مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

شراكة استراتيجية بين سوريا والصين

أعلن الرئيس الصيني شي جين بينج. أن بلاده وسوريا بصدد الإعلان عن إقامة علاقات شراكة استراتيجية بينهما.


جاء ذلك خلال لقاء "شي" بنظيره السوري بشار الأسد. في مدينة خانجوالصينية. حيث أكد الرئيس الصيني استعداد بكين لتطوير التعاون مع دمشق. 

وبحث الأسد وشي سبل تعزيز التعاون الثنائي بين سوريا والصين في مختلف المجالات. خاصة في مجالات التجارة والاستثمار والإعمار والطاقة والتكنولوجيا.

وتطرق الطرفان إلي قضايا إقليمية ودولية ذات اهتمام مشترك. مثل التطورات في سوريا والشرق الأوسط. والحرب علي الإرهاب. وأزمة المهاجرين. والتغير المناخي. والحفاظ علي التعددية والحوار بين الحضارات.

وكان الرئيس السوري وصل. الخميس. إلي الصين في أول زيارة رسمية للبلاد منذ نحو عقدين.

وتأتي هذه الزيارة في ظل تحسن علاقات سوريا مع دول عربية وإقليمية. وفتح آفاق جديدة للتعاون مع دول صديقة مثل الصين. حسبما ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج. إن الصين تري في زيارة الرئيس السوري بشار الأسد فرصة لدفع العلاقات مع سوريا إلي مستوي جديد.

وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية. أن زيارة الرئيس بشار الأسد ستعمّق الثقة السياسية المتبادلة والتعاون في مجالات مختلفة بين البلدين.

وكانت آخر زيارة أجراها "الأسد" للصين في عام 2004. بعد حوالي أربع سنوات من توليه الرئاسة. عندما التقي بالزعيم الصيني السابق. هو جين تاو. وكانت أول زيارة لرئيس سوري للصين. منذ أن أقام البلدان. علاقات دبلوماسية في عام 1956.

واعتبرت وكالة "بلومبرج" الأمريكية. أن لقاء الرئيس الصيني بالرئيس السوري. يأتي ضمن مساعي بكين لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

وحسبما تصف بلومبرج. تسعي الصين صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. إلي تعزيز مكانتها كقوة عظمي. عبر الدور السياسي الذي بات بإمكانها الانخراط به أكثر في ظل الانكفاء الأمريكي عن العديد من القضايا. إذ تُشير التحركات الدبلوماسية لبكين. ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط. إلي اهتمام أكبر بالمسائل السياسية. ومحاولة لعب دور رئيسي في أبرز ملفات المنطقة.

وكثفت الصين. جهودها الدبلوماسية في الشرق الأوسط. ولا سيما من خلال المساعدة في التوصل اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية في مارس الماضي. وخلال زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلي بكين في يونيو الماضي.

اقترح "شي" عقد مؤتمر دولي للسلام بشأن الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

وتأتي مساعي الصين في وقت أصبح فيه الشرق الأوسط. أقل أولوية لواشنطن. كما أنه يمنح بكين المزيد من النفوذ في الخليج العربي. أكبر مصدر للنفط في العالم. وفق "بلومبرج".

والشهر الماضي. نجحت الصين في إضافة المزيد من الأعضاء إلي كتلة "البريكس" وهي مجموعة مؤثرة من الاقتصادات الناشئة. حيث انضمت السعودية وإيران ومصر والإمارات.

وتعد الصين "شريكًا موثوقًا" لدمشق خصوصًا في المجال الاقتصادي وإعادة الإعمار. إذ يعول علي استثماراتها المحتملة لإنجاز البني التحتية في المناطق السكنية والمدنية. إذ تسعي سوريا اليوم إلي الحصول علي دعم الدول الحليفة لمرحلة إعادة الإعمار.

وتأتي زيارة الأسد في وقت تلعب بكين دورًا متناميًا في الشرق الأوسط. وتحاول الترويج لخطتها "طريق الحرير الجديد" المعروفة رسميا بـ"مبادرة الحزام والطريق". وهي مشروع ضخم من الاستثمارات والقروض يقضي بإقامة بني تحتية تربط الصين بأسواقها التقليدية في آسيا وأوروبا وإفريقيا وانضمت سوريا إلي هذه المبادرة في يناير 2022.

ودعمت الصين سوريا في المحافل الدولية ومجلس الأمن الدولي. فامتنعت مرارًا عن التصويت لقرارات تدين دمشق خلال الحرب. واستخدمت الفيتو إلي جانب روسيا لوقف هذه القرارات.

كما تجدر الإشارة إلي أن دمشق شرعت هذا العام باستئناف علاقتها مع دول عربية عدة علي رأسها المملكة العربية السعودية. واستعادة مقعدها في جامعة الدول العربية. كما شارك الرئيس السوري في القمة العربية في جدّة في مايو للمرة الأولي منذ أكثر من 12 عاما.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق