة الجامعات الإسلامية
أحد ابرز ركائز الخطاب النبوى والدعوة المحمدية فى اكمال البناء الأخلاقى ليس لامة الإسلام فقط بل للبشرية جمعاء وتأكيدا للوعد النبوى «انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق».
شارك فى الأمسية فضيلة د.محمد مختار جمعة وزير الأوقاف والسيد محمود الشريف نقيب الاشراف ود.سامى الشريف الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية ود.محمد ابوهاشم وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب ود.محمد عبد الدايم عميد كلية الدعوة الإسلامية ود.عبدالشافى الشيخ وكيل كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الازهر.. ود.محمد المنسى وكيل كلية دار العلوم بجامعة القاهرة.
أكد المشاركون ان العالم فى امس الحاجة الى التعرف والتمسك باخلاق النبي- صلى الله عليه وسلم- لانها المنقذ الحقيقى من الازمة الحضارية التى يمر بها العالم المعاصر خاصة بعد ما يشهده من موجات للانحلال والتفسخ والعرى اللاأخلاقى فى كثير من المجتمعات واتجاه بعض المنظمات الى شرعنة الفسق والفجور وحماية الشذوذ والشواذ والدفاع عما يسمونه حقوقهم.
وكشف العلماء فى حوارهم فى الصالون الذى اداره الإذاعى الكبير سعد المطعنى ان الرسول هو أول من وضع الأسس الحقيقية للدولة المدنية قبل ان تعرفها الديموقراطيات الغربية الحديثة وبصورة تفوق تصوراتهم ودساتيرهم التى يروجون لها الآن ويظنون انها الأكثر تقدما.. وأوضحوا ان وثيقة المدينة المنورة هى اول دستور شامل ودقيق لتنظيم الحياة فى المجتمع متعدد الأعراق والأديان وأقرت الوثيقة فى بنود واضحة لاتقبل الشك أو التأويل مبادئ المواطنة التى يتشدقون بها الان وينسون انها إسلامية الأصل والنشأة على يد النبى صلى الله عليه وسلم..
أخلاق النبى .. المنقذ الحقيقى للعالـــــــــــــــــم من الأزمات والمعاناة والصراعات
د. مختار جمعة وزير الأوقاف :
كان رسول الله نعم القائد ونعم المربى وخير الناس لأصحابه .. ما أذى أحداً قط بيده ولا بلسانه
السيد الشريف:
جريدة " الجمهورية" رائدة فى التنوير والتثقيف ونشر الوعى الوطنى والدينى
فى بداية اللقاء الذى استضافه «صالون الجمهورية» اعرب الكاتب الصحفى عبدالرازق توفيق رئيس تحرير «الجمهورية» عن سعادته بخصوصية لقاء الصالون الثقافى وأن يكون فى محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. والعالم يحتفل بذكرى مولده الشريف.
وعقب ترحيبه بضيوف «الجمهورية» أكد أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المعلم الأول فى حب الاوطان.. وأول من أرسى قواعد الحب والإخاء فى المجتمع وهو يقيم دعائم الدولة الاسلامية منذ يومها الاول وفى الساعات الاولى للبعثة.
قال: إن الاسلام هو دين الرحمة والتسامح والعفو والتراحم بين الناس ولذلك كانت رسالته واضحة تماما فى نبذ التطرف والعنف والكراهية.
وشدد على أن تعاليم الإسلام واضحة فى رفض كل ما يستهدف أمن واستقرار الأفراد والاوطان، وحذر دائما من خطورة نشر الأكاذيب والشائعات وكل ما يعكر صفو المجتمع.
أنبل وأشرف الخلق
أشاد د.محمد مختار جمعة وزير الأوقاف فى بداية كلمته فى «صالون الجمهورية» الذى يعد منارة رائدة لنشر الوعى والتثقيف والحوار.. ثم قال: إن حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شرط صحة فى الإيمان.
لم تعرف البشرية عبر تاريخها الطويل إنسانا أنبل ولا أشرف ولا أعز على الله من النبي.
الرسول ضرب أروع الأمثلة فى القيادة والتربية النموذجية للناس
تحدث د.مختار جمعة منوها بصالون الجمهورية الثقافى وبالقضايا التى يتبناها لخدمة الدين والوطن وفى عملية التنوير الثقافي.. قال :
إن هذه الصالونات الثقافية من أهم جوانب التثقيف والحوار الفكرى وإن الحديث عن سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حديث محبب إلى كل مؤمن، وعندما تحدث العلماء عن قول النبى (صلى الله عليه وسلم): «لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ»، طرحوا سؤالاً: هل حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شرط صحة أم شرط كمال؟ والذى أدين لله به أن الحب شرط صحة فى الإيمان، فلا يعقل أن يقول قائل أنا أؤمن بالنبى (صلى الله عليه وسلم) ولكن هناك شئ فى صدرى من حب الرسول (صلى الله عليه وسلم) فحب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شرط صحة للإيمان، فلا يكون الإيمان صحيحاً إلا إذا كان المؤمن محباً حقاً للرسول (صلى الله عليه وسلم)، ففى الحديث أن عُمَر بن الخطاب رضى الله عنه قال: يا رَسولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلَّا مِن نَفْسِي، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، والَّذى نَفْسِى بيَدِهِ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِن نَفْسِكَ، فَقالَ له عُمَرُ: فإنَّه الآنَ، واللَّهِ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الآنَ يا عُمَرُ..
وتساءل الوزير عن سر حب الصحابة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فضلاً عما أودعه الله (عز وجل) فى الحبيب (صلى الله عليه وسلم) من حب، فقد كان النبى (صلى الله عليه وسلم) أكرم الناس وأنبل الناس وأشرف الناس..
واكد أن البشرية لم تعرف عبر تاريخها الطويل ولن تعرف إلى أن تقوم الساعة شخصاً أكرم ولا أنبل ولا أشرف ولا أعز على الله (عز وجل) ولا أرحم بخلق الله من رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقد روت السيدة عائشة (رضى الله عنها) أن عجوزاً جاءت إلى النبيِّ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) وهو عندها فقال لها رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ): من أنتِ ؟ قالت : أنا جثَّامةُ المُزنيَّةُ فقال : بل أنتِ حسَّانةُ المُزنيَّةُ.. كيف أنتُم؟ كيف حالكم ؟ كيف كنتُم بعدنا ؟ قالت بخيرٍ بأبى أنت وأمِّى يا رسولَ اللهِ.. فلما خرجتُ قلتُ : يا رسولَ اللهِ تُقبِلْ على هذه العجوزِ هذا الإقبالَ.. فقال : إنها كانت تأتينا زمنَ خديجةَ وإنَّ حسنَ العهدِ من الإيمانِ»..
وسجد (صلى الله عليه وسلم) حتى أطال السجود فخشى عليه الصحابة (رضى الله عنهم) فقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّكَ سجَدْتَ بينَ ظَهْرَانَيْ صلاتِكَ سجدةً أطَلْتَها، حتَّى ظَنَنَّا أنَّه قدْ حدَثَ أمْرٌ، أو أنَّه يُوحَى إليكَ، قال: كلُّ ذلكَ لم يكُنْ، ولكنَّ ابْنى ارْتَحَلَني، فكرِهْتُ أنْ أُعْجِلَهُ حتَّى يَقضيَ حاجتَهُ»، وكان رَسولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ) يُصَلِّى وهو حَامِلٌ أُمَامَةَ بنْتَ زَيْنَبَ بنْتِ رَسولِ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ)، فَإِذَا سَجَدَ وضَعَهَا، وإذَا قَامَ حَمَلَهَا..
ورآه الأقرع بن حابس يقبل الحسن والحسين فقال الأقرع : يا رسولَ اللهِ إنَّ لى عشرةً من الولدِ ما قبلت إنساناً منهم قط «فنظرَ إليه رسولُ اللهِ (صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) فقال : إنَّ من لا يرحمْ لا يُرْحَم»، وكان (صلى الله عليه وسلم) وفيّاً لأصحابه فقال (صلى الله عليه وسلم): «إنَّ مِن أمَنِّ النَّاسِ عَلَيَّ فى صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبَا بَكْرٍ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذاً خَلِيلاً غيرَ رَبِّى لَاتَّخَذْتُ أبَا بَكْرٍ، ولَكِنْ أُخُوَّةُ الإسْلَامِ ومَوَدَّتُهُ، لا يَبْقَيَنَّ فى المَسْجِدِ بَابٌ إلَّا سُدَّ إلَّا بَابَ أبِى بَكْرٍ»، وقال (صلى الله عليه وسلم): «ما لِأَحدٍ عِندَنا يَدٌ إلَّا وَقد كافَأناهُ، ما خَلا أبا بَكرٍ، فإنَّ لَه عِندَنا يَداً يُكافئُه اللهُ بِها يومَ القِيامَةِ».
الرسول القائد
وتحدث الوزير عن الرسول القائد قائلا : كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نعم القائد ونعم المربى وكان خير الناس لأصحابه، ما آذى أحداً قط بيده ولا بلسانه إلا مجاهداً فى سبيل الله، ولم يكن هذا عدوانا بل رد اعتداء أو دفع عدو، يقول سيدنا أنس بن مالك (رضى الله عنه): «خَدَمتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ سِنينَ، فما أمَرَنى بأمرٍ فتوانيتُ عنه أو ضيَّعتُه، فلامَني، فإنْ لامنى أحدٌ مِن أهل بيتِه إلَّا قال: دعُوه، فلو قُدِّرَ -أو قال: لو قُضِيَ- أن يكونَ كان».
وعن معاوية بن الحكم السلمى يقول: «بيْنَا أنَا أُصَلِّى مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقُلتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَرَمَانِى القَوْمُ بأَبْصَارِهِمْ، فَقُلتُ: واثُكْلَ أُمِّيَاهْ، ما شَأْنُكُمْ؟ تَنْظُرُونَ إلَيَّ، فَجَعَلُوا يَضْرِبُونَ بأَيْدِيهِمْ علَى أفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونَنِى لَكِنِّى سَكَتُّ، فَلَمَّا صَلَّى رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَبِأَبِى هو وأُمِّي، ما رَأَيْتُ مُعَلِّماً قَبْلَهُ ولَا بَعْدَهُ أحْسَنَ تَعْلِيماً منه، فَوَاللَّهِ، ما قهَرَنِى ولَا ضَرَبَنِى ولَا شَتَمَنِي، قالَ: إنَّ هذِه الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شيءٌ مِن كَلَامِ النَّاسِ، إنَّما هو التَّسْبِيحُ والتَّكْبِيرُ وقِرَاءَةُ القُرْآنِ»، وكلنا يعلم حديث الأعرابى الذى كان حديث عهد بالإسلام فبَالَ فى المَسْجِدِ، فَثَارَ إلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا به، فَقالَ لهمْ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعُوهُ، وأَهْرِيقُوا علَى بَوْلِهِ ذَنُوباً مِن مَاءٍ -أوْ سَجْلاً مِن مَاءٍ- فإنَّما بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ ولَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ»، فلما انتهى قالَ الأعرابيٌّ: اللَّهمَّ ارحمنى ومحمَّداً ولاَ ترحم معنا أحداً فلمَّا سلَّمَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قالَ للأعرابيِّ: «لقد تحجَّرتَ واسعاً»..
واكد أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يتعامل مع أصحابه بالرحمة والرفق، ويعرف حوائجهم، فعن أبى هريرة (رضى الله عنه) قال: دخَلَ النبى صلى الله عليه وسلم منزلَه، فاستأذَنْتُ؛ فأذِنَ لي، فوجَدَ قَدَحاً مِن لبنٍ، فقال: مِن أينَ هذا اللَّبنُ لكم؟ قيل: أهداه لنا فلانٌ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبا هُريرةَ، قلتُ: لبَّيْكَ. قال: الْحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ، فادْعُهم، وهُمْ أَضْيافُ أهلِ الإسلامِ، لا يَأْوونَ على أهلٍ ولا مالٍ، إذا أتَتْه الصَّدَقةُ بعَثَ بها إليهم، ولم يتناوَلْ منها شيئاً، وإذا أتَتْه هَديَّةٌ أرسَلَ إليهم، فأصابَ منها، وأَشْرَكَهم فيها، فساءَنى ذلك، وقلتُ: ما هذا القَدَحُ بينَ أهلِ الصُّفَّةِ، وأنا رسولُه إليهم؛ فسيأمُرُنى أنْ أُديرَه عليهم، فما عسى أنْ يُصيبَنى منه؟ وقد كنتُ أرجو أنْ أُصيبَ منه ما يُغْنيني، ولم يكُنْ بُدٌّ مِن طاعةِ اللهِ، وطاعةِ رسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأتيْتُهم فدعَوْتُهم، فلمَّا دخلوا عليه، فأخَذوا مجالِسَهم، قال: أبا هُريرةَ، خُذِ القَدَحَ فأَعْطِهم، فأخذتُ القَدَحَ، فجعلتُ أُناوِلُه الرَّجُلَ، فيشرَبُ حتَّى يَرْوَي، ثمَّ يرُدُّه، فأُناوِلُه الآخَرُ، حتَّى انتهيتُ به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد رَوِيَ القَومُ كلُّهم، فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القَدَحَ، فوضَعَه على يدِهِ، ثمَّ رفَعَ رأسَه، فتبسَّمَ، وقال: أبا هُريرةَ، اشرَبْ؛ فشرِبْتُ، ثمَّ قال: اشرَبْ؛ فلَمْ أزَلْ أشرَبُ ويقولُ: اشرَبْ، ثمَّ قلت له والذى بعَثَكَ بالحقِّ، ما أجِدُ له مَسْلَكاً؛ فأخَذَ القَدَحَ، فحمِدَ اللهَ، وسمَّي، ثمَّ شرِبَ»..
وفى يوم الحديبية قال أحدهم والله ما رأيت أحداً يحب أحداً كما يحب أصحاب محمد محمداً (صلى الله عليه وسلم)، فهو النبى الإنسان وهو النبى الرحمة، ولما لقى النبى (صلى الله عليه وسلم) ربه جعل عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) يقول من قال إن محمداً قد مات قطعت عنقه بالسيف فتلا أبو بكر الصديق (رضى الله عنه) قول الله (سبحانه): «وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرِينَ»، وعبر عن هذا الكلام سيدنا حسان بن ثابت (رضى الله عنه) بقوله:
بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَنْمَحى الآثارُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادى الَذى كانَ يَصعَدُ
بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
وَهما عَدَلَت يَوماً رَزِيَّةُ سيدٍ
رَزِيَّةَ يَومٍ ماتَ فيهِ مُحَمَّدُ
وَما فَقَدَ الماضونَ مِثلَ مُحَمَّدٍ
وَلا مِثلُهُ حَتّى القِيامَةِ يُفقَدُ
أَعَفَّ وَأَوفى ذِمَّةً بَعدَ ذِمَّةٍ
وَأَقرَبَ مِنهُ نايِلاً لا يُنَكَّدُ
أَقولُ وَلا يُلفى لِما قُلتُ عائِبٌ
مِنَ الناسِ إِلّا عازِبُ العَقلِ مُبعَدُ
وَلَيسَ هَوايَ نازِعاً عَن ثَنائِهِ
لَعَلّى بِهِ فى جَنَّةِ الخُلدِ أَخلَدُ
مَعَ المُصطَفى أَرجو بِذاكَ جِوارَهُ
وَفى نَيلِ ذاكَ اليَومِ أَسعى وَأَجهَدُ
وكان امير الشعراء احمد شوقى يقول :
يَــا جَــاهِــلِــينَ عَــلَـى الْـهَـادِى وَدَعْـوَتِـهِ
هَــلْ تَــجْـهَـلُـونَ مَـكَـانَ الـصَّـادِقِ الْـعَـلَـمِ؟
لَـقَّــبْـتُـمُوهُ أَمِــينَ الْــقَـوْمِ فِـى صِـغَـرٍ
وَمَـــا الْأَمِينُ عَـلَـى قَـوْلٍ بِــمُــتَّـهَمِ
يا أَفصَحَ الناطِقينَ الضادَ قاطِبَةً
حَديثُكَ الشَهدُ عِندَ الذائِقِ الفَهِمِ
خططت للدين والدنيا علومهما
يا قارئ اللوح بل يا لامس القلم
أَخوكَ عيسى دَعا مَيتاً فَقامَ لَهُ
وَأَنتَ أَحيَيتَ أَجيالاً مِنَ العدم
مديحُـنا فيك حـبٌّ خـالصٌ وهـوًى
وصـادقُ الحـبِّ يُمـلى صـادقَ الكلمِ
غربيون أنصفو النبى
ثم تحدث الأمين العام لرابطة الجامعات الاسلامية د.سامى الشريف.. فوجه فى مستهل كلمته الشكر لجريدة الجمهورية لاستضافتها الأمسية المباركة.. وأكد ان الشريعة الغراء اوجبت على المسلمين الاقتداء بالنبى فى أقواله وأفعاله وأخلاقه.لقوله تعالي: (لقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) الأحزاب:21، وقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم: 4.
نعم لقد استحق سيدنا- محمد صلى الله عليه وسلم- تلك المكانة العظيمة والتزكية الربانية المباركة؛ لأن حياته كلها كانت تطبيقاً كاملاً وتامّاً لأوامر الله عز وجل ونواهيه، فقد كان كما وصفته السيدة عائشة رضى الله عنها: «كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن».
وعندما تكون تلك شهادة الله عز وجل فى نبيه المصطفي، فإنه لا يكون بحاجة لأى شهادات أخرى من البشر... ولكن كما يقول الناس: «الحق ما شهدت به الأعداء».
وركز على عرض بعض شهادات أعداء الإسلام فى حق نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه، ليس تأكيداً على مكانته وعظمته -فهو لا يحتاج ذلك- بل من باب الاستئناس وإقامة الحجة على أولئك الذين هاجموا الإسلام ونبى الإسلام حقداً وحسداً من عند أنفسهم.
قال :لقد تعرض المسلمون فى ديار الغرب لكل أشكال الاضطهاد والعدوان، فرأينا الحملات الشرسة على ارتداء الحجاب فى فرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، وتابعنا محاولات التعدى على المصحف الشريف وحرق نسخ منه، وازدراء الدين الإسلامى من خلال حملات صحفية ورسوم كاركاتيرية ممنهجة، وتواكبت تلك الممارسات الهمجية مع ظهور فكرة التصادمية مع الإسلام والتى عبرت عنها مصطلحات عدة مثل: (صراع الأديان) و(صدام الحضارات) و(العدو البديل).
تأجيج الكراهية
وتزايد معدل وقوع تلك الحوادث الإجرامية بحق المسلمين ومقدساتهم ورموزهم فى الآونة الأخيرة، سواء ما حدث فى السويد أو الدنمارك أو هولندا من حرق نسخ من المصحف الشريف بما يمثل استفزازاً لمشاعر نحو مليارين من المسلمين حول العالم، أو ما يقوم به بعض المتطرفين فى الغرب من الاعتداء السافر على المسلمين ومساجدهم وسيرة نبيهم العظيم.
ولاشك أن هذه الممارسات تتجاوز حدود حرية التعبير التى تتغنى بها المجتمعات الغربية، وتمثل انتهاكاً للمقدسات الدينية وتأجيجاً لخطاب الكراهية.ويمكننا وصف تلك الأفعال المشينة بأنها تأكيد لديكتاتورية الفوضى وسوء الأدب والتسلط على شعوب مؤمنة.
والواقع أن هؤلاء المتطرفين السفهاء الذين مزقوا نسخاً من المصحف الشريف، بزعم معاداتهم للدين الإسلامى ينسون أو يتجاهلون أن هذا المصحف يتضمن ذكراً وتكريماً للسيدة مريم العذراء والسيد المسيح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام أكثر من سبعين مرة، كما جاء ذكر وتكريم لسيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فى المصحف فى أكثر من مائة موضع.
وإذا كانت تلك الأعمال مجرَّمة فى كل الشرائع السماوية فإنها تتعارض كذلك مع المادتين (19) و(20) من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وفى مقابل مقولة الصراع الحتمى بين الحضارتين الإسلامية والغربية والتى روَّج لها «هنتنجتون» وغيره من المفكرين الغربيين، فإنه لحسن الحظ فقد كان لفريق آخر رؤية مغايرة، حيث أكد «آرب وييكر»: (أننا لا نشهد صداماً للحضارات تقرر فيه الهويات الدينية نقاط التصدع، بل نشهد صداماً بين أقليات أصولية يستغل أتباعها القلق والإحباط الناتجين عن نزاعات سياسية حقيقية للترويج للأحداث الأيدولوجية الخاصة بهم، فالتعايش والتعاون بين الحضارات ليس ممكناً فقط بل هو -إلى حد كبير- القاعدة عبر التاريخ).
ولقد عبر القرآن الكريم عن حتمية الحوار انطلاقاً من القواسم المشتركة والعمل على تفعيلها قال تعالي: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) آل عمران:64.
ليست حرية تعبير
إن الاعتداء على مقدسات المسلمين ورموزهم الدينية -تحت دعاوى حرية التعبير- مسلك مشين ارتكبه الغلاة والكارهون منذ فجر التاريخ، إلا أنه بفضل الله لم ينل من الإسلام أو رموزه شيئا، فقد تكفل الله بحفظ كتابه الكريم وكفى نبيه صلى الله عليه وسلم المستهزئين ومكرهم ومؤامراتهم وكيدهم قال تعالي: (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) 95
وعلى كثرة أولئك الذين هاجموا الإسلام ونبيه العظيم وبثوا سمومهم عبر كتب ومؤلفات عديدة تملأ مكتبات الغرب بكل اللغات، فإن الله قد أجرى على ألسنة وأقلام بعض المنصفين من كبار المفكرين والفلاسفة وعلماء الدين الغربيين الحق فقالوا بألسنتهم وخطوا بأقلامهم شهادات إنصاف وتقدير للنبى صلَّى الله عليه وسلم وفى ذكرى مولده الكريم نعرض لبعض ما قاله وسطره المنصفون من أعداء الإسلام.
- فى دائرة المعارف البريطانية وهى تتحدث عن انتصارات سيدنا محمد -صلَّى الله عليه وسلم- وحروبه مع أعدائه تقول: «إن محمداً هو أعظم الشخصيات الدينية نجاحاً فى التاريخ».
- وكتب المؤرخ «دى لاسى أوليري» عن سيدنا محمد -صلَّى الله عليه وسلم- يقول: «أثبت التاريخ بما لا يدع مجالا لأى شك أن خرافة الاجتياح البربرى لمساحات شاسعة من الأرض، وإجبار الناس على الدخول فى الإسلام بقوة السلاح فوق رقاب الشعوب المغلوبة على أمرها إنما هى خرافة خيالية مضحكة عارية تماما عن الصحة وبعيدة كل البعد عن الحقيقة.
- ويقول صاحب موسوعة الحضارة «ويل ديورانت Well Duranet»: إذا أردنا أن نحكم على العظمة بما كان للعظيم من تأثير على الناس لقلنا: «إن محمداً كان من أعظم عظماء التاريخ، فلقد أخذ على نفسه أن يرفع المستوى الروحى والأخلاقى لشعب ألقت به حرارة الجو، وجدب الصحراء فى دياجير الهمجية، فعندما بدأ محمد دعوته كانت الجزيرة العربية عبارة عن قبائل متناحرة غارقة فى الشرك والوثنية، ولكنه عندما مات وتركها كانت أمة متماسكة».
- ولقد اختار أستاذ الفلك والفيزياء «مايكل هارت Michael Hart»» محمداً على رأس قائمة أعظم مائة شخصية فى كتابه (أكثر 100 شخصية مؤثرة فى التاريخ)، ويقول فى ذلك: «إنه الرجل الوحيد فى التاريخ الذى استطاع أن يحقق نجاحاً عالميا على المستويين الدينى والدنيوي»، ويقول فى موضع آخر من الكتاب: «لقد أسس محمد ونشر أحد أعظم الأديان فى العالم، وأصبح أحد الزعماء السياسيين العظام»، وفى هذه الأيام وبعد مرور ثلاثة عشر قرنا، فإن تأثيره لا يزال قويّاً وعارما.
- الروائى والفيلسوف الروسى تولستوي: انبهر بشخصية النبى محمد -صلَّى الله عليه وسلم-، وكتب مقالا مطولا بعنوان: (من هو محمد؟)، وقال: «إن محمداً هو مؤسس ورسول، كان من عظماء الرجال الذين خدموا المجتمع الإنسانى خدمة جليلة، ويكفيه فخراً أنه أهدى أمة برمتها إلى نور الحق، وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام، وفتح لها طريق الرقى والمدنية، وهو عمل عظيم لا يُقدم عليه إلا شخص أولى قوة، ورجل مثله جدير بالاحترام والتقدير».
- يقول القس «بوسورت سميث» فى كتابه (محمد والمحمدية): «لقد كان محمد قيصرا وبابا فى آن واحد»، وإنه استطاع أن يسوس الدنيا بالدين، وكما كان يدعو للتوحيد وعبادة الله ومكارم الأخلاق، ويربط الناس بالحياة الأخروية، فقد كان يدعو لإصلاح الأرض وتعميرها، والعمل على تحقيق السعادة للمجتمع بما لا يخالف القواعد الدينية والأخلاقية.
- ويقول «تيموتاس النسطورى المسيحي- أسقف الكنيسة الأشورية-» فى القرن الثامن: «محمد حق لكل تقدير وتكريم، محمد سلك طريق الأنبياء؛ لأنه علَّم الناس الوحدانية، ودلَّهم على الأعمال الصالحة، وحارب الشرك وعبادة الأوثان».
- وقالت الكاتبة البريطانية «كارين أرمسترونج Karen Armstrong» -الراهبة السابقة-: (لقد قدم محمد كونه شخصية نموذجية، قدَّم دروسا مهمة للبشرية ليس للمسلمين فحسب، بل ولأهل الغرب أيضا)، وأضافت: (لقد كرَّس محمد حياته لمحاربة الظلم والطغيان، وأدرك أن الجزيرة العربية كانت على مفترق طرق، وقد علم أن العادات القبلية لم تعد نافعة كمنهج حياة؛ لذلك قام ببذل نفسه وجهده لتقديم حلول وترسيخ منهجية جديدة للحياة).
- ويقول القس الإنجيلى «كيميث كراج Kemmeth Caragg»: «لقد كان محمد هذا النبى فريداً ومميزاً، ولا يمكن تكراره، فلقد شكَّل القرآن إشارة مهمة ودليلا واضحا على كون رسالة النبى هى وحى من الله، وبلاغة القرآن الكريم العربية كانت خير دليل على أنه وحى من الله».
- يقول الأديب البريطانى جورج ويلز: «إن محمداً أعظم من أقام دولة للعدل والتسامح».
- يقول الكاتب الإنجليزى توماس كارليل: «إنى لأحب محمداً لبراءة طبعه من الرياء والتصنع، إنه يخاطب بقوله الحر المبين قياصرة الروم وأكاسرة العجم بما يرشدهم.
- تقول الناشطة البريطانية انى بيسانت Annie Besant» فى محاضرة ألقتها بالهند عام 1903م: «إنه من المستحيل على من يدرس سيرة وشخصية النبى العربى العظيم، ويدرس كيف كانت دعوته، وكيف كانت حياته، لا يملك إلا أن يشعر بالتبجيل والاحترام لهذا النبى العظيم، الذى كان واحدا من أعظم وأسمى الأنبياء جميعا».
يقول الكولونيل البريطانى ليبرتيني، فى كتابه الإسلام: «ليتنى عرفت محمداً عن كثب لأتعرف إلى هذه الذات البدوية التى بزت شخصيتها كل نبى آخر وكل عظيم غيره».
شروط الدولة المعاصرة .. وصفاتها
ثم عرض د. نبيل السمالوطي- أستاذ علم الاجتماع مساعد الأمين العام للرابطة- للاسس العشرة وفق تعبيره التى أسس عليها الرسول- صلى الله عليه وسلم- الدولة المدنية بالمفهوم المعاصر.. وهى الأسس التى سبق بها الإسلام كل النظريات الغربية التى تتحدث عن الدولة المعاصرة وشروطها وصفاتها.. واوجزها فى النقاط التالية:
انها دولة تعاقدية.. وهى اول مرة فى ذلك الوقت يتم الحديث عن دولة تعاقدية خاصة بعد بيعة العقبة ووثيقة المدينة المنورة.
انهادولة يسودها السلام والحب والمودة بين الجميع ..
انها دولة مؤسسات لا احد يحكم فيها بنفسه .. ومالم يرد نص صريح يتم استشارة اهل الحل والعقد ..
انها دولة دستورية ..لها دستور واضح المعالم ومكتوب .. يؤكد انها دولة تعددية وليست إسلامية فقط
انها دولة مواطنة .. حقوق الانسان فيها مكفولة للجميع يهود ومشركين وغيرهم ..
انها دولة عدالة حقيقية .. ترفع شعار وقاعدة .. لا يجرمنكم شنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا .. هو اقرب للتقوى ..
انها دولة العلم وليس الدين فقط .. تعتمد كل العلوم التى تفيد الانسان فى حياته واخرته ..
دولة تتحقق فيها الشورى ..
دولة تنبذ كل اشكال العنصرية وتقوم على مكارم الاخلاق ..
الرسول.. تجاوز كل مقاييس العظمة والعبقرية
وأشاد الدكتور قاسم منسى الاستاذ بكلية دار العلوم باهتمام مؤسسة الجمهورية ممثل هذه الندوات المهمة فنحن فى حاجة إلى ان نستمع إلى بعضنا البعض فتساءل: كيف نتخذ من هذه المناسبة مناسبة ذكرى مولد الرسول صلوات الله وسلامه عليه فرصة فى إعادة الاخلاق إلى انسان هذا العصر؟ الازمة الحقيقية التى يتألم منها العالم هى غياب الاخلاق ولن يقدر قيمة الاخلاق كما قدر وقدم رسول الله صلوات الله وسلامه عليه عظماء التاريخ قدموا نماذج طيبة فى أمور كثيرة لكن سيدنا محمد وقدم الأخلاق فى أنبل واعظم صورة وهذا يفرض مسئولية ان نتبنى قضية عالمية وليس محلية تتبناها مصر تحديداً لانها بلد الضمير والاخلاق منذ القدم والعالم فى حاجة إلى ضمير حر وضمير حي..
أضاف اننى مشغول برصد صورة النبى فى كتابات الغرب ومن بين من لفت نظرى الشاعر الفرنسى لامرتين الذى قال: من استطاع أن ينجز فى وقت قصير أعظم مما أنجز محمد ؟!
فاذا كانت عظمة المقصد وضآلة العدة وضخامة النتيجة هى مقاييس العظمة فمن ذا الذى يجرؤ ان يقارن أياً من عظماء التاريخ بالنبى محمد فى عبقريته؟!
بركة النبي.. بين الصحابة والملائكة!
الدكتور عبدالشافى الشيخ أشاد بجهود «جريدة الجمهورية» فى التثقيف والتنوير وقال: إن بركة النبى نالت كل شيء نال منها الزمان والمكان والأشخاص والأمة بشكل عام فمثلاً يكفى هذا الشهر المبارك الذى يسميه المحبون شهر ربيع الأنور أو شهر ربيع الأزهر الذى استنار بمولده ــ صلى الله عليه وسلم ــ أما بركة النبى على المكان فلنتأمل المسجد النبوى هذه البقعة كانت كأى بقعة فى الأرض فلما حل بها النبى فلا ترى فيها مكاناً إلا وجدت رجلاً ساجداً أو راكعاً أو قائماً أو داعياً أو ذاكراً وفى مكة المكرمة التى لها فى القرآن ثلاثة أسماء ارتبطت بوجود النبى فيها أو خارجها فكانت قبل بعثة النبى «بكة» إن أول بيت وضع للناس للذى ببكة، فلما ولد فيها النبى وتلقى دعوة الله لم تعد بكة وإنما سماها القرآن الكريم أم القرى وقال تعالي: «لتنذر أم القرى ومن حولها»، فلما خرج منها النبى وبقى فى المدينة لم تعد مكة ولا بكة ولا أم القرى بل ارتدت لأن تكون «قرية» يقول تعالي: «وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك التى أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لها ببركة النبى بل إن بركة النبى نالت حتى الملائكة النبى يسأل سيدنا جبريل هل نالك يا أخى جبريل شيء من هذا قال نعم كان فى نفسى شيء ولا يأمن مكر الله إلا القوم الكافرون إلى أن أنزل الله تعالى فى ببركتك: «ذى قوة عند ذى العرش مكين».
لذا لما أنزل الله تبارك وتعالي: (إن الله وملائكته يصلون على النبى يأيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليماً) جاء سيدنا أبو بكر وقال ما خصك الله فى القرآن بشيء إلا واصطحبنا معك فما بالك هذه الآية تخصك دوننا يا رسول الله فينزل قوله تعالي: (هو الذى يصلى عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور).
مواجهة المد العنصرى .. بقوة
فى تعقيبه على سؤال طرحته الزميلة جمالات يونس «مدير تحرير الجمهورية» أوضح د.صلاح الجعفراوى الخبير السابق بالمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الايسيسكو ان الإسلام الآن يعرض بصورة جيدة فى العالم الغربى وان الفرصة جيدة للتواصل الجاد والفعال مع الأجيال الجديدة من أبناء المسلمين.
مشيرا الى ان المشكلة كانت مع الجماعات المتطرفة والتى كانت تعمل لصالح جهات أخرى معادية للاسلام ويتم استغلالها فى هذا الشأن وتشويه القضايا الإسلامية وتزييف الحقائق وغيرها.
أكد ان العمل الإسلامى الان يمكنه مواجهة المد العنصرى بقوة عن ذى قبل مشيرا الى ان أبناء المسلمين ابتعدوا الان عن تاثير المد العنصرى ويمكنة التعامل والتأثير عليهم مباشرة من خلال لقاءات العلماء هناك أو الذين يزورون الجاليات فى المواسم الدينية وغيرها.
أكد ان الاقبال على الإسلام يتزايد بصورة كبيرة الان خاصة بعد احداث 11 سبتمبر إياها.. ففى المانيا على سبيل المثال كان يلتحق بالإسلام حوالى 4 آلاف مسلم جديد.. الآن النسبة تقول انها حوالى 4 الاف شهريا.. مما يؤكد على ضرورة بذل مزيد من الجهود فى التواصل معهم وتقوية الجسور بينهم والمؤسسات الدينية الكبرى مثل الازهر والاوقاف وغيرها.. على الطريق على الجماعات الهدامة والمغرضة.
بركات وأنوار النبي
كشف الكاتب الصحفى جلاء جاب الله «رئيس مجلس الإدارة الأسبق» ان بركات وأنوار سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأرض وللبشرية سبقت بعثته بسنوات وسنوات ولم تكن مرتبطة بفترة البعثة والهجرة الى المدينة المنورة وغيرها ..
مشيرا الى ان البدايات الأولى مع قصة هاجر وإسماعيل عليهما السلام ووجودهما فى واد غير ذى زرع عن بيت الله الحرام .. وانه لم يات نبى بينه وبين سيدنا إسماعيل عليه السلام.
وضرب مثالا بما حدث فى قصة تبع وقومه والنبوءة الخاصة بارهاصات قدوم النبى صلى الله عليه وسلم وأيضا ما حدث فى محاولات لهدم الكعبة المشرفة قبل الإسلام..
أكد الكاتب الصحفى مجاهد خلف ان الأزمة الأخلاقية حديث العالم الآن.. وهى لحظة فارقة تؤكد مدى احتياج البشرية لرسول الله ومنهجه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
عدد شواهد الازمة الأخلاقية فى كل ما يحيط بالبشر سواء على مستوى الفرد او المجتمعات ..فهى حاضرة فى العلاقات الخاصة والعامة بين الإباء والابناء بين المدرس والتلاميذ حاضرة فى الأسواق واستغلال الازمات .. حاضرة فى الأفلام والمسلسلات وغيرها من اعمال.. حاضرة على مستوى المنظمات الدولية التى تحاول شرعنة الشذوذ والمثلية الجنسية.. حاضرة فى الحروب الكارثية المدمرة التى تستهدف امال وطموحات الشعوب المتطلعة إلى غد أفضل..
مشيرا الى فشل المناهج الغربية فى ترسيخ قواعد للاخلاق حتى أصبحت الان مطالبة بالعودة الى المنبع الصافى والدائم فى الوحى الإلهى ومنهج الرسول صلى الله عليه وسلم ..
فعاليات تنويرية .. وإزالة الشبهات
تساءلت الزميلة جمالات يونس «مدير تحرير الجمهورية» : هل نحن عاجزون عن مخاطبة العالم بلغته .. رغم ما نمتلكه من عدد كبير من الجامعات الإسلامية يتجاوز 180 جامعة ؟
لماذا لانقيم فعاليات ثقافية حقيقية تجيب على كل الأسئلة وتزيل الشبهات.
ونواجه بجدية من يحاولون الإساءة للرسول او يقومون بحرق نسخ من المصحف الشريف هنا وهناك؟؟
الرسول .. بيننا
فى مداخلته طرح الزميل حمدى حنضل سؤالا افتراضيا قائلا: ماذا لوكان الرسول صلى الله عليه وسلم بيننا الآن؟؟ وكيف يمكن ان يواجهه هؤلاء الذين يخونون منهجه وتعاليمه فى حب الأوطان.. ويملأون الأرض بالكذب والاشاعات لينالوا من وطنهم ؟ ويساهموا فى تحقيق الأغراض الخبيثة للاعداء فى الداخل والخارج ؟؟
ماذا كان سيقول هؤلاء للنبى الكريم؟؟
نقيب الأشراف:
كيف تكون أقرب الناس إلى النبى؟!
هذا الوطن قلعة الإسلام الحقيقية .. ومنبع لنور الدين
أشاد السيد محمود الشريف بجهود جريدة «الجمهورية» فى التنوير والتثقيف ونشر الوعى الوطنى والدينى وقال: علينا أن نفخر بسيرة النبى صلى الله عليه وسلم وأذكر انه قد سألنى صديق: كيف أكون أقرب الناس إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أقربكم منى مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً الموطئون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون» فالقرب من النبى يكون بحسن الخلق وأكثرهم تواضعا وألفة..أضاف: ان صناعة السلام العالمى تنطلق من قوله سبحانه وتعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم» آية تحمل قواعد التعاون العالمى والسلام المجتمعى وميزان التفاضل بين الأفراد فلا أثر لعرق أو لون أو جنس، مشيراً إلى أن بعثة نبينا صلى الله عليه وسلم كانت رحمة للعالمين أى لكل المخلوقات ولكل الأمم والأجناس يقول تعالي: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فكان فى كل أفعاله رحيماً، فعندما ذهب فاتحاً منتصراً إلى مكة المكرمة قال أحد الصحابة اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الحرمة، فقال صلى الله عليه وسلم: «اليوم يوم المرحمة».
وقال: إن الكاتب الصحفى الكبير عبدالرازق توفيق أشار فى كلمته إلى حب الرسول صلوات الله وسلامه عليه للوطن وأنا أقول إن آل البيت عندما جاءوا إلى مصر لم يأتوا من فراغ وإنما لأنهم شعروا ان هذا الوطن هو قلعة من قلاع الإسلام الحقيقية وسوف يخرج نور الدين من هذا البلد إلى العالم أجمع ففيه آل بيت الحبيب استقروا بداية من السيدة زينب التى جاءت عام ١٦ هـ واستقبلها فى ذلك الوقت والى مصر مسلمة بن مخلد وكان معه جموع غفيره من أبناء مصر يتشوقون إلى ابنة بنت رسول الله صلوات الله وسلامه عليه فلما رأت هذا الاستقبال الحار والصادق دعت لمصر ولأهل مصر قائلة: أكرمكم الله كما أكرمتمونا آمنكم الله كما آمنتمونا» هذه دعوة عقيلة بنى هاشم استكمالاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى أوصى الصحابة بمصر وقال هم إن بها خير أجناد الأرض وأنهم فى رباط إلى يوم القيامة والحمد لله لدينا خير أجناد الأرض، ونحن فى رباط إلى يوم القيامة..وما حدث من أحداث كبيرة على مدى التاريخ أثبت ان مصر كانت ومازالت وستظل بلد الأمن والأمان لذلك أوصى نفسى وأوصيكم بحب هذا الوطن وما حدث فى الفترة الأخيرة درس لنا جميعاً منذ ١١٠٢.
الرئيس والعناية بآل البيت
وأنهى كلمته بتوجيه الشكر والتقدير لقائد مصر الكبير الرئيس عبدالفتاح السيسى مما قدمه لآل البيت من رعاية لمساجدهم ومقاماتهم بصورة مشرفة يستحق عليها أن نشكره بل أن بعض أبناء آل البيت من خارج مصر اتصلوا بى ليشكروا الرئيس على هذه الرعاية.
وقال إننا مقبلون على مرحلة مهمة ونحتفى بذكرى مولد الرسول مع الاحتفال بنصر أكتوبر الذى كانت بدايته وكلمة السر فيه شعار الله أكبر فعلينا أن نعتصم بسنة نبينا ونحن نواجه أعداء مصر الذين لا يتوقفون على مدى التاريخ عن التآمر علينا ونشر الفتنة ونحن لن نسمح أبداً لشخص أو مجموعات إرهابية أن تنشر الفتنة وأنا مطمئن أن ما حدث فى مصر من إنجازات حقيقية لهو من بركات آل البيت وصحابة رسول الله الموجودين فى مصر.
ودعا الجميع ان التماسك لرفعة هذا الوطن وبناء هذا الوطن الذى يتميز شعبه فى حبه لآل البيت وصحابة رسول الله صلى عليه وسلم.
عميد كلية الدعوة:
أخلاق الرسول تعدت
إلى الإنس والجن وسائر المخلوقات
فى كلمة محمد الجندى عميد كلية الدعوة تحدث عن حال قلب المؤمن عند ذكر رسول الله ــ صلوات الله وسلامه عليه ــ فقال: إن الله سبحانه وصف رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ فقال: «وإنك لعلى خلق عظيم»، وقالت السيدة عائشة رضى الله عنها: كان خلقه القرآن، فإخلاص النبى صلى الله عليه وسلم نقطة مركزية تهم الكون كله نجد أخلاقه تصب فى أوردة وشرايين الحياة فى عالم الانس وعالم الجن وعالم الملك والحيوان والجبال.. تعامل الرسول صلى الله عليه وسلم مع كل هذه العوالم.. حقيقة (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وهذا جزء من أخلاقه إنه رحمة ويكفينا ما قالته السيدة عائشة رضى الله عنها: «ولم ير رسول الله قط فارغاً إما يخصف فعلاً لمسكين أو يخيط ثوباً لأرملة فسيدنا رسول الله وهو سيد الوجود يخصف نعلاً الفقراء ويصحح أثواب الأرامل وهو من قال: «أنا سيد ولد آدم فى الدنيا والآخرة ولا فخر» إنه رحمة الله للعالمين وقد رأينا هذه الرحمة بنا جميعاً كان ــ صلى الله عليه وسلم ــ يقرأ قول سيدنا إبراهيم عليه السلام: «رب إنهن أضللن كثيراً من الناس فمن تبعنى فإنه منى ومن عصانى فإنك غفور رحيم» وكان يقرأ قول سيدنا عيسى عليه السلام: «إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم»، فبكى سيدنا رسول الله فأنزل الله سيدنا جبريل يسأله لم تبك ــ وهو أعلم به ــ فقال: أمتى أمتى فرجع سيدنا جبريل إلى الله فقال الله تعالى قل لمحمد سيرضيك الله فى أمتك ولا يسوءك».
أضاف: إن من بركة سيدنا رسول الله ما كان يوم الخندق حيث رأى سيدنا جابر بن عبدالله فى وجه سيدنا رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ صفرة الجوع لأنه لم يأكل ثلاثة أيام تباعاً وربط حجراً على بطنه حتى لا يشكو لأنه الأمر جلل فذهب سيدنا جابر إلى زوجته قائلاً: هل عندنا طعام قالت عناق أى شاه صغيرة فقال لها رأيت فى وجه رسول الله صفرة الجوع فقالت اذهب واهمس فى أذن رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ ليأتى ليأكل ولا خبر أحداً لأن زادنا قليل فابتسم رسول الله ووقف وقال أيها الناس أخوكم جابر يدعوكم اليوم للغداء وهم ثمانى مائة رجل فاحمر وجه سيدنا جابر واصفر قال رسول الله يا جابر اسبقنى إلى بيتك وأخبر أهلك وقل لهم لا يضعوا لحماً فى قدر ولا عجيناً فى تنور حتى آتى انصرف سيدنا جابر وقال لزوجته ما سمع من رسول الله فاطمأنت وسكنت وطمأنت زوجها فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضع اللحم بيده فى القدر وعجن العجين فى التنور فلما نضج اللحم غرفوا لصحابة رسول الله وكلما غرفوا عاد المرق واللحم كما كان حتى انتهوا فأكل سيدنا رسول الله وصحابته وجابر وأهله وبقى لحم ومرق فقال رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ تابعوا جيرانكم بما بقي.
محمد الأبنودى:
الرســــول قدوتنــــــا
رحب الكاتب الصحفى محمد الابنودى رئيس تحرير عقيدتى بالضيوف قائلا اننا نحتفى بذكرى مولد النبى صلوات الله وسلامه عليه الذى كان خلقه القرآن..يجب ان نتخذه قدوة لنا فنطبق أخلاق الرسول صلوات الله وسلامه عليه فى كل حركاتنا وسكناتنا.
جئنا لنستمع من العلماء كيف كان خلق رسول الله مع أهله مع صحابته فى الطريق مع المختلفين معه فى الرأى من أهل الكتاب.
د. محمد أبوهاشم:
الرسول امتزج برسالته شرحاً وتفصيلاً
الدكتور محمد أبوهاشم أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشعب والنائب السابق لرئيس جامعة الأزهر بدأ كلامه بعبارة للإمام الأكبر الدكتور عبدالحليم محمود شيخ الأزهر الأسبق والتى يقول فيها وهو يشرح كلام السيدة عائشة رضى الله عنها «كان خلقه القرآن» يقول لقد امتزج الرسول صلوات الله وسلامه عليه برسالته فكان هو هى شرحاً وتفصيلاً وكانت هى هو تعبيراً عن جوهرة ومعدنه وأصله الشريف صلوات الله وسلامه عليه فهى عبارة رائعة تؤكد أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه كان تطبيقاً عملياً لكل ما جاء فى رسالة الإسلام وأيضاً تؤكد على ما جاء فى حديثه «أنا خيار من خيار من خيار».
وقال إننى أنتهز هذه الفرصة فى وجود هذه الكوكبة من العلماء أن نحل معضلة تتمثل فى أننا عندما نسأل أى إنسان: هل تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نعم، لكننا نحن السلوك والتطبيق مختلف فالكلام جيد لكن العمل مختلف فنريد أن نخرج من هذه الندوة بالإجابة على سؤال: كيف نحول القول إلى فعل والكلام إلى سلوك بحيث تنعكس سيرة الرسول على معاملات الناس وأخلاق الناس ولو حدث ذلك لما وجدنا هذه المشاكل التى تمر بها البشرية.
د. سعد المطعنى
الجمهورية تقود سفينة التنوير
أدار الصالون الاعلامى الكبير سعد المطعنى كبير المذيعين بإذاعة القرآن الكريم الذى قال: عندما نجلس فى صالون الجمهورية فإننا نجلس فى مؤسسة لها يد طولى مع شرائح المجتمع المختلفة فنحن جميعا نعرف الجريدة وما حملته من أسماء كبيرة فى بداية ظهورها إلى ان وصلنا إلى قياداتها اليوم الذين يقودون سفينة التنوير والتثقيف فتحيةلمجلس إدارتها وتحية للقائمين على صالون الجمهورية وتحية للشخصيات المشاركة.
د. هدى درويش:
عظمة الرسول.. فى الحوار مع الآخر
الدكتورة هدى درويش استاذ مقارنة الاديان وعميد كلية الدراسات الاسيوية الاسبق تناولت عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم فى حواره مع الآخر وفى حرصه على السلام والامن وفى صيدة على اعدائه وفى عفوه عمن ظلمه واستقباله لمن جنح إلى السلم وقبوله الاخر مؤمنا له معتقده ورؤاه المختلفة وضربت الامثلة بصحيفة المدينة تلك الصحيفة التى اعلنت حقوق المواطنة لأول مرة فى التاريخ.
الإذاعى حسن مدنى:
قصيدة مديح لشاعر مسيحى
أما الدكتور حسن مدنى رئيس اذاعة القرآن الكريم الاسبق فقد قرأ قصيدة فى مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم للشاعر المسيحى ميخائيل ويردى يعارض فيها قصيدة البوصيرى وقد ألقاها بأسلوبه الجزل وصوته الاذاعى المميز
أنوار النبوة .. تزين الابتهالات والتواشيح الدينية
الابتهالات والتواشيح الدينية كانت حاضرة بقوة فى الأمسية مما اضفى أجواء روحية وتفاعلا كبيرا مع القصائد والمدائح التى شدا بها كوكبة من المبدعين فى الانشاد الديني.. وقرّاء القرآن الكريم برعاية الأستاذ الكبير عبدالعزيز عمران رئيس الإدارة المركزية للبرامج الدينية بالتليفزيون.
وهم :
.. القارئ الشيخ احمد تميم المراغي.. امام وخطيب بالاوقاف وقارئ بالاذاعة..
.. حسام صقر مدرب الانشاد الدينى بالاوبرا المصرية والحاصل على ماجستير الانشاد الدينى من جامعة كامبريدج..
.. وشريف خليف المبتهل بالاذاعة والتليفزيون..
اترك تعليق