"فى السنوات الاخيرة، ومن بين الأسس فى بناء الدولة المصرية الحديثة، كانت الزراعة عموما "مشروعات كبرى - زيادة مساحات - زراعات حديثة- رى متطور- إنتاجية وصادرات أعلي- دعم المزارعين- زيادة إنتاجية الألبان والأسماك واللحوم والدواجن والبيض- تحقيق الاكتفاء الذاتى"، لها "أولوية خاصة"، وفى مقدمة الأولويات داخل ملف الزراعة، كانت هناك أولوية "شديدة الخصوصية" بالزراعة الأشهر والأقدم فى مصر "القطن"، وكانت أحدث محطات الاهتمام الحكومى "الاجتماع الاخير" - قبل أيام بين الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء والسيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، حيث تم بحث أمور كثيرة تخص المحصول الاستراتيجى.
الجمهورية تواصل جولاتها الميدانية بين إنجازات "الدولة المصرية الحديثة" .. تتوقف
فى محطة زراعة إستراتيجية .. ومحصول حكايته تاريخيا مرتبطة بأرض وأهل المحروسة
«الجمهورية»، فى جولاتها الميدانية، بين نجاحات وإنجازات الدولة المصرية الحديثة، تتوقف فى عدة محطات خاصة بالقطن «مساحات- أصناف - إنتاجية- توفير حاجات المصانع- تحقيق أعلى استفادة للمزارع»، وشهدنا فى محطات وأماكن كثيرة «إنجازات قياسية»، وهذه تفاصيل الانتقال، بين انجازات خاصة بالمحصول، الذى حظى فى السنوات الاخيرة، باهتمام خاص.. وهذه سطورنا.. تفصل وتحكى الإنجازات»..
الأسيوطى.. الأجود
محمود العسيرى:
يواصل المزارع فى محافظة أسيوط جنى القطن والذى يعتبر من المحاصيل الإستراتيجية للدولة حيث رسم البسمة على وجه الفلاح الأسيوطى خاصة بعد اهتمام الدولة بتسويقه مما ساهم بشكل كبير فى زيادة نسبة الزراعات وعاد محصول القطن ليزين الحقول من جديد.
الدكتور رضا عليوة وكيل وزارة الزراعة بأسيوط قال إن الدولة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية وتحت توجيهات الوزير السيد القصير وزير الزراعة واللواء عصام سعد محافظ أسيوط تولى اهتماماً كبيراً بزراعة القطن حتى يعود إلى سابق عصره كما يلقب بـ «الذهب الأبيض»، وبدأ التوسع فى زراعات القطن بمحافظة أسيوط العام الماضى كان بها مساحة 3033 فداناً وهذا العام وبلغت المساحة 3518 منها 2050 أسيوط وصدفا 101 وأبنوب 142 والفتح 68 والقوصية ٥ ومنفلوط 92 وأبوتيج 1060، مشيراً إلى أنه بدأ موسم جنى القطن وتستمر عملية التوريد بمراكز التجمع والتى منها مركز تجميع درنكة بمركز أسيوط ومركز تجميع محلج أبوتيج.
أوضح عبدالناصر بكر أمين العمال والفلاحين بحزب مستقبل وطن بأسيوط أن حلم كل مصرى أن يعود العصر الذهبى للقطن المصرى والرئيس السيسى يولى اهتماماً كبيراً بالصناعات الوطنية ويقدم يد العون لتطويرها وتوفير ما يلزمها للنهوض بتلك الصناعات خاصة قطاع النسيج وأن يكون داخل المحافظة زراعة للقطن وصناعة وتتمثل فى غزل ونسيج بأحدث التقنيات وبذلك سوف تنهض تلك الصناعة وتوفر فرص عمل للشباب.
قال حسين عبدالمعطى نقيب الفلاحين: إن تدخل الدولة فى التسويق أدى إلى ارتفاع سعره خاصة بعد إنشاء مصنع للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى وهو الأكبر على مستوى العالم مطالباً رئيس الجمهورية بسرعة تطوير مصنع غزل أسيوط والذى يعتبر من أكبر المصانع فى الصعيد.
محمد عبدالمالك نقيب فلاحين أبنوب، قال: محصول إستراتيجى وأن المزارعين فرحين هذا العام به خاصة بعد وجود مزاد وارتفاع سعره مما عوض خسائر التكاليف.
طالب محمد إبراهيم المأذون وشيخ بلد قرية كوم أبوشيل «أبنوب» بوضع إستراتيجية جديدة تعتمد على الدورة الزراعية وتحسين إنتاجية الفدان ليصل للمعدلات العالمية وطالب بتشكيل كيان كبير كهيئة خاصة بصناعة القطن يمثل فيها كل أطراف العملية الإنتاجية.
أكد عبدالعال الدقيشى من كبار المزارعين وأمين المجالس المحلية بحزب مستقبل وطن بأسيوط أن القطن المصرى من أجود أقطان العالم وحاولت أمريكا المنافسة والفلاح يعشق ويجيد زراعته وإذا عادت شركات حليج الأقطان ومصانع الغزل والنسيج المغلقة والمتوقفة وتم تطوير آلاتها وهذا موضع اهتمام الدولة.
الدقهلية..
فرحانة
محمد عوض
عاد الذهب الابيض من جديد يتربع على عرش المحاصيل الزراعية ويستعيد مجده القديم حيث اعتمد عليه الفلاح المصرى فى امور حياته كلها فكان زواج الابناء وشراء متطلبات الحياة مرتبط يجنى القطن وتصدرت محافظة الدقهلية المشهد وحصد مركز بلقاس المركز الاول على مستوى المحافظة فى زراعة القطن يليه مركز شربين.
ابراهيم عامر قال: ازرع محصول القطن هذا العام على مساحة فدان وبلغت الانتاجية من 6 إلى 10 قناطير قطن والصنف جيزة 96 العمالة الزراعية موجودة حيث يحتاج الفدان إلى 50: 60 عامل للجمع والرش والعزق وغيرها من مراحل زراعة محصول القطن.
عبدالفتاح العشماوى قال تبدأ زراعة القطن من 5/5 وهناك من يبدأ زراعته من تاريخ 20/4 ويتم حصاده بعد 6 شهور وتبلغ اجرة العامل من 80 لـ 90 جنيهاً فى اليومية التى تبدأ من 6 صباحا وحتى 10 صباحا بواقع اربع ساعات يوميا وطقس مركز شربين مناسب جدا لزراعة القطن.
حسن ابوعيسى عضو الجمعية الزراعية بدنجو قال إن المتمرس فى زراعة القطن يداوم على زراعته كل سنة والجمعية الزراعية توفر للفلاح المبيدا والسماد بأسعار معقولة حيث تدعمه فى ظل ارتفاع تكلفة الزراعة عالميا.
د. الشبراوى أمين الاستاذ بمركز البحوث الزراعية ونقيب الزراعيين السابق قال إن القطن محصول استراتيجى يتمتع بميزة نسبية وهو مرغوب على مستوى العالم.. وتبلغ المساحة المزروعة فى محافظة الدقهلية 42652 فداناً والصنف الذى تمت زراعته هو جيزة 94 وبلغ سعر القنطار هذا العام 4850 جنيهاً فى المزاد العلنى ونظرا لتحديث المصانع فى مصر فان ذلك ادى إلى زيادة المساحة المزروعة بنطاق المحافظة عن العام الماضى بنحو 40٪ والدولة تقدم للمزراعين البذور والاسمدة والارشاد.
اكد الدكتور طارق صلاح سالم وكيل وزارة الزراعة: ان محافظة الدقهلية تعتبر من اشهر المحافظات فى زراعة وانتاج القطن المصرى طويل التيلة اثبت تحقيقه اعلى انتاجية وبجودة فائقة ويمتاز بالتبكير فى النضج والشكل المندمج للنمو مما يجعله مناسبا للجنى الآلى والتصافى العالمية حيث وصلت إلى 42٪.. كما انه مقاوم للذبول الفيوزا رمى ويبدأ حصاد القطن فى منتصف شهر سبتمبر وتعد بلقاس من اهم المدن فى زراعة القطن من حيث المساحة وقد تم فتح 27 حلقة تسويق لتجميع القطن وهى تابعة للجمعيات الزراعية حيث يتم تداول القطن وتسويقه من خلال عرضه بالمزاد الذى يتم عمله كل اسبوع فى التعاون الزراعى بمديرية الزراعة بالمحافظة ويتم تحديد سعر ضمانى من قبل قطاع الاعمال على حسب السعر العالمى.
إنتاج الإسكندرية.. فاق التوقعات
هبة بكر:
من زرع حصد.. شعار رفعه المزارعون فى مناطق غرب محافظة الإسكندرية، مع بدء موسم جنى القطن، والذى يعد مصدراً للفرحة الكبيرة بعد عناء الموسم، اذا تسابق الجميع من أجل توريد كامل انتاجية المحصول، مع وجود توقعات تشير إلى احتمالية زيادة الإنتاجية من القطن هذا العام مقارنة بالأعوام الماضية.
قال عبدالعاطى النجار «مزارع بقرية اليمن» احدى قرى العامرية، أن جميع الفلاحين يبذلون أقصى ما لديهم خلال موسم طويل حتى تم الوصول إلى مراحله النهائية بالجنى، موضحًا أنه للعام الثانى على التوالى تم تغيير نوع القطن إلى جيزة 97 كما نادى به المزارعون اذ انه النوع الأفضل الذى يناسب الإسكندرية باعتبارها مدينة ساحلية وذات طبيعة خاصة لا يتناسب معها أى نوع من زراعات القطن.
عبدالله عبدالناصر «مزارع بقرية فلسطين» قال إن هذا العام الأمور كانت تسير بصورة أفضل وذلك بعد أن تم توفير كافة السبل اللازمة لزراعة القطن والوصول إلى هذه المرحلة النهائية ببدء الجنى وذلك بعد توفير السماد والمياه التى كانت تشكل أزمة فى الماضى لكنها اختفت بعد تبطين الترع وتوفير المياه.
أوضح مختار مجاهد «مزارع بقرية رحيم» أن دور الدولة كبير فى توفير كافة السبل اللازمة لزراعة القطن مع العمل على إزالة كافة المعوقات التى كانت تواجه المزارعين، مشيراً إلى أنه تم توفير السماد اللازم والتقاوى وهناك إشراف كبير بهدف متابعة الأزمات الطارئة والعمل على سرعة حلها.
قال اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية ان زراعات القطن تتركز بقرى غرب الإسكندرية وخاصة فى مناطق العامرية ويبلغ مساحتها 883 فدان، وسط توقعات بارتفاع حجم الانتاج خلال هذا العام ويتم تجميع القطن بالجمعية الزراعية بعدها يتم تحديد أوزانه، ثم مرحلة الفرز تمهيداً لنقله إلى موقع المزاد وفقاً لمنظومة التسويق التى تقوم بها وزارة الزراعة مع الأقطان وحددت مديرية الزراعة صنف القطن المزروع وهو صنف جيزة 97 وتم اختياره طبقًا للسياسة الصنفية التى يحددها مركز البحوث الذى يقوم بعمل سياسة صنفية طبقا لطبيعة كل محافظة من حيث التربة والمناخ ودرجات الحرارة الأمر الذى يحدد سببب اختيار هذا الصنف وتتحدد أسعار القطن وفقا للسياسة التسويقية التى تجرى تحت إشراف الدولة.
دمياط..
الخير فى "موسم الجنى"
السعيد الشيطى
يتواصل ماراثون جنى محصول القطن بمحافظة دمياط الذى تتميز بزراعة الاصناف الممتازة فائقة الطول والتى يتم تصدير انتاجها بالكامل.. اكد المهندس سميح عبدالسميع وكيل وزارة الزراعة بدمياط أن موسم الجنى بدأ بمنطقة تفتيش ثانى مركز كفر سعد حيث كانت المساحة المنزرعة لهذا العام 8734 فدانا بكافة الانحاء وقد استعدت المحافظة بتوفير 11 موقعا للتسويق تشمل كافة المراكز وذلك وفقا لتوجيهات المهندس السيد القصير وزير الزراعة والدكتورة منال عوض محافظ دمياط.
مشيرا إلى أن دمياط تمتاز بزراعة القطن صنف جيزة 93 فائق الطول والمتانة كما ان المحافظة تشترك بمبادرة «القطن الأفضل» «B.C.I» بمساحة 4825 فدانا ومبادرة Cotton reel بمساحة 1477 فدانا وتتلخص اهدافهما فى تعزيز الاعمدة الرئيسية لاستدامة سلسلة القيمة للقطن وتقليل التأثير البيئى خلال انتاج القطن والاستخدام الامن للمبيدات والعمل على التنمية الاقتصادية فى المناطق المنتجة للقطن ومنع عمالة الاطفال وانخفاض معدلات مياه الرى وزيادة الالتزام بمعايير الانتاج.
جمال بسيونى «فلاح» قال إن الخطوات الجيدة التى اتخذتها الدولة بزيادة سعر القنطار وتوفير المبيدات والتقاوى الجيدة وسرعة دفع ثمن المحصول بعد توريده مباشرة دفعتنا للاقبال على زراعة القطن.
رزق سعد الله «مزارع» قال إن خطط التطوير وتحديث المصانع وحلقات التجميع والتسويق والاهتمام بزراعة القطن جعلت الذهب الابيض يعود لسابق عهده.
فهمى الغيمى «موظف بالمعاش» قال: بعد خروجى للمعاش اتجهت مرة اخرى للزراعة لزيادة دخلى والحمد لله ازرع القطن بانتظام كل عام فى ارضى وحريص على خدمتها جيدا لان الارض إذا اعطيتها تعطيك وإذا احببتها تحبك هكذا علمنى آبائى واجدادى واختفاء مشاكل التسويق وزيادة الانتاجية رغبتنى فى زراعته.
كفر الشيخ..
"بريمو" الذهب الأبيض
محمد طلعت عوض
انطلق موسم جنى القطن بمحافظة كفر الشيخ فى أجواء مبهجة وسط فرحة المزارعين وزغاريد عاملات اليومية وسط الحقول ..حيث شهدت المحافظة هذا العام إقبالا على زراعة الذهب الأبيض بعد نجاح منظومة التسويق الجديدة.
قال اللواء جمال نور الدين محافظ كفر الشيخ لـ «الجمهورية»: إن المحافظة تتسم بتنوع المحاصيل الزراعية والتى تتم متابعتها من خلال حملات وقوافل ميدانية من مديرية الزراعة بكفر الشيخ.. مؤكداً ان الدولة حريصة على تشجيع المواطنين لزراعة القطن باعتباره محصولا استراتيجيا مهما من خلال توفير البذور المعتمدة والتى تعطى انتاجية عالية وجودة فائقة بالاضافة إلى تسويق القطن بأسعار مجزية تسهم فى تشجيع الاهالى على الاستمرار فى زراعة القطن.. مشرا إلى أن المحافظة احتلت المركز الاول فى زراعة القطن على مستوى الجمهورية حيث تم زراعة 84 ألفاً و200 فدان قطن، وبذلك تكون أكبر محافظة فى زراعة القطن، وتحتل ثلث مساحة الجمهورية فى المساحة المنزرعة.
أوضح الدكتور ناجح غربية وكيل وزارة الزراعة بكفر الشيخ بأن محصول القطن مبشر بالخير هذا العام وسيسعد المزارعين وذلك فى إطار المتابعة الميدانية المستمرة من كافة اجهزة المكافحة والإرشاد الزراعى والحملة القومية للنهوض بالمحصول الاستراتيجى المهم، وذلك بالمرور فى الحقول والاطمئنان على حالة المنتج وأن جميع الحقول المنزرعة بالأصناف الممتازة من القطن بحالة جيدة ولا توجد أى مشاكل فى جميع المساحات والتعاون مع كافة الجهات والمزارعين لرعاية المحصول لزيادة الإنتاجية، وذلك تنفيذاً لتعليمات السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بالتواصل مع المزارعين وحل جميع مشاكلهم وكيفية التصدى للآفات الزراعية وتوجيهات اللواء المحافظ.
قال المهندس عبدالفتاح سليم مدير الارشاد الزراعى بكفر الشيخ انه تم تنفيذ العديد من الندوات عن البرنامج الارشادى للنهوض بمحصول القطن والتأكيد على الأهمية الاقتصادية للمحصول والمحافظة على رتبته وجودته بمراكز وقرى المحافظة المنزرع فيها القطن بحضور باحثى القطن وبمتابعة وتنفيذ الارشاد الزراعى بكفر الشيخ وبالتعاون مع مركز البحوث ومركز القطن والألياف والتأكيد على ضرورة تنفيذ العمليات الزراعية والتوصيات الفنية للمحصول والتأكيد على أهمية الجنى المحسن للحفاظ على جودته.
أكد الدكتور أيمن عبدالدايم أحمد وكيل كلية الزراعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة كفر الشيخ أن المحافظة تتميز بزراعة القطن طويل التيلة تحت ظروف جوية مناسبة لشمال الدلتا.. مشيرا إلى انه يتم زراعة القطن فى النصف الثانى من شهر مارس وبداية أبريل.. وأوصى المزارعين لكى يتم الحصول على انتاجية عالية فيجب خدمة الارض جيدا قبل الزراعة لأن محصول القطن يستمر فى الارض فترة طويلة من 6 إلى 7 أشهر بخلاف الأرز التى يستمر 3 أو 4 أشهر مع حرث الأرض 3 حرثات للتهوية والتشويف وإعطاء فرصة كبيرة للشمس لتقليل نسب الحشرات الموجودة فى التربة.
قال ساهر المليطى صاحب حلقة لتوريد القطن ان محافظة كفر الشيخ تتميز فى زراعة القطن بعدما تدهورت زراعته فى السنوات الماضية ولولا تدخلات الدولة والمجهودات التى تبذلها القيادة السياسية لتحسين المنظومة التى أتت ثمارها وتحسن الإنتاج ووصل لمستوى عال.. مشيراً إلى انه يتم تجميع محصول القطن فى الحلقات المخصصة من قبل الجمعيات الزراعية ويطرح مزاد علنى للشركات التى تحتاج المحصول.. كما يتم إعلان المنتجين «المزارعين» بموعد المزاد الذى يتم فى حضور المسئولين ويباع بأعلى سعر.. مشيراً إلى أن المنتجين لهم حق الاعتراض على السعر واعادة المزاد مرة أخرى.
قال الحاج على حسان «مزارع»: إن محصول القطن هذا العام يبشر بالخير، حيث إن متوسط إنتاجية الفدان زاد على الأعوام السابقة بفضل رعاية اجهزة الدولة وحرصها على تذليل العقبات امام الفلاحين وتوفير الاسمدة والمبيدات فضلا عن الندوات الارشادية من قبل المتخصصين.
أشار هيثم السيد «مزارع» من إحدى قرى مركز فوه إلى أن موسم القطن ينتظره العديد من الفلاحين فى محافظة كفر الشيخ لزواج أبنائهم لأنه يعد المنتج الوحيد الذى يحقق مبالغ مالية مرتفعة عن باقى المحاصيل الأخرى.
قال فاضل العمدة «مزارع» إن هذا العام سوف يشهد انتاجية عالية من القطن الذى نال اهتمام المسئولين والمتابعة المستمرة من مديرية الزراعة والارشاد بكفر الشيخ وتسهيل الحصول على الاسمدة والمبيدات التى كان لها دور ايجابى فى زيادة انتاجية القطن.
أضاف رشاد صبحى «مزارع» الحديث أنه من خلال عائد بيع محصول القطن يتم توفير نفقات الزواج من مهر وتشييد المنزل وشراء الأجهزة الكهربائية، خاصة أن موسم الحصاد هو فى نفس الوقت موسم الزواج لنسبة كبيرة من أبناء الفلاحين البسطاء.
قال جابر عبدالعاطى «مزارع» إن موسم جمع القطن بدأ مبكراً بسبب الجو الحار الذى تسبب فى تفتيح زهور القطن ونضجها مبكراً الامر الذى جعل المزارعين يحرصون على زيادة عمال الجمع والحضور مع شروق الشمس خاصة ان هذه الفترة يكون الجو رطباً.
أضاف سعد أبو خليل «مزارع» أنه يقوم بزراعة القطن منذ عدة سنوات ويتم زراعته فى منتصف شهر مارس فكلما كانت زراعته فى البداية يعطى إنتاجية أكثر، ويتم حصاده فى شهر سبتمبر، حيث تزيد إنتاجية الفدان حسب الخدمة التى ترهق جيوبنا.
ويقول سعد جاويش «مزارع»: كنا نحلم بعودة القطن إلى سابق عهده لما يدره علينا من دخل جيد نستطيع من خلاله تجهيز أولادنا ومع زيادة المساحة المزروعة منه هذا العام أعاد الأمل لنا لاستعادة بريق الذهب الأبيض.
الفيوم.. بهجة فى الحقول
جمال قطب:
بدأ موسم جنى القطن فى محافظة الفيوم وسط حالة من البهجة والسرور، ومشهد الشباب والفتيات الرائع وهم ينتشرون فى صفوف منتظمة بالحقول لقطف زهرة القطن، وينشدون أغانى جماعية تعكس بهجتهم وفرحتهم بهذه المناسبة التى ينتظرونها من العام للعام.
قال الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الفيوم، إن المساحة المستهدف زراعتها بمحصول القطن هذا الموسم بالمحافظة 17880 فدانًا، المنزرع منها 15257 فدانًا، والإكثار تمت زراعته بأراضى مركز اطسا بمساحة 2618 فدانًا، مشيراً إلى تطور زراعة القطن بالمحافظة وتشير التقارير والدراسات المتتالية من عام 2019 حتى العام الجارى 2023 تؤكد عودة محصول القطن إلى سابق عهده، من حيث الانتاجية والاقبال على زراعته وتحسن الخدمات التى تقدمها الدولة والسعر الذى لم تشهده زراعة القطن على مدار سنوات طوال.
قال الدكتور محمد التونى، معاون محافظ الفيوم، إن اختبار التقاوى والبذور الجيدة من نوع جيزة 95 ادى إلى ارتفاع الانتاجية، وقد ورد للمحافظة كميات كبيرة من الأسمدة بلغت 17119 شيكارة وزن 24 كيلو، تم توزيع 16657.5 شيكارة المرتد منها 461.5 وتم تنفيذ العديد من الندوات والأنشطة والمدارس الحقلية للتوعية بالاشتراك مع الحملة القومية للنهوض بمحصول القطن.
قالت الدكتورة النائبة منى الخشاب عضو مجلس الشيوخ، عميد كلية الزراعة الأسبق إن اجمالى المساحة المنزرعة بالقطن هذ الموسم 15257 فدانًا ومتوسط انتاجية الفدان 8 قناطير للفدان، ومتوسط التكلفة 20000 جنيه، وسعر القنطار المقترح 7000 جنيه، وقالت إن الدولة قدمت لمزارعى القطن السماد من اليوريا والنترات بكميات تناسب كل مساحة.
قال، جلال فوزى مراد وكيل وزارة سابق، ومن كبار المزراعين بالمحافظة إن هناك اهتمامًا ملحوظًا من الدولة بزراعة محصول القطن وتحفيز المزارعين على زراعته، مشيراً إلى الفارق الكبير بين أسعاره خلال السنوات الماضية والاسعار الحالية، والجهود الحالية الملموسة التى حفزت وشجعت المزارعين على التوسع فى زراعة القطن.
اشار المهندس حسن جودة وكيل وزارة الزراعة الأسبق، إلى أن الاسعار هذا الموسم بلغت 6400 جنيه للقنطار وانه تابع نشرات الاخبار واستمع إلى توجيهات رئيس الجمهورية للحكومة بوضع سعر استرشادى للمحاصيل الاستراتيجية «القطن ــ القمح ــ الذرة ــ عباد الشمس» بمعنى أن الحكومة ملتزمة بمراقبة الأسعار لتشجيع المزارعين على زراعة المحاصيل الاستراتيجية، الأمر الذى من شأنه أن السعر قابل للزيادة.
عبر جمال دله، أحد أكبر المزارعين بمركز سنورس عن سعادته بعودة الاهتمام بزراعة القطن والمحاصيل الاستراتيجية مرة أخرى، مشيراً إلى أن المحافظة زرعت القطن جيزة 95 أفضل أنواع القطن من حيث انتاجيته المتميزة، التى تناسب الأراضى الزراعية واثبتت نجاحها وانتاجيتها بالمحافظة.
اترك تعليق